العنان / رعشة هدب
صفحة الشاعر
بحر الأحزان - خالد النجار
ah55at@hotmail.com
![]()
لهيب الشّوق
إنتظر ..طالَ
انتظـاري إصطَبر ..أين اصطِباري
إنقَضتْ زهرةَ عمـري ولهيبُ الشَّوقِ ضـاري
وحيـاتـي كَممـاتـي ألمـي ألغـى بِحـاري
لم أعـد أذكُـرُ فيهـا غير أصـدافِ المحـارِ
عنفوانٌ بـاتَ يهـذي خافقـي ضَـيَّـعَ داري
وأنتَهَت رَوضة حبّـي ثُـمَّ مَزَّقـتُ مَــدَاري
فَلِمَن أسفِـكُ حِبـري ؟ وَلِمَن أُبـدي إنبِهـاري
وسِياجُ الموتِ حَولـي راهِبٌ يرجو إنتِحـاري
أيُّها النَّاصِـحُ صَمتـاً أنتَ من أشعـلَ نـاري
كُنتُ بالنِّسيـانِ أحيـا أنـتَ مَزَّقـتَ سِتـاري
جئـتَ قَلَّبـتَ كِتابـي جئتَ بَعثَـرتَ غُبـاري
غُصَّةٌ تُلهِـبُ شِعـري جـاوزَ الليـلُ نهـاري
كيفَ أحيـا بإنتِظـاري وأنيـنُ الليـلِ جـاري
أيُّهـا النَّاصِـحُ مَهـلاً أنتَ أعلَنـتَ انتِحـاري
![]()
عودة
شَهريار
أنا شَهريارُ أتيتُ أنسِفُ تُرَّهات الشَّهرزاد
أنا بِعتُها يوماً ، ويبدو أنَّ ذاكَ
اليوم عـــاد
مازالَ صَكُّ البيعِ يَنتَظِرُ التّعالي في المَزاد
وأنا أبيعُ بِضاعةً في السُّوقِ رانَ
بِها الكَسَاد
ياشَهرَزادُ لِما الغرورُ لِما التّعالي والعِناد
عودي لِرُشدكِ وانزَعي عَنكِ جلابيب
الحِداد
وَدعي القَوافي جانِباً ، لستي بِنِدٍّ لإبنِ عاد
وانسي بحورَ الشِّعرِ قَبلَ الموتِ في
بَحرِ المِداد
أنا ضَرغَدٌ لا أنحني للريحِ أو حُمّى الرَّماد
أنا قاهِرٌ دانت بُحور الشِّعر لـــي في
كُلِّ واد
أنا كوكبٌ عالٍ أضاءَ الكَونَ فانقَرَضَ السَّواد
أنا من يُبَدِّدُ ظُلمَة الآهاتِ في
كُلّ البِلاد
من أنتِ ؟ أُنثى سُمّيَت يوماً على خَجَلٍ سُعاد
دُفِنَت ليحيى الأبُّ في عِزٍّ ويهنأُ
بالرُّقاد
هوَ شَطرُ بَيتٍ واحِدٍ يكفي فَتَحصُدكِ الجَراد
فَلِما تُمَنّي النَّفس بالحَرفِ
القَتيلِ بِكُلِّ ناد
من أنتِ حتّى يَحشُدُ الفُرسانُ آلآف الجِياد
هوَ فارِسٌ يَكفي ، فَتُسبى الشّهرزادُ
معَ سُعاد
عَجَباً لأُنثى مادَرَت أنَّ النِّساءَ بِلا رَشاد
وَنَواقِصٌ في العَقلِ والميراثِ من
رَبِّ العِباد
ياظِبيةً جاءت تَصيدُ فَكانَ فيها الإصطياد
أينَ النِّساءُ الماجِداتُ ذوي الحَصافةِ
والسَّداد
ياشَهرزادُ لِبَيتكِ عودي فَطِفلُكِ دونَ زاد
ودعي الحُروفَ لأهلِها ، وَتَجهَّزي
فالليثُ عاد
![]()
وردة
إلى فتنةِ الأرض نورُ السّماء
وسحرُ الجمالِ، وكل الضّياء
إلى وردةٍ في مروج الصِّبـا
أنا بعد حُسنـكِ لا لـن أرى
***
جمالُكِ ياوردتي الغاليـــة
سيبقى لِشعري هو القافيــة
فأنتي القصيدُ وسِفري الأخير
وأنشودتي ، نسمتي الهافيـة
***
رأيتُ النِّساءَ ، رأيتُ الجمال
مُحالٌ أنا مارأيتُ مُحـــال
جمالكِ ياوردتي فتـــــةٌ
أنا مارأيتُ لهُ من مِثـــال
***
فَوجهُك ِقد طَرَّزتهُ العيون
مُكحَّلةٌ قد حَمَتها الجفـون
تُشِعُّ بِنورٍ لها وبريـــق
فتحكي لنا عن جميعِ الفنون
***
ورودٌ بِوجنةِ وردِ الورود
وحُسنٍ يُشِعُّ بِخَدٍّ شَـرود
تَوَرَّدَ خَـدٌّ لها خَجــلاً
فأذهَلَتِ القلبُ تِلكَ الخدود
***
فَمٌ من عَقيقٍ ، بشَهدٍ رُسِـم
كَخَمرةِ عِشقٍ يُزيلُ السَّقـم
تَبسَّم فإنّكَ أسكَرتنــــي
بِهَذي الشِّفاهُ ، وعَذبُ النَّغَم
***
أنا في هواكِ عَشِقتُ الفنـاء
وأدمَنتُ في الليلِ طول البكاء
فإن مِتُّ عِشقاً فأنتِ الحيـاة
وأنتِ الجَمالُ وأنتِ الرَّجـاء
***
أمِن جَنَّةِ الخُلدِ هذا المليح
إلى الأرض جاءَ يُداوي الجريح
ملاكي وحوريَّتي السَّاحِرة
وَجَنَّةُ حُبّي ، وَكوني الفَسيح
***
إلهي أنزَلتَ لي فِتنتـــي
مِن الحورِ فارحم بِها غُربتي
إلهي رَفَعتُ يديَّ إليـــك
سألتُكَ أن تحمي لي وردتـي
![]()
حُلم العاشقين
مــا بــالُ أقـلامـي تَـئِـنُّ وتشتـكـي = ولمـا دمـوع اليـأس فــي أوراقــي
شَكَتِ الحُروفُ إلى وريقاتِ الأسى= مـنّــي فـأبـكـى شَـكـوهـا أحـداقــي
إنّي تَعيـسُ الحـظّ عاندنـي الهـوى= فـي زَحمـة الأحــزان شــدَّ وثـاقـي
فَبَكيتُ في أسرِ الجَوى كالطائِـر ال= مسجونِ فـي قَفَـصٍ مـن الأشـواقِ
الشَّوكُ فَرشي ، والسُّهادُ وسائِدي= والشِّعـرُ عِنـدي كـلّ شــيءٍ بـاقـي
لا خـلّ عِنـدي ، لا حبـيـبُ أُنـاجـي= أنـا فـي الحيـاةِ سعـادتـي إغـراقـي
ياليـتَ أُمـي مـا هَـوَت يـومـاً أبــي= كـــي لا أذوق مـــرارة الأشـــواقِ
ياليتهـا قـد أرضَعَتـنـي الـسُّـمّ فــي= كــأسِ الفـنـاءِ ونـاوَلـتـهُ
الـسَّـاقـي
ياليـتَـهـم وأدوا الـرِّجــال لِـحُـبّـهـم= فـأكـون حُـلـم العاشقـيـنَ
الـرَّاقــي
![]()
ترنيمـة حـب
قَـد خُضـتُ بِحـاراً وبِحـار
ورأيتُ عَجائِـبَ في الأسفـار
لـكنّـي لـم ألـقَ أبـــداً
فـاتِنَـةٌ أسكَـرَتِ السُّـمَّـار
مِن بينِ الحـورِ سِـوى أنـتِ
يـاقَمَـراً أذهَلَـتِ الأقمــار
أخجَلتـي بِنورِكِ ضوء الشَّمـس
فَتَـوَارَت مِنـكِ عنِ الأنظـار
وَبنـاتُ الـجِنِّ عَـزَفـنَ لكِ
لحـناً طَـرِبَت مِنـهُ الأوتــار
بِكـلامٍ مِـن بَحـرِ العِشــقِ
أجـمَل ما قيـلَ مِن الأشعـار
وأسَـرتـي بِفتنَتِـكِ العُـبَّـاد
فأنزَاحـوا عِشقـاً نحـو النَّـار
عينــاكِ شِـراكٌ أسَـرَتنــي
فَكَـرهتُ العيـشَ معَ الأحـرار
فالعيـشُ بِقُـربِكِ فـي الأسـرِ
أجـمَلُ سِجنٍ ، في أجـملِ دار
قـد زَيَّـنَكِ رَبُّ الأكــوان
بِشِفـاةٍ بـالغـةِ الإبـهــار
إسقينـي مـن خَمـرِ شِفاهـك
شُهـداً ما حَـرَّمَـهُ الـجبَّـار
نـهـداكِ أعـادانـي طِفــلاً
كي أرضَـع عِشـقاً ليـل نـهار
لو كـانَ العِشـقُ لـكِ ذَنبـاً
سأعيــشُ سَعيــداً بـالأوزار
أو كـانَ البُعـدُ لـكِ جَـنَّـة
فَسَـأرضى قُربَكِ عيـش الـنَّار
فَعِنـاقُـكِ أسـمـى أُمنيَـــةٍ
لاعيـبٌ فيـهِ ولا هـوَ عــار
فَدَعينـي أنعُـمُ فـي بـحـرِك
وأُفَـتِّـشُ عَـن باقـي الأسـرار
يـا امـرأةٌ أنـزَلـها الـرَّحـمن
لِتُضيـفَ إلى عُمـري الأعمــار
غَنّـي لـي أُغنيَـة الأشــواق
تُنسينـي آهـاتِ الـمِشــوار
تَـرنِيمَـةُ حُـبٍّ وَمَــــوَدَّة
أنسـى مَعَهـا مُـرَّ الأسفـــار
![]()
رَحـــى الحُـــبّ
علـى غفلـةٍ مـن فـؤادي العلـيـل
وفي ظُلمَةِ الليلِ ، صَمتٌ طويـل
تَدورُ رَحى الحَـرب فـي خاطـري
جنودي حُروفـي ، يَرَاعـيَ خَيـل
أكِــرُّ ، أفِــرُّ ، فَـحَـربـي سِـجــال
وقلـبـي يَـئِـنُّ ، وَحـزنـيَ سَـيــل
أتـانــي يَـقــودُ جـنــود الـهــوى
أمـيــرٌ يُـصــارِعُ مِـثـلــيَ لَــيــل
يُـداوي جِـراحـي بِهَمـسَـة حُــبٍّ
بِنَـشـوَةِ كــأسٍ ، وصَـبـوَة آيــل
فأسلَمـتُ عُـمـري لــهُ والقـيـادة
لأِشفي غَليلي ، وألقـى السَّعـادة
وأنـســى بـــهِ صَـفـحـات الألـــم
وما قَد مَضى من صنوفِ الإبادة
فَغَـنَّـى فــؤادي ، وَغَـنَّـت مـعــي
فَـعــادَ لِقَـلـبـي طَـوعــاً رَشَـــادة
وعانقـتـهـا وأرتَـشَـفـتُ لـمـاهـا
فَذابت بِصّدري ، وكانـت عِبـادة
وأسقيـتـهـا خَـمــرَة العاشـقـيـن
فـكـانــت يَــداهــا ألَــــذُّ قِـــــلادة
فـكــانَ لِـقـانـا عِـنــاقٌ ونَـشــوَة
شَـفَـافـيَّـةٌ تَـسـتَـحِـقُ الإشـــــادة
![]()
دَعوني
دَعوني في بِحارِ الحُزنِ وحدي دَعوني أشتَكي هَمّي لِهَمّي
فَلَستُ أُريدُ بَعدَ اليَومِ نُصحٌ فأنتم في الهَناء ، والحُزنُ قَسمي
قُضاةٌ قَد نَسَفتُم عَرشَ قلبي وَحُبّي واشتياقي كانَ جُرمي
لماذا تَمنَعوا عيني بُكاها وَتَحتَجّونَ إن ناجيتُ عَظمي
أنا جَسَدٌ وَروحي قَد توارت وَتاهَت في السَّماء فَماتَ حُلمي
أنا حَظّي منَ الدُّنيا هَباءٌ وَبَحرُ الحُزنِ عُنواني وإسمي
دَعوني بينَ أطلالي دَعوني لأِبكي حُرقَةً لأُفولِ نَجمي
وَليسَ اللّومُ والعَذلُ iiلِمثلي فَإنّي مَيّتٌ من طول همّي
![]()
أنّــــات الـــعـــذاب
هـــل تُـرانــا يـــا حبـيـبـي نـلـتَـقـي أم تُـرى اللُّقيـا علـى الأرض
سَـراب
هــل تـلاشـى الـحُـبُّ فــي أعمـاقِـنـا فاسـتَـحـالَ الـحُــبُّ أنَّــات
عــذاب
هــل دَفَـنّـا الـشَّــوق والـوَجــدِ مـعــاً هل زَرعنا الورد في الأرضِ
الخـــراب
وتَــرَكــتَ الـقـلــب يـبـكـي مُـثـقـلاً يطلبُ الـوصـلَ ويـهـفـو لـلـجـواب
يـا حبـيـبـي لا تَـلُــم أنَّـــات قـلـبـي لا تـلُـم بـؤســي وطـول
الإكـتـئـاب
مُــذ رَحَــلتَ الأمـس عَــنّـي خَيَّـم الـحُـزنُ آمـــاداً عـلـى قلـبـي
المـصـاب
وقَضَـيـتُ العُـمـر يــا حُـبّـي وحـيــداً بـيــنَ شَــكٍّ واشـتـيـاقٍ
وارتــيـاب
عُـد لِدَربـي ، عُـد لِحُبّـي يـا مـلاكـي وخُــذ مـنّـي المـلامـات
عِـتـــــــاب
قَـلِّـب الصّـفـحـات وأكـتــب شَـوقـنـا وارسـم الآهــات فــي أحـلـى كِـتـاب
ولنَـعُـد يـاروضـــة الـحُـسـن الـبـديـع كمــا كُـنَّـا وننـسـى
الإغـتِــــراب
![]()
قِسمَتي في الأزل
وَقَفتُ على شُرفتي ذات ليلة
لَعَلّيَ أنسى هُمومي الثَّقيلة
إذا بي أرى فاتِني خارِجاً
يُسامِرُ مثلي النُّجوم الحَزينة
***
فَناديتُهُ يا أمير الحِسان
متى يا فؤادي يَرِقُّ الزَّمان
ونبقى سَويَّاً على شُرفَةٍ
نُعانِقُ فيها حُرُف البيان
***
أجابت بِصوتٍ كَعَزفِ الوَتَر
حَبيبيَ أنتَ فأينَ المَفَر
متى أنتَ قُلّ لي ، متى نلتَقي ؟
فَقَد نالَ مِنّيَ طولُ السَّهَر
***
فَقُلتُ لها يا فؤادي وروحي
ويا نسمَة الصُّبحِ ، طِبُّ جُروحي
أنا هائِمٌ في هواكِ ، ولكن ..!!
أخافُ عَلَيكِ أعاصير حُزني
***
فَقَلَت كِلانا أسيرٌ مُعَذَب
يُغَنّي بِنَغمَةِ حُزنٍ فَيَطرَب
فَخُذني أُغَنّي بِلحنِ هَواكَ
فَمالي من الوَصلِ يا خِلُّ مَهرَب
***
فَقُلتُ لها ظَبيَتي يا شَرود
ويا نَسمَة في مُروجِ الورود
سأحفَظُ حُبّكِ حتّى أموتُ
وَهَذي النُّجومُ عَلَيَّ شُهود
***
فَقَالت حَبيبي وَفَارِسُ عُمري
وَشَمسي وَغَيمي وَكُلّ سمائي
أُحِبُّكَ أكثَر مِن حُبِّ نَفسي
وَهَذي الدُّموعُ سَتَبقى شُهودي
***
فَقُلتُ لها قِسمَتي في الأزَل
نَصِيبيَ في الأرضِ أو في زُحَل
كُتِبتي بِإسمي ، وإسمي لَكِ
وَأنتِ عُيوني ، وأنتِ المُقَل
***
فَقَالت تعالَ حَبيبي وَخُذني
لِتَرشُفَ مِن شَفَتاي حَنيني
وأسقيكَ حُبّي ، فأنتَ مَليكي
فَقَبِّل شِفاتيَ ، أستَوفِ مَهري
![]()
قصَّةُ الطوفان
عَميدٌ في الهوى عاني = أبثُّ اليومَ أشجاني
وأحكي قِصَّة الطوفان = قِصَّة حُبّي الفاني
زَمانٌ مَرَّ مِن عُمري = تَداعت فيهِ أركاني
زَمانُ الحُبِّ والنَّجوى = سَرابٌ هَدَّ بُنياني
حَبيبٌ ذُبتُ في بَحرِه = فَبَدَّل كلّ ألواني
أميرٌ مِن بِلادِ الحُبِّ = والألحانِ صَنعاني
فَقَد أنجَبتِ يا صنعاء = غَزالٌ مالهُ ثاني
جَميلُ القَدِّ مَمشوقٌ = تَغَنَّت فيهِ أوتاري
كَتَبتُ قَصائِدي فيهِ = وَكلّ بَناتِ أشعاري
هَجَرتُ لأجلِهِ الدُّنيا = فَكانَ أميرُ بُستاني
عَشِقتُ هواهُ عَن صِدقٍ= فَكانَ بِذاكَ سَجَّاني
وبادَلَني الهوى العُذري = وَذابَ هَوىً بِشُطآني
وَيَشدوا مِثل عصفورٍ = فَتَطرَبُ كلّ أغصاني
إذا ما غابَ عن عيني = أُفارقُ كلّ ألحاني
وَحينَ أراهُ في البُستانِ= تُشفى كلّ أجراحي
وَلكن يالها الأقدار = تَرسُمُ خَطَّ حِرماني
تَبيعُ حبيبيَ الغالي = وَتُحرِقُ كلّ أوراقي
يودِّعُني بِدَمعِ العين = يُفني كلّ أحلامي
وإنّي اليومَ ذا أبكي = وأنعي فوقَ جُثماني
وَأنقُشُ فَوقَ أكفاني = بقايا حُبّي الغالي
وَأحكي قِصَّة الطوفان = قِصَّة حُبّي الفاني .
![]()
عناقُ الأحزان
أيُّها التَّائِهُ في بحرِ الهوى حتى الصَّبابه
طَبَعَ الحُزنُ على وجهِكَ آيات الكآبه
وأرتَشَفتَ المُرّ من كأسِ الآسى حتى الثُّماله
وَسُقيتَ البؤس حتى صِرتَ رَمزاً للتّعاسه
ضائِعٌ لا تعرِفُ البدء ، ولستَ تأبَهُ بالنِّهايه
قَد أضَعتَ العُمر بحثاً عن دواوين السَّعاده
فَتعانقتَ مع الحُزنِ ، وَهِمتَ عِشقاً في بيانه
ليسَ حُبٌّ ذَلكَ الشَّيءُ المُلَطَّخُ بالنَّذاله
إنَّ كأسَ الحُبِّ سُمٌّ إن تَوَشَّى بالخِيانه
حُبُّكَ الصَّادِقُ والعَذبُ إلى حَدِّ السَّذاجه
كانَ مِفتاحاً لها تلهو بِخِسٍّ وحَقَاره
باعَتِ الأوراقُ والأشواقُ في سوقِ النِّخاسه
لَعِبَت لُعبَتها فيكَ ، يا بئس البِضاعه
قُم ، ولا تبكي ، ولا تحزَن وَعُد بَحر السَّعاده
قُم ، وَخَلِّفها وراؤكَ تحتَسي كأس النَّدامه
ألقِ ذِكراها وراءَكَ ، قُل هُنا خَطُّ النِّهايه
أنتَ بَحرُ العِشقِ قد شَعشَعَ بالنُّورِ ضياؤه
مثلُ شَمسٍ نورُها ليسَ يُبالي بِسحابه
فانطَلِق في الكونِ غَنّي بِسُرورٍ وطلاقَه
أنتَ يا حُبّي الكَبيرُ ، ونورُ قَلبي وَبهاؤه .
![]()
قيس دون ليلى
تائهٌ
..
لستُ أدري من أنا
..!!
هل أنا
معشوقُ لُبنى ؟
هل أنا قيسٌ ، ولكن دونَ ليلى
؟
إنني الباكي على أطلالِ
سلمى
ربَّما
...!!
لستُ أدري
..
أيُّ إسمٍ هوَ إسمي ؟
أيُّ أرضٍ هيَ
أرضي ؟
لستُ أدري
..
غير أني الآن وحدي
غارقٌ في بحرِ حُزني
ليسَ لي
غير دموعي
غير أنَّاتِ حروفي
لاتسلني
....
أينَ عُمري ؟
اينَ أطفالي
وبيتي ؟
أينَ حُبّي ؟
أينَ عشقي ؟
كُلُّهُ أمسى سراب
حلَّ في داري
الخرَاب
ومضى العمرُ كما تمضي
السَّحاب
وأنا أبكي على قلبي المُصاب
..
يالحزني..
![]()
أبحَثُ عن إمرأة
غريبٌ أنا في بِحارِ
الهوى
أُناجي لِوحدي نجوم السَّماء
أبُثُّ شُجوني ، ونغمَة حُزني
وأبكي
على كُلِّ ما قَد مَضى
***
تَذَّكَّرتُ تلكَ السّنون
الكئيبة
ويومٌ
ظَنَنتُكِ فيهِ الحَبيبة
فَكُنتُ على خَطاءٍ في
إعتقادي
وأصبَحَ حُبّيَ تلكَ
الخَطيئة
***
أنا اخترتُكِ من جَميعِ
النِّساء
وكُنتي أماميَ أحلى
الظِّباء
غَزَالٌ فَتَحتُ لَهُ مُهجَتي
وَعانقتُهُ في أعالي
السَّماء
***
فَكُنتي الجَحيمُ وَنارُ
الحَريق
وَظُلمَةُ ليلي ، وسوءُ
الطريق
وَضَيَّعتِني ، وأضعتي
الأماني
وَصِرتُ أنا في هَواكِ
الغَريق
***
فَكُنتُ كَطَيرٍ كَسيرٍ جَريح
أُلَملِمُ أشلاء حُبٍّ
قَبيح
وَأنفُضُ عَنّي غُبار المِحَن
لأحيا حَياةَ مُحِبٍّ
صَحيح
***
سأبحَثُ في الكَونِ عن إمرَأة
تُعيدُ لِقَلبي المُنى
المُفرِحَة
وَتَرسُمُ نَغمَة حُبٍّ جَديد
وَتحيا معي عِيشَة
صادِقَة
***
فَتاةٌ مُزَيَّنَـــةٌ
بِالأدب
وَدستورُها الصِّدقُ أسمى
الرُّتَب
فَتَاةٌ أُقَدِّمُ عُمري لها
هَديَّةُ صِدقٍ ، وَعنوانُ
حُبّ
***
سأبحَثُ عَن مُنيَتي في
السَّماء
وفي الأرضِ حَتّى أُوارى
الثَّرى
فَبينَ النِّساء سألقى
الحَبيبَة
وأحيا حَياة الوَفاء والهَناء
***
دَعوني لِحُلمي الّذي أرتَجي
وَعَزفي الجَميلُ الّذي
أبتَغي
فَكُلُّ الحَقَائِق تَبدأُ
حُلماً
وَحُلمي أنا في الهوى واقِعي
.
![]()
لن
أعودَ إلى الوراءِ
**
لا لن أعــودَ إلى الوراءِ
فسَوفَ
أنسِفُ ذكرياتي
***
واُمَزِقُ الصَّمتَ الرَّهيب
بِنَغمَةِ الحُـــبِّ
المِثَالي
***
وَ لَسَوفَ أنسُجُ مِن خيوطِ
الحُزنِ
حُبَّي
واشتياقي
***
وَلَسَوفَ أقتَحِمُ الصِّعاب
مُحَطِماً عَـــرشَ
المآسي
***
فَإلى متى أبقى على أمَـــلٍ
كَذُوبٍ ، خادِعٍ ، أدمى
فؤادي
***
وَلَقَد مَلَلتُ العيش دونَ
حَبيبَةٍ
تُطفي لهيبي
والتياعــــــي
***
حُبٍّ جَديدٍ صــــــادِقٍ
يُطفي لَهيبَ النَّارِ في
أحشائي
***
أنا عائِدٌ يا نسمة الإصباحِ
يا فجري الجديدِ
الباقـــي
***
أنا عائِدٌ يا أعذَبَ
الألحـــانِ
أعزِفُ لحنَ حُبَّي
وانتِصَاري
![]()
إنجَـذِبي لِعَالَمي
صَغيرتي يا نجمَةَ
المساء
هيَّا امسحي دمُوعَكِ
وخَففي البكاء
لاتحزَني
فإننا
سنلتقي
هناكَ في السَّماء
في عالَمٍ لوحدِنا
نَبُثُّ فيهِ
شَكوَنا
أحزاننا
آلامََنا
ونرسُمُ الطَّريق
لِتَلتَقي
قلوبُنا
عُيونُنا
شِفاهُنا
نعيشُ حُبَّنا
ننسى هُمومنا
اُنسيكِ ما
مضى
فإنني اُحِبُّكِ
اُحِبُّ صَبرَكِ على البلاء
ونغمَة الغِناء
في
عالَمِ الفَناء
فأنتِ رَمزٌ للنقاء
أنتِ
الوفاء
اُحِبُّكِ
أعشَقُكِ
فاقتربي
خُذي يدي
وانجَذِبي
لِعالمي
إغتَرِفي مِن نهرِ رَوضَتي
وابني لكِ قصراً على جَزيرتي
كوني
أميرَتي
كوني حبيبتي
شَعبي وَكلُّ دَولَتي
سَلِمتِ لي مَملَكَتي
شعر / بحر الأحزان - خالد النجار
ah55at@hotmail.com
اليمن