صفحة الشاعر

بهاء الدين الخاقاني

bahaaldeen@hotmail.com

للاطلاع على ترتيب الشاعر ضمن سباق الأدباء وتسجيل رأيك

العراق حدث لتداعي الزمان ... , كيما يعلِّم ... العالم ساعة الانبعاث


ان السنين التى تمر على العراق من حيث الجانب الثقافي عموما والإعلامي قد دلت عبر أحداثها على ظواهر تؤكد المؤثر الخارجي الشديد عليها في الفعل ورد الفعل . ان ما يتأكد للعراقيين في هذه التجربة بان كل شيء في العالم يتأسس على أسس من التغيير والتحولات , ولا شيء يرى اكثر واقعية من التحول والتغيير . ان فلسفة الموت وانعدام الحياة وانتهاء الوجود , الى جانب الثقافة الذاتية وماهية الطبيعة البشرية والدنيوية تتكرر وبشكل مطرد في اغلب الثقافات والتراثيات الثقافية والدينية والمذهبية وعموم الثقافة العقائدية ,لتنبه البشرية والإنسان العراقي الى فناء الدنيا . والحاضر يظهر قبل اى مشهد في أي وقت مضى على ساحة الاحداث , وقبل أي تحليل ثقافي ان كان اعلاميا او سياسيا فانه يظهر بشكل ملفت للانتباه على افواه الناس على شكل استهزاء او نكات او أضحوكة لاتخلو احيانا من الحكمة او الفلسفة وربما فيها الكثير من البكاء والرثاء على الحال والوطن والانسان والدين , لتكون حكايات شعبية وافكار لروايات عظيمة وقصائد فريدة ان التقط فكرتها المبدعون من الشعراء والروائيين والكتاب , ولتكون حكمة للسياسيين والمجاهدين ولكن مع الاسف بعد فوات الأوان, واقول بعد فوات الاوان لانهم في واد والحكمة اليوم في واد, فدعهم يتقاتلون على فتاة الدنيا وليس العقيدة والرسالة , وليقول القائل القريب والبعيد وهو يخاطب مريديه ومقلديه واتباعه هل تريدون لنا كما حدث للعراق , او ان يقول نحن لسنا كالعراقيين ليحدث لنا ما حدث لهم, وهذه عبارات قالها الصديق قبل العدو , على رغم ان العدو شامت بنا .فكيف اذن يمكن مواجهة هذا الواقع وهذه الظواهر وهذه المؤثرات .ان الحاضر العراقي وانسانه الجريح وايضا العظيم والفريد من نوعه والتاريخي , والذي في منهجيته اليوم وظاهره وباطنه وكأنه في سكرة من خمرة اريد له كي لايستوعب أي رواية او قصة او قصيدة او نص قراني او حديث او حكمة وعبر او رسالة سماوية او مبدأ ارضي حكيم حدث له عبر تاريخه القديم والجديد مخمورا بين قنابل ذرية الشائعات وبذرة صواريخ الكراهية والجمرة الخبيثة من الطائفية والضياع خلف اكذوبة القناع الاسود المسمى بالنفط واقتصاد العراق المنهوب وكيمياوي التجزءة التدريجية نعوذ بالله منها ومتفجرات عنقوديات الحقد , والله يحفظنا مما تخبئه لنا هيدروجينية الغرف السرية والتى تتعامل مع العراقي والعراق كانه طفل يتيم يحتاج لوصاية وتربية وتعليم. ولهذا ياتي انين مؤلم كهديل الحمام متسائلا اذن كيف ندرك انفسنا وكيف نستوعب افكارنا , لكي نحيل الدمعة الاسطورية الى اسطورة وملحمة الانسان العراقي الواعي المثقف امام جهل الادعياء . فمثلما المواطن العراقي وهو انساننا المحبب عربيا واسلاميا وعالميا والاحداث تؤكد ذلك , وهو في حالة استهزاء لما يحدث له كرقصة ذلك العصفور الجريح المدمى على الشجرة وهو يرى نفسه في حافة السقوط الى فم القطة الشرسة بعد ان اصابه الصياد بحصاه , ويعيش ما بين الغمز واللمز على كل حدث وهو يعي ما يحدث ولكن يفتقد لبلاغة طالما كان معروفا بها نحرتها سياسات ما سمي بالفرصة العراقية الذهبية بالتحرر والحرية , وكأن العراق وهذا العراقي امام مراة لاتعكس سوى نفسه النازفة دون ان يمسك بمظهر من خلف المرايا لان هناك من يمسكها له ربما يكون شبحا وهي افكار تتصارع ما بين نظرية المؤامرة ,ونظرية الصداقة والتحالف استنادا على واقعية من التغيير والتحول , لتكون العقيدة الدينية الجديدة كرسالة سماوية الى الانسان العراقي وان جندت المذاهب لذلك بكذبة وان ضمنت الديمقراطية والحرية حق الابن ان يشرب الخمرة امام ابيه فضلا عن السكارة وفضلا عن دعوة ابنته لحفلة عيد ميلاد صديقها الى الصباح, بعد ان يتم تطويع الشعب على حقوق الانسان والحرية الشخصية وقانون الاقتصاص بالقضاء ان خالف الاب او الام هذا القانون, ليفصل الاهل عن الابناء .وهنا ليس على العراقي الا ان يكون المرايا المقابلة كي يفهم الانسان في انعكاس المرايا من هو خلفه ان جهل من هو امامه يتستر بالمرايا . هذا هو الحاضر الذي في كل ملاعبه وما يفهم من صناعة الدمى وصراع الانسان ما بين الحب والكراهية , وذات التشكيل الداخلي لكيانه بين الامل والياس. فس معركة الدماء ومعارك القصيدة , يوحي برسالة ان هناك انسان هو العراقي نفسه يقاتل بكل ما اوتي من قوة والهام عبر يديه واسنانه وما اشتمل عليه كيانه من الروح والعقل والقلب والنفس والعاطفة , لكي يحافظ على وجود هذا العراق وهذا الانسان وهذا التنوع الحضاري الذي لم يمس بكرامته في يوم من الايام اكثر مما مسه اليوم بتهمة انه غير قادر لحكم نفسه ولابد من وصاية عليه , لانه يدرك ان الموت حكمة وحق ان جاء يومه او مازال هناك وقت لحياته فالاهم ان يهيء كيف يقابل ربه وكيف يؤسس لذكرى , مثما فعلها كلكامش في رحلته عندما وجد ماء الحياة الابدية ففضل ان يعيش الحياة الحالية ويموت من اجل تجربة جديدة وهي معرفة الموت , ويقال انه كان احد الانبياء في ارض العراق ليقابله اخنوخ الحاصل على الماء الابدية كيما يتواصل مع المؤمنين من ارض العراق الى ساعة ظهور المنقذ وعاصمته العراق الكوفة ويقال انه نبي يعرف بالخضر وهناك الياس وهو ايضا من انبياء الارض العراقية وكان اميرا او ملكا او او , تلك الذكرى المهمة لحياة الانسان كيما لايتهمه الجيل القادم قبل ربه يوم المعشر انه كان في سكرة الموت والتبعية وهو في عز عقله وقلبه. هذا هو المشهد الذي يبدأ دوما بصرخة امراة وهي تشق ثوبها الابيض ليتحول الى اسود في الفاتحة , وان هذا الحاضر الذي يتكرر يشكل ظاهرة لميلاد ماساة واضمحلال الموجودات في الحياة ولكنه في نفس الوقت مولد ضوء ضد تهالك الكون والعراق , هذه هي دوما مجاري الحياة ودورتها في الفلك الجاري .انه حاضر انحلال البشرية ومن الافضل ان اقول انحلال الموجودات التي من اجل الحفاظ على بقاءها تقاتل باليد والاسنان وبقايا الضمير عله يستيقض الضمير في كل انسان نائم , وعلى رغم ذلك فان الفناء سياسة تجري في العراق وعلى الانسان العراقي. ولكن العراق عبر ماساته وجراح الطفل اليتيم بات سرير ذلك المريض الذي انعشته ضربات امراة يائسة على صدره ليفيق من الموت الوهمي بعد ان فقد جهاز انعاش , ليكون بجسمه المتهالك المريض ساحة مناسبة لافكار واراء واسالة اساسية ومصيرية تطرح من قبل ذهنية الناظر والمنظور اليه وهي راسخة في الاذهان والتفكير لتجعل الانسان والعراق وحتى العالم ان يلتفت الى اهم ملاحظة في هذه الجراح واستمرارية العنوان العراقي دون فناء والتى تحاول بكل عنفوانها الاصيل وبفروسية التاريخ واصالة الرسالات ان يحتفظ بالحياة لنبؤة قادمة , اليس كذلك , وهذا تسائل اخر .

ان هذا الجهد والسعي هو خصوصية هذا الانسان الذي لايمل عن الفضول حتى في الموت وفي كل الاحوال , في اية حالة او وضعية او عمر وتاريخ يكون فيه , حتى ولو يتحول هذا الوجود المتهالك له الى اجساد نتنة . ان هذا الجهد العبثي الفوضوي الى الوجود ولامر ما.. وقدر ما.. كان وما زال مستمرا وسيستمر لاجل حكمة نبؤة مجهولة عند كثير من الجهلة بعلم سنن الكونية التى العراق وانسانه وعصائبه احد اعمدتها , وان كانت المذابح والمجازر والمقابر الجماعية الوطنية والاممية , المكتشفة منها والسرية منها وغير المكتشفة القديمة لعصور الظلام ولعصور الحاضر , وسيل النزيف وهول الصراخ .ان في صدور هذه الحقائق من النفس البشرية وبيانات الضمائر واثار تحفيرات لاطفال يتاما ستكون اثرا بابليا جديدا يخبر العالم عن فراعنة وهامانات ونماردة , تظهر اما م المشاهد ادوات تثير الحافظة والذكريات لتؤثر في الانسانية والتاريخ وحتى العقيدة واولها مظاهر سيل الدماء من بشر هم اول من كتب القانون والحقوق واول من انزل عليهم نبي ومصحف وليكون ادم ونوح وابراهيم وعيسى ومحمد عليهم السلام جميعا من عشائرهم المسماة بعنوان العراق دون ان ينكر الحقائق السماوية باحث مهما جحد و وطني مهما خان وقائد مهما بنى اسوار على الاحياء ومحرر مهما زيف حقائق عنوان الاحتلال ومتدين مهما افتعل الزهد والديانة وسياسي مهما لقب بابي جهل وثوري مهما عبث بالفلسفة ومقاتل مهما ادعى الجهاد ومنظمات مهما حرفت صيانة الحقوق والانسانية واسست لزدواجية القيم وقوى عظمى مهما عزز وهمها ابليس احفادا وابناء ومتزلفين وعالم دين مهما فرض الاعلمية لتلقين الانسان بجهله واستصغار عقله ...ان هذا البلد وانسانه ومشهده في جوار احداثه المهمة يطرح خصوصية للمطالبة بتأويل نبؤته , من اجل ان تدرك البشرية الوحي وانقطاعه وكيف التعبير عنه في زمن الانقطاع والغيبة ومن ثم ان يتقبل الانسان في عموم الكون هذه الحقيقة التى ظهرت من جراح ونزيف العراقيين .فما بين الانسان الحقيقي مهما بلغت امكانياته يبقى حقيقيا ان كان انتهج التقية او العجلة الى رحمة الله بالمجاهرة وما بين الدمى وعرائس المسرحيات وابعاد رجالات الخشب , تنقسم البدعة ما بين المعروف والمنكر ولا مجال للشبهات مهما بلغ عصر الفتنة يبقى عصرا تزدحم به الفتنة والجور , لتكون اقنعة الوجوه المزيفة مفروزة عن الوجوه الناصعة كختم في الجبين عنوان أي منهم معروف ولتكون الاسرّة لكل منهما عنوان طهارته ووحي التأويل ان كان سماويا او بدعة عقل ناقص مجنون يحب العظمة او يستسلم لذل التبعية , وبعبارة اخرى هو انعكاس صراع مرير ما بين الامنيات والروح التى لابد من التعبير عنها انها الطاقة لاحياء المادة ما بين ان تكون وسيلة يستعبدها البشر او بين ان تكون اله يستعبد الانسان , لتصاغ على اساس ذلك بدع النظريات والتبريرات لتطويع