العنان / رعشة هدب

صفحة الأديبة

فاطمة الحارثي

qout_alshoug@hotmail.com

 

    ليست كلأخريات

هل اعتدت أن تركع أمامك النساء

هل لهارون الرشيد أن يبغضك من كثرة النساء من حولك

هل لشهريار أن يبتسم لانتصارات شبيهة انتصاراته

فاعلم إذن أنهن ركعن.... لك

دون إن تريد ذلك

إنهن وقعن في غرامك دون أن تطلب منهن ذلك

إنهن اقسمن على الوفاء والإخلاص

دون أن يؤثر فيك شيء من قرابينهن

اليوم ... نعم .... اليوم

قد بانت لك

قد طهرت لك من خلف الستار

تريدها أن تنظر إليك

تريدها أن تركع لك

تريدها أن تقسم لك

تريدها أن تحيا بك

تريدها أن تتنفس بك

كي تستنشقها في حياتك

كي تعيش عليها 

كما وان نفسك أقسمت أن لا تزفيرها رئتيك

ولا

ونفسك تفعل كل تلك الأشياء التي كنت

تستهزئ فعلها من نسائك

أصبحت أنت الراكع

أنت المستجدي

أنت الحالم

وهي لا تكترث لوجودك

لأنها .....ليست كالأخريات

 

    أوان الرحيل

 

الأيام تمر والسنون تنطفئ ولا بد من الرحيل والاندثار تحت التراب ...

وكما للإنسان رحيل لا بد منه، أيضا للمشاعر رحيل

يمرغ القلب في وحل النسيان بعد الألم.. 

وهنا القلم يستصرخ كي يحكى ويتكلم في .....

 

اسرد يا قلم

قصة حياة الألم

اعصر حبرك

واطل قطعة الورق

 لتعبر عن نفحات من سدم

عن بقعة نور في سدف

**********

آن موعد الأنين

رحيل لا بد ان يبدأ

وينبعث من الصميم

ببضع خطوات

تبرز من القلب الحزين

لترتمي لماء البساتين

عطشت الرحيل

لتدبدب خطواتها

مع الآفلين

على ارض الرياحين

**********

ارغب أنا بالرحيل

يا روح  المحبين

فك أسري

و ابعثيني للسماء

لترتع روحي في صفاء

حويت نفسي في

قفص إكسير سرمدي

وقلبي يرتج من الحنين

الى بلاد الميادين ... الأحرار

و الأرجل الصغيرة

تلتف مع الريح

لتطير في

الأرجاء الفسيحة 

تناجي المقاتلين

تنادي المحررين

 

   هجاء حنين

 

هائمة التقط فتات الخبز

كطير حزين

زارني طيفك البعيد

خالني في وحشة الشوق أسير

فإذ به يلقاني بعيدا عن

ذاك النزف الدفين

بعيدا ....

هكذا بِدتُ لك

هكذا رآني طيفك

غير أن ما للعين رؤية القلب  

ليست تستطيع ...

ليست تستطيع النفس إلا

أن تمارس النسيان

أن تمتهن مهنة غبار كان  

أرى دمع الندم يغسل مقلتيك

خلتني أنى وضعتك في عداد أسرى النسيان

غير أن ليس لي غير

أن ارسم لوحتي بيد فنان الذي كان

فنان الماضي والأكفان

حتى لا أُروى ثانية تحت التراب

قد هاجني طيفك

هاجني بقصيدة شوق

وحنين حب عاش في ذات مكان

غناها اعظم مطربي الزمان

وعشقها قلوب الحب ولوعة الحرمان

غير أنها ليست تبقى

إلا

قصيدة

وغناء

وأقلام

 

    الشوق

لنا نحن البشر هواجس ومشاعر ملهبة للنفس وكلا منها إنما تأتى

 لأسباب قد أوجدتها الذات والظروف، ومما يخالجنا الحنين والشوق للماضي والآتي ومن وقع الأمر أقول ....

 

نشبت الصغيرة ... الكامنة نفسي

بمخالبها جسدا ...

يساير شرايننا ... مشتعلة فيّ

تقذف نار الحمم ... من حمرة القلب

لتصهر عقلي ....

وتطمس بنات فكري ...

أنت شعور البعد

أنت دمعة التوق

أنت حنين النور  

سرابيل نفسي تلتئم بسقياك

أاهن عليك يا شوق

أترخصين فؤادي

وتلقيني في الثغرات

أنت عبير النفس ....

إكليل للقلب .....

قوت للروح ....

قنديل للحياة ....

يا شوق ....

فاضت أضلعي ...

حنينا رومانسيا

اسمعيني لحنا عاطفيا

على جلسات الشمع

والضوء الغائم 

    بنت الأيام

كيف لي أن احب ..

وأنا لا قلب لي ...

كيف لي أن اعشق ...

وأنا لا روح لي ...

كيف لي أن تدغدغني كلمات الغرام ...

وأنا مصنوعة من حطام ...

كيف لي أن أكون امرأة ....

وأنا جلمود لا تهزه الأيام ...

كيف لي أن أكون أنثى ......

والزمان أنساني الوئام ...

والأيام ألبستني ثوبا من رخام ...

كيف لي أن أكون من النساء ...

وقد أشربت الرثاء ...

كيف لي أن أكون سيدة حسناء ...

وأنا أسيرة في قطبان من ثلوج صفراء ...

كيف لي أن أكون ذات دلالٍ ....

والصقور تحلق في السماء ...

كيف للرقة أن تغزو أناملي ....

وهي مصبوغة بالدماء ...

كيف لشعري أن يهفهف مع الهواء ...

وقد غسل بأمواج هوجاء ...

كيف لجسدي أن يختال في الفضاء ...

وهو من صخور الكبرياء ...

فيا من لدروب الود ناظرا ...

وبطوق الياسمين حالما ...

وبغصن الزيتون هاتفا ...

ما لامرأة نقشت كفيها بالمياه الحمراء

واغتسلت من برد البيداء

وشربت من رحيق الخيلاء

أن تزدان بالياقوت والمرجان

أن تشتم العنبر والريحان

أن تزرع وردا  في بستان

أن تلبس الحرير بعد الأكفان

أن تداعب الآثام بعد الإيمان

أن تبتسم للزمان بعد  النسيان

    الغـيرة

ملكة على عرش قلوب

الناس أجمعين...

سيدة المحبين ...

أنت يا نرجسية التكوين

لعبة الموت تلعبين

شرارة تبدئين

وحريقا تنتهين

ريح عاصف ترتحلين

وإعصارا تتوجين

تمارسين رقة الندي

ليغرق موجك بعد حين

كل جميل ... كل حنين

تغوين فارسك الأسير

ليجابه المقاتلين

في ميدان حزين

وتسألين ... ببراءة...الأنين

ماذا فعلت بالعالمين؟

    شمسي هو

شمسي هو......

سمائيِ هو......

لم أرى إلا نوره من حولي يشع

ساكنا في ارجاء نفسي ......

ينصب على مركبي شراعا

ليلملم بقايا قد بعثرت .....

ويضيء سماءِ بنور بسمته.....

ليثملني برحيق الورد.......

كفراشةً تنثر رحيقها على أناملي.....

لتطفئ الظمأ من نفسي  ......

وانتشي ثملا بها.........

    رجفــة قلـب

الى من استوطن روحي

تحية ