
صفحة الشاعر
علي جابر جابر
ufg_733@hotmail.com
للاطلاع على ترتيب الشاعر ضمن
سباق الأدباء وتسجيل رأيك
![]()
عناد
اليهوديّ
وأخيرا .. ركبت حافلة الغربة
ماذا اخبركم يا أصدقائي ؟
يا لروعة الأرض التي تمشون فوقها
اليوم أدركت عناد اليهوديّ
اليوم عرفت لِم المدافع تصرخ دوما في وجهي
ولِم عيون الذئاب تسهر على خطواتي
وحتى من تدّعي نفسها إمبراطورية العالم
تشقى في طمس معالم الذكاء
اسمعوني جيدا
يا من يوضبّون الحقائب
مهلا ... وألف ألف مهلا
لا الصوف يقيكم من أنياب الوباء
وحتى الشمس .. أحبّ اليها لسع العظام
نعم ! يا احبّائي
كونوا على حذر من قراركم . واصبروا من غدر الزمان
مهما قست عليكم الأيام .. صدّقوني لا أمان بعد لبنان
كل شيء غريب .. وحتى اسمي طارت منه حرف العين
كل شيء عجيب .. وحتى لون جلدي محتقر في بلاد الموز
بالله عليكم يا أصدقائي !!
تحمّلوا ذوبان الشموع .. فما أحلى نور الظلام
اصبروا على بطونكم .. فما ألّذّ مرارة الزيتون
قررت أن أطوف في بلاد الوحشة لعلّي أصبح ميسور الحال
فما وجدت أغنى من الفقر .. وأجمل من ابتلاع الصخر
فوق وطني الملتهب من نيران السياسة ... وطني لبنان
![]()
امرأة عاقر
اخلعي الخاتم عن إصبعك
واسرحي مع الهواء
عربية .. يا ابنة أصالة الشرق
يا أميرة الحسناوات
بيتنا المتواضع في قمة المجد
سأتنازل عنه وأهديك إياه
عربية ... لِم لم تخبريني بأنك عاقر
عربية ... لِم تركتني أذبح على يد من يحملون جنسيتي
أجل .. عن كل نساء الدنيا غضيت بصري
أجل .. حتى عمّن تدّعي نفسها ملكة الكون
عربية ... أيتها السمراء في أرجاء الخليج
عربية .... أيتها البيضاء في بلاد المشرق
يا حكاية التاريخ .. ماذا دهاك ؟
أمام المرآة .... ما عدت تتكحلين
ولا ثوب الأناقة عدت تلبسين
يا أسطورة الدنيا .. ويا رفيقة خاتم الأنبياء
ماذا أصابك ؟؟ لِم الإهمال ؟؟
لِم تريدينني غبارا يسحق تحت أقدام الغرباء
لِم تريدينني منقيا عن وطني وأهلي وأغلى الأحباب
اعذريني يا عربية
فإني قد وقعت أسيرا في يد امرأة غربية
اعذريني يا مطلقتي
ما زلت احبك .. وسأحملك في قلبي أينما سافرت
سأتركك تحت رعاية من يحبّونك
إن بقى حبيب في بلاد الجوع .. ولم تنجسه الأيادي الهمجية
![]()
اندثار حضارة العشق
...حتى الرّماد سقيته البحر لئلاّ يطعنني من الخلف مرّة ثانية
وقلبي الذي تعلّم الغزل على يديكِ دفنته حيّاً لئلاّ يعيش ذليلاً وفي
ذاته الانتقام.
نعم، حتى القلم أعدمته لئلاّ يفصح عن اسمك أو يموت فداء لكِ بعد الآن.
وحتى ورودكِ الطيبة التي أغرزت خناجرها في كفي، أغرقتُها وحبستُ عنها الأنفاس.
أعترفُ أنني بالغتُ في حبّي لكِ حتى أصابني اليأس.
أعترفُ أنني قطعتُ أشواطا في العشق لم يقطعها الشعراء قبلي، وأنني أعطيتُك
بحيرة مقابل وعاء.
أجل، كجائع تقاسمته الطيور.
أجل، كحضارة طحنتها العصور.
لم أدرك يوماَ، أنني بسببك سأجلس أراقب بصيص النور من خلف القضبان.
أبداً لم أتصوّر يوماً، أنني بسببك سأفتّش عن الرّحمة وأقدّم نفسي للنار.
![]()
أمّي
المرحومة
أيتها الرّوح الطاهرة ...
سلام الله عليكِ أينما كنتِ ترفرفين بأجنحتك البيضاء .
كثيراً ما أقصد روضتكِ ..
لأنني أجد فيها راحة وسلاماً أستطيع أن أخلو بنفسي فأشكي اليكِ أوجاعي بالنحيب
والبكاء.
كثيراً ما أحمل صورتكِ ... لأنني أشعر فيها بالطمأنينة ، وأحسّك الى جانبي كما
كنت ِتهزين المهد لأنام ، كما كنت تركضين خلفي لئلا احرق يديّ بالنار .
ما أسرع تقلّبات الدّهر... وما أكثر غدر الأيام .
يعتريني الحزن وتضيق بي الدنيا ، كلّما تذوّقتُ رائحة الطعام ،
وكلّما احترقتْ المنشفة من نار بدني ، بل كلّما أسمع طفلاً ينطق " ماما "
.
نعم ! ايتها الفراشة ...
حاولت كثيرا ان اطبق اجفاني كي يمرّ العيد ، لم أقدرْ ،
فصورتك لم تبارح دقيقة من مخيّلتي ، نعم يا امّاه ، حاولت كثيراً ان أزيد من جرعة المهدّىء ،
كي يرخي جسمي ويرتاح فكري ، لم أستطعْ ، فصوتك الدافىء لم يستقيل لحظة من
أذني .
رحلتِ باكراً ... وتركتني أصارع الأقلام وحدي ، كم اشتقتُ لأن أسمّع لك درس
التاريخ،
كم اشتقتُ لأن اخبرك عن الطفلة التي اهدتني وردة حمراء ، وعن تلك التي
قبّلتني في خديّ الأحمر المليء بالخجل .
آه لو تدرين يا أمي ... مذ رحلتِ عني، لم أذق رغيفا كرغيف حنانك الطازج ،
بحياتك يا امي .. مذ تركتني لم أحظ بعطر ، كالعطر الراقي المصنوع من
مسامات جلدك .
أجل ... فقد طال بي الليل حتى ظننت ان ليس له صباح ... حاولت جاهدا ان انسى فلم
تنفعني قراءة الكتب ،
بالله .. كيف انام ، وغدا اول عيد يمضي بدونك يا امّاه .
كل عام وانتِ ملاك تحومين فوق رأسي .
يا ملاكي ... غدا سأصبّح قبرك بالقبلات ، وأضيء الشموع وأنشد لك أنشودة الميلاد
،
غدا سأصبر على دمعتي ولن أجعل الحزن مرساتي ، سأتكلّم وأضحك كالمجنون وحدي،
أعرف يا أمّاه ان روحك ستكون معي ، وانّك ستصغين الى ضحكتي والى كل حرف
من كلماتي .
عذرا يا أمي ... فأنا لن اطفيء الشمعة ، ولن اخرج من عالمك الاّ بعد ان تلمسها
روحك ... الا بعد ان أطمئنّ أنّك مازلت تخافين عليّ ... وأنّك ما زلت ترافقينني
حيثما كنتُ .
أيّتها الروح الطاهرة...
عليكِ مني سلام الله ، أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار .
عليكِ مني سلام الله ، وعلى أرواح كل الأمهات الطاهرة ألف سلام .
![]()
اعذرينا يا فيروز
فنحن لا نحب نهج الرثاء
نشهد إنا لله وانا اليه راجعون
لكننا نعرف من الذي اغتالك
تُرى .. اذا شبّهوك بالقمر .. من يكون ؟
تُرى .. إذا أنسى الناس نور وجهك الوضاء وهجه ... من يكون ؟
نعم .. يا حلوتي
هو ذا الذي كنتِ .. اذا نوديتِ باسمِه ... تفرحين
هو ذا الذي كنتِ .. اذا أطل الليل .. على ضوءه تتسمّرين
نعم يا فيروز
هو ذا القمر الذي اغتالك
ممنوع في كوكبنا .. ان يفوق الجمالُ الجمالَ
رحلتِ ايتها البهية المدللة ... أيتها الطفلة الطيبة.. ايتها الصديقة الوفية
رحلتِ عنا .. ولكننا عنك لم ولن نرحل
فضحكتك العفوية .. ما زالت تتماوج في آذاننا
رحلتِ عنا .. ولكن عطر الفيروز لم ولن يزول
فيروز .. أختنا العزيزة
رحيلك ِ عنا .. أدمى قلوبنا
كنت الغالية .. وستبقين
جنا .. روحك التوأم ستبقى مرآتك
وستبقى في عيوننا مثلما كنتِ ترينها
أخت .. أم .. صديقتك المفضّلة
رحمكِ الله يا فيروز
اللهم صبّر قلب كل من جمال وجهاد
ياسر وريّان
وكل عزيز فقد المرجان
حسبنا الله ونعم الوكيل
والحمد الله ربّ العالمين
وإنّا لله وإنّا إليه راجعون
![]()
لسعة
الفراشة
لست أنا من يقال له
" أنساني "
اني والله لا أقبل العفو
الا لتذوقي سكرات الموت
الا لتعرفي لسعة العقرب
حين تحاصره النيران
لا .. لا ترحلي عن دربي
قبل أن تعرفي لعنة الظلام
قبل ان تدركي أقصى البكاء
اني والله لا أقبل التوبة
قبل أن تشعري بأنفاس الغريق
في عمق البحار
لست طفلا يُغشّ بقطعة حلوى
ولا ولدا يرضى بهدية
مقابل صفعة عمياء
جعلتك امرأة .. لأحبّك
لا لترميني في قعر الجراح
علّمتك منهاج الحب .. لتعشقيني
لا لتجرّبيه في قلوب الرجال
أبدا لن اغفر لك
لن أعطي الرحيل بطاقة خضراء
أبدا .. لن أدفع ضريبة الوداع
أبدا .. لن أقطع سكة الفراق
الا لأريك الذلّ ساعة الهوان
شكرا... لأنك علمتيني لغة الانتقام
شكرا... لأنك جعلتيني مجرما
وسحبت مني هوية الملاك
ذوقي عذاب غربتي .. وارحلي
اني رجل .. على تقاليد
أهل الهوى تربيت
أن أدافع عن حبّي
اذا انشلّ .. أو غدره الشيطان
العين بالعين
اياك ثم اياك ان تذكري
اسمي يوما على الأطلال
أو تأتيني جاثية تحت قدماي
اني والله في خيانة الحب
لا أقبل الأعذار
![]()
حبيبتي أنتِ
لو اني كنت في زمن الجاهلية حياً
وخيروني بين العيش بعيدا عنكِ والفناء
لاخترت الموت .. فداء لعينيكِ
نعم ، يا حلوتي
لو اني عشت قبل عهد آخر الأنبياء
لحطّمت الأصنام كلها.. وعبدتكِ
لكتبت عنكِ أحلى القصائد .. وقدّستكِ
لو أني عشت في زمن فلاسفة اليونان
لأجبرت أفلاطون أن يدخل حروفي في جمهوريته
لتركت المؤرخين يفصلّون عن سرّ جمالكِ
لجعلت أرسطو يتخذ من تألق وجهك برهانا
نعم ، يا ملهمتي
لو اني خلقت في زمن الأنساب والتعصّب
لأحرقت كل من يحمل اسمكِ
وصلبت كل من يلمس يديكِ
أنت يا حبيبتي.. عندي غير كل النساء
أنت روحي وعمري ... بل أنت كل ما أملك
اعلمي يا حلوتي
شئتِ أم أبيتِ
حبيبتي أنتِ
حبيبتي أنتِ
![]()
أحبك
لأنكِ
تضحكين
وعليّ من غدر الزمان .. تخافين
أحبّكِ
لأنكِ تحلمين
وعنّي هموم الأيام ... تنشلين
أحبّكِ
لأنّكِ متى غبتُ ..عني تسألين
وبال قمر الليل ... تشغلين
أحبّكِ
لأنّكِ متى حزنت ... معي تكونين
وكل أسامي الدنيا .. تنسين
أحبّكِ
لأنكِ وفية .. بغيري انا لا تفكّرين
وامام العالم .. باسمي تحلفين
أحبّكِ
لأنكِ صادقة .. بحبي انا لا تتاجرين
ومن أجلي ... كلّ الدنيا تبيعين
أحبّكِ
لأنكِ ذكية .. من نار الشيطان تحترسين
وعلى كتفي ..كالملاك الأبيض تحرسين
أحبّكِ
لأنكِ بريئة .. عن عيون الذئاب تبتعدين
وبي على فراش الحلم .. تتقلّبين
أحبّكِ
لأنكِ عفوية ..لا قصر الأمبراطور.. تتمنين
وتحت سقف تجمعنا راحة البال .. أقصى ما تطلبين
أحبّكِ
لأنكِ مؤمنة .. من مرارة الصبر لا تيأسين
وأمرنا للّه ... دوما تسلّمين
أحبّكِ
لأنكِ مخلصة .. عن اسمي لا تغفلين
وبثوب الصلاة .. لي بالتوفيق تدعين
أحبّكِ
لأنكِ امرأة .. من عواطفي لا تهزئين
وعمق حبي ومدى احترامي لكِ ... تقدّرين
أحبّكِ
لأنك حبيبتي .. وعن حبيبك لا تتخلّين
مع كل فجر .. بقبلة تصبحّين
ومع كل ليلة ... برسالة تمسّين
أحبّكِ
لأنكِ حلوتي ... في ميلادي
وهديتي .. يوم الزفاف
وغاليتي .. يوم لي الطفل تنجبين
وبين احضانك .. أجمل برعم تسقين
أحبّكِ .. حبّ المجانين
وأعشقكِ .. عشق المتيّمين
وأهواكِ ... هوى المدمنين
معكِ سأظل .. الى أبد الآبدين
![]()
لست كافرا
اعبدوا ربّكم
أمّا أنا فاتركوني
أخمّس الكأس وأسكر
احذروا النار
أمّا أنا فاذنوا لي
أن أرقص على أوتار العود
وأردّد صدى أمّ كلثوم
غازلوا نساءكم على طريقتكم
أمّا أنا فاتركوني
أقبّل وأمارس اللعبة الشّرعية على مزاجي
يا اهل الايمان اتركوني
أكلّم ربّي بقلبي كيف أشاء
دعوا حبّات مسابحكم تطقطق
أما أنا فاتركوني
أسبّح بفكري
وأتأمّل جسد امرأتي
وأداعب شعرها الأسود
اركعوا يا اهل الايمان واسجدوا
أمّا أنا فلا تلوموني
بيني وبين ربّي اتركوني
دعوني أحيا على خاطري
وأحبّ من أشاء
اتركوا امرأتي تلبس على هواها
دعوا خصرها يتمايل على راحته
دعوا نهديها يتنشقان بريق الشمس
بالله عليكم دعونا نرفع الكأس
ونشكر الربّ بطرفة العين
فلستم من يقرر
من منّا يدخل الجنة
أو يمشي فوق النار
![]()
حبّ أكبر من
عمره
رجوتني أن أخطو معك
على درب الألم فرضيتُ
وألآ أخبر أمّي أنني أحبّ
لئلاّ يمسي كلينا في طريق
فاقتنعت
أحببتك لأنك بلسانك الجميل أعميتني
أحببتك لأنك وحدي يوما ما تركتني
ضحّيتُ ... كّذبتُ
وما ابتسمتُ لأيّ رجل
دخل بيتي ليطلب القرب منّي
صورتك كانت دائما في مخيّلتي
أحببتك .. لأنك ما تركت عين الغريب
تتزحلق في جسدي
أحببتك حتى الناس باتوا
يعرفون هويتي
امرأة عاشقة
أحببتك حتى عرفَتْ أمّي
وحذرَتْني بأنني مازلتُ طفلة
وإنّكَ
حذرتني !
