العنان / رعشة هدب

صفحة الشاعر

علي ابو هادي

alameer36@hotmail.com 

السفر اليك

 

سفر إليك حيرني

فأمد شراع الأشواق
وضباب البين يطوقني
تدفعني روح هائمة
فأمد جسوراَ من أملي
واشيد قصوراَ من شجني
مأسور خيالك يدفعني
في ليل أناك
وابعدني
وصباح من حلم ايقظنى
فتراني اتلفت حولي
ابحث عن وجهك في زمني
وأراك وما كان مضى
اوهام
او زيف سراب ضيعني
شيدتك مملكة الإحساس
ابوابها عينيك يا وطنى
عينيك وطن
وطريقي بحر يغرقني
هذه اللفتات تحيرني
هذه الاطياف تسامرني
عيناك بالطرف الأسر
تأسرني
عيناك كم اهرب منها
لكن للعودة تجبرني
لأطفىء نار الشوق بعينيك
باتت تكوي القلب وتحرقني
والدمع المسكوب بخديك
موج من حزن يغرقني
فمتى يمك يحملني
ومتى شطئاني بك تجمعنى

 حنين الذكرى

ألـــم وسـهــد في لــيــل مـــسـهــد
                       وحـنيــن الــذكرى للــحـبـيـب الأوحــدِ
أرق مــن الــذكــرى يشـعـل مـرقـدي
                       وعشقي سراب لست القـــــــاه في يدي 
كـلـمـا لاح لي في السـمـاء خـيـالـة
                       هــزني الشـوق وجـافـاني مــرقــــدي
ودنــت للأفـــــراح مـــنــي أمــــانــي
                      اضـعتها في مـتاهات ليـل ســــرمـدي
إن اذنــبـــتُ فـي هـــواكِ  فــأرحـلي
                      أنت الـتي اضــعــتِ يـــومــي والـغــدِ
فـــإن اتـــاك قــلـبـي إلـيـك يـرتـجـي
                      وصـلاً فـسفـهـي احـلامي واسعـــدي
قــدجنيتِ من حرقة الأشـواق شوكا 
                      فهل اثمر الـحـزن روضـاً مـن الـزمردِ
أيــــن الــحــب الــــذي كـــان بـــذرة
                      هل مـات فيه العشق قبل أن يبتـــــــدي
هـل حصدنا الـحب قـبـل أن يــرتــوي 
                      وهـــو ضـمــآن إلى الـروض الــنـدي
عــودي لــرشــدك فــالـعـنـاد مـذلـةٌ 
                      وتـيه الأمـاني فـي ضـيـاع الـمـوعــدِ
فــــإن انــســاك الـــزمـــان صـبــانــا 
                      سـوف يـرثيـك حـنيــن قـلـب مـبـعـدِ
فقد أسـال الــقـلب دمــائــه حرقــة 
                      أنتِ مـن اوقـــدهــا وهـي لـم تـوقـدِ
ومستجيـر بـمستجيرة لــم تــق يــو
                     مــاً لــحـالي فـــرقـتـهـا كـالـجـلـمـدِ

 مناجاة عاشق

تسـائلني كــم شــوقـا بـوجـداني
                           عـــن حــبي لـهـا أيــن بــرهـــاني
اخط على شفق الحب اعترافاتي
                           فـيأتي فـي الـدجى إقــرار خـذلاني
فــمـا عـــذرك الــيــوم فـي حبي
                           أن تـبـدلـيـه صـواعــق الــنسيــانِ
وأنا الـذي أضــرم نـارا للـهـوى
                           أصارع بالرماد عواصف الأحزانِ
أعـود بعد الـرحيـل حـامـلا إليك
                          رجـــــائــــي ورايـــــة الإذعـــــانِ
أحـاول عـبثـا نـسيـان مــأساتي
                          وارتـجي فـيـك سـكــون أشـجــاني
كــفــاك أسىً بالـغـــرام فــأنـني
                          عــليـلا والـهـــوى مـرا  ســقـانـي
وجـــودي بـــوصـــل فـعشــقـي
                          للــصــد جــاد شـــوقـا وأضــنـاني
أو اذكـريني كـلـما حـلـق طـائـر
                         مــغــردا  يشـكــو إلـيــك أحــزانـي
وتذكــري ما مضى من عـهـدنا
                          وأوفـي لـــه فـي حــاضـر الأزمانِ
يـا جـنـة الأوطـان أيـن حـدودك
                          إنـي غـــريـب الــذات  والأوطـــانِ
فـــأن اردتـي  البــعــــد  عــنـي
                           ستحـصـدين الشــوك  والــخـذلانِ
ولتجعــلي مـن ذكـرانا  نصـيب
                          أحـيـا بـهـا  فـي  حــاضــر أردانـيِ
                        