العالم , فكان العراق بمرارته والامه مرايا لكل عاقل وجاهل كيما يرى , وليس ليختار ما يريد ان يرى , وفي ظل الصراع يسمع للضحكات او البكائيات مغزاها ان كانت خطبة او قصيدة او فاتحة او عرسا او عبثا للقاء فضوي او ما عرف من مقالات جنسية, يفتخر كتابها بالتحليل النفسي ولايدرون انهم يجانبون الحقيقةعندما يثيرون الغرائز لتهيئة جيل يشعر بالنقصان وليس بالحرية , او مقالات ملاكمات العصر الحديث او بث الظنون الاثمة بهذا او ذاك وكأن المرء يعيش ابدية دون حساب على ما يسبب من ذاك من قطرة دم تسفك بسبب تهمة او موقف اوانتماء معارض او تسابق في رجولة او نضالية مزيفة . ليرتسم الواقع الذي طالما تفلسف المتفلسفون حوله بتنظير الواقعية والمثالية وغيرهما , فيكون واقع نقطة العطف لمفهوم العراق في ايجاد الاصرة والرابط الذي قل مثيله والساحر ايضا للالباب ما بين البشرية والعراق وما بين الدمى والانسان الحق وما بين المسرحيات والحياة الحقيقية . فيكون الانسان ما بين صمت بمنزلة الذهب وما بين صمت بمنزلة الميت الحي , ويبقى الميزان هو ادراك الانسانية وانطباعها ما بين هذا وذاك, ومن المؤكد تكون لمن تكلم لان المر ءكما يقولها حكيم العرب مخبؤ تحت لسانه , فلا تهتم البشرية لمن يصمت ان كان حكيما او كان ثرثارا . ولكن الخالق عزوجل وبما اعطى الانسان من ادوات والات وايحاءات يجعل الانسان نفسه مبرزا ما بين ان يكون حكيما او ثرثارا , ولتكون حكمته حتى ولو بات صامت يسير في كل العالم يكون صمته لغة عالمية يدركها الحكماء في الدنيا مهما كانت لغتهم انكليزية او صينية او فرنسية او روسية او ان تكون غير لغات الدول العظمى ومن لغات العالم الثاني او الثالث او الرابع او أي عالم مستضعف في الارض , الجميع يدرك بلغة الاهية لماذا يعاني العراق وانسانه من دون كل الاوطان والبشرية , انه سر الحكماء لديهم ويخشون الكشف عنه. ولهذا يكون العراق وانسانه العظيم النازف فرصة دعوة لتناوب فلسفة الموت والهلاك امام الحياة والخلود لكل البشرية حتى اعداء العراق , ولتكون الذاكرة لهم تعيد العراق بمشاهده المجزءة كيما يبعث الجنون في العقل لكل من ساهم بالماساة , ولكي يكون العراق نتيجة المصير لدى المحب المفكر الحكيم مهما كانت لغته وجنسيته , لان هذا العراق هو اهم نتائج التاريخ التى تضع الانسان والبشرية وجه لوجه مع فلسفة الهلاك والموت وثم الانبعاث وذلك ينطبق حتى على الحيوانات وكل كائن حي لانه سيدرك بالغريزة فكيف بمن يملك عقلا , ليظهر العراق ضمير العالم ونوعية ذاته وما تطبّع عليه ومن ذلك الانانية . ان العراق حدث لتداعي الزمان ولحظة الموت ومرايا جرائم البشرية , كيما يعلِّم العراق العالم ساعة الانبعاث , هكذا ينهض الانسان الطاهر والوطن المقدس من نزيف جراحه, على رغم انف ابليس وعشائره الانسية والجنية والشيطانية .

 

 

 القيمة الثقافية تستند على الجوهر الثقافي للتركيب الانساني والمرأة مثال...

على رغم قلة الشاعرات العربيات وبالاخص العراقيات في تاريخ الادب العربي والاسلامي ,

ولكنه كان الادب ساحات خصبة لهذه القلة المعلنة بابداء احاسيسهن وتجاربهن,

وبقليل من التعمق نرى ان هذه الاحاسيس والتجارب محكومة باخلاقيات تبرز الجانب التربوي والنفسي الذي كون شخصيتهن واحيانا تجاوز بمفاهيمه حتى ابرز الدول المعاصرة في الابداء وفي العرض من حيث المناهج والمبدئية والانسانية ضمن مركزية اخلاقية مبدعة لم اجد الا البحث القليل الخجول للبحاثة حول هذه الخصوصية النسائية وانا المس اجحافا لهن هنا وهناك ,لتوضع مثل هذه التبريرات على شماعة الحرية والقمع للنساء اجتماعيا وهذا اسلوب الجري خلف اطروحات الفكرية الغربية التى استعمرت افكارنا قبل ان تستعمر ارضنا , فلا تاريخيا تثبت هذه الاطروحة ونحن نرى الندوات والمجالس النسائية , مثل
ما هولرجالات الثقافة في التاريخ الاسلامي والعربي .وبحكم التجارب الشخصية وما يمكن استنتاجة من ارتقاء نسائي على مستوى العائلة او الاقارب او المعارف والصداقات في الزمن المعاصر اجد ذلك الارتقاء الذي يحاصر بالخوف المطبق من اطروحات معاصرة وليس قديمة لموروثات التعصب والتطرف الناتج من ارتكازات نفسية لعقدة التخلف والعنصرية وهي مرتكزات لاتمت الى الاسلام او التاريخ العربي بصلة وما هي الا امتدادات لسلاسل القيود التي احكمت العقل العربي رجالا ونساء وليس فقط النساء .على رغم ما نعرف عن الكثرة الرجالية للشعراء , وقلة الشاعرات , ولكن اطرح ما يشبه التحدي ان مجتمعنا له من القدرات الابداعية الشعرية والادبية كما ونوعا ما يشعل المنافسة في الساحة الادبية وهذا الطرح كما قلت هو تجربة شخصية واطلاع ومعرفة اجتماعية اكدت ان هذه الحقيقة تعيش في ساحاتنا .واني قد وجدت الادب وبالاخص الشعر المبدع مجالا حيويا لابراز مواهبهن الفنية ومترجمة لهويتهن النسائية وتجربتهن الحياتية بين ان تكون ملحمات حزينة للتعبير عن التراث الحزين
والمفجع لتراث مليء بالمبكيات والماسي والظلم والاضطها والفساد,وايضا بالنقيض من ذلك وبين التعبير الصادق عن الحب وعفة المراة بين الايمان والوفاء للمحبوب , وقد تعمدت هذه التجارب بملحمات سياسيةوجهادية لمواقف اسلامية ووطنية وضحايا وشهداء واستعمار وغربة, وان هذه المعرفة قد حكمتها العلاقات واسرارها والعهد بعدم كشفها او اظهار الاسماء ولكن مؤلمة في نفس الوقت والانسان يعلم ان مثل هذا الشعر والادب يذهب الى مدافن الذكريات ويقتل ابداعا في الساحة المعرفية , بالاضافة الى ما فيها ايضا من اطروحات فكرية تجعل المراة في طلائع المسؤليةالى جانب الرجل بالتعبير عن الانسان والانسانية والدفاع عن الكرامة والايمان . وان هذا الكم والنوع بالاضافة الى المعلن منه وهو القليل فان الكثرة النوعية تقبع في حدود العوائل والمنازل والعشائر ولا سباب خارجة عن سيطرة الحقيقة الاجتماعية للدين والمجتمع السليم .فالبحث في منزلة المراة في الادب او الشعر بالخصوص , يلفت نظرنا الى موقع الشاعر من طرف ومن طرف اخرالتعبير عن هوية المراة
كانثى انسانة في الشعر العربي, الى ان الباحث عليه ان يؤكد على هاتين النقطتين في البحث مستندا الى بحث اجتماعي والى تجربة خاصة والى بيانات دقيقة لكي لايتم دثر هذا الادب بين حصون الاحاسيس وقلاع المشاعر واوراق ياكلها الدود مستقبلا من الاهمال والنسيان بحجة ان المجتمع رجاليا . فلابد من الايمان بهذه الحقيقة ان الحياة انسانية وهي تشمل الرجال والنساء , ولا يمكن للرجل ان يعبر الا برؤية انسانته في الحياة ان كانت ضدا اوكانت شريكة , وان ما اوردته اللغة العربية وبالاخص في معجزة القران اللغوية هو خطاب للانسان, والمذكر يفيد المؤنث في اللغة العربية الا اذا كان هناك خطاب تخصيص بحكم الخصوصية التكوينية فينفرز الخطاب لتبيان الحقوق والواجبات, وهو ميزان العدالة الالهية واخلاقية الاحترام والمنفعة المتبادلة في قوانين الحرام والحلال لتكون المراة انسانة ويكون الرجل انسانا ولا يمكن استغناء اى منهما عن الاخر في العرف التكويني والسنة الالهية للبشرية .وهذه فلسفة المنفعة السليمة للخلقة ,وان كا ن لهذا الاستغناء عن البعض
ان يكون, لما خلق الله الذكر والانثى ولجعل الارض مذكرا او لجعلها مؤنثا , وقد عبرت السنة الالهية كما اورد القران لمفهوم هذا الاستغناء بالانحراف وقانون الحرام في الفعل والمبدأ , وخير دليل على ذلك الخلقة الملائكية ذو الجنس الواحد النوراني ,وهذه من دلالات الوجود الالهي ومعاجز خلقته في التنويع والاختلاف والتوحد بالايمان في الحقيقة . ومن هنا فان ما تنطق به المراة لابد ان نؤمن انه يختلف عنما يقوله الرجال والعكس صحيح وبالتالي فالحاجة لقول المراة دائمية في كل شؤون الحياة وكل على خصوصيته وليس الانجرار حول ما يسمى بحقوق المراة والحرية الشخصية برؤى الغرب والعولمة والحرية الشخصية . ان للمراة شخصيتها وتعبيرها الادبي الذي نحن بحاجة اليه وتجاربنا تؤكد ذلك وبالاخص الشخصية من حب ونضال وحزن وعلاقات وزمالةوصداقات وامومة وحبيبة واخت شاعرية ادبية وابداعية . ولابد من ان اؤكد على الشعر , من ان المراة تجد الشعر اكثر مرونة وتاثير كفن لورودها الى مملكة المشاعر والاحاسيس والحضورفي متنفس من العقل والنفس ,
وايضا يمكن القول ان الشعر من الفنون الادبيةاالتي شهدت التعبير الانثوي النسائي لادبياتها. ولابد من التنويه ان التركيز هنا على الجانب الادبي اكثر من الجوانب الاخرى , ولربما يشهد الغناء حضورا نسائيا بالمشاركة , فهذا لاينفي الحقيقة التي نذهب لها في مقالنا على رغم لنا راي في ذلك من ان دوائر تتحكم في ابراز جانب على جانب اهم من الاول كالغناء وملكات الجمال وكلا الظاهرتين وما يمس بهما كرامة المراة من حيث مفهوم السلعة ,واثارةالغرائز .ان الادب العربي وما تضمن من ادب مبدع عموما في الساحة النسائية , يمكن ان نقرا فيه ادوار التاريخ وايضا محطات معاصرة للادب والشعر بالخصوص , ويمكن ملاحظة ذلك من ان المراة قد وجدت الشعر ساحة التعبير الخصبةوايضا السهلة بحكم كيانها الانثوي واختلافها التكويني عن الرجل لتعلن عن وجودها ان كانت في الساحات العلنية او في ساحات السر والمعانات السياسية او العلاقة مع الحبيب. وان ساحة السر قد اتلفت ابداعات مثيرة للاهتمام لاغناء الحركة الادبية والنقد ايضا . ومما يؤكد هذا الواقع المدمر
لانسانية الانسان بالاضافة الى فصول الظلم والفساد العقلي او مفهوم التجاري الاعلامي لاستغلال النساء , جعل الكتابة عن المراة من الكتابات الصعبة اذا ما كان مقياس الكتابة عنهن مقياس مكارم الاخلاق وهو عرف التربية العربية اسلاميا وعشائريا وحضاريا وقوميا وهذه من الطبيعة البشرية التي يتسم بها المجتمع عموما وبالاخص مجتمعاتنا , فان ذلك على رغم صعوبة الكتابة او الاعلان عن الاسماء فانه يجعل حضورها حضورا هامشيا , وهذه من سلبيات الارتقاء الادبي وايضا حتى الفكري , بالاضافة الى ما يمكن ان يثيره الرجل في الساحة ضد المراة من افتراءات بسبب ابداعهن او تميزهن مما جعل الخشية قائمة في النفس الانثوية , تصل الدرجة وكما عشنا الى درجات التهم والكذب والتعرض بهن زورا وبهتانا , ولا اقصد هنا ان تسترجل المراة بحجة الحرية والمساواة فان لها كيانها ولابد انها تعرف انوثتها كيف تتعامل مع الحياة في حصنها المنيع من الاخلاق. فان استرجلت تضيف رجلا اخرا الى المجتمع, والرجال كثيرون ,فالمجنمع بحاجة الى توازن كيانه وانا ابحث هنا في الجانب الادبي واخص احيانا الشعر.

ان ما حصل من تغيرات في المنطقة وبالاخص ساحة الوطن العراق وهي تغييرات اساسية في الحياة السياسية والاجتماعية والدستورية واللوائح الرسمية مما يؤثر بكل تاكيد على الشعر والادب من متغيرات وبروز اليات جديدة من التعبير وبالاخص في جانب الصراع الحضاري بين التنافر والتلاقح ما بين الشرق والغرب وبين مفاهيم العالمية لاطروحة الاسلام والرؤى العربية كخصوصية لعدم الاندماج او الاستنساح وبين اطروحات العولمة الامريكية ومنافستها الغربية, وهذايسبب ايضا التنوع والتقدم في رؤى الافكار النقدية ومستويات التاثر لنماذج الاعراف والقيم ومعايير السنن الحاكمة على فضاءات الادب والشعر وانها تدخل الواقع والنساء ايضا في مرحلة جديدة من الواقع وصراعاته , وبالاخص في الرؤى الخطرة التي تشكلها الكثير من القوانين والطرح الفكري استنادا
على تشريع الحرية الشخصية وحقوق الفرد. على رغم رفض الكثيرين من المختصين لنظريات عدم وجود فن رجالي او فن نسائي في كل المجالات وان الثقافة عموما هي متوحدة في المصطلح ولايوجد هناك ادب انثوي او ادب رجولي , فان هذه النظرية قاتلة لخصوصية كلا الطرفين وفيها من الانحرافات الخلقية التي تتعارض مع الخلقة من ان هناك امراة لايمكن ان تكتب مثل الرجال وان هناك رجل لايمكنه ان يكتب مثل النساء . فلابد من الاهتمام بالهوية الانثوية في مجالها ولها موازينها حتى القانونية والتى لم تدركها حتى لوائح الامم المتحدة وحقوق الانسان , وايضا هناك الهوية الرجالية والتى ايضالم تاخذحقها الانساني في تكوين المسؤلية الانسانية, فان الخوصيات خلاف ما يطرح الواقع وهي من ملك الاختصاص الثقافي ومنه الادب والفن وحتى السياسة,, فالقيمة الثقافية تستند على الجوهر الثقافي للتركيب الانساني والمراة مثال على ذلك ,وليس مجرد الجوهرالثقافي كجوهر ثقافي , فماذايعنى هذا التجرد في عاطفة النساء ومسؤلية الرجال؟ ., وهذه هي التجربة والحقائق التاريخية
لمفهوم الانثى والرجل وهي حصيلة حياة كل امراة . وقليل من البحث في العلاقات الشخصية والخبرة الادبية حتى المعلنة منها نلمس بالفعل هذا التعبير والهوية النسائية الحقة لخصوصية لابد من احترامها في الشعر وهي خاصية لاتعني العربيات لمفردهن فهي خاصية انسانية تكوينية تؤكد على الفطرة الالهية في التكوين الانساني ومميزات كل خلقة بين الرجل والمراة . ان الاثار الثقافية الانسانية الخاصة بالمراة تثبت هذه النظرة التي احتواها الادب النسائي ان كانت حماسيات برؤى الاحساس النسائي والتي شكلت له واقعية من هوية المراة المؤمنة او المجاهدة عموما اوحماسية الحب الى درجة التضحية , وقد استخدمت المراة هويتها الاصلية وخصوصيتها في الحماسة دون الاستعانة بالرمزية او الحركية مثل الاسماء المستعارة في يومنا هذا في المواقع والاعلام , مما كان التاريخ يلفت النظر وبقوة لهذه الخاصية الى جانب النجاح في الواجبات العائلية دون تقصير او تفريق في التعريف او المهمة كمسؤلية للمراة. وقد قاومت المراة مظاهر الطرح العرفاني والصوفي من