أنّك ما زلتَ مكتملا
وغير قادر أن تطرق باب منزلي وحدك
وتتكلّم وحدك
وتشتري لي عقدا
ما زلتَ على مقعد الدراسة
جداول الضرب تحفظُ
أقنعَتْني !!!
بأن دربك طويل
وأن الحب بيننا ما هو الاّ ذكرى
أقنعَتْني !!!
بأنها أحبّتك
فقالت مبتسمة
ربّما يكون يا طفلتي
زوج ابنتك الكبرى
![]()
حبّ أعمى
مزّقي اسمي واحرقيه
فأنا لم أفكّر بعقلي
حين رهنت قلبي لديك
حين تخلّيت عن أهلي
لأجثو تحت قدميك
أمرني قلبي أن أحبّك
خنته .. فعشقتك
وقالت لي العين ما أحلاك
فكرهت نساء الأرض ولم أعد أرى إلاّك
أحببتك .. ظنّاً انّني بحبّي سأبني سقفاً
نحتمي تحته من غدر الزمان
عبدتك .. ظنّاً انّني بجنوني سألبّي الهموم
إن رزقني الاله
أدمنت رائحتك .. ظنّاً أن الحبّ عاقلٌ
لا يعرف لغة الانتحار
اني يا حبيبتي منك أطلب
أن تمسحي بدموعك آثار حبّي الأعمى
وكل قبلة طبعتها فوق خدّك الرمّان
فأنا ما زلت تحت رحمة أهلي
أبذر .. وأرتوي الماء
اعذريني يا حبيبتي .. وعنّي ارحلي
أما أنا فاتركيني
من عرق جبيني منزلاً أبني
ومن مال تعبي عطراً أشتري
اعلمي انّي ما زلت أحبّك
فإن كان لي نصيب عندك
فلا بد من يوم تجمعنا الأقدار
![]()
زهرة عمري
عليكِ يا طفلتي كنتُ أخاف
من أن ينسى العجوز
عواطف البحر
ويغرق في جمالكِ
فينتقم الموج ويبتلعكِ
عليكِ يا حلوتي كنتُ أخاف
من أن يحسدك
فيصيبك السحايا
وتقبعين في فراشكِ
تدمين أصابعكِ
من الندم
مظلّة انا كنتُ
أسدُّ ينبوع الماء
بيديّ
خوفاً من أن يجرفكِ التيّار
فتصبحين رهينة الأعماق
يا زهرتي ويا أجمل عطر عندي
من خوفي عليكِ ... كونكِ فرحتي الأولى
كنتُ وما زلتُ أحبُّكِ
أعلمُ يا طفلتي
أنكِ ما عدتِ تريدين المظلة
أنّكِ كبرتِ وما عدتِ
تريدين أن تكوني بيضاء
أعلمُ أن أشعّة الغزالة كانت تجذبكِ
ما ظننتُ أنك سترضين
أن تلبسي خاتماً وتتشمّسي
مباركٌ عليكِ يا طفلتي
حياتك أنتِ بيديك ترسمينها فاحترسي
وانت أيّها العجوز
سمّر امرأتك
لكن حذارِ أن تحرقها بلهيبك
حذارِ
![]()
عارٌ عليك
بعدما هشّمتَ قلبي
بعدما هدّجتَ صوتي
بعدما هيّجتَ صبري
ومرارة الحَنْظل جرّعتني
وعذاب الموت لقّيتني
مني تطلب أن أبيع كبريائي
مني ترجو أن أبلع الجرح
بعدما أدمنتُ العَقّار
عارٌ عليك كيف أنسى
كم تنبّه الليل على أنّاتي
وكم تلكّأ النهار يحنّ لأوجاعي
عارٌ عليك كيف تقوى
أن تطلب العفو
بعدما جرّدت حلمي
من الأحلام
بعدما ندَبْتُ حظّي
وطمَسْتُ آثار حبّك الختّال
عارٌ عليك أما تستحي
وقد تألّمت العذراء
ورثى محمّد لحالي
عارٌ عليك أما تخجل
وقد تحسّرت الورود لأحزاني
عارٌ عليك كيف أنسى
اني ما زلت أنزع عن جرحي الجِساد
أيّها الهَيْدان
لست أفهم كيف جئتَ
كيف ترجّلتَ اليّ
عد من حيث أتيتَ
احمل أقلامك وارحل
ابلع كلماتك واخرس
فأنا امرأة
قد ارتديتُ الحَبَرَة
وأعلنتُ الحداد
سيّدة
أشعاري
كلما أشبع من حروفي
أقوم عن مائدة الفكر
أنفض يديّا
وأحمد ربّي
بعد أن أتحلّى بقطعة سكر
وأحاور نفسي
ربما تكون آخر قصيدة
لك يا فاتنتي تكتب
كلما أنتهي من تركيب الحروف
على خاطري
وأبلّل قميصي من حبر اليراعة
أقول الآن انتهيت
وأحلى قصيدة من عينيكِ صنعت
لك يا متعبتي
بعدها لن أخلق
عجيبٌ
لست أدرك ماذا يصيبني
كلما تذكرتك
أشتهي رائحة الحروف
وأنسى التعب والهموم
كلما لمحتك
الى مائدتي أتشوّق لأعود
لأغمس أناملي في وعاء الكلمات
لأكتبك قصيدة
يا من لقّبتني بفارس العنان
![]()
لستُ انا
كيفما كحّلتِ عيناكِ
وانبهر الليل بطلّتكِ
وحكى اله الجمال
عن أنوثتك
لستُ أنا الذي يعشق بعينيه
ويحترق اذا ما قبّلتْ النساء خدّيه
ويرهن عقله اذا ما هامتْ به النجوم فوق كفّيه
وتحمرّ وجنتاه اذا ما حطّت القبلة فوق شفتيه
كيفما هزيتِ خاصرتك
وأسكرتِ الرجال بعطرك
وأطربتِ الشعراء بحروفك
لستُ انا الذي ينشّف رياق الأقلام
ولا القمر الذي يضاجع النجوم خلف السماء
لستُ البحر الذي بأمواجه يداعب الرمال
نعم ، طبعي غريبٌ
لا أعشق الحبّ أكثر مما يعشقني
لا أبالي ان ذابت القلوب
واحتقر الرجال
رأيي سيدتي
مهما ازددت تألقاً
وامتدحك الرسّام بريشته
لستُ انا الذي بأنامله يهزّ قلبه
حتى يطيع الحب
انما أنا رجل ، أطيع قلبي
وأنفذ الحب متى يُطلب منّي
![]()
رسالة عاجلة
أهكذا ينتهي الحب
وتموت الكلمات
ودّعتك على أمل اللقاء
ودّعتك حتى أرجع إليك مشتاق
تركتك على صدري تبكين
ضمّيتك إلى نحري
حتى إلى عطري تشتاقين
سلّمتك حروفي
حتى اليّ كل يوم تحنّين
غصبا عني حملت حقيبتي
حملت ذكرياتي .. وصورتك الجميلة
قبّلتك .. آه لو تعودين
مكسور الخاطر مضيت
أنا والبكاء
أشكو ربّي
أدعوه ..إلى قلبك يرجعني
أناجيه .. ألا يكون
بيني وبينك آخر لقاء
أهكذا يا حبي
نكون بعد الغياب
رسائل .. بلا جواب
ورود.. تذبل بلا ماء
أحقا يا سيدتي
مات الحب
أحقا صرت وحيدا
والذكريات
أحقا أطعم صورتك للنار
أخبريني ..
أحقا فات الأوان
وانتهى المشوار
![]()
إكراماً لكبريائي
ما عادت الأوراق التي ابتلعت
همومنا غصباً عنها عندك تفيد ؟
ولا الأقلام التي ضحّت بالمداد
عادت عندك تنفع ؟
ولا قلبي الذي أسقطّيه ضحيّة حبّك
عاد عندك مخلصا ؟
لا السهر الذي فرّق بين عيوني وأحبائه ؟
لا اللثمة التي كانت شفتيك تنتظرها ؟
لا الدمعة التي بصبري حملتها عنك ؟
غريبٌ !
ما عدتُ أعنيك شيئاً
أشواقي .. حنيني
وبقلب بارد قصيدة حبّ منّي تطلبين
غريبٌ !
عاشرتك ... قبل أن أحبّك
ما وجدتك الا امرأة وفيّة
طيبة ..غالية
غريبٌ !
أحببتك ... قبل أن أعشقك
ما وجدتك الاّ امرأة ذكيّة
مخلصة .. واعية
غريبٌ !
أين أنت التي أعرفها
أين قلبك الذي أعشقه
ترى من الذي عليه استولى
هنيئا لك
يا وجعي..ويا جرحي
قلب جديد
هنيئا لك
إكراماً لكبريائي عنك سأرحل
إكراماً لقلبي الذي يحترق أمام عينيك
إكراماً لحبّي الصادق
لقلمي الذي أتعبه المشوار
سأعتزل الشعر
وعنك أرحل
![]()
وربما يعتذرون
أقسم بالله أني سأعرّف
كل من لا يعرفك
أو يتجاهل عن تضحيات أمّك التي لم تلدك
هذا ما وعدتك به
أيام كنت على فراش الموت تنزف
لبنان
أيها اليتيم التائه في هذا الزمن
حان الوقت أن تخبر أولادك
من هي التي في زمن الحروب تبنّتك
وعلى نهج الأسُود ربّتك
حان لك أن تخبرهم
عن الزمن الأسوَد
الذي توغّل فيه الشيطان
أخبرهم عن تلك التي لملمتْ جراحاتك
أيام كنتَ في زوايا الشوارع ترقد
ومن رغيف الخبز المسروق تأكل
أخبرهم عن تلك التي من لبن الوفاء أرضعتْك
أيام كنتَ لحنان الأم تعطف
لبنان
أولادك في كل مساء يهتفون
وعلى ضريح الحياة يجهشون
لا نريد سوى الحقيقة أصواتهم يرفعون
لبنان
أخبرهم عن تلك التي لولاها
لما غدوْتَ بطلا
التي لولاها لما توقف
الدم الذي كان ينزّ
أخبرهم الحقيقة قبل أن يطمسوها
ها هو الشبح الأسوَد
لاغتيال أمك الثانية يعود
لبنان
قم واخبر أولادك الذين لا يعرفون
اسمها أو من تكون
أخبرهم فربما تستيقظ ضمائرهم ويعتذرون
![]()
وطني
وفديتك صبر أمّي...
وعرق جدّي
وسأفديك
إنّا لك على صراط الموت مشينا
ونمشي
رحل... وقبله... وسنرحل
ماذا سيجدي إن بقينا
على الأطلال نبكي
في زمن الرياء
ماذا سيجدي إن بقينا
ثورة الحقيقة نشدو
ونستجدي الطغاة
أين أنتم ؟
يا طلاّب
مثلما أردتم ..فعلتم
دماء الأبرياء بألف قرار
عارٌ علينا
ما بعنا رجولتنا
أيام صبرا والعابدية
عارٌ علينا
ما بعنا عروبتنا
أيام الغضب والمنصورية
عارٌ علينا
بأعلى أصواتنا هتفنا
في وجه أمريكا صرخنا
مقاومة ستظل أبدية
أين أنتم ؟
أين الأغاني الوطنية
أين الجماهير الشعبية
أين أنتم يا أحبّاء ؟
قد طغى عليكم الغباء
يا أذكياء
أين أنتم ؟
أين سيوفكم ؟
أين شموخ الأرز؟
يا ثوار الأرض
الى شوارع بيروت هبوا
احملوا أعلامكم واهتفوا
سوريا صاحبة الجلالة
سوريا قلعة العروبة
في عنفوانك معك
في معاناتك معك
قوموا يا أطفال
يا شيوخ و يا نساء
بصوتكم وحدّوا
لبنان لن يكون للقناصل
لبنان لن يكون للمراهنة
لبنان ... مجدنا .. فخرنا
سلاحنا .. في أيدينا ما دمنا
أحرار وسنبقى أحرار
![]()
مفتاح الجنان
ضائع أنا
أغداً شهر رمضان أم قد ولّى
أغدا إلى الملاهي نذهب أم إلى المدرسة
حائر أنا
ما عدت أفرّق بين الليل والنهار
ما عدت أعرف مواقيت الصلاة
كل شيء تاه مني ، حتى جنتي
ما أدركت أن نورك الوهّاج سيخرق بصري
لا ولا شككت يوما ان العالم سينتقم مني
وحيدا لست أنا
حتى العلماء ما عادوا يرون الأفلاك
ولا المصلون عادوا يعرفون متى الأعياد
بالله عليك يا قمري
ابعد وجهك عن قمر الله
واتركني أعرف متى يحين شهر التوبة والاستغفار
بعدما أنسيتني ذكر اله الأرض والسماء
بالله عليك يا بدري
خذ إجازة مني وأستريح
اترك المؤذن يكبّر
والورد يسبّح
اترك الشيخ يعيد
من صلاته ما فات
والا وسعت أبواب النار
وغدت الجنة منزلاً فقط للأنبياء
![]()
ممثل الأبكم
إن لم تكن عضوا أو
منتميا
أبقى في بيتك فما لك مكان للعمل
أو ما لك إلا الاتكال على الله
إن كنت غنيا
لك ألف سلام
وتحت قدميك تفرش الورود الحمراء
وان لم تكن
ما خيارك الا المال الحرام
وتجرّع نحيب الأطفال
يا أهل المال ، جيدا اسمعوني
أن كان الصم عليّ عار
فلساني رداء ذاك العار
هذه المرة لن أرفع أصبعي حتى أتكلم
ولن أنتظر دوري حتى أشكو
ولن أبعث مقالاتي حتى تنشر
هذه المرة
من فوق هذا المنبر
باسم كل أبكم يبلع الجرح سأتكلم
باسم كل دمعة مقهورة تذرف سأصرخ
أنا الأصم
أنا ممثل الأبكم
أنا طالب حقوق المعوقين
يا من إذا صرخ السماء في وجههم لا يسمعون
بيديّ سأتكلم ، فاسمعوني
لا شيء في الحياة مستحيل
أعلم أني تعبت في مشواري
لكني في الختام وصلت
وثمرة النجاح حصدت
فكونوا يا دعاة المستحيل رجالا
لا تتركوا الصوت يغتالكم
فأيديكم ، وفكركم ، وتمتمة شفاهكم
أقوى من ذاك العرين
![]()
ما دمت تحبني ... سأصبر
ما عاد الصبر يحملني
ولا العمر ينتظرني
أشهد يا مالكا وعدي أنك أحببتني
واني بعينيك آليت ألا أتركك
حبيبي .. أعرف أنك لأجلي اغتربت
ولا أنسى دمعك الأسود يوم سافرت
الهوى الذي أنجبناه في قاعة المحاضرات
وطُردنا لأجله سبعة أيام
غدا يحتفل بميلاده الرابع
لا ، لا ، سيشغل بالي
سيموت من البكاء
مذ ابتعدت يا حبيبي ، عنك يسألني
ما عدت أحتمل شكوى الهوى ولا شكواك
بعام واحد وعدتني ، أنك ستلبسّني الأبيض
وترقّصني ، وتقبّلني
كفاني صبراَ يا حبيبي ، وشوقا كفاني
أشهد أمام الله أني رغم وعدك المكسور أحبك
لا ، لا ، لن أتركك مستحيل
بل سأصبّر الصبر في جسدي النحيل
أنا في انتظارك أيها الجميل
عد اليّ ، فما لي سواك من بديل
![]()
اعتذار
يا شعر اعذرني
ان كنت قد أطلت الغياب
فأنا مذ تركني الذي كنت له أكتبك
ما عدت أعرف كيف أمسك الأقلام
إني يا شعر ما عرّفتك على امرأة
إلا وسألتني ابن من هذا السلطان
يا سارق قلوب النساء
اعذرني إن تأخرت
فانا ما أحببت أن أكتبك الرثاء
ولا أن تصغر في عيون النساء
لا تؤاخذني يا شعر
ان غيّبتك عن أحداق العنان
أنت تعرف يا نجمي
مهما ابتعدت وابتعدت
تبقى نجما متألقا في عيون الشعراء
لا تيأس يا شعر
من حالي
ولا تستسلم لضعفي
أعدك يا بطلي
أني سأجعلك كما كنت وأحلى
اذا طليت ترتجف قلوب الفاتنات
أعدك أني سأجعلك كما كنت قمرا
يشع في سماء العنان
جرح الطبيب
دق الباب عليّ قبل أن تعاتبني
واسأل عن حالي قبل أن تعانقني
أن كنت فعلاً كما كنتَ تحبّني
كما كنتَ طيّباً كما كنت ترحمني
كنتُ لك وفيّاً ليتني ما كنتُ
ليتني ما صادقتك ، بك ما فكّرت
بعتَ عمري ... بعتَ المحبة
خنتَ العشرة والطيبة والمودة
كم مرة داويت جرحك يا جرحي
وحملت همّك بضحكة يا همّي
كم مرّة مشيت فوق النار لعيونك كم مرة
والروح يا روح الروح أهديتك كم مرة
أنا دقت النار ، ما حدا دق بابي
قلت مشغول ، الله يهوّن عذابي
شفت الموت بعيوني وما شفتك
ناديتك بعزّ جروحي ما سمعت صوتك
يا ويلي ، انت خلّيت الجرح يكبر فيّ
شلت من قلبك الآه ، لاقيت الآه بيّ
حاولت الجرح أنسى ، ما كنت أقدر أنساك
حطّيت الصخر بقلبي ، ما كنت أقدر أسلاك
روحي وعيوني طول عمري، كان فداك
همي يا حبيبي طول عمري، كان رضاك
يا ويلي ، ضاعت الأمانة من ايديّا
أذا أنت عني ما سألت مين يسأل عليّ
لا ، لا ابعد عن أوجاعي ، روح
اتركني لوحدي أعانق أحزاني ، روح
خلاص ضاع الوفا
خلاص يا بعد عمري أنا
روح ، روح ، روح
دوّر على أنسان أناني
يقدر يتحمّل قلبك الجاني
خلاص روح ، روح
اللّه يسامحك روح
![]()
أرقى مدن العالم
المحفظة في يميني
وجواز السفر في يساري
والقطار أمامي
تُرى إلى أين أسافر
إلى قلب امرأة تعوّدت دخوله
أم إلى قلب ، ما زال حتى اليوم
تكوينه يثير الدهشة لكل إنسان
الى قلب يعجز عن وصفه اللسان
قلب تتدفق في وسطه ينابيع حنان
وحوله ورود
تطيّب الجرح وتطوي الأحزان
تُرى أأسافر الى مدينة ربما تُهدم
أو يصيبها الانهيار
أم الى مدينة كيفما درت تحيطك بالأمان
وتمسح عن كاهلك عبء الزمان
إلى مدينة لا تعرف اليأس ساعة الحرب
ولا تعرف كيف ترفع راية الاستسلام
إلى قلب يمنح القوة لشعبه ساعة المحنة
ليستلذ نكهة الانتصار
تُرى أأظلُ أسافر الى مدن
أنقش على جدرانها أشعاري
أم أسافر إلى مدينة
أكبر مدن العالم على الإطلاق
الى مدينة العطاء
أمي .. حلوتي
يا أروع قلب أسكنه في الصبح والمساء
ويا أجمل وردة أتنشق رحيقها وقت الصلاة
أمي ... قلبك سيبقى أرقى مدينة يدخلها الإنسان
أمي قلبك سيبقى أرقى حضارة صنعها
الإله على مدى الزمان
![]()
حرية ... سيادة ... استقلال
وقبل أن تحملوا على أكتافكم نعش لبنان
وتمسحوا الدماء التي ستذرفها العيون
اسألوا الجدران التي تحيطكم
كم تألمّت حين كانت لعمليات الجراحة تخضع
واسألوا الأرض التي تمشون فوقها
كم تعذبت حين كان العالم يلملم الأشلاء من خاصرتها
واسألوا بيروت التي أجهضت ألف مرّة
كم مرّة أغرز الهجين الخنجر في صدرها
يا من يهتفون فوق ضريح الطبيب
ويلعنون الجريح
قبل أن تلبسوا الأسود وتبكون
وتنكسوا العلم الذي في الفضاء يشمخ
تذكّروا جوعكم يا من للحرية يدّعون
أيام كنتم في وعاء الزيتون ، الخبز تغمسون
بين أكوام الصخر لأطفالكم عن بسمة تفتشون
أديروا الشاشات التي خدشت الدماء مشاعرها
علّكم تتذكرون
كيف كانت الأمهات تلملمن قلوبهنّ
انظروا إلى وجوه آبائكم
فالتجاعيد التي خطّها الزمن تتكلم
انظروا حولكم في ساحة الشهداء
وتأملوا تماثيل النبلاء
علّكم تتفكرون
ماذا تريدون بعد....
حكومة لها من شهر كنتم تهتفون
لإعفاء من خدمة الجيش كنتم تطمحون
واليوم بأصواتكم حكومة تطيحون
ماذا تريدون بعد ..
حرية .. سيادة .. استقلال
اتفاق الطائف
نحن معكم
لكن أرضنا لأمريكا لن تباع
وشرف المقاومة الباسلة لن يُهان
فليذهب مَن وراءكم من دول القرار
لبنان لن يمنح سلاما لجيش الطغاة
لبنان لن ينحني لذكرى الانتداب
صوتنا معكم
حرية ... سيادة ... استقلال
![]()
هدية رمزية
إلى حلمي الذي لا يغفو قبل حلمي
إلى سهري الذي يراقب خطوات سهري
إلى قلبي الذي لا ينبض قبل أن ينبض قلبي
إلى عمري الذي يفرش عمره لعمري
إلى حبيبتي التي أغلى مني و حبيبتي
إلى ما خلق الله مثلها في الدنيا أمي
ماذا أقول ..... كيف أقول ....
أشهد أني إذا أهديتك ما أهديتني
لضاع الصبر مني، وانكسرت حيلتي
سبحانك ربّي، على هذا الصبر الذي منحته ..
أشهد أني إذا حملت همّا فوق همّي
لانهار العمر مني، وكبرت رزيّتي
سبحانك ربّي، على هذا الصبر الذي منحته...
إن هالت عليها هموم الدنيا، بطيبة خاطر ترضاها
إن سلب الحزن طيبة قلبها
بلمسة رقيقة تعوّض حناياها
سبحانك ربّي ، على هذه النعمة سبحانك
أمي... ملاكي... حماكِ الله من كل داء
في عيدك الميمون ... لا أدري ماذا أقول
أشهد أني لو جمعت ما قالوه قبلي
لوضعتها في سطر واحد من كتابي
أمّي....أني مهما احترفت الشعر وبلغت الفصاحة
أبقى عاجزاً... طفلاً لا يعرف الكتابة
تضحياتك أكبر من كل الكلمات
أمّي... لا أعرف ...
أأهديك شمساً أم قمراً .. ماساً أم مرجاناً
أعرف يا أمي أني مهما احترت في أمري
لغير نجاحي لن يرضيك
فلك مني النجاح، به أمام العالم رأسك ترفعين
فأنا لا أهدي سوى رضاك
رضاك يا أمي ... رضاك
![]()
سيدة الخدود الحمراء
من كلمات الغزل لا تخجلي
ومن الرسائل المختومة بالشمع الأحمر
لا ترتبكي
بعدك في شؤون الحب رقيقة
وأمامك حتى تعشقي آلاف الأميال
الحب يا طفلتي
ليس رسالة في أولها تحية وأشواق
وفي آخرها اسم وإمضاء
فبين ألف رسالة مئة تأكلهن النار
وبين خمسين وردة واحدة تكفلها الأوراق
الحب يا زهرتي
ليس كلاما أو شعرا يقال
وليس خاتما ذهبيا ينزع وقت الصلاة
وليس حقيبة سفر ربما مصيرها الضياع
الحب يا نجمتي
أن تتعذبي وتتألمي وتعصري المناديل البيضاء
أن تسهري وتفكري وتتقلبي تحت الأغطية الملساء
الحب أن تكوني سيدة لا تغريها جيوب الأغنياء ولا الهاتف الجوال
الحب أن تكوني سيدة لا تسأل عن مذاهب الرجال
الحب أن تكوني بلسما ينام على الجرح ساعة القتال
سيدة الوجه البريء لا تخجلي
وكيف كان الإغراء لا تتلعثمي
درب الحب طويل وأنت ما زلت في أول المشوار
الحب يا طفلتي
ليس أسطرا نعدها
أو أبياتا نقطّعها
الحب يا صغيرتي
ليس أغنية ننساها على مر الزمان
الحب ليس بحجم القصائد ولا المكان
إنما حين يدق قلب الإنسان
![]()
إلى ابنة بيروت
وقبل أن أسافر إلى حيث أنا
قررت يا سيدتي
ألاّ أغوص في الغرام
ولا أتزحلق على جسد النساء
وقبل أن أبحر إلى هنا
قررت أن أخرج قلبي
وأخبأه تحت وسادتي
لئلاّ تقتله شرارة القبلات
وأقسمت أني لجنون الحب لن أستسلم ولا للتيار
ملهمتي!!!
قررت قبل أن تسحرني عيناك
ألا أمسك الدفاتر ولا الأقلام
قررت قبل أن أرى ثوبك الأحمر
ألاّ تغريني الألوان
قررت وقررت ألا يضيع مني القرار
ربّاه !! يا ابنة بيروت
يا من طوت وجه القمر بحلاها
وأخمدت بريق الشمس بعينيها
وأعمت نجوم الليالي ببدرها
كيف لي أن أصمد
ودمي يتغلغل مذ مسّ يديك
كيف لي أن أنام
ولساني يردد هذه هي هوايا
سيدتي!!!
أعلم أني رغم كل القرارات فشلت
وأعلم أني رغم الصبر والصمود استسلمت
عيناك أحلى من فيروز الشطآن
شفتاك أطيب من ماء الخلجان
قاتلتي !!
أنظري إلى عيناي واعطفي على سهري
أنظري إلى شفتاي وارحمي ظمأي
إني ورغم كل القرارات
هويت بين يديك من روعة حلاك
من بين ألوف النساء أنت أول من أحببتها
وأرقى نجمة بين النجوم أنت أول من سميتها
يا امرأة كوني لي شمسا تضيء لي دربي
فأنا بعد ان وطأت قدماي أرض بيروت
أدركت أني أبحرت في هواك دون إرادة
واني لم أكن كما زعمت نفسي
سيد القرار
![]()
رّوزنامة الثالث والعشرين
وهذه آخر صفحة
من رّوزنامة العشرين أمزّقها
واثنتان تاهتا مني
حين كانت أمي من ثدييْها ترضعني
وغدا مثلما أفعل في كل عام
من بائع الكتب سأشتري
أمثال في كعب الأوراق ألملمها
وكلمات غزلية لشعراء الجاهلية أحفظها
ومواقيت الصلاة وتواريخ الأعياد أحوّطها
براعم صغيرة تزهر
ووجوه من بياض الشَّعر تذبل
وأكواخ من قشّ تمضغها الرياح
وتبصقها فقصوراً تصبح
هي الأيام تمضي
بين الجدّ واللهو ، بين الحزن والفرح
يا ضميري استفق
واترك الأيام تدور دون الأنامل
وافتح يا قلبي بابك وأعلن بدء التسجيل
فألف امرأة في هذا الزمن تائهة
يا ضميري استفق
ارمي الأوراق العتيقة في براميل النسيان
فما مضى قد فات
وما الأعوام سوى أعوام تجري
في أواخرها تنقلب الأرقام
عِش الحاضر لحظة بلحظة
فبين الخيطيْن الأبيض والأسود
يولد ويموت ألف إنسان
![]()
أيتها الباكية
ارفعي رأسك عن هذا
الرّمس
وتجلّدي...
لا البكاء عاشقا يرضي ولا ذليلا
انزعي المنديل الأرقش عن رأسك
وتصبّري...