 مجد العروبة

عارضت قصيده الشاعر الكبير عبدالله البردوني

ولكن رغم تأثري بها الا انني كتبت قصيدتي هذه من واقع احساسي وافكاري

مَجدُ العُروبَةِ يَخبـو أيّـُها العـَرَبُ = وفَجرُنا خلفَ ليلِ الـحـُزنِ يَنـتَحِبُ
هَبَّت ريـاحُ مـن الإذلال ِّ عـاصِـفُة = كادت تنسف شُموخاً شَـادَهُ كـربُ
جَحَـافـِلُ الـرُّومِ تغــزونا كَـتَائِبُـهم = ويحـمي الـيهــود الألـى العــَرَبُ
بنى الـجُــدودُ حَـضـاراتٍ مـخـلـدةً = فصارتِ اليوم أطـلالا لِما نَصـَبوا
ففي اليمينِ سيـوفًُ لا تُـفـَارِقُـهم = وفي الشِّمـالِ دُرُوعٌٌ ُلـيس تنثقبُ
لـكــن إصـــرار عـمـوريَّـة قــَدرٌ = لِنُصرَهـم اُمَّةً سـاروا وما هـربـوا
وغادرَ السَّيفُ تلكَ الكف فانقَلَبَت = تلـكَ الـفـُتوحِ لتَّنديدِ إذا غَـضِبـوا
كُنَّا نُلَبّي دَاعي الجِهـاد إذا دَعـى = وقُدسنا اليوم يشوي قُدسَها اللهبُ
فـلا استَـجَـبنا ولا ثَـارَت حَميـَّتـُنا = وقـد أباحـوا دَم الطِّفلِ واغتصبوا
وقد اقامـوا رغــم الكــل هـيكـلهم = وقادةُ العـُربِ لا قاموا ولا تَصِبوا
ولا تـنــاهى لأسـمـاع مُــعـتَـصــمِ = صَوتُ الثكالى فلا يدري بِما نُكبوا
قلوبنا تـحجـرت يالـيـت نسـلـمها = بِكَـفِّ طِـفـل له الأعـداء تـَرتَهِبُ
وَلَّى صَلاحُ فولى النصر منهزماً = قُـدسُنا أصـبحـت لـلـفتـحِ تَرتَقِبُ
أمسى الـشُّموخُ بـنا يَرثى لِحَالتِنا = وهـل شمـوخ إذا َسـادهـا الـذنـبُ
إلى المَخَازي نعم سارت جحافلنا = لتجتدي مـنك خـمـراً أيهـا العنبُ
في البيد قافلة الأعـراب ضامئـة = طَـريـقُهـا زَائــف وروائـهـا كــذب
بلداننا وَقـَـفَـت في كَــفِّ سَـاحرَةٍ = بُكـائهـا النَّـفـطُ إرضائهـا الـذَّهَـبُ
أتُمـطـرُ سُــحـُـبُ أمــالاً بتـربـتنا = وأِرضٍـاً سـاد فيها اليأسُ والتعبُ
أتيتُكـُم مـِن بِـلادِ الـعِــزِّ منـبـعـه = ليوقِظ العز فينا الأصـل وَالنَّــسَبُ

 سجين عينيكِ

لـيــلاي غـنــي لأعـمـاقـي شـجـونــي        ودعـي اللـحـن يــدوي فــي سكـونـي
أأقــول غـانـيـة أنـــت كـــل الـغـوانـي        وسحرك المذاب في أهـداب الـجفــونِِ
أسكــنـتُ روضــكِ الـوضَّـاءُ عـشـقـي        ليرتـوي العشـق مـن عــذبِ الّلـحـونِ
وتـغـنَّـى الـنـسـيـمُ بـألـحــان الــهــوى        في غـرامـكِ المبحوحُ من بحر الـفتـونِ
فــارَقــتُ شـــوقــيَ مـنـســابٌ إلــيــكِ        كغديركِ المنساب مـن فيــض العيـونِ
وجـــرت فـــي سـواقـيـكِ أشـرعـتــي        لأستقـي مـن عينيــكِ صـدق الضّنـونِ
فــــي حـشـاشـتـي ظــمـــأ الــدَّوالــي        وأنـــا الـغــريـقُ فـي بـحــر الــفـتـونِ
تسيـر ُأيامي إلى الــلــقــاء حـيــارى         وكــأن الســاعـات أنـفـاس الــقــرونٍ
أُصـــــــارعُ أزمــــانــــي أُســائِــلـها       عـــل الــربيع يـفـصـح مـن تـــكــوني
أنــتِ حــســنٌ صــــاغـــه لـي قــــدر       فأخفتكِ الرُّموشُ عـن مـرأى عـيـوني
أنـــا الطـلـيـقُ مـــن سـجــنِ الـهــوى        سجـيـنُ عينـيـكِ يـا أحلـى السـجـونِِ
فـمـتـى ألـقــاكِ يـــا بـعــضُ روحــي        يـاجـنــــوناً حـــــارَ مــنـه جــنـونـي

 دلال الحور

أي شـيء اهـدي إلـى حسنك    وجـمـال الــورد فـي وجـنتيك
أ حـلـلا مــن لـؤلـؤ ومـرجان    لا بـريـق لـهما كـمثل عـينيك
هــل أهـديـك صـبـاغ الـشـفاه    أآبــدل بـالزيف حـمر شـفتيك
سـئلت الـجمال أمـنه يـنقصك    فــلـم يـبـق مــا يـهـديه إلـيـك
نـصـب الـحـسن مـنـك مـثـالا    مــــن جــمــال فــــدل عـلـيـك
غـــدوت بـالـوجه مـثـل قـمـر    يـحـتـويه لـيـل عـلـى كـتـفيك
تـكـسف الـشمس مـن نـورك    ويـشرق الضياء من ناظريك
تـغـارالـغـزلان مـــن خــطـاك    وزاد حـسـنك رقــص نـهديك
حـوريـة ومــا لـلنساء بـريق    كبريق لؤلؤة من بحر عينيك
يـصـير الـماء مـسك وعـطرا    إذا مــســتـه بــرفــق يــديــك
فـسـبحان الإلــه إذا اخـذ مـن    دلال الـحـور والـبـسه عـلـيك

 أللفرح في قلبي بقاء

أسـائل الـليل هـل لـك من جلاء    الـلـصـبح وعـــد بــعـد انـطـفاء
ابـحث فـي ظـلمات عـن ضـياء    يـمـزق نــوره أسـتـار الـمـساء
والـجـفن عــاف مـرقـده الـدجى    وعـين الـصب جـارحها الـبكاء
ان غـفوت فـنومي يأبى ارتواء    تـغـتـاله ذكـــرى مـــر الـجـفـاء
يـاليل كـم عـانيت الوان الشقاء    أمـن سـواد الـليل يأتيني الرثاء
حتى العصافير اصبحت خرساء    فـهل لـلعصافير بـعد آهي غناء
ويــاورداً تـزهُـر حـين الـضياء    أتُــراكِ تـكـتحلين وهـج الـسناء
هـا أنا والحزن بالآهات تجمعنا    نـرقـب الـصـبح يـأتـي بـالبهاء
فـالأه مـوجعه والـصبر ناضرنا    مـتى نـدى الصبح يجتز الشقاء
فـتوارى ياليل بالأحزان مرتحلاً    ودع لـلـفـرح فــي قـلـبي بـقـاء

وداع

هـاهنا وقـفنا يــوم افــترقـنـا = حـيث المـكـان الــذي بـه لـقيـانا
ودعـتني بـدمع ســال حـزنـا = مــن قـلب شـكى أهــات فـرقـانـا
غازية عيون بعضنا بعض  = بمـلام حـسـرة تحـمـل الأحــزانـا
وجفون باكـيه بـجـرح الدمـا = مــن ســهــام الـعـــين قـــتــلانـا
وجـنتيـهـا زهـــور ظـامـئات = أكــان بــعــد الشــفـاه ظــمــآنــا
حتى الـكـف بالـكـف جـامـدة = من برد الــوداع تجـمـد النيـرانا
واه مـوجعـه تنادي هـلم بنـا = فمـركب البعــد مشــاتق للـقيانـا
فــواحسرتاه عـلي أيام حـب = هـل نسينـاهــا أم الــدهـر أنسانا
أرى في عينيك شوق مهـول = أكان للـجـفـن مسيـر مــسرانـا
بالأمس عـشنا الـحب لــحـنا =  واليـوم آه من الـبعـد كـم أدمانا
إن روحي تطيع فيك ذكراك  = وروحك لي أطاعت النـسيانــا
بدأت معـك بحـارا وقـبطـانا = وكنت قاربي فأين مـــرســانـا
آآبى الخلد دون الردى منـك = فـياحـبـذا لـحـــد كــان قـــربـانـا

شعر / علي أبوهادي

alameer36@hotmail.com 

اليمن