صفحة الشاعر

أحمد علي الأمين

ahmed.ali@sudatel.net

للاطلاع على ترتيب الكاتب ضمن سباق الأدباء وتسجيل رأيك

  اسمحي لي

اسمحي لي أن اشكر
من خلالك النساء
وان أعاتب
النهار والمساء
وان أقول بكل كبرياء
شكرا لك ...
فأنت أجمل الهبات
اسمحي لي
ان أراك
من خلال ناظريك
وان اخبر
من يجيء
بما لديك
وان اكتب
في جوار مقلتيك ...
"هنيئا لمن مر بمتعة الحياة"
علمتني
منذ عرفتك
كيف يكون
الحلم جميلا
كيف يكون
الجو عليلا
كيف يموت
الصمت كليلا
في الردهات
علمتني
منذ عرفتك
كيف بسري
أبوح إليك
وكيف بعمري
أجود عليك
وكيف الهمس
يجيء اليك
مزيجا بالكلمات
علمتني
منذ عرفتك
اكتب اسمك
ابدا حرفا
يزهر ورده يملأُ جرفا
ينشر عطره
يصبح عرفا
في الطرقات

 إلا أنتِ


الكل إلا أنتِ يا حبيبتي
كان يرى الجمال في قصائدي
كانوا يرون الورد والأزهار
الأوراق والفروع والثمار
وكل ما يعزز الحياة بازدهار
وكانوا يا حبيبتي
يرون كل ما يخصهم في شعري
و مازالوا في انتظار
وهل يهمني إلا أنتِ ؟
أنا يا حبيبتي لا يهمني إلا أنتِ ...
أنتِ باختصار
الأطفال في الشوارع كلهم
كانوا يرون الحلوى والألعاب
وطعم الأمومة في أشعاري
الكل إلا أنتِ ...
ألم ترين شيئاً في قصائدي ؟
حتى دفقة الحنين و الأسمار ؟
الكل إلا أنتِ يا حبيبتي
كان يشتم رائحة الطيب
في مدادي باستمرار
وتحت كل حرف كنت أكتبه
كانت تنبت وردة بيضاء في الليل
وتميل إلى البنفسج بالنهار
وكان يراها الجميع إلا أنتِ
فصارت رغم العبير في انكسار

فرحة العود للبعيد بانت في قصائدي
وعراقة الأديم
وعمره التليد وروعة الإبحار
الكل إلا أنتِ – يا حبيبتي ...
المدارسُ في بلادي
كانت تقرع أجراسها
وتفتح أبوابها على أشعاري
الكل قد أخبرني
بأن شعري في كل شي
حتى في الهواء على ذرة الغبار
أما أنا ... الآن فقط قد صرت مثلهم
أرى شعري في كل شي
إلا أنتِ فيا للانكسار.

ليس بعدُ يا سيدتي

ليس بعدُ يا سيدتي
فالأمرُ ليس كما تظنين
ليس بعدُ يا سيدتي
فالسلطان مقيدٌ سجين
ليس بعدُ يا سيدتي
فإمرة النساءِ بعد حينْ
بعدما تُجازُ في أعرافنا
مملكةُ النساء
وبعدما
يُبَدلُ النهارُ بالمساء
وبعدما إيايَ تفهمين
وبعدما
أراكِ يا سيدةً تفيضُ
بالحنان والحنينْ
ترشين العطر
في معاطفي تارة
و تارة أراكِ
بالعيون تضحكين
فحينها
يا روعةُ الإشراقِ
لما حوتْ جوانحي تُدركين
وتملكين كل ما لديَ ...
القلبَ ...
و الروحَ ...
و العمرَ في السنينْ
وعندها يجوز أن أراكِ
يا أميرة الزمان تحكمينْ
مملكة
قوامها الحسنُ والوئام
تقرئين في أنحائها
أنشودة السلام
وأنتِ فيها يا أميرتي
ناهية وتأمرين

 أحبيني

أحبيني وفي ملأٍ على عهدٍ لِيحمينا
وناديني بأصواتٍ كـثيراتٍ لِتبدينا
كفانا الصمت يا هذي كفانا الصد واللينا
أحبيني إذا شئتِ على أنقاض ماضينا
وفي حَرٍ يُدانينا بنار الصيفِ يكوينا
أحبيني كوقع الريح في أعتاب تشرينا
أحبيني كعـمـق البحرِ في أصقاع وادينا
وصبي الكاس في فمي لعل الكاس يسقينا
ونــروي وردةً ماتت لِيبقى عطرها فينا
ونحيي ذلك الموت ونبني الصخرَ والطينا
منـــاراتٍ منيراتٍ ومن الظلمِ تـحمينا
أحبيني بتعـــــدادٍ و أنواعٍ تُهجـينا
بـالاف العباراتِ مبعـثراتٍ وتلحيــنا
وأرميني بمـــقدارٍ عـلى عدِ مرامينا
ولوميني باوقاتٍ تسـاوي الماضي والحينا
إذا ما ساءَت الأحـوالُ من تِلقاءِنا حِينا

 مليكة الغرام

أتسألون سادتي
عن حفيظتي .. مليكة الغرامْ ؟
عن شكلها ؟
و عمرها ؟
فكله استقامْ
عن كل ما يخصها ؟
عن روعة القوامْ ؟
عن لوحة الضياء
في دياجر الظلامْ ؟
فكل ما يهمنى
أنني أحسها تحسني دوامْ !
وأنني أراها
في نسمةِ الصباح
حين تلثم الانامْ
في عودةِ البعيدِ
في بسمةِ الصديقِ
في رعشة السلامْ
وعندما أحاول
شفاهةً أصوغها
في حزمةِ الكلامْ
تذوبُ
في خياليَ الحروف
يصدُني عن قولي الهيامْ
لأنني يا إخوتي
من قبلها
(مشيت) في حياتيَ الحطامْ
وعمريَ قسمته
عقوداً
أضعتها في البحث
في الزحامْ
بحثتها في عشرةٍ موصولةٍ
حسبتها
من أطول الاعوامْ
وحينما وجدتها
يا إخوتي
توقفت حناجرُ الكلامْ
تعطلت
في حينها شفاهُنا
بدهشة الحضور والمقام

(((صَمَتْنَا)))

 سهام الأماني

رمتني سهام الأماني سنيناً
                          فنامت بقلبي وحاطت بجيد
وهامت فلول الفؤادِ ولاذت
                             بطيفٍ عنيدٍ وجسمٍ يميد
ونادت خُطايَا بعمرٍ مديدٍ
                        وخطوٍ أراهُ كضرب الحديدْ
حياةً تُضاهي حياة التمني
                         وحُلماً يُدارُ بعزمٍ أكــيدْ
لأرسي شموخاً يفوق الجبال
                         وأُنشئ أساساً لبيتٍ مجيدْ
حوته الأماني وعادت إليه
                        بدربٍ طويلٍ وصبرٍ شديدْ
لِنمشي سوياً نروم المعالي
                            ونرمي عليها لنيلٍ بعيد
ونهفو عليها بروح تبدّت
                        تعدت معاني الكلام السعيد
وزادت هوانا بعز المقام
                        أصولاً وفخراً وفعلاً حميد
وعادت حصون الأماني تنادي
                         بعيشٍ كريمِ وصرحٍِ مَشِيد

  بكاء القوافي

عَلامَ السؤالُ ؟
لماذا انكفائي؟
فَكَمَّاً بكيتُ ليومِ الذهابِ
أبوءُ بذنبي حياءً لفعلٍ
يجئُ سريعاً كمرِّ السحابِ
وتبكي القوافي بدمعٍ كثيفٍ
تواري إليها دواماً عتابِي
تنوحُ المواني بقُربي أنيناً
وتُبدي عذاباً
يضاهي عذابي
ونبضاً اليكِ يئنُ الفؤادُ
ووقعاً أحِسُّ
كطعنِ الحرابِ
حَوتْكِ الأماني
فعمري ارتهانٌ
وقلبي فداءٌ لأجل الصحابِ
على مقلتيَّ شهدتُ غيوماً
على جانبيها يكون انسيابي
أُمنِّى حياتي بسعدٍ جميلٍ
كيومِ الحضورِ
برغمِ الغيابِ
فيأتي إِلىَّ الربيعُ
لأنِّي أُحِبُّ الربيعَ
ونثُّ السحابِ
فقوموا إليه جلوساً بعُمقٍ
كطيفٍ رؤاهُ مجئُ انتسابي
تعالوا جميعاً ..
كفاكمْ جلوسُ الوقوفِ
وذوقوا ثمارَ الإيابِ
فتكلم دَواتي بحبرٍ شفيفٍ
عَلاهُ امتزاجٌ
كطعمِ الرَّضابِ
تُوالى رِقاعاً
تخطُّ حروفاً عليها
فتَحْيا بَوارُ اليبابِ
وتِلْكُم طيوراً رسولاً لَعَمرِي
أراها بعيني وقوفاً ببابي
حماماً بياضاً وكُلاً تصولُ
وصولاً تُريدُ لِذاكَ الكتابِ
فياسعدَ تلكَ
أراهُ سروراً
على وجنتيها بهذا الخطابِ

 أألقاكِ سيدتي ؟

أمني النفـس أمـنيةً
بــودٍ كـان دفـــــــــاقا
أنـاجي فيك أمسية ً
لفجـــرٍ طــل إشراقا
حياتي فيــك نابضــةً
بقلبٍ بـــاتَ خــــفاقا
فحـلمي فيك أحـفظه
وأخفي فــيه أحـــداقا
فنحيا في الهوى زمنا
نُعيرُ الظـلَّ إبـراقـــــــــا
فقد جــئت لنا سـحرا
يزيد الكـون إشراقا
يحـيل الحب مكــــرمة
ويهدي العــــمر آفـاقا
ويبقى ليــلنا قمــــرا
وعهــــدا زان إشــفاقا
تنادي الأمس صيحَتُنَا
ونلقى الآن اشــواقـــا
دعينا نبتـني أسـساً
لنبديـــــها و انســـاقا
فهل ألقــاك ســيدتي
بحــبٍ شبّ عمـــلاقا
فيحي ومضة رقــــدت
بقلبٍ عاشَ مشـتاقـا
روى بالعشقِ أفـئدةً
روى بالعشقِ أعـماقا

 أأقولُ هواك ؟

أقولُ هواكِ ونفسي هواكِ
وقلبي بِقَـلبٍ هَوَاهُ هواكِ
سيأبى لِسَاني جـهاراً لِذِكرٍ
ويغْفُو عَياناً لِقولِ اصطفاكِ
وإنّي إذا مـا نطقتُ بِحُبّي
لَعَـلّي أراني بِقـلبي أراكِ
دعيني أُبَـدِّي هُناكَ ابتساماً
أضـمُّ إلياَّ بِأرضٍ سَـمَاكِ
إذا مـا ذهبتُ بَعِيداً إليكِ
وَلُـذتُ بِوادٍ طوتهُ خُطاكِ
لَذُقْتُ الحَياةَ بِطَـعمِ الحَياةِ
وكانَ عسيلاً كَطَعمِ اللَّمَاةِ
وفـاح النسيمُ كَفَجرٍجَمِيْلٍ
يُضَاهي مُـنَاهُ نَضَارَاً بهاكِ
وترمي عُيُونِي بِطَرفٍ عُيُوناً
وطَيفاً في عَيني بِـعَيني أراكِ

 لوحة الحرف
مدخل أول : أبعاد اللوحة

ليس ( بِسَنتٍ )
تُقاسُ لو تدري
ولا من طول
كان حاويها
بل بعمقٍ وحسٍ
أنت تلمحه
وبُعدٍ كامنٍ فيها

مدخل ثاني : ألوان اللوحة

ليس بسواد اللون
نوصِفُها
أو بياضٍ لو قلتَ يُبهيها
ولا زركشاتٍ
فوقها رغدت
بِفِعلٍ من ريشاتِ مُبديها
بل من حرفٍ ومن نُسُقٍ
بِبَليغِ القول يُزجيها

النص : محتوى اللوحة

لوحةٌ تلكَ
قد كَمُلَتْ
بنورٍ خُـطَّ عاليها
فكم يُشيدُ الحرف من نغمٍ
أو لوحةً باللونِ
يُبديها
ونسيم الصبح يرسُمُهُ
من كلماتٍ
بالهمسِ يوحيها
فتصحو على إثْرِهِ أممٌ
ويُضيء الدنيا
بما فيها
ويغدو الكون مبتهجاً
ومن جميل الحُـلمِ
يُهديها
فكُنْ يا صاحبي جَزِلاً
وفُزْ بِنَبضِ الحرفِ
مِنْ فِيها
فحروفكَ
كلها نَغَـمٌ
إذا ما كنت اليوم تدريها
تفاءل بِمَن حولك كله
وخُذْ من الدنيا
وأعطيها
وكُنْ كالعِطْرِ مُنتشراً
له دائرة
تَطيبُ بكل ما فيها

 النبيذ و الرماد

أُحِبُكِ دوماً
دواراً هنا
يعتريني
وشمساً
تُعربِدُ كلَّ النهار
فحلو المذاقِ
عذابُكِ أنتي
وحتى لذيذ العذابِ
عذابُ انكسار
يطوف الأنينُ
بعمقِ الفؤاد
وتبقى الأماني هنالك
خلف الجدار
وتمضي الحياة
بعمر السنين
ويُسدلُ عمركِ فوقي الستار
***
أُحِبُكِ دوماً
نهاراً هنا
يعتريني
وغيماً
يعانقُ كلَّ الفصول
أحسكِ يوماً
دفيئاً هنا
يحتويني ودهراً
يُعاندُ فعل الأفول
ونجماً يسامرُ
فينا الحياة
وصوتاً
يشابهُ صوت الطبول
وأنشدُ منكِ التداني
وقرب الصِلات
فأشعر أنَّ المحال
طريق الوصول
***
أُحِبُكِ دوماً
نهاراً هنا
يعتريني
وناراً
تحرِّقُ عمري المديد
كتبتُكِ عهداً
يفوق العهود
وجئتُ إليكِ بوصلٍ عنيد
فخُنتِ الشعور
ورُمتِ النقود
وسُمتِ
الرِّفاقَ صباحاً عبيد
نثرتِ النبيذَ
هنالك فوق الرماد
وبعتي الرحيقَ
بِسِعرٍ زهيد

 اللوحةُ الجرحى

هذا الطيف يأتيـنا
ليُفصــح عـن نواياهُ
ويخــبرنا عـن شيءٍ
بالصمتِ كـم أضـعناهُ
وقـتلنا الحبَّ أطفـالاً
وسـجناً في زوايـاهُ
فليت القلبَ يـوقظنا
لـِنَصفحَ عن خـطاياهُ
****
كم ندمنا على زمـنٍ
هــدَّه الشـوقُ احتمالا
فـليت الفجـرَ لم يأتي
ولـيتَ الليلَ اسـتطالَ
لنبني الكــون أزهاراً
ونهدي الــوردَ أنجـالا
ونبني الســـحبَ بيوتاً
ونقـضي العمرَ ارتحالا
****
سـنجلِسُ عند مرسـمنا
نشـكلُ لـوحةً جرحى
تُعـبِّرُ عن مـواقفـنا
وقتلنا تـلكمُ لفرحـة
ونبكي على عمرٍ تولى
بـكلِّ سـنينه المرحى
ونـظـلُ لغيرنا عِـبراً
فلا تُغتالُ بعدنا فرحة

  اللوحة المرأة

كم عَجِبتُ لمرءٍ
 
ضل فحواها
فكيف يكون الخيرُ إلاها
نِصفُ ما لنا لها شرعاً
وحقاً من الله مولاها...
المرأةُ ما دامت لنا مَرئىْ
فلن تضيعَ أمالاً زرعناها
فقد أشادت
لنا في الكونِ أمماً
وسطر التاريخُ
 
بالعِطرِ ذكراها
فما من عِزٍ
بات  مَفخَرَةً
إلا وكان
 
من فِعل يُمناها
وما من غرسٍ
 
عزَّ منبته
إلا وكان
 
به شيءٌ من نواياها
وما من عُمرٍ
طال سامره
إلا وعمراً
 
فيهِ  لُقياها
هي لوحةٌ كنـزٌ
وسرٌّ حلوٌ ...
نبحثُ دوماً
في خباياها
وصمتُ الليلِ
 
صار له نَغَماً
بعدما
حاكى اليومَ نجواها
من ضِلعنا الأيسر جاءت
وفي قلبٍ به
 
دوماً حملناها
فوداعاً قلبيَ النابض
إذا ما يوماً
 
أسأتَ معناها
لها معنىً فوق تصورنا
وفوق أفكاراً
 
بالجهل كم نَسَجناها
فحياتُنا بها فَرَحٌ
وبالسعدِ
 
كم جادت حناياها
تُضِيءُ الكون نظرتُها
ويرقُدُ صُبحٌ في مُحياها

 