لا الأسود ميتا يحيي ولا عليلا
أيتها الجاثمة فوق هذا اللحد
قومي.. امسحي الدمعة وتكحّلي
فليس أول حب في باحة العشق
يردى قتيلا
قومي.. اطردي من عينيك اليأس
فربما يكون الغد أيتها الأسيفة جميلا
قومي... افرحي ...وارقصي
فالحب في يومنا ما هو إلا تدجيلا
![]()
حبك أخر همي
باللاحب لا تهدديني
فأين كنت حين النسوة كانت
على جسدي تزرع النهود الحمراء
وترسم بحمرة الشفاه أحلى اللثمات
أين كنت حين الغزالة كانت
من شفتيّ تلعق الخمر
وتختال على جبيني كالملكات
أين كنت حين ابن جلا كان
من دياره ينزح ليستوطن على كتفي
ويرشف من نحري مسك الفاتنات
أين كنت حين أمير الشعر كان
من كتبي يتعلم حروف الغزل
ويسرق من شعري أحلى الأبيات
أين كنت حين الحب كان
على صوتي يرقد
وبين حضني يتغنج
وبأمري يقتحم قلوب المراهقات
![]()
أيتها السيدانة
إذا أخبروك إني يتيم وعن المال فقير
قولي إني له نفيس ، لعينيه فوق النار أسير
إذا أخبروك إني مسلم وعن الخمر أتوب
قولي إني له أسلم وعلى شفتيه أركع وأتوب
إذا أقنعوك إني لم أرَ بعمري ثديي النساء
قولي بين نهديّ سأدفيه من برد الشتاء
إذا أقنعوك إني في شؤون الحب حقير
قولي كفاني انه تحت الحرير مثير
إذا أخبروك إني بالحب ماجن وماكر
قولي لكنه ببصمة الشفاه ماجد وماهر
إذا أقنعوك إني بالسرقة فيلسوف
قولي طبعا فقلبي بين يديه يطوف
إذا أهدوك المال والماس حتى تنسي ملامحي
قولي ولو مفتاح الجنة أهديتوني لا أتخلى عن حياتي
إذا ألبسوك الأبيض وأرغموك بغيري الزواج
قولي ولو على منصة الإعدام سأبقى لعليّ التاج
![]()
آخر قبلة
عانقيني
قبّلي شفتي وامضي
فأنت آخر الحب عندي
وآخر قبلة تحصد فوق خدي
بعدك
ممنوع أنا أن أحمل الأقلام
أو أضيف حرفا في أواخر الكلمات
فكل حب اعتراني
دوبني كما يذوب الشمع في النار
وآخر الحب الذي أدمنته
أورثني آلاف الأسقام
بعدك
ممنوع أنا
أن أمارس لعبة الهيام
أو أركض خلف ملايين النجمات
ممنوع أن تسكن ملابسي
أي عطر من عطور النساء
فموسم الحب عندي انتهى
والكلام الرقيق الذي ما فارق لساني
بات حبل مشنقة في عنقي
شراييني كلها مذبوحة
أعصابي كلها مقطوعة
مسكين أنا
حب النساء الذي أفرط به
صار علّة في جسمي
يا امرأة ارحلي
واسمحي لي
أن أعيش ما تبقى من عمري
والا غدوت العمر كله
رهينة للداء
![]()
نار فوق الماء
إنزعي الكلام المعسول
من لسانك واسمعيني
قلبي الصغير الذي أملكه
هو الذي بالحب يسيّرني
مهما حاولت ان تصنعي من كلمات
لن تسكني جسدي
ولن تتربّعي قلبي
أقولها وعيوني من قساوة الفؤاد تدمع
يا من يخشاها قلبي ... وتعشقها عيناي
لا تحزني
أعلم انك قد رفضت ملايين الرجال
ووضعت اعلان على باب قلبك
اني أهوى رجلا ليس بعده انسان
أعلم ان لسانك ما توقف يوما
عن ذكر اسمي
هذا ما تخبرني به ملائكة السماء
اذا ما سمعت همسات قلبك
أيا امرأة تكثر الحديث عني
أيا امرأة تعشقني ... تدمّر نفسها لأجلي
تدوّخ رأسي اذا أطل النور من وجنتيها
عفوا ... وألف ألف عفوا
اذا أخدشت مشاعرك
أو قتلت أحلامك
أو دمّرت حياتك
أرجوك افهميني
كيف أسكنك الفؤاد
وهو الذي اذا سمع صدى صوتك
تزحزح عن موطنه
من الشمال الى اليمين
أرجوك لا تحزني
توقفي عن نداء اسمي
تراجعي عن عيوني ... وأحلامي
فأنا قد تعبت من ذاك العراك
بين قلبي وفكري
أيا امرأة يستحيل الوصول اليها لروعة أناقتها
أيا امرأة تستحيل الوصول اليّ لعناد الفؤاد
لذا يا مرأة .. ارحلي عني
فهذا القلب الذي يسيّرني
لم ينبض نبضة حين رآك
أيتها الفاتنة الجميلة
أيتها العاشقة الجريحة
ارحلــــــــــــــــــــــي
فأنا منذ أعوام وما زلت أنتظر
اشارة من قلبي حتى أعشق ستّ النساء
![]()
كبريــــــاء مجروح
مع كل فجر أقول
اليوم ستنتحر الحروف من روعة أبياتي
وستحترق الأوراق من لوعة كلماتي
مع كل صرخة يطلقها الليل في مضجعه
حين يلد الفجر
أقول اليوم سينزع الأدباء قلبي
ويركضوا به كالمجانين ليعلنوا انتهاء ولايتي
ويخمدوا اسمي الذي أشغل عقول النساء
كل يوم أيقظ الشمس من غفلتها
وأمضي قائلا اشـهدي
كيف سيصلبني الشعراء حين يلمحوا طيفي
وكيف سيمزقوا عمري الذي بنيته بيدي
من رصاص الأقلام
وكيف سيغرزوا نقمتهم في جوف قصائدي
كي يقتلوا أحلى العبارات
ما أغباني
ليال عشتها في أوهامي
كورقة تتوجع من لهب النيران
كنت اذا سمعت ذبذبة النمل
أحسب المنية تقرع بابي
ما أغباني
ظننت حين سأفجر ما يجثم
في أعماقي من أحاسيس
أنني سأهز عروش الفقهاء
وسأجلس كالقمر في جنبيه آلاف النجمات
ما أغباني
رغم كل كبريائي الفارغ الذي رسمته في أوهامي
ظننت أنني سأحكم العالم بيراعي
وأبني للعشاق مدينة تسكنها المشاعر والأحزان
ما أغباني
ظننت أن كل الأحاسيس تترجم للأوراف
ناسيا أن حبّ الحبيب يبقى سرا مكبّدا في الفؤاد
![]()
دمعة أمي
أقسم بالله يا من
اسمها مذكور في القرآن
انني كلما أرى الجرح
يتراقص على أنغام الألم
بين خدّيك
أحسّ سيفا من نار يلتحم خاصرتي
وكل خيط أبيض
يلفّ خصلات شعرك
يسرق أياما من عمري
وكل خط يشق جبينك
يوازي خنجرا في فمي
ان بلعته يقتلني
وان بصقته يجرحني
يا غالية عليّ
ان أهديتك قلبي الغالي عليك
أحسبه رخيصا عليّ
يا من تحمل الجبال على ظهرها
أشهد بالله
ان حملت الجبال
قطرة من دمعك تنهار
كذلك القمر لاستقال عن العرش
منذ ملايين الأعوام
وانسدل الظلام
لولا الشمس والبحر
لما أمطرت السماء
ولا عاشت الكائنات
لولاك
لما كان في يميني قلب
مع كل فرحة منك يدق قلبي
مع كل حنان تعصرينه
ينمو جسدي
أنت وقود مشواري
ولله ان جفت تجف الأقلام
وتتعفن الأوراق
تموت الأبيات وتندثر الأفكار
تحترق خيوط العمر
ويلحقني الدمار
اللهم احمي من وصيتنا فيها
فبسمة منها تشعل درب الأجيال
ودمعة منها تقهر الجبال
وتعلن الأرض الانتحار
![]()
وتبقى الذكريات
الى قصيدتي التي هجرت فمي
واختبأت تحت الرماد
الى ذلك اليوم الذي
ما زالت شظاياه تعذبني
زاح مصباح الدجى عن دربي
تركني كالطير وحيدا بين الجرح والألم
الى أغلى كلمة من كلماتي
الى من يتربع بين اسمي الأول والثاني
ألف وألف تحية مفعمة بالأشواق
سنة مضت كما تمضي الشمس خلف البحار
اليوم ذكرى أغلى دمعة نامت على خدي
في ذلك اليوم احترقت جناحاتي
هربت مني الأحلام تاركة لي تجاويف العيون
بعدك علّمتني الحياة كيف الصبر يجلدني اذا صبرت
وكيف ربي الكريم يطفيء حرارة القلب اذا شكرت
علمتني تلك الساعة كيف تخطف العين لمح البصر
وكيف أنفض الحزن اذا شاء أن يسكن في قلبي
علمتني الحياة كيف أرضى بالنصيب
الموت حقّ
لذا يا صديقي ويا حبيبي
لك ألف تحية مفعمة بالأشواق
كلنا للزمن رهينة
فحمدا لربي ساعة آتيك زائرا ساعة اللقاء
![]()
أيتها السمراء
دعيني هذا المساء
ألخّص لك قصائدي الأف
وأفسّر لعينيك لغز كلماتي
فأنا منذ علمني بهاؤك
كيف أمسك القلم
وأخرطش كالطفل على الجدران
أسعى الى قلبك
جرّبت كل الحروف الغزلية ... ففشلت
حاولت أن أخالف قواعد الشعر ... فهويت
أبحرت في كتب الشعراء
وسرقت ما يحلو لي من عبارات ... فسجنت
أيتها السمراء
ماذا أكتب بعد ؟
فجميع الأدباء يطاردونني
وفقهاء الحب بالجنون يتهموني
أيتها السمراء
دعينا هذا المساء
نجلس في ركن الزاوية
أو نحط على سطح القمر
ونشرب قهوة من أيدي النجوم
أيتها الغادة الحسناء
تعالي ، عدّدي دقات قلبي
أو ازرعي عطرك في نحري
افعلي ما شئتِ
ودعيني أحفر عيناك ِ
وأفتّش عن السرّ الذي يملكه الفؤاد
لأنني كررت للمرّة المليون أحبك
ولم تأبهي لأعذوبة الكلمات
دعينا نجتمع هذه الليلة
ليلة العشاق
فربّما يلين قلبك القاسي
وتختصر الليلة آلاف الأيام
وتستقبلني شفتاكِ
بكل ترحيب واعتذار
![]()
رسالة جريئة
وقبل ان تقرأي
وتغوصي في بحر كتاباتي
توضأي وتشبثي بهذه الرسالة
وامضي ... باسم الحب
حتى لا يجرفك التيار
فعمق هذه الرسالة
غزل واحساس
أقوى من الريح والاعصار
أيتها الرقيقة .. الجميلة
كوني جبّارة كالقبطان
وتحدّي كلماتي
فهذه الرسالة لا يبحر فيها
إلاّ من يملك عقلا
خالي من ذكر حبيب
وقلبا صافي من حروف
رشّها العاشق القديم
أيتها البحّارة
امضي .. ولا تلتفتي
فالقمر منتقم منك
لأنك سرقت النور من بصره
يا امرأة ..امضي دون تخوّف
وإن زادت دقات القلب عندك
واقشعرّ بدنك
لاتستسلمي
ارتاحي ... وتنفسي
فهذه أولى علامات الحبّ
ثم تابعي رحلتك
حتى تصلي الى شاطىء البحر الأحمر
الى آخر جملة حفرتها بدمي
وابحثي عن مفتاح الدخول الى قلبي
الى عالم تسكنين فيه مدى العمر
الى صدر تسندين عليه رأسك
أيتها الملهمة
ارحمي الأقلام التي تعبت
من رسم الكلمات
ارحمي الدم الغالي الذي أهديته للأوراق
وابصمي شفتيك فوق رسالتي
بقلب جريء
فقلبي الصغير لا يحتمل المجاملات
ولا دموع الأحزان
![]()
رسالة شهيد
أمّي الحبيبة
غدا يلملم الجرح أوجاعه
من صدور الأمهات
وتفك البهجة أغلال الصبر
من قلوب الباكيات
أنا يا أمّي...مذ فارق الروح جسدي
أعدّ الساعات
آه... كم اشتقت لثغرك
لرائحة نحرك
لعينيك.. لوجهك .. ليديك
أنا مذ خرقت الرصاصة خاصرتي
وسرقت لحن النبضات من قلبي
أحلم بالرجوع الى تراب وطني
الذي كنت أصبّحه بآلاف القبلات
أمّي ... يا غاليتي
يا من تحلم برؤيتي
أركض في مرج حضنها الدافيء
عــــــذرا ... لآنني حوّلت حلمك كابوسا
وجعلت الدمع يحبو في وجنتيك
أمي .. أرجوك
غدا حين يُقدّم جثماني اليك
لا تذرفي الدمع فأنا منذ طفولتي
أخاف على جمال عينيك
افرحي بعودة الصقور الأبطال
اضحكي بعودة المقاومين الشرفاء
قولي حيّاك الله يا نصر الله
أمّي .. لا تحزني
فأنا أدّيت واجبي بكل فخر واعتزاز
ورحلت شهيدا من دار الدنيا
الى ما وعد به الرحمن
أمي.. عذرا لهذه الهدية
بدل فرحة عيد الأضحى
ابنك شهيدا يقدّموه اليك
أمي .. لا تنسيني ودائما اذكريني
متّ وفي فمي طعم خديك
ما عساي يا أمي الاّ أن أقول
وأنا في طريقي الى القبر
الذي اشتاقت له عظامي طوال الأعوام
كل عيد وأنت تجلسين على قبري
في يديك باقة من الريحان
مملؤة برائحتك ومروية بعطفك
وداعا... يا أغلى ما عندي
وداعا .. وداعا .. وداعا
وبلّغي لكل أحبّائي السلام
![]()
أحبّكَ....قوليهـــا
غدا يستأذن القمر
من جميع العاشقين
وينسحب خلف الضباب
ليسهر مع نجمته البيضاء
بعيدا عن أضواء الكاميرات
وأقلام الصحافيين
غدا تخلع الشمس رداءها
وتلبس الأبيض حتى لا يعرفها البحر
ولا أحبابها المجانين
وتلتهي أمام المرآة
تتبرّج .. وترشّ جسمها بعطر الياسمين
غدا تلهث دقات القلوب والثواني
والساعات خلف النهار
لتضم عيون الساهرين
ويفجّر الشاعر عماّّ يلوج في فكره
من مشاعر وأحاسيس
ويفتش العاشق المجنون
عن أبيات العيد
ويبيعها في سوق العاشقين
غدا .. تمشي القناديل
في عتم الليل كالنسمات
ويحط كل عاشق فوق جسد
يلفه الحرير
وتذوب الشفاه من حرارة القبلات
فينسى الجرح ترنيمة الآهات
ويستقيل الدمع من خدّ البائسات
غدا يا سيدتي .. منهمكة كل النساء
تلك تفكر ماذا تهدي
وأخرى ماذا تلبس
وعلى أي أغنية ترقص ؟
كذلك الرجال ، ما عدا أنــــــــــا
يا سيدتي وكيف تتجرأين
أن يمضي العيد مرور الكرام
وأنا في عينيك قنديلا ينور لك الطريق
وفي شفتيك بلسما يطوي الجرح العميق
يا سيدتي
حرّري الكلام من صمتك
تكلّمي .. اصرخي
قولي أحبك
قوليها الآن حتى لا يسبقنا العيد
عيد المجانين
![]()
وأكبر منك كبريائي
عفوا يا سيدتي
لن أكون عبدا لك
كما تبغين
وأفعل كما تأمرين
فأنا الذي أشرّع دساتير الهوى
وأنشرها مجانا لأهل الغرام
سيدتي
كيف أكون عبدا لك
وفي الشتاء يكون جسدي
محطة آلاف الملكات
كل النجوم تترك رحابها
لتسوطن فوق صدري
والشمس تترك موطنها
لتستكين في قلبي
لتتدفأ من حرارة جسدي
يا امرأة لا تتغنجي
فكبريائي أكبر من كبريائك
أنا العقد الذي يتراقص
بين نهدي الفاتنات
أنا الوشم الذي ينام
في خاصرة الحسناوات
أنا الملاك الذي يرافق
أحلام النساء
لذا يا امرأة
كوني كباقي النساء
ولا تأمري ماذا أفعل
فأنا الذي أفتح قلبي
وأغلقه لمن أشاء
أنا الذي أصنع الحب كيف أشاء
وأخمّره متى أشاء
![]()
هكذا القدر شاء
ونلهث خلف السنين
مشتاقين ... متحمسين
لآخر صفحة من التاريخ
فتصدمنا علامات الوقوف
المغروسة في زوايا السطور
منبّهة وقوع الكوارث بعد حين
وتمضي الأيام على وقع الأنين
فتنزع الملائكة أجنحتها البيضاء
وتلفّ جسمها بثوب حزين
وترفع الراية السوداء
معلنة الحداد للناس أجمعين
كأننا لم نكتف من
ويلات الحروب
كأننا لم نسأم من أصوات الرعود
ونمضي الطريق غارقين
في دمعات المقهورين
مجروحين ... حائرين
عمّا يحصل في أرض المساكين
في لبنان وايران
في عراق وفلسطين
فنرجع بالصفحات الى الوراء
ونتوب .. ونسجد خاشعين
شاكرين عمّا أصابنا من أليم
للواحد القهّار رب العالمين
![]()
حب بلا شراع
هل سمعتِ يوما يا حلوتي
إنّ الحب علّة العلل
طبعاً .. أبداً
أنا أوّل من سيقولها
عيناك أطفأت بصري
همساتك أفقدت سمعي
رائحتك خطفت أنفاسي
يداك شلّت جسدي
يوم دخلت قلبي
وأنا متعب
من ذاك الحب
الذي تغلغل في دمي
ظننت حين أحببتك
اني سأعيش أحلى أيامي
سأغامر كالأبطال في شعرك الأسود
وأسافر في البحر الأزرق
الذي يطفو في عينيك
ظننت انني كأي عاشق سأنتصر
وأحمل تاج النساء على رأسي
وأصدر شرائعي
وأكون قدوة لأهل الغرام
كل ما ظننته ... وهمٌ
كل ما حلمت به ... حلمٌ
سيدتي
ما عاد قلبي يعرف الرقص
مثلما كان
ما عاد قلمي يعرف
كيف يداعب الأوراق
سيدتي... قتلتِ كلماتي
قاتلتي... اغتلتِ غدي وماضي
آه ....... ما أكبر ذنبي
أنا الذي اخترتك
أنا الذي أحببتك
ما ظننت يا حلوتي
حين تهت في جنونك
دون مجداف
أن تكسرني موجتك العمياء
![]()
تلميذ طموح
شهادة الحب
ما عادت تكفيني
ولقب الشاعر الصغير
ما عاد يرضيني
أنا كأي انسان
أطمح الى درجة العشق
فالحب صار في عصر الجنون
أدنى مرتبة يحتلّها الأطفال
والقبلة الممنوعة ...
تتربع فوق أفواه النساء
أحببتك.. يوم كان الحب محروم
قبّلتك.. يوم كان تسلّل الخدّ مرفوض
أسكنتك قلبي.. يوم كان السكن
في أحلام الرجال ممنوع
سيدتي.. يا ملهمتي
أحبّيني فوق المحبة ... اعشـــــقيني
ودعيني أستقيل من منصب الحب
الذي مارست فيه سلطتي
عشرات الأعوام
فأنا سئمت مغازلتك
بذات الحركات
أهمسك.. وأداعب ظفائر شعرك
وأنت كل يوم أجمل وأحلى
سئمت من سرقة قلوب النساء
بقصيدة حبّ تافهة
عيناك التي أنجبت قصائد الشعر
ما عادت ترضي كلماتي
فاحتراف العشق يحتاج
الى أكبر من تلك الكلمات
الى حروف تحسدها الأوراق والأقلام
يحسدها ملوك الشعراء
الى امرأة مثلك تعرف
كيف تحكم القلب وتأمر الدم
أين يجري في الشريان
غاليتي .. يا من تصنع أزمنتي
تنازلي عن الحب .. واعشـــقيني
فأنا الشاعر الولهان
أرقى من الحب والجنون
أرقى من ملوك الجان والسلطان
![]()
أشواق من أشواك
رغم انك هجرتني
وتركت نار الشوق
يلتهب في صدري
ما زالت ملامحك
تعصف في فكري
ما زال صوتك
يتماوج في أذني
والعطر الذي سلبت رائحته
ما زال يتدحرج في نحري
وقلبي الذي سجّلته بإسمك
ما زالت نبضاته تلاحقني
أوّاه...
كيف بعت حبّي
كيف طويت اسمي
في دفاتر النسيان
وأنا لا أقوى أن أشطب بسمتك
من مجلّد ذاكرتي
لا أدري كيف تغفا عيناك
وأنا للنوم أحتاج بعض الجرعات
حتى أخدّر عقلي .. وأنسى جرحي
هجرتني ...
وكسرت الوعد الذي حفرناه
على مغلّف حبنا
أمام تصفيق الأمواج
ورقصة الرياح على مسرح الرمال
سرقت عمري ولم تترك
ذرّة من الاحساس في نفسي
دمّرت القلب الذي بنيناه
من طين الهوى
ومضيت غير بالٍ
بالروح الذي أهديته لك
في ثواني ... في لحظات
والله لم أرَ قط قلبا
أقسى من قلبك
قلبا يبيع هوى الحبيب
بأبخس الأثمان
![]()
على طريقة المجانين
هذه المرّة
لنغيّر ثوب العيد
ونمسح الشمع الأحمر
من كفّ الحرير
ونضيف طعماً آخر للقلب
الذي كنّا نأكله بارداً
دون كأس النبيذ
لنزيد الساعة عن موعدها
التي كانت حينها
تلتقي الشفتان
لنغير خارطة الكلمات
التي كنّا نسلكها
بنظرات العيون
متّبعين اشارة
الحمراء والصفراء والخضراء
لتكن خارطة العيد القادم
يا سيدتي
بلا خطوط حمراء
فالحب بيننا أكبر من ذلك
يستحق اختراق كل القوانين
في هذا العيد
لنعتزل المائدة
ونترك الشموع تشهد حبّنا
دون بكاء
تعالي يا فاتنتي
نترك الكلمات الفارغة
التي كنا نتداولها كالأطفال
أحبّكِ .. أحبّكَ
ونختبىء تحت الأغطية البيضاء
لنخترع لعبة نلعبها
أنا أسرق حبتا الكرز وأخبأها
وأنت تغوصين
تتدحرجين ، وتفتشين عنها
بين العشب الناعم المفروش
فوق صدري
ليكن هذا العيد
غير كلّ الأعياد
عيد تتحاور فيه الأجساد
بعيدا عن لغة الشفاه
![]()
واردات بلا
جمرك
متى كان الدفتر
يكره رائحة الأقلام ؟
ومتى كانت الأسماك
تطالب بالهجر الى الصحراء ؟
ومتى كانت الكلاب
تضاجع القطط السوداء ؟
ومتى كانت المنافسة عنوانها
من يحمل أكبر نهدين بين المراهقات ؟
ومتى كان المرء يبيع أخلاقه
ليشتري أرحام النساء ؟
كل ما في الحياة تغير
فالبحر لم يعد مالحا ً
والصيف لم يعد دافئا ً
كل النساء تخلّت عن أنوثتها
فالانسان عاد قردا ً
والغني في أعين الناس
صار مثقفا ً
والفقير صار جاهلا ً
ربّاه!!!!!!!!!!!!!!!!
متى كان العلم يقاس بالمال ؟
يا عرب !
الى متى يبقى العقل بلا ضمير ؟
كفاكم استيرادا ً للأشياء البغيظة
للأفلام الإباحية والصور الرذيلة
يا أخواني !
انظروا الى زمن أطفالكم
زمن العجائب
وقارنوه مع ماضيكم
أليس الفرق بشاسع ؟
متى كان الطفل يفهم أسرار الجنس
وهو يخرج من رحم أمّه ؟
ومتى كانت سلطة الطفل على الأب ؟
يا أخواني !
كفاكم انحرافا ًوغطسا ً
في بحور الفلتان
علّموا أولادكم دروس الأجداد
علّموهم
كيف يرمّموا الشرف في أنفسهم
وكيف يحاربوا الفساد
أيتها النسوة كفاكي تبرّجا ً
أيها الرجال كفاكم
مقايضة الرجولة بالفحشاء
أيها العرب
كفاكم تحطيم المرآة
فالخلل في أعماقكم
في عقولكم
في ضمائركم
وليس في المرآة
![]()
جـنّـة
العـنـــان
في عزّ المراهقة
وأنا على ظهر
مركب بلا شراع
لطمتني أمواج الكلمات
لكني بصلابتي
جادفت بأقلامي
حتى وصلت الى جزيرة
يقال انها جنّة العنان
أناسها أروع ما خلق الله من طين
حملت الأوراق على كتفي
ومضيت أسرح
بين بحور الشعر
حتى فرشت أفكاري
لأخيّم أسبوعا
علّي أنسى وحدتي
وأفجّر ما يجثم في صدري
من آلام ، من غرام
فاذا بي
أجد من يعصر أحزاني
ويحسّسني بأني انسان
ومضى الأسبوع
والعطر السارح في هواها
بات يسري في دمي
رباه...
كيف أرجع الى موطني
وأنا في حضن العنان غدوت شاعرا
وفي رحابها غدوت نجما ساطعا
رباه...
احمي أميرها
احمي
من تنحني الكلمات أمام أبياته
وأطل عمره
فالجنة قاحلة دونه
انه الدكتور بشير
انه رسول العنان
![]()
عصر الإبادة
أيّ عصر قائل انزعوا قلب الطفولة أي دين ؟
نســاؤنا كل يوم في مواقـيـت الولادة يقتلون
أيّ سـلم قـائل اقحموا بيت الـصـلاة واقتلوا ؟
أطفالنا كل يوم من طواغيت الإبادة يذبحون
أيّ قلب يطبخ الأطفال خلـف أكوام المجازر ؟
أيّ أيــدي تدفن الأحيــــاء في قعر المـنـازل ؟
أيّ عقل يفرش الأشواك خلف أبواب المآذن ؟
أيّ مجرم يقلع الشــــريان من حـدّ المـنـاجل؟
أيّ عهد قائل افرضـوا ثوب الحداد والبكــــاء ؟
أيّ حكم قائل ازرعوا الأحزان في دم الصغار ؟
أيّ نهج قائل اقتلوا العرســان في يوم الزفاف ؟
أيّ حـقد قائل احصدوا ســـفك الدماء والدمار ؟
يا ثوار الأرض قوموا ، حرّروا أرض الجولان
أســــــكتوا أزّ الرصــــاص ، طبّقوا نهج لبنان
يا حجارة القــدس قومي واطردي جور الطغيان
يا رمال الطفّ ثوري وارجعي أرض الإيمـــان
![]()
نداء الى الحكام
كل يوم عند الغسق
أجوب كل السفارات
ومكاتب الهجرة والاحسان
أفتش عن من ينتشل آهاتي
من بحريْ الضياع والحرمان
عن من ينقلني
من ضفة الأوجاع
الى عالم النسيان
عن من يحملني
من عالم المظاهر والأوهام
الى عالم الانسان
كل يوم
أمشط الطرقات لأسدّ جوع أبنائي
لأروي طفلي العطشان
كل يوم أصبّح نفسي
على قراءة الكفّ والفنجان
كأنني غبي لاأعرف
من سيهبط علينا بالمظلات
في أي زمان ومكان
كأنني لا أعرف
من سيذبح أطفالنا
من شريان الى شريان
من سيحكم على الجثث والمدافن
على الفقراء التي أنجبها الزمان
كل يوم
أرشف حبر الأقلام
حتى أصبح في حالة الهذيان
وعند العصر أخرج
من كوخ آلامي
مكسور الخاطر محطّم البنيان
أبيع أوجاعي المطوية
بين قصائدي ودفاتر الأحزان
أرجع الى ورودي فارغ اليد
والدمع محفور في الوجدان
كل يوم
أكافح الأسى وأصبر
أعصر الهم في قلبي حتى الذوبان
ألهث وراء لقمة العيش وأفتش
عن من يمنح جسدي بطاقة الضمان
عن من يمسح الدمعة الجاثمة
فوق خدي
عن من ينقذ قلبي من حالة الخفقان
فأنا من أوّل العمر أركض خلف العيش
فيا حكّام امنحوني يوما هانئا فانا مثلكم
انـــــســــــــــــــــــــان
![]()
العدل يا حبيبتي
بعدما أفرجت عيناك
عن كل الكلمات
المغلولة داخل القواميس
وأعمت شمس النهار
وسرقت البرق والرعد
من عيون الشتاء
بعدما أخرس صوتك
زقزقة البلابل وهديل الحمام
بعدما أغرق كلامك
كل سفن الشعراء
وأبكى جمالك
كل الشموع الحمراء
لم يبق للشاعر
أي قطرة دم ينزفها
فوق الأكفن البيضاء
فأنت سرقت كل العصور
من جيوب الأوطان
وأحرقت كل السطور
التي لوّنها أعظم العشاق
ودمّرت مراكز الحب
التي احتلتها أرقى النساء
أيتها الداخلة كالخنجر
في كتب التاريخ
تمّهلي
احجبي عينيك قبل
أن تصطدم الكواكب
وتجن الزلازل والبراكين
ويعلن الله موعد القيامة
بالله يا امرأة
احجبي عينيك
فاليراع عطشان للمياه الزرقاء
واليم مشتاق
لحضن الشمس ودفء النهار
أيتها الطاغية
يا من شرّدت آلاف الكتّاب
يكفيك ظلما
فأنت لن تهربي حية
من سيوف الثائرين
فسحر عيناك
ما طالت جبين انسان
الاّ وأردته قتيلا
![]()
رخصة القبور
اذا طلب منا يوما
أن نسدد فاتورة الهواء
وأن نقدم ابريقا من الدم
مقابل الحياة
وأن ندفع الضرائب
لتجاوزنا حدود الغرام
فلا تتعجبوا
كل شيء عندنا
في أرض الجنون وارد
فهم دون أن ينزعوا
لبّ الجراح
من قلوب المجروحين
يغرسون الجرح فوق الجراح
يهوون الامضاء
فوق دفاتر الأسى
وتسليم مواثيق الأوجاع
يا أخواني
لنعد قرنين الى الوراء
ولنركب ظهر الحمار
ولنشعل الشموع
ونضيء قناديل الكاز
لنجمع الأوراق المختومة عليها
بصمات اللصوص الكبار
لنبذرها كيفما نشاء
ونتركهم يغوصوا
في تفاهاتهم السخيفة
نحن شعب من أخلاق
يحق لنا أن نعيش
في حرية وأمان
وأن نموت وندفن
في حضن التراب الذي نهواه
لا أحد يحجب الشمس عن أعيننا
فالشمس من صنع الله
يا أخواني
لنرجع قرنين الى الوراء
فالحضارة التي يدّعون بها
تقتلنا .. تمزقنا
انما نحن شعب
لا يليقه الحضارة
نسكت .. نتألم
نمضغ اللسان ونبلعه
لنرجع الى زمن الاختراعات
زمن الكتابة والحوار
يا أمتي
لنرسم حياتنا كيفما نريد
وان أبيتم الرجوع
خطوتين الى الوراء
فلا تستغربوا ولا تتعجبوا
ان طالوا مقابرنا
وطالبونا برخصة القبور
فهم قلب لا يرأف
يطاردوا الأحياء والأموات
![]()
عالم الطيف
أروع ما فينا
نحن العرب
نسافر على متن الأحلام
دون جواز
ندخل الى مدن
ممنوع الدخول اليها
ونبني القصور
من وهم ومن خيال
نجتاح العالم في لحظات
نركب السفن الفضائية
نطير ... ونعلو
ونحرز أعظم الوسامات
أجمل ما فينا
اننا نعشق لحن الكلام
ونكره لحن الأفعال
نلوم الحياة
فنكفر ونرمي الصلاة
اننا شعب جبان
نهوى البطون والثياب الأنيقة
والجوال والسيارات
لا الغد يعنينا
نريد كل شيء
نريد احتلال المراكز
وليس بيننا والعلم اتفاق
نريد الأموال
وليس في عقولنا
الا صور النساء
كل يوم نغفو على أمل
أن الغد سيكون أجمل الأيام
تمر الأيام والسنين
لا شيء يتغير
تكبر فينا الأيام
فتصغر في عيوننا الأمل
وتنطفىء الأحلام
ما بالنا نحن العرب
نتقاتل على أسخف الأشياء
ونقيم المظاهرات لأجل
من خسر في مسابقة الغناء
نحن بالفعل عالم مسكين
عالم تسلب منه الحقوق
فلا اللسان ينطق
ولا الشفاه تنطبق
نذل أنفسنا
نبيع عقولنا
نتاجر أطفالنا
الى متى نجعل النوم يسرقنا
والأحلام تسكننا
صحيح أن الطيف يأخذنا
الى شواطىء الأمل
لكنه في النهاية يرمينا
في قعر الجرح والألم
![]()
العسل المرّّ
انكسرت قيود الأخلاق
وضاقت مقاييس الوفاء
الآن أصبحنا مشردين
في دولة
فاقت حدود الكبرياء
في دولة مزقت هويتها
وأعلنت الافلاس
في زمن
اختلطت فيه ألوان الفحشاء
واخترقت الفضائيات
كل مفاهيم الأديان
أصبحنا في زمن
يسوده الاكراه
وتعمه الأوجاع
في زمن
تحطمت فيه صلة الأرحام
بين الأخوة والأحباب
وانقطعت الصلاة
مع الاله الجبار
أصبحنا في دولة
تحترف الخرطشة فوق الدساتير
وتشويه الأمثال الشعبية والأقاويل
في دولة
بدّلت الخصخصة
بمصمصة الدماء واقتلاع الأرواح
لم يعد لنا
أي صوت أو كلام
أي همس أو مكان
أصبحنا لوحة خرساء
في ضمائر الحكام
وجثث نتنة في عيون الكبار
أصبحنا في زمن اللازمن
نعيش في عالم الأوهام
نبيع الأبناء
ونراهن النساء
أصبحنا في عصر
تلفه الاعصار
وتجره الأحقاد
ويبقى السر مدفونا
في عمق الزمان
أنحن في عصر الفساد
أم في عصر الفناء
![]()
على الانترنيت
مرّت سنين
وأنا لم أر صورتك
فلا أعرف
في أي بيت تسكنين
وعلى أي وسادة تنامين
لا أعرف
أي ملابس تلبسين
أو أي زهرة
على شعرك تعلقين
لا أعرف
بأي كحلة تتكحّلين
وبأي فرشاة تتمشطين
ما أعرفه
انني أتكلم
مع امرأة شرقية
لسانها كالعسل والرمّان
مع امرأة عربية
عقلها كالميزان
تفهمني وأفهمها
ذكراها محفورة في
ميناء ساعتي
ما أعرفه
انني لم اعد
أسهر وحدي
ولم أعد كالمجنون
أتكلم وحدي
كلامها الجميل
يدخل كالرعد بين كلماتي
يرونقها .. يزينها
فتصبح قصائدي أروع
قصائد العشاق
يا من تبعد عني
آلاف الأميال
يا من تسكن حقيبتي
التي تسافر معي
يا من تدخل
بين حروفي وأوراقي
بين رأسي وبين مخدّتي
يا من لم تر وجهي
ولم تلامس جسدي
يا امرأة
مرسومة في أوهامي
لقد سئمت
من رسمك على هوايا
أضع الأبيض فوق الأحمر
والأصفر فوق الأسود
لقد أزهقني البعاد
وتردد الكلمات
فكي الحصار عنك
واخرجي من خلف الستار
تعالي الى موطني
فأنا رجل عربي
وابن وطن
تحضن أبناء كل الأوطان
![]()
الحب المستحيل
أخاف أن يخترق الحب
حرارة الشمس ويخمدها
عندها
تنفر الجبال من مضاجعها
وتهرب النجوم من مواضعها
وتنهض الأرواح من مساكنها
فتحترق أوراق السنين
أخاف أن يغشى القمر
من جمال عينيك
وأن ينتحر
الرسامون من أناقة خطي
أخاف أن تغتال كلماتي
كل أبيات الشعراء
وأن تمحي قبلتي خارطة بيروت
فنصبح أشلاء
كرفاث حرب تشرين
أخاف أن أغازلك
فتتعذب أرواح بثينة وبلقيس
ويلحقني في المنام
نزار وجميل
أخاف أن ألامس نهديك
فتترك الكواكب مدارتها
وتتزحلق بالملايين
لتحملني الى عالم
يخلو من أي تربة أو طين
مالي يا امرأة
الا أن أحمل صورتك
أو أرسمك في الخيال
لذا ظلي بعيدة عني
افرحي .. وارقصي
اتركي فراقنا
لذة لبعد الموت
فهناك تبتدي رحلة العمر
وتنجلي القوانين
![]()
دولة بلا قانون
ألو
معك الرئيس فلان
دوّن الأسماء
على لائحة القبول
ولك ألف سلام
هذه الجملة السخيفة
دوما يردّدها الحكام
في دولة تتغاضى
عن أوجاع المساكين
وتتقن الوساطة
في تعيين الفاشلين
يا أخواني!
إحسبوا معي
كم من موظف
لا يجيد الكتابة
يرتقي المناصب
ويحترف الكبرياء
إحسبوا معي
كم من فتى
يشتري الشهادة
وهو لا يعرف
الألف من الباء
وكم من طبيب
يشقّ البطون السليمة
وهو لا يعرف
كتابة اسم الدواء
أيّ وطن هذا؟
تتقاتل فيه الرؤساء
على طاولة الحوار
أيّ وطن هذا؟
يشتري ويبيع
قطاعاته
بأبخس الأثمان
أيّ قلب هذا؟
يرى ضحيته
تموت تحت أيديه
وهو صمّام الأمان
أيّ دولة هذه؟
يكون الفقير صفرا
في علامة الشمال
أيّ مغالة هذه؟
كل يوم نشهد
المزيد من
شيخوخة الأعمار
ويد عاملة غريبة
تعمل في مصانع الكبار
أيّ دولة هذه؟
تأكل من جيوب البائسين
وترفه عن نفسها
على حساب الجائعين
أيّ ادارة هذه؟
عفوا أيّ مزرعة هذه
يعشعش فيها
كل شيئ فاسد
هدروا الملايين
في بناء الجسور
سرقوا المليارات
وسرقوا الأرواح
من أجساد المشردين
خطفوا النوم من
عيون الأطفال
وزرعوا الحقد في
قلوب الأمهات
أيّ ادارة هذه؟
متعفنة ، تمتهن التزوير
وتعيش على الرشوة والابتزاز
أيّ وطن هذا؟
لا عدالة فيه
ولا حقوق
ولا قيمة للإنسان
الاّ ما هو لأهل النفوذ
أيّ وطن هذا ؟
لا تذبح فيه الضريبة
الاّ أعناق الأبرياء
الاّ من مزّقت
جفونهم الحاجة
أيّ عدالة هذه؟
قوم يأكل من
مال سلطنة الله
ونحن من خلق الله
ووصية السماء
عجبي كل العجب
على دولة
تنتف الجلد
بلا قلب أو ضمير
يا أخواني!
ما دام الصمت يلفنا
والخوف يلبسنا
والمريض يفنى صامتا
والفقير يموت جوعا
ما دمنا سنبقى
عصا تدار في أيدي الحكام
سنبقى أغبياء
تركب
كما تركب البعيل
لذا يا أخواني
استيقظوا من نومكم الغافي
صوّتوا واحكموا
ولا تنتخبوا
الا الرجل القدير
لقد سئمنا
من لعبة التصويت
بلا فكر أو وعي
أو ضمير
![]()
صرخة لبناني
من جمهورية
تدعي انها ديمقراطية
أناديكم
من دولة
يموت فيها الجائع صامتا
من دولة لا تعرف
سوى لغة النهب والنفاق
ولا تمارس
سوى هواية الغطس
في الديون
على عاتق الأبرياء
من دولة تهوى أنات الفقراء
أناديكم
ثلاثون مليارا
من عرق الجبين صنعناها
ينام عليها الكبار
ويأكل ما لذ وطاب
أين هي العدالة؟
وقد جرحت أوجاعنا
شاشات التلفزة
وهدت أركان السماء
كل يوم يفنى مريض
وتنتحر عشرات الأجساد
ليعلن الحكام خلف الشاشات
أن الانتحار نتيجة الانتماء
الى عبدة الشيطان
أين هي العدالة؟
في دولة
احترفت التخدير
وكم الأفواه
وسرقة الأنفاس
كل يوم نأكل
الوحل والمرض
ونشرب الوباء
رباه قد تهاوت
أعمدة الشباب
أمام أعاصير القيادة الفاشلة
وذبحت جوع الأطفال
نحر الأمهات
صرنا مجرد ضحية
أكوام من رماد
نبتلع لعبة الكبار
في دولة تشكو
الانهيار تلو الانهيار
كفانا أيها الشعب صمتا
كفانا همسا خلف الستار
كفانا عبدا للكبار
هلموا يا أمة الكفاح
نغير الحكام
ونختار قلبا تجرحه أنات الأطفال
وأوجاع الفقراء
هلموا يا أصدقائي
نفك الدموع عن أهل الحاجة
وصراخ أهل الداء
قبل أن يلبسنا العار
ويسحقنا أهل الدمار
![]()
محاولة اغتيال بيروت
الزيف المحقون في شريان ذاكرتك
يدوبني
والوجع المدفون بين زواريب خاصرتك
يعذبني
والبومة السوداء القابعة
على جدران صدرك
تقتلني
آه..آه
كانو يحسدون كل نفس تطلقينها
كل بسمة تشرق من محياك
وتغيب على جفون الأبرياء
كانوا يوعدون..وبخنجر الخيانة يطعنون
كانوا جمرة ان مست أذيال الشمس تحترق
كم مرة
جاء اليك الموت ضيفا
في يده باقة من الريحان
وكم من المرات رميتيه خلف الدار
لست أدري
كنت كالسمكة تمرحين
كانوا كالقروش ينهشون
يسلخون الجلد وينشرون العظام
كانوا التماسيح وكانوا الصيادين
غلطة ليست داؤك
انما داء رجالك الجبناء
من نظرات القروش يرتعبون
من أصوات الذئاب يختبئون
أين هي الجباه العالية
التي حكى عنها الزمان
أين هي البراعم الصغيرة
والنساء والشيوخ والرجال
أعلم
يا من لم تحلم بمثلها دنيا الأوطان
أن الحكام لطخوا ماضيك
من قطرات الذل والاحتقار
يا بيروت
يا من تربعت ملايين الأعوام
على عرش الجمال
يا من حسدت النجوم طلتها الشماء
تشبثي بجذر الحياة
سيأتي يوما تغسل فيه ضمائر الحكام
وتنفض غبار الرعب من عقول الجبناء
سيأتي يوما
نبني فيه المجد
نكون على رأسك اكليلا من غار
سيأتي يوما نختار من نختار
نصنع الديمقراطية بعيدا عن الكواليس
سيأتي يوما
نخمر الحق كيفما نريد
نواجه ونتخذ أصعب القرار
![]()
الى التي أهواها
تذكري
كلما غفوت
على أي وسادة
عاشقا يعبر حدود النار
وصولا لعينيك
تذكري
كلما خطوت خطوة
قلبا رقيقا يخطو خلفك
تذكري
أنفاسك التي تصعد
سلم صدرك أنفاسي
تذكري يا هوايا
واعلمي
أنه لا مفر من عيناي
حيث تهربين أتبعك
فأنا أملك جوازا
أسافر فيه
كل بحور النساء
دون يقين
أخرق دساتير الهيام
أتسلل ضلوع النساء
متى أشاء
لا الموت ولا السجون
تخيفني
اعلمي انني أريد
أن أكون
زرا في قميصك
خصلة في شعرك
ذرة صغرى في جسدك
أنا من حبك أريد أن أحيا
في قلبك أريد أن أسكن
بين نهديك أريد أن أغفو
أشهد بالله يا امرأة انني
لن أفصل روحك عن جسدي
في دنياي وآخرتي
تذكري
قبل أن تغفا عيناك
صدري انا
وسادة تنامين عليها
فما أجمل حرارة الحب
التي تسكبها النساء فوق الرجال
وما أجمل حظ النساء
التي تغوص في فم الرجال
دون شراع
مخالفة الاشارة الحمراء
![]()
اعطني اشارة الدخول
أيتها الأسطورة المنحوتة
بريشة الخالق البناء
اسمحي لي
أن أستريح للحظة
فوق رموشك
قبل أن أبحر
الى عينيك التي ستكون
موطن اقامتي
أرجو منك يا سيدتي
أن تعطيني اشارة الدخول
الى فمك
فأنا لحلاوة الخمر
التي تنساب بين شفتيك ظمآن
سيدتي
أعلم أن الابحار
الى فمك
أكبر من مستحيل
أن النوم فوق خدك الحرير
مرفوض
اعلم يا هوايا
انني أخالف
كتب الشرائع والأديان
فأنا عن وطني منفي
لا روضة أسكنها
الا في أحضانك
عيناك جنتي
أنفاسك ملائكتي
بالله يا امرأة ارحمي شفتي
هل يرضيك الظمأ
والماء أمامك ينساب؟
لا ، لا فأنا أسمع
صفارة الانذار التي تطلقها
نبضاتك
أرجوك اعصري قلبك
واكويه بنار الحب
وانشريه فوق صدري
فأنا مذ رأتك عيناي
لم أذق طعم النوم ولا العسل
يا هوايا
لفتتك العليلة تسرق كلماتي
بسمتك الجميلة
ترمي الأفكار خلف جنوني
يا امرأة اني لعينيك محتاج
من نوره أستمد أنفاسي
اعلمي أنا في الحب بطل
أهوى المغامرات
أهوى لعبة الموت
أهوى التحديات
فما من رجل أحب امرأة
الا وحطم الحواجز التي
تبنيها النساء
فما اجمل من يخاطر في الحب
وما أجمل من يموت
ويدفن في قلوب النساء
![]()
أحــبيني
الأسرار المكتومة
قد فضحتها عيناك
والخدود الحمراء
قد أعلنت استقلالها
والقبلة المسجونة في فمك
قد أعلنت انتقامها
لذا يا امرأة.. تعالي
واسكني أحضاني
فموسم الحب موسمي
تعالي ولا تحتجي
بالنوم ولا الصلاة
فخدي الحرير مفروش لك
تركعين وتسجدين
وفوق رموشي
التي تتمايل كالأغصان
تنامين وتحلمين
لا أريد منك يا حبيبتي
سوى أن أكون همزة
فوق اسمك
أفتخر بها وتفتخرين
أنظري الى النقاط
كيف تتأبط بالحروف
والحروف كيف تغطي
جسمها العاري
خلف ستائر الكلمات
والى الكلمات كيف
تشد أياديها بين السطور
لذا يا امرأة
ادفني هواك في صدري
أحـــبيني
فالحروف تعرف كيف تعشق
والسطور كيف تنفصل
اذا غدرتها الكلمات
![]()
أنا الضحية
أوراق الصمت التي كانت
نائمة على ضفة فمي
قد هوت
والكلمات التي كانت
تبحر في دفاتر أشعاري
قد ملت
والشبح الأسود الذي
ينام القمر على خاصرته
حرمني النوم
اشتقت لها
ما عادت تطيق السجون
داخل حنجرتي
حســـــــــناء
هي التي أحبها
هي قيثارتي التي
تاهت من يدي
كن ياصديقي
صديق ألمي
هب اليها
فأنا لا أقوى على السير
بلغها اني لعينيها مشتاق
لصوتها، لظفائر شعرها الملساء
كن يا صديقي
وسيطا بين الجنة والنار
واحتمل ألمي
*********
حسناء جئتك راجيا
أن تعودي
لـ صديقي حبيبك
تركته على الفراش
يصارع الندم
أخشى عليه نوبة القلب
أخشى أن يترك الدنيا
وأنت له بلسم الجرح
بالله عودي
عيناه أغرقت خداه في المطر
وقلبه الرقيق لا يحتمل الألم
حســــناء
