صفحة الشاعر

عبد الله نواي نصر الله صارمين

 platsarm@hotmail.com
 

للاطلاع على ترتيب الشاعر ضمن سباق الأدباء وتسجيل رأيك

خصام

زيديني مطراً
من حزن
يهزم أحلام الأيام
يشكل خارطة
العشق الهدام ....
يرسم في الأفق المجروح
عاصفة الشوق المذبوح
زيديني سيلاً
من دمعات
رعداً أو وعداً من آهات
و ألف سلام ....
فأيامي صارت خاوية
وحياتي أضحت لون قتام
زيديني ألقاً بالحزن
فالحب يعيديني أحياناً
للأوهام ....
و إني لأعترف بأني ...
قد كنت حبيباً من أنسام ....
والجو الآن مطيرٌُ
وخليط من برق ٍوهيام ....
لكني أحتاج الحرَ
ليقيني من شر الأيام ....
أهديني من عمري خارطةً
لأرتاح قليلاً..
والقلب ينام....
و إن رحتِ بأحلامك عني
سأسألك الوصلَ بغير دوام ....
فالذكرى أحلام أخرى
لا تهدأ أبداً
دون خصام ...
ما أحلاك في قلبي حيناً
و ما أقساكِ علياً سنيناً
يا موج العشق الصدام !!!

قسماً أُحِبُكِ

قسماً أُحِبُكِ
وأحبُ كلَ التفاصيل
من أشيائِك
وقلبي الطواف يأبى
أن يحلق بغيرِ سمائِك
لا تنكري...
و طيفُ هواكِ
يأتيني كل ليلٍ
مع أصدائِك
وكل يومٍ
يُخبِرُنِي
كيفَ كانَ مساؤُكِ
لا تترُكِي اللحظات
تهربُ مننا...
فكلَ العمرِ
بِضعُ دقائق
لا تقتُلي حُبِي
فإن هوايَ ...
كان من إيحائِك
لملمي بعضَكِ
ولا تنسي أن قلبي
يُعَدُ من أشلائك
و أدعوني يا بعضي
فإن حياتي...
رهينةً في أجوائك
وقلبيَ المكلوم
قد تشربَ بالهوى
وأدمن الإفراط
في استثنائك
و أني....
لا أعلم غير أني
أُحِبُكِ....
وأُحِبُ كل التفاصيلِ
من أشيائِك....

 الزنبقة الحمراء


مضيتُ بعمري
ربيعُ خريف
وبتُ شريداً
أنامُ الرصيف
وعشتُ كطفلٍ
يهوى المطر
ليغسل عنه
عناء السفر
ويفرد وجهاً
عبوساً فتَر
رويداً رويداً
أتاني الخبر
وزنبقةُُ حمراءُ
هداها البحر
تزف الأماني
وكل الحزر
ناقوس حزنٍ
يدقُ الخطر
ووجههٌُ صبوحُُ
كساه الضجر
تنادي برَبكَ
أين المفر؟
مضيتُ إليها
في ساعة سََحَر
فوجدتُ بأني
أُلاقي السِحِر
وشوقي تجنَى
ولهفي أمرْ
فقُلتُ ولهفي
تعدى الصبر
سليني بربَكَ
أين المفر؟
وأجيبي بربِكِ
وكوني المفر؟
تُطيب الحياةُ
ويحلو العمر،،