ان المراة مظهر من مظاهر الهوى والنفس الشيطانية , لتؤكد ان هذا الطرح بعيد عن حقيقة خاصيتها الانثوية وهويتها الانسانية و حيث ان الهام التقوى والفجور قد الهمه الله عزوجل بالنص القراني للانسان رجلا وامراة دون تميز ليبقى الجهاد الاكبر في النفس لمفهوم ..قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها ... وهو خطاب عالمي لايخص طرف دون اخر , ومن ادوات هذا الجهاد الادب ومنه الشعر , وعودة بسيطة لادلة هذه الحقيقة تبرز النساء العرفانيات السويات الاديبات , وهناك امثلة كثيرة لمثل هذه النساء, دون تخصيص او على مستوى العلاقات للمعرفة الشخصية والقابعة في السر, وبالتالي ان حقيقة البحث لابد ان تؤكد خلاف رؤى الادب الغنائي من ان المراة مفهوم خيالي او انها مستحيلة الحصول عليها كنوعية اخلاقية او انها غير وفية . فان هذا التخصيص السلبي لايعنى بها المراة لمفردها بل للرجل حصته .وان مثل هذه السلبية ليست هي المفهوم الغالب بل هي ناحية في الشخصية الانسانية يحاول كل من المراة والرجل عبر اساسيات التربية والثقافة والدين التخلص منها, وهذه
هي ميزة بناء الفرد لنفسه وخاصة المراة . فهي بالاضافة الى كونها رمز انساني يجمع الجمال والخيال فانها ايضا لابد ان يعتبرذلك لها ميزة , لان لمثل هذه الخاصية التكوينية دافعا نحو الابداع الانساني من وفاء واخلاص وتضحية وامومة , وليست معشوقة خيالية او بطلة تجارية او رمزا وهميا للغريزة بعيدا عن حقيقتها ونحن نقرا مثل هذه الملاحم السلبية في الادب , وهي تختلف عن ما تعيشه التجربة الحقيقية لاي انسان منا ان كانت مع الحب او الام او الزوجة او الاخت او الحبيبة , بل انها كتابات تظهر بها التجربة الضعيفة , وبها روح الانانية الرجالية .ان للمراة ثورتها, وهي تعزز الفطرة من السنة الالهية ان وعت مسؤليتها, وان صفة التمرد او العنف لها مايبررها فيكون التعبير الثقافي المستند على مبادىء سوية صحيحة تفعل القيم الانسانية نحو اكتشافات جديد للفطرة وكيفية التحكم بالحياة , لتحول الانا الى تفاعل المحبة والالفة والحنان والتوحد والانزواء الى اسس للاطلاع والمعرفة واغناء الاجيال , والفصول الباردة ما بين العاطفة من حرمان او ياس الى
امال وانفعالات ايجابية , ولتجعل المواجهة مع الواقع ليس بمعنى العصيان بل تجدد الرؤى نحو العفة والثراء الانثوي خلاف النظريات المحاكة ضد قيمة وكرامة المراة , وان مثل هذا التصور هو الذي يشكل حضور النساءفي انسانية البشرية واستكمالها بعيدا عن حاجات الانحراف والتحريف .ان في صراعات الادب المعاصر بل في صراعات المعاصرة للافكار, نحت منحى الاجتماعي والسياسي والهموم الوطنية والقومية والانسانية عموما وهي مواجهات الثقافة للاطروحات العالمية من هنا وهناك , وما ذهبت التجارب الفردية من منحى المتغيرات الشخصية الانسانية , ومؤثرات الازمات عليها من حروب واحتلال وتداخلات المصطلحات بين الارهاب والجهاد دون وجود تعريف مسبق لها حتى على المستوى العالمي, وانا اخص بالذكر الجانب الادبي .اذا فالانسانية ان كانت مؤنثة او مذكرة وفقدان اي منهما يحدث خللا تكوينيا فكريا وحتى عقائدي في حركة الفكر والعمل ,وهي تجد المضادات المختلفة في الثقافة العالمية الى درجة الماساة التي لامبرر لها ان كانت الرؤى انسانية حقا . ان مثل هذا الموضوع
ربما يؤدي الى الابتعاد العلني بسبب التداخلات في المفاهيم لمهمة الاديب فكيف بالمراة , ولكنها تبقى تنزف ابداعها اما باسم مستعار كما نعرف في الاعلام والمواقع او انها تحبسه في ذاكرة الاسرار او لشخص ما تاخذ عليه المواثيق والعهود ان لايبوح بها , فتكون محرقة في الظلام ومدفنا انسانيا للابداع , وان مثل هذا الواقع يحرم الانسانية من فرصة المساهمة من التحرر من الازمات ,لان المراة اعرف بهويتها عندما تعبر عنها في الادب واخص الشعر.

 

بقلم / بهاء الدين الخاقاني

 bahaa_ideen@yahoo.com

bahaaldeen@hotmail.com

جميع الحقوق الأدبية محفوظة للكاتب وحقوق النشر والتصميم لموقع العنان