لا تبكي وتكلمي
افرجي ما بداخلك
فقلبي يحتمل هموم النساء
*********
أحبه ، أحـبه
، أحــبه
غلطة كانت غلطتي
أنا التي هجرته
تركته ينام بين الجرح والألم
يوم هجرته
والخنجر ساكن في كبدي
والشؤم نائم على قمة وجهي
بالله خذني اليه
فأنا لقبلته مشتاقة
مثلما تشتاق الفراشة
لخد الورود البيضاء
مشتاقة للنوم على صدره
مثلما تنام النجوم
على كف السماء
*********
حســــــــــناء
كل عاشق منا
سيذوق عذاب الهيام
فلا هوى دون الصبر
كيفما دارت الأيام
لذا اجمعي ذكرياتك
ولــنمضي
فصديقي.. حبيبك
من نار ينتظر
عودي
فالهوى شعلة الدرب
وفيكما تكتمل خيوط العمر
![]()
برقية اعتذار
من زمن
ماتت ليالينا
ضاعت أمانينا
حسناء كانت أمك
وبلسم جرحي
حبها لي كان يفوق
حب نزار لبلقيس
كانت اذا حبا السقم
على جبيني
تمسح كفها السحري
وقبلة منها تعصر الألم
كانت قنديلا
تشع الليالي
ضعف الأقمار
كانت لو مسني الهم
يجرحها
وخففت ثقل الأحزان
ولدي...شاء الزمان
أن يسرق
أملي..بيتي وسريري
أمك حبيبة عمري
وشاء الدمع
أن يسكن على خدي
والسيف أن ينام على خاصرتي
هي مذ انطفأت
وأنا بنار الأحزان
غارق
لا أحد يشعر
كم عندي لوعة الحرمان
هي غابت والحنين والوفاء
حســـــــــــناء
ليتها تعود حسناء
آآآآآآه..آآآآه
غلطة
أوقعني بها الزمان
ولداه
ها اني جئت اليك
أدفع ثمنها
برقية اعتذار
غلطة ما كنت أحسب
بعدها الندم
ميســــــاء
هي التي
تأبطت بشراعي
وأبحرتني الى عالم النسيان
سرقت مني الأحلام
وكوت على صدري الأوجاع
هي التي دمرت أحشائي
وأبعدت القلب عن عقلي
أأأه..مات الاحساس
جسمي أنا بلا روح
عود بلا أوتار
ولدي
عد الى أحضاني
فأنا بدل غلطة
سأدفع الأثمان
سأبصم ما بقي
من عمري على صدرك
عد الي
وازرع الأشواق في قلبي
عله يحيا بضع لحظات
حســـــــــــناء
ستبقى قائمة لذكراي
ستبقى عناوين لأشعاري
لذا يافلذة كبدي
عد الي
وتقبل مني
برقية اعتذار
![]()
على جسر الجراح
مرارة العيش قد غصت بأنفسنا
وشرد طفل ودمع الأم آذانا
دفنتم العيش في قبر بلا سبب
رغم الحياة وداء الهم أشقانا
لرفض حرب على العراق مبدأنا
مهما العدو بنهر النار ألقانا
تشاء أن تضحك الفاه بلا همس
رغم الدموع ونزف الجرح سجانا
هذي حضارتكم في كل معركة
قتل النجوم بمهدها ومن كانا
أما كفاك الدمار أيها الطاغي
زرع الرصاص بنحر الطفل عطشانا
سل عن عراق يجيبك العلى فخرا
لب الكرامة والوفاء شريانا
تبث مجدا والهاما الى أممي
تبني وتنشر عطر السلم ريحانا
هي الجمال اذا ذقتم محياها
بحمرة الورد تضفي الأرض بهتانا
تجابه الجمر والرياح في يدها
تفدي ليبقى صغير الأم جذلانا
عيونها تعصر الأطفال في لهف
تذوب عطفا بلا نار وتهوانا
بغداد بذر من التحنان نزرعها
لنا الثمار بها تجتاح دنيانا
انا خلقنا لنسقي الأرض أفئدة
انا خلقنا لنملي اللطف ايمانا
قم واملأ الكأس نارا واطفىء الشر
فالشر سم يزيد القلب نيرانا
مهما سيوف العدى في حقدها أطلقت
لن تردع الجبل الفولاذ أبنانا
رباه صن من تراه اليوم في لهب
واسق العدى حمما نارا وبركانا
يا أيها النجم فوق الأرض في نجف
ويا شموس هبوا فالأرض غضبانا
هنا مقام علي والحسين وقد
بثوا الى القلب آمانا وايمانا
وكربلاء مدينة حكى عنها ال
زمان والمجد أشعارا وديوانا
بغداد يا كبدي ويا دمي أفدي
عمري اليك فأنت زهرة البانا
بغداد يا مرتع الجمال يا طربي
أهواك أغنية ذكرى لأمسانا
يا جنة ليس بعدها جنان ويا
أرض الصلاة وأرض المجد عنوانا
النصر دوما لأمجاد لها حق
مهما سلاح العدى في الحقد أردانا
قومي ولا تركعي هدي العلى واشمخي
كي تسجد الزحل العلياء عرفانا
![]()
وصية
هاهنا دفنوا آمالي
في غربة
حيث لا صوت ولا ضجر
مسكين أنا
أنفاس صدري مغلولة
من قيود ، تحت الرماد
أبكي فلا ينفع البكاء
أترابي...أصحابي
أنا لصوتكم مشتاق
يا ليت صدى صوتي
يبحر اليكم
لآرسلت روحي
كي تستريح لحظات
غصبا عني
دفنت هنا
في عالم ليس بعده شقاء
أنا لم أذق
الا مرارة الأسى
ولم أحمل الا ثقل الأحزان
على جمرة امشي
لا نور أمامي أو ورائي
انسان أنا
ليس بداخلي انسان
كرقصة الغبار أسير
والناس دونما اهتمام
ولدي...حبيبي
لعينيك أحنو
لآخر قبلة
زرعتها فوق خدي
أقطفها ..أضمها
أعصرها
لكلمة أب..آآآآه
يا ليتني أعود أسمعها
كل قطرة ماء أشربها
سما تجري في صدري
لأصوات المآذن ، لهديل الحمام
للأناشيد مشتاق
مذ نفيت
وانا قلبي لم ينبض نبضة
وهل ينبض
القلب بلا شريان؟
مالي هنا
الا الدموع والأحزان
الا الصور والذكريات
كل ليلة .. أنام
آآه..يا ليتني
كيف أنام وعيناي
لعطر التراب مشتاقة
لذا يا أهلي
انقلوني من هنا
الى دياري
انقلوا جثماني اليكم
وادفنوني حيث شئتم
فأنا روحي لن ترقد
الا على تراب وطني
بسلام
![]()
الشكوى لله
دون السيوف
دون الرماح
دون السلاح
قتلوني
زرعوا الحقد في أحشائي
ومن البسمة حرموني
وان هي هربت
من عيناي يحسدوني
تبكي
تخال أنهم يواسونك
تشكي
تخال أنهم يصغون
فلا تسمع
الا صدى صوتك
تسمع أنات جراحاتك
قلوب الأحباب
ان عصرتها
والله قطرة من حنان
ما ترى عيناك
في هذا الزمن
قد مات الحنين
وذاب الوفاء
فالأسرار التي تدفنها
في آذانهم
تراها سارحة
بين الأفواه
الكلمات أصبحت تمشي
عارية بلا رداء
رباه
يا من يصغي لشكواي
اليك أركع وأسجد
فأنت عزيزي وحبيبي
أناديك.. تلبيني
أدعوك.. ترحمني
مولاي
هذه الصلاة
التي هي بيتي وأنسي
قليلة عليك
فأنا ان كثرت شفتاي
من التسبيح
لم ولن تتعب
فلك الثناء
والحمد والاكبار
هذه الحياة
ما هي الا ومضة
مليئة بالأوهام
تولد ثم تموت
رباه
فرق بين قلبي ولسانهم
فأنا أزرع الحب
في قلوبهم
وهم بالكلمات
دائما يطعنوني
اني أعلم
ان الشكوى لغيرك مذلة
لذا اليك أتضرع
فارحم شكواي
![]()
الغضب آت
صرخة تحت التراب نصرخها
دعاء تحت الاعدام نتليها
آه تحت الجرح آه نرميها
لا يريدوننا
سنابل تنبت
ولا ثمار تنضج
يريدوننا
أوراق ذابلة
جثث هامدة
أصوات خافتة
يريدوننا
من رماد ، من غبار
يدوسوننا ، ينثروننا
يزرعون الأشواك
في أكبادنا
عبيد نحن
نحمل الأثقال على ظهرنا
نمشي ونمشي
ندفع ثمن الطاقة
التي تحرقها أجسادنا
ندفع ثمن
أنفاسنا .. شمسنا
ماؤنا
وهم داخل القاعات
يعزفون الألحان
التي يهوونها
لا الحاضرون ولا المستمعون
تعنيهم
لا أضواء الكاميرات
ولا موال المغنين
يسكرون
يرقصون
ينكتون
يخرجون ولا يدفعون
أي عود نحن؟
أي غيتار؟
لا ، لا
نحن من قلب وعقل
نعرف كيف نعزف
لحن الثوار
نعرف كيف نختارالأغاني
التي نهواها
ويكرهها الكبار
الغضب آت
لا محال
وأنت يا ذا الغافي
تحت التراب
انهض وتكلم
هذه أرضك..أرضنا
لا سلطة غافلة
تحكم علينا
البحر بحرنا
الشمس شمسنا
الهواء هواؤنا
أيتها البراعم الصغيرة
قومي من تحت الرماد
قومي من بين الأنقاض
حطمي قيود الصمت
ثوري
أيتها الغايات والأشجار
اشمخي
أيتها الينابيع
تدفقي
لا أحد يردعنا
حياتنا نريد أن نحيكها
على هوانا
لأولادنا..لأجيالنا
كي يخططوا ويحكموا
ويصنعوا الأوطانا
![]()
في العناية الفائقة
لا ترحلي ، تكلمي
تكلمي ، تكلمي
ها انني فوق الفراش متعبة
والموت على بعد يدي
هذه السهام غائرة في جسدي
تقتلني
تزرع النار في كبدي
أولادي ، روحي ، عمري
إني مسافرة
لا البكاء ولا الصبر
عاد ينفعني
إني مسافرة إلى عالم
لست أعرف مداه
تاركة لكم
صور الجرائد والذكريات
رأيتم بأعينكم
إن الصديق إن هو إلا خائنا
لا يزورني إلا في أفراحي
كيف أبقى
وأنا وحدي
أقاوم المرض
الأصدقاء ، الأحباء
لا أحد يواسيني
إني متعبة
وما يزيدني ألما
جهل الطبيب الذي
أمام ضفة الموت يراني
أولادي، شكرا لتضحياتكم
للدماء التي هدرتموها لإرضائي
هذه المحبة التي زرعتموها
علموها لأولادكم
ودائما بالخير اذكروني
أنا ابنة الحجارة
قاومت ... سأقاوم
ويبقى العمر في يد الله
حتى يراني
يا عرب
هذا الصمت فيكم
إن هو إلا إهانة
لكرامة الإسلام والأديان
يا عرب
هذا المرض
الذي يأكلني سيأكلكم
إن ما عرفتم كيف تطوون آلامي
لا الصبر ولا النضال
ستوقف عصف الرياح
التي تقلع شرياني فأحشائي
يا عرب
مجرد وقفتكم
وقفة رجال ستشفيني
مجرد وحدتكم
مشاركتكم لأوجاعي ستحييني
صرختكم ، ثورتكم
كلها دوائي بمفعولها أحيا
أقضي على هذا المرض الخبيث الفاشي
يا عرب بكم أحيا
وبي تستمرون
بوحدتنا نصنع القرار
نخمر العيش للآجيال
التي سيرميها الزمان
![]()
لكل غد ماضي
أطير...أغرق في الشجون
أحاول أن أنسى
آخر لحظة تركتني فيها
كعود بلا أوتار
كعمر بلا خيطان
تركتني خلف عالم
مليئا بالأوهام
اختفيت كسرعة البرق
نسيت حقيبة الذكريات
هنا في محطة القطار
ومضيت مسرعا
دون أن تودعني
تركتني أحوم أنا
كطير بلا جناح
أترك قلبي ورائي
أمشي...أركض
خلف أحلامي
كظل يترك حبيبه
حين تختبىء الشمس
خلف الضباب
بعدك يا عمري
صرت أنتظر
وحشة الظلماء
فالليل حبة من منومي
يجعلني أسافر في فكري
إلى عالم يعشقه الفؤاد
إلى عالم أراك
فيها متى أشاء
غدا يا حبيبي
عندما يستيقظ الفجر
من غفلته
سيأتي الضيف قارعا
أبواب الأحباء
هذه المرة لن يقرع بابنا
إنما سيطل علينا
طلة الخجلان
لابسا ثوب الحداد
نور عيوني
أنت غبت ونكهة العيد
أما أنا سآتيك
زائرا ، تاركا فؤادي
غارقا تحت الغطاء
سآتيك بلا قلب بلا إحساس
لابسا ثوب العيد الذي كنت تهواه
أنت تعلم يا حبيبي
أن لي قلبا ينبض
وأحاسيسا تخدش بلا جراح
يا رب صبر قلوبنا
واترك العيد يمضي رحلته بسلام
فلكل غد ماضي
والكلام كله بلا أوزان
![]()
سفر بلا جواز
مشتاق أنا لذكرياتي
مشتاق لعصري القديم
الذي علمني
كيف أجابه أمواج البحار
علمني من يكون هذا الطين
الذي صنعه الجبار
مشتاق للقناديل
لشعلة المصباح
مشتاق لصوت المنشار
للطبلية التي تعزف عليها
أجمل الألحان
مشتاق لحنين الماضي ، للجار،
لوردة الدار
مشتاق لأقاصيص جدتي المنسية
لأمثال أبي الشعبية
مشتاق أنا
يا ليت النهر يعود إلى الوراء
هذا الزمن الذي نحن فيه
زمن يبحر فينا بلا مجداف
يرمينا في عمق الهلاك
فالفضائيات تنهش ضمائر الأطفال
والكتب صارت بلا جليس بلا أنام
والعقول أصبحت فلك تدار
على أيدي الأقوياء
الأصدقاء صاروا وقت المال
الأحباء صاروا أعداء
هذا الزمن
زمن الخيانة والخداع
فتلك تحبه لمصلحة المال
وهو يحبها لمصلحة الجنس والجمال
الأخلاق والأحاسيس باتت لا تقاس
الرجال تحت أوامر النساء
الفقراء تحت أقدام الأغنياء
الله وأكبر
ماتت العقول
ذابت القلوب
جفت ضمائر الناس
يا ليت الزمن بأيدينا نجره
لكنا رجعنا
إلى حضارة آبائنا الأسلاف
الزمن يمضي
ونحن نركض خلفه
بلا شهيق بلا أنفاس
ويبقى السؤال متى متى
متى الانتهاء...
![]()
نكبة فلسطين
كربلاء انتشر خبرها
على كل الورى
وعم كل الآفاق والأرجاء
أب إلى جنبه طفله
راح يحميه خلف خزان ماء
لكنه لم يجد الاختباء
طفل كمثل طير يخفق فؤاده
من شدة النوائب
والعواصف والآنواء
فاضت الدموع من مآقي عينيه
رعبا
وفاضت من فمه آيات ودعاء
فما رحموه بل سقوه
دما من رصاصة في وريده
حتى صار جثة خرساء
دوى صراخ الأم تلقى طفلها
منتشيا على الأرض مرملا بالدماء
الأب المتحرق من شدة الألم
ينادي بزفرة وولداه
دون انثناء
يحملون النعش فتجري المدامع
في البكائين توالى النوح
ألحانا ونداء
ذاك رجل يتدحرج
وآخر يصارع الموت
بصلابة يفوق كل مضاء
الدماء والرصاص وعمق الأحداث
لا يزيد رجالها
إلا عنفوانا وإباء
يقولون: اقتلونا
كيفما شئتم
فهذه دماؤنا نهدرها
في سبيل أرضنا الشماء
صبروا، ناضلوا بحجارة
وغفت جفونهم دون إغفاء
جرحك يا فلسطين جرحنا
أنت ولبنان أخوة
رضعتما من لبن
المجد والوفاء
فتحية إليك
أيتها العروس الطاهرة
المشعة بدم
القداسة والفداء
![]()
شر البلاء
القمار!وقانا الله شره
فهو علة العلل وأم البلاء
هو الداء الذي لا برء منه
يحول المرء إلى عنصر هدام
بحيث لا يكترث إلا لزمرة من
رواد المقاهي وطاولات القمار
يمضي معظم أوقاته صامتا
أمام لعبة الحظ يراقب الأرقام
يتلف أعصابه يبيع امرأته
يساهم في
انهيار القيم وفساد الأخلاق
تقول امرأته إلى أين ؟
ألا تجالسني؟
فيدعي أنه غارق في الأعمال
عند الرجوع
يغازلها على سبيل المزاح
فتنشأ تفكر في الطلاق
أيها المرء كفاك كذبا
رجل لا يعرف أن يقدر قيمة الحياة
قم باستبدال حياتك الزاخرة
بالاجتهاد والصبر والنقاء
يقولون ما الميسر
قل إنما الخمر والميسر
رجس من عمل الشيطان
أيها المرء حاسب النفس
قبل يوم الحساب
فهل أنت مستعد للجواب
يوم تطلب الرحمة فتقول
يا ليتني كنت من الأوفياء
أيها المرء
اتركه تجنبه وتب لربك
وارجع لمرجع دينك القرآن
لا تقل ربنا غفور رحيم
ناسيا انه شديد العقاب
![]()
قلعة الأمجاد
(قلعة شقيف)
ما أروعك أيتها الأميرة الساكنة
بين أحضان الطبيعة المخضوضرة
ما أجملك أيتها الصامدة الشامخة
كالمئذنة في وجه الرياح العاتية
أشهد أن لا فتاة غيرك كانت جريئة
أيتها السلطانة
إن غفوت ازددت أبهة وجمالا
وان قاومت ازددت صمودا وإباء
وان ارتفعت ازددت تألقا وشموخا
يا ملكة الجمال السماوي
يا نجمة منيرة في سماء جبل عامل
أسكرتني برائحة عزك ومجدك
كم أنت رشيقة يا فاتنتي؟
كأنك من كوكب آخر مجهول الهوية
كريمة كالبحر
راقية كالشعر
الحب والجمال آيتان
نحتهما الله نورا على وجنتيك
أنت شريان من شراييني
وذكريات طفولتي
مدفونة في صدرك
إن رسمك محفور في قلبي
إن اسمك حلاوة على لساني
أيتها الصبية، أيتها الريحانة
المغروسة في قلب أرنون
لقد زلزلت العالم بعطر أنفاسك
وامة شبابك الشجعان
أيتها العروس البيضاء
كنت وما زلت تاريخا للحياة
كنت وما زلت ملتقى الآفاق
أنت كالسفينة لا يجدف
على متنك سوى الأبطال
أنت مصنع المقاومة والرجال
أنت مرتع كواكب الشهداء
أنت منبع الحب والجمال
أنت مسرح البطولة والكبرياء
بدم قلبي لجأت إليك
وبين رباك الفواحة
بالعبير تربعت
أنت فتاتي وما زلت
أيتها الجبارة
أيتها المنسوبة إلى قبيلة الأنباط
نحن أبناءك الصامدين
كنا وما زلنا
أوفياء للأرض التي
لا تكرم إلا بدماء البواسل
ولا تتوج إلا بالشهادة
وتضحيات المقاومين الشرفاء
![]()
زمن غدار
كلما حاولت أن أهز قلمي
يجف نزيف الحبر
فتهرب مني الكلمات
أغوص في جنوني
أسافر في طيفي
إلى محطة الذاكرة
لألملم آخر الذكريات
قصيدة كنت سألقيها
عيد كنت أنتظره بلهفة الأشواق
أعد الأشهر والأيام والساعات
ما كنت أحسب يوما
أن الزمن الذي نرسو فيه
زمن غدار
العيد صار مأتما
آه....وويلاه
ضاع عمري..ضاع حلمي
وفي فمي دفنت أحلى الكلمات
والدي..نور عيوني
رحيلك عني أجهدني
فينبوع الحنان الذي كنت أسكر منه قد شح
والقبلة التي كنت تكويها فوق خدي قد يبست
والشخير وقعقعة الحذاء التي كنت أحن لإيقاعها قد هربت معك
أعلم أنك رغم كأس الهموم والأحزان التي سكبناها
مضيت راضيا ، مستسلما
بطيبة خاطر
للواحد الذي بكفه الأقدار
حبيبي..حبيبة عمرك
تلك الوردة التي ضمتك عشرات الأعوام
مشتاقة لترانيم صوتك
فالفراق يأكل أحشاءها
والخيوط البيضاء تكسو شعرها
والفحم الأسود يزين جسمها
إن ثوب الهموم الذي خلعته
قد ضاق عليها
أمي..حبيبة عمرك
أنا..نور عيونك
كلنا نبكي لرحيلك
فالمسافر الذي كنت أنتظره قد غاب
والقاموس الذي كنت أستعين به قد مات
والأبيات التي بنيتها من الرمال قد ذابت
الآن..سأعطي أمي جرعة من الصبر
وأنا سأكفكف الدمع
وأجلس كل عيد على قبرك
في يدي شمعة أطفئهالك
مملؤة بحبي ومروية بدمعي
وداعا يا أجمل ما اختاره الله
يا كل شيء كان لدي
![]()
حبك قدري
إن كنت تهوينني قولي
إن كنت تريدينني اثبتي
قولي ،اثبتي ،افعلي
لا تخجلي
كوني حكيمة يا سيدتي
فأنا بطبعي أخشى المجاملات
يا امرأة سلبت فؤادي
من أول طرفة عين
إني مذهول فيك
أريد أن ألمسك يا حبيبتي
إني لو أمسكت طيفك
سيشع بريق الهيام
فأنا الفتى المسمى
العاشق الولهان
حبيبتي ، يا من تسكنين
ضوء عيوني
كوني كل شيء
كوني شيطان يهتم بأمري
كوني كيفما تشائين
لو قلت لي يوما انه
قد فات الأوان
سيعود النهر إلى الوراء
سيتفق المسلم مع الشيطان
ستنضوي المعجزات والأديان
سينقلب الإنسان إلى عصر الأزمان
أرجوك اعلمي يا ابنة آدم وحواء
لو ملكوني الدراهم والماس والمرجان
كلها عندي أشياء تافهات
حبك قدري
وجهك قمري
عيناك وسادتي
فؤادك مملكتي
أيامك كأيامي طيف وأماني
أنا منذ أحببتك لم أعد أعرف
كيف أرسم قصائد الثورة
أنت التي غيرت بحور أشعاري
أنت التي بدلت مجرى حياتي
أنت التي أغرقتني في بحر الغرام
يا من غيرت ناموس العالم
وجعلت الياء قبل الباء
كوني أميرتي واركبي معي سفينة العشاق
واعلمي أن الزمن فلك دائم الدوران
أن الهيام ملح الحياة
معجزة كما الإنجيل والقرآن
أرجوك سامحيني إذا مت عشقا
متيما بك يا هوايا
وقولي هكذا القدر شاء
أنا العاشق الولهان أصنع الحب كيفما أريد وأخمره متى أريد
![]()
فورة بركان
وجذوة الدم من أعماقنا عصفت
كي تقذف الحمم الحمراء بركانا
لقد عبرنا حقول الشوك في ظلم
وبلسم الجرح قد صغناه أفنانا
ف ذا شهيد مضى بالدم منغمسا
يروي الجنوب ولم يتركه ظمآنا
لقد أبينا ثياب العار من زمن
وقد مضينا نغني النصر ألحانا
عرس البطولة في أنفاسنا عبق
يفوح حرا ويسقي العز لبنانا
إن البيوت التي من حقدهم هدمت
جرت إلى النصر في الأبطال شجعانا
حطمت يا نصر ما في القلب من شجن
إن العدو بثوب الشر قد بانا
ثرنا إلى قلعة الأحرار في بلدي
وقد حصدنا من الآهات أوطانا
يا أرض مجدك بات اليوم مفخرة
فكل طفل نراه اليوم فرحانا
رباه مهما دفنا في مقابرنا
لن نحنِ رأساً لمن في الحرب لاقانا
فهللي يا بحور الشعر مترعة
سأجعل الشعر ضد الظلم نيرانا
إنا أناس من الأخلاق مسكننا
وشيمة الصبر نور في خلايانا
الحرب خضناه ذودا عن كرامتنا
والنصر للجيل قدمناه عنوانا
![]()
أمي
أمي الحنونة ، عودي
لا صوت ولا ارتجاف
كان السكون يخيم
وكان الظلام
فجأة دخلت علي أختي الحنونة
وأعمدة قلبها تنهار
ولسانها يهب كالنار
أمي ، أمي الحبيبة
تصارع الموت
كأسماك حرمت من الماء
أمي
كل زفرة من أنفاسها تحييني
كل قطرة من دمعها تشفيني
كل قبلة من فمها تحييني
أمي ، لا ترحلي
اطردي الموت من عينيك واحضنيني
فأنا ما زلت ظلا يتبعك
أعلم أنك تعبت من غدر الزمان
اعلم أن ثقل الهموم
قد حطم الميزان
اعلمي إن غادرت الدنيا
سيكون لي موعد الفناء
رباه ! امح ما تبقى
من صفحة عمري
واهديها لأمي ست النساء
حياتها أغلى من حياتي
من دمي
من الماس والمرجان
بالله عودي يا أمي
فأنا قد فقدت شهية الحنان
عودي واحضنيني
فأنا العليل المسكين
بحاجة إلى دواء
شعر / علي جابر جابر
ufg_733@hotmail.com
العمر : 21 سنة
طالب ثانية أولى جامعة
لبنان
- النبطية
ملاحظة : أن جميع قصائدي مأخوذة من كتابي وتبقى الذكريات
![]()