أهواكَ عشقاً لا يُلِين

يا موطني...
اليومُ أُعترفُ أني
ممزقُ الأوصالِ
محروقُ الحشا
وفي هواكَ سجين!!!
يا موطني...
يا وطن الصبابة والهوى
أهواكَ عشقاً لا ينتهي
 أو يستكين !!!
أهواكَ عشقاً لا يُلِين!!!
*** ***
يا موطني...
إني نسجتُ في هواك
أروعُ الكلماتِ ومزجتُها
في لحنٍ رزين!!!
ونقشتُها على صدري
من بعد ما امتلأ الجبين!!!
وكسوتُكَ بالشعرِ تيجاناً
مرونقة من فرط إحساسي
ولففتُ حول الجيد
طوقَ الياسمين!!!
فعجزتُ عن تصويره
فضربتُ في صحراءك
بين ذرات اللجين!!!
وسكبتُ بين تلالها
أنفاس الحنين!!!
...لكنني
لم أبلغ هامةَ موطني
فرجعتُ بخفي حنين!!!
*** ***
ثم دلفتُ في غاباتك موطني
وظللتُ أبحث فيها عن ملجأ
أو بيت أمين!!!
أضمد جراحي..
وأستر وجهيَّ المكفَهِرُ الحزين!!!
فذهِلتُ حين رأيتُ
أشلاءَ حضارةٍ كُبرَى
طُمِسَتْ ملاِمحُها في بِضعِ سنين!!!
فصددتُ في حينها
مُقطَّعُ الأنفاسِ مُصفَرُّ اليدين!!!
فلم أجد غير صدرك موطني
فغفَوتُ فيه لبرهةٍ
أو قُلْ لحين!!!
فوجدتُه كالمرجلِ
تراه يبدو صامداً
لكنه..
في الجوفِ مكتومُ الأنين!!!
*** ***
فتفَرَّستُ في وجهِ مدينتي
فوجدتُ أني
في رحابِكَ موطني
غريبُ الوجهِ منكسرُ الجبين!!!
وفي داخلي..
أهواكَ عشقاً لا يُلِين!!!
فكن مُوقناً..
إني على العهدِ الذي بيني وبينَك
قطعاً لنْ أستهين!!!
دمْ هانئاً...
عِشْ مترفاً..
زِدْ في يقين!!!
يا موطني...
يا موطنَ الأندادِ والأحبابِ والأنسابِ
و العشقِ الموَّلَه والحبِ الدفِين !!!

 الجبروت والحجارة

أنا طفل الحجارة
حطام تلك المنارة
نزفٌٌٌ ولهيبٌ وحرارة
غيظٌ وحريقٌ ومرارة
حولي تكأكأت الخطوب
وقُطِعت تلك الثمارا
حقي سلبه اليهود
ودنسوا تلك الحضارة
قدساه لا تبكي الجدود
ولا الشباب ولا الصغارا
أبكي التراب أبكي الحدود
أبكي المروءةَ والصحارَى
أبكي العهود الماضيات ويا خسارة
أمّاه أن الموتَ حقٌ
فالعيب أن يمسسكِ عارَا
اعكسي تلك الدواخل
أوقدي تلك الشرارة
حركي تلك الجحافل
حطمي تلك الدعارة
انبذي تل أبيب اسماً
واخلعي عنك الثياب المستعارة
عودي قدساً عرفناها
أنفضي عنك الغبارا
إنّا لفي زمنٍ تحكمت
النفس فيه وعُمِيت الأبصارا
فيه تطاولت على المصحف
الشريف أيدُ السكارى
يهودٌ ما عرفوا ما جَنوه
فمثَّلوا القرشِي على الجدارا
مثلوه بالحيوان بالخنزير
استخفافاً بنا واحتقارا
قدساه إلى متى تنتظرين
أنا الإسلامُ قد مللتُ الانتظار
إنّ الغضبَ الذي بي عاصفٌ
يفتُ بين أصابعي الأحجارا
يُصرِخُ التمثالَ غيظاً
ويذرِف جفنه دمعًا مدرارا
فأطلقي صرخة الحقِ داويةً
فالحقُّ قيدُ الانتصارا
إلى متي تنتظرين هيا
أن قلبي يكاد الانفجارا
كل عروقي وشراييني
تفجَّرَتْ غضباً تزفر العارا
كل أحاسيسي ومشاعري
على الزنادِ رهنُ الإشارة
أطلقت القدس صرختها
هزَّت اليهود الحيارى
زلزلت نفس الجناة
ألحقت بهم الدمارا
بدأت الحرب أيها المسلمون
فأشعلوا في تلك الحُطَمِ نارا
وأخبروهم أن صوتَ الحقِ
يعلوا دوما وإنما تبقى الطهارة
بإذنِ اللهِ سَيُطرد السُكارَى
والجَبَروتُ ستسحقه الحِجاَرة