   ظننته شعاعاً

رأيته يـداعبُ الأنسـامَ من بعيد
سمِعتُه يُحادِثُ الأوتـارَ والنشيد
فـخورة بقربه و حظيَ السعيد
وتائهةٌ في حسهِ كالدم في الوريد
وجدته يعانقُ الجمالَ في الوجود
زرعته في مشتل الزهورِ والورود
رسمته في مرسم الحياةِ والخلود
فخِلته يُصَبِّرالأحـداث بالعهود
ظننته شعاعاً في واحـةٍ ظليلة
عشقته صباحيَ عشقته الأصيلا
وقبل أن يجيئني ألبسته إكليــلا
لكنه بالرغم من أحزانيَ النبيلـة
تجاهلَ اهتمامي وموقفي الجميلا
ودون أن يحسّـني تعمد الرحيلا
وأنا من ورائهِ كزهرة  الخميلة
تهافتت دموعي في دربه الطويلا
فليته بنظـرةٍ  مكابرًاً يميــلا
يعاين المكانَ كي يُشاهد القتيلـة

 أنا والقصيدة

لا تسأليني
عن قصيدةٍ
كتبتها
 
بالأمس مشرقةً
وترينها اليوم
كبؤسنا الشديد
لا تسأليني
عن عيونٍ
 
بالدفء قد تغطت
أو شفاهٍ
 
تجمد فوق سطحها
 
الجليد
لا
تسأليني
عن قصةٍ رويتها
 
بدمعك الكثيف 
هل عانقت لقلبي....؟
وركنه
الوحيد ؟  
ولا تسأليني
عن لوحةٍ
 
في مرسمي
بالأمس قد تكاملت
رسمتها بالحسِ
 
والحرفِ والنشيد
اسأليني الآن
 
يا وطني
عن روحي
وعن زمني
و فرحتي وشعري الجديد
وانظري لنفسكِ بعد حبي
كيف ازددتِ
نضاراُ
وكيف صرتِ كالوليد
فلولاي
ما نام الصبح في عينيك
ولا
هل
 
في أعوام العمر عيد
فحسيَ القصيدة
ومرسمي القصيدة
وروحيَ
القصيدة
وحظيَ السعيد
أصلي وفرعيَ القصيدة
مفرحي ومأتمي القصيدة
فنعمَ
من كان
 
في مجمل القصيد
أنا مثل وردةٍ تراءت
لألف كونٍ  يراقِصُ
فرعها
وكل يومٍ تأتي بعطرٍ جديد
وترسم الأشعار صورتي
ويشهدُ ميلادي
مطلع ُ كل بيت
ثم يبدأ العمر الجديد

  عذراً… فالرحيقُ نَضِبْ

زرعــــتُكِ  بـذرةً صــغيرةً
ورَجـــوتُ أن يأتي  الرخــاءُ
وأمُــلتُ  فيــكِ  ظـــــلاً
كما يؤمـــلُ في الغرسِ النمـاءُ
وترعــرعت في الأديمِ  جـذورُكِ
وضم  جانبــيك الفضــــــاءُ
أشُــــــــدُّكِ  قد بَلَغْتِـــهِ
فكُلُكِ شمــــوخٌ وعـزةٌ  و إباءُ
تضــــم الأرضُ  أصــــلَكِ
ويعــانقُ  فـــــرعَكِ  السماءُ
ورغـــم ذلك كــــله وهُـنتِ
وكبّل ســـاعديك  الجفـــــاءُ
وصــــرتِ لغـيري ملـــجأً
ونِيلَ من خافـــــقيك  العـطاءُ
ولم تبـــــالي حـينذاك بـشيءٍ
ولم يلــون الخــدين منكِ الحيـاءُ
ثم أتيــــــــتِ إلىَّ منــاديةً
فتلك يا غـــــابةُ  فكرةٌ جوفـاءُ
عذراً ... فالرحيــــقُ  نَضِــبَ
والزهـورُ مـــــاجَ بها العيـاءُ
وكـلُ الفروعِ تكسرت أغصانـــُها
وتسـاقــطت أوراقُـها الخضـراءُ
والثمــــراتُ  تغَّيــرَ  لــونُها
وضـاع اليـــــومَ منها الغِـذاءُ
وعصيـــرُكِ المزعـومُ إندفــقَ
كما انكســــــر هنـاك الإنـاءُ
وأنا مــــــازلت هـنا  قــوياً
يملؤني  في الحيـــــاةِ الرجـاءُ
فمالي الآن والأشـــــــــواكُ
حـــــولَكِ والورودُ ســــواءُ
دعـيني  فالحـــــــدائقُ مَـلئ
ويحيطـــها رونــــقٌ و بــهاءُ

 

    سلاحهم حجارة...أعمارهم ثواني

          أين العـــــــــروبة وأين بنتُ عـــدنانِ
          بل أين المـــوالي في عـهدنا الثــــاني  
          ونِــــداؤنا العــــــربي يرفــــعُ رأسه
          بين مطارقِ التنكيل وسنادن الــــــهذيانِ
          وقدسـنا المجـــــــــــروح يحــني رأسه
          مـطأطأً وتســـــيلُ دمــعة الأســـــــيانِ
          وقبةُ الصخـــــــرِ التي بُنيت منذُ زمـــنٍ
          على البسـيطـــــة خــــــيرَ بُنـــــيانِ  
          تراها الـيومَ في النـيـــــرانِ قــــابعة
          وفوقها ظلم الكفـــــــر والعصيـــــــانِ
          والأطفـــــــــالُ تُـقطَّــــعُ رقـابهم عشيةً
          والنســـــاءُ يُذَبَّحْنَ نهاراً في المــــيدانِ
          فالعُـــربُ نســــــــوا اليوم ســــيرتهم
          ياأنت..وأضاعـوا القــــــدسَ في النسـيانِ
          الشــــــجبُ والتــنديدُ صــارا ديـــدنهم
          والإدانـــــــــةُ قُــــدرةً لهم مع الإذعانِ
          وباعـــــــــوا من بأرضهم تقدَّســـــــوا
          سلاحــــــــهم  حِجــارةً أعمـــارهم ثواني
          حُــماةُ العــــِـــرضِ كــانوا لهم مــــثلاُ
          يُحتذى  ويُشـــــــارُ إلــــيه بالبنـــانِ
          وكانوا إذا حـــــلت بـــهم نـــــــازلةٌ
          أقــــوياءَ في اتـــحادهم شــموخ بُنيــانِ
          يزلزلــــــون الدنيـــــا بهول صــولتهم
          ويـــــــردون الظـــــلمَ عـن كل إنســانِ
          يبـــــــنون فــــوق الغيمِ منـــــــزلةً
          ما أرفعها في الوجــــــــــود من مــكانِ
          فويحــــــكِ يا قدسُ إن لــــم تصـــــمدي
          واللهُ حاميــــــــك بقداســـــة الأديـــانِ
          مهما ســـــــــــادت على الأرضِ من مِـــلَلٍ
          فاللهَ يخـــــــتمُ بمِـــــلةِ القــــــرءانِ
 

 عِـقد السـنين
تعالي نُحاربُ بِصَمتِنا الأنين
 ونطردُ بهمسنا الزمن الحزين
ويسعد بعضُنا بعضاً بالتلاقي
وعند الفراقِ يسعدنا الحنين
 ونمضي بباقي العمر عهداً
نعتزل الكون والأشياء ونستكين 
و سأتركُ عمري ينظم عِقداً
علي جيدك حباته السنين
الحبةُ تُعادلُ ألفَ عامٍ
 والعامُ من خيارِ السنين
 وخيطه يُنسجُ من صافي ودنا
 فيا له من خيطٍ متين
يكفي أن يدوم الوصلُ بيننا
ولا يهم أن آتيك أو تأتين
 ولا يكابر فينا أحداً
 فكلانا بنُ آدمْ وكلانا أصله  طينْ
 ونطلي دارَنا بماءٍ من ذهبٍ
وباقي الدور  بماءٍ من لجين
ونضيء الليالي من نورنا وهجاً
ويصير الصبحُ عندنا صبحين
فيا زمناً تمدد واسعاً فينا
قد حفظناك من وقع الأنين
تعالي نُحاربُ بِصَمتِنا الأنين
 ونطردُ بهمسنا الزمن الحزين
ويسعد بعضُنا بعضاً بالتلاقي
وعند الفراقِ يسعدنا الحنين
 ونمضي بباقي العمر عهداً
نعتزل الكون والأشياء ونستكين
 

 شعر/ أحمد علي الأمين

ahmed.ali@sudatel.net

السودان