 هَاجَرْ

هاجر رحل
ودع الأرض الرحاب
سافر قطع عقد الثواني الحالمة
هجر المرافئ الدافئة
وسط الغيوم والضباب
***
هاجر رحل
ترك اليباب
غامر بالوداع مع الرباب
هاجَرْخلع عن بيتي
الستائر والأبواب
غادر رحاب صدري هواه
بعد ما احل فيه الخراب
***
هاجر رحل
جاحد بترك قلبي مكسور الجناح
ورحل إلى الزمان السراب
أجاب عن سؤالي عن حبي
إنه قد توارى بالتراب
وعنه قال هكذا
قد كفر الذنب وتاب،،!!!!!

  بحر عينيك

هو البدرُ من عينيك
اكتمل…
فاستدار واستنار !!!
وأضاء…
في جنح الظلام
شموع الحب نار !!!
كيف… لا
ومن عينيك
أُقتبس النهار !!!
كيف… لا
والكون بعينيك
استغاث واستجار !!!
كيف… لا
وفي عينيك دار !!!
بها …
تتراقص الأنوار !!!
**** ****
في رحاب عينيك…
ترتمي أغصان البنفسج
تبتهل…
كل ورود الكون والأزهار !!!
النرجس…
والفل والياسمين
وحقول الجلنار !!!
ففي عينيك…
ألف حديقة
وحديقة …
بلا أسوار !!!
تطرب النفس
ترهف الحس
توقد الأفكار !!!
لتنظم الكلمات
فتولد الأشعار !!!
**** ****
سحر عينيك
يملأ الكون
عشق …
وجنون وانبهار !!!
فالماس والياقوت
في عينيك…
اصطف عقداً واستدار !!!
والزمرد …
في وهج عينيك غار !!!
في عينيك …
كنوز وأسفار !!!
درر وأحجار
والإبحار بينهما
مشوار ومشوار !!!
شرود …
في عالم الكوكب السيار !!!
وتيه بين الأقمار !!!
ففي عينيك …
حلم وحقيقة
عظمة واقتدار !!!
فيا سبحان ربي …
قد حباك أعظم الأسرار !!!
وحباني…
أجمل الأقدار !!!
**** ****
فيا أجمل الأقدار
أقف هنا عاجزاً
عن وصف عينيك
فقد تملكني الدوار !!!
أقف هنا…
على شاطئ عينيك
لأشدو على رمشيهما
ترانيم إعتزار !!!
قلنا ولم نفي قولاً
ففي عينيك …
لا ينتهي الحوار !!!
فدعيني…
أغوص في عينيك
وفي عمق البحار !!!
أغالب الأمواج
أصارع التيار !!!
أقدم روحي قربانا
لعينيك…
وبافتخار !!!
لترسو سفينة عمري
على مرافئ عينيك …
فقد جاء القرار !!!
لأعيش في عينيك
أو …
على الدنيا الخسار !!!

 دخلت يوما
على الأطفال الأبرياء
فرأيتهم يضحكون ويمرحون
يتبادلون الحلوى
وهم حول نافورة
تتناثر رزازا
تحمله على ابدانهم
...نسيمات الهواء
ينظرون إلى الدنيا
ابتهاجا ورجاء
بأرضها الخضراء
...وإزهارها البيضاء
صباح مشرق
...وليل تزينه الأنجم بالضياء
وغمامة تزيل عنهم
...حرارة الأجواء
فحزنت كثيرا عليهم
لأنهم لا يعلمون
بان الدنيا قد حملت لهم
في مقبل أيامهم وهن وشقاء
*** ***
وهم فيها يظنون ويظنون ويعتقدون
قالوا لي بأعينهم
أن الحياة لهو ومرح
وفي المرح بقاء
قالوا لي
أننا سننعم
...في هذا الدرب إلى منتهاه
وهم لا يعلمون
...أن لتلك الأستار وراء
ليتهم يعلمون
وهم في طريقهم إلى البيت
...إن الحزن يعلو مأدبة العشاء
*** ***
فجأة ينظرون إلي
وعلى وجهي دمعة حمراء
يتساءلون
ماهذه الدمعة يا أبتاه
فأجبت لهم بإختصار
...هذي تصاريف الحياة
فأن العمر صيف وربيع
...وخريف وشتاء
فجلجلت منهم صرخة
...عبرت دهاليز الفضاء
...صعدت إلى رب السماء
إنها يا قوم
...استغاثة الأطفال الضعفاء
فياربي لطفا
...على فلذاتنا الأبرياء‍‍ّّّ‍

 ذاتي الأخرى

ياذاتيّ الاخرى
في صحرائنا الكبرى
أم في آسيا الصغرى
....في مقبل الأيام
أم في الماضي والذكرى
....من أين ستأتين
....ومن ستأتين
أنت أم أخرى؟؟؟؟؟

 دليني إليك بإعتراف

محملةُ الفِتونِ وإكتنازُ الصدر
منها بغروره يسبي العيـــون
كحيلةُ العيننِ خضراءُ مورقةٌ
عسليةُ الأدمعِ حوراءُ الجفونِ
حريريةُ المَلمَس والشعور
جرسِيةُ اللسانِ في كَلمٍ حنون
النفسُ تعرفُ أنَّي صرِيعُ هواها
وهي قد زادت تعاندُ في سكونٍ
يا ليت لي منها إعترافٌ مع الزمان
شوقٌٌ بعنفٍ وحبٌٌ في جنـون
تلك المُنى في نفسي سنيناً
فقولي إعتـــرافَك أَنَّــى يكـــون
فالصمتُ منكِ تهرباً
والقلبُ مني في شلاءٍ بالفتــون
القلبُ قد يقتله الترقبَ والشجون
أو قد يعيــشُ تملأه الظنـــــــون
الحبُ قد يهفو إليكِ مراراً
أو قد يُكابِر ويهتِفُ في جنـــون
حريتي في البعدِ عنكِ حبيبتي وصراحي
صراحُ طيرٍ يُغرِدُ في غصون
فدليني إليكِ يامُنايَّ بإعترافٍ
حتى أكونٌ أو ...لا أكون !!!!!!

 رؤياك تكفيني

رؤياك تكفيني
فلست بطامع أكثر
رؤياك تكفيني
فهل يصمد مع الطوفان الجمر
رؤياك تكفيني
فلست بطامع أكثر لأنك لحن
ليس يحتاج الوتر
وحدك لحن بلا عازف
كخرير الماء يعزفه البحر
كصوت الطبيعة حينما
تصفق طربا بانهمار المطر
صمتك لحن خطوك لحن بسمك لحن
كانسياب النسيم بين أوراق الزهر
لحن بطبعه لحن بطعمه لحن بلونه
يشجي النفوس كوقع الشعر
فأنت الكلمة والمغني والعازف والوتر
صورك الله لحنا نقيا
فصفاء لحنك ليس يحتاج البشر
فكلك جدوى دوني أنا
فهل يستقر كثيراً على الماء
وقع انزلاق الحجر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 أوّ .. تنكريني

ذَبُلَتْ رؤايا..
وماعادت العين إلا دمعة ٌ
تعكس دواخلي في كل الزوايا..
تحرص على ذكر حسنك والنوايا...
فقد عرفتك بريئةٌ.. خصيلةٌ ...
وترٌُ يعزف على قلب الصبايا..
لحنٌ يحرك عصب الخلايا...
وعصارات الدواخل تدفعني لأهديك التحايا...
استقبلتني منك جفوةُ
غيرت كل دروبي
صححت كل الخطايا...
فسالت عبرة
وجاءت زفرةٌ
تبكي على لهفي الذي
شاع بين قلبي والحنايا....
ويبقى سؤالي مدى السنين
لماذا تعشقين سوايا...
لماذا تعشقين سوايا...؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

البلبل
عبد الله نواي نصر الله صارمين

 platsarm@hotmail.com
السودان - الدلنج

جميع الحقوق الأدبية محفوظة للكاتب وحقوق النشر والتصميم لموقع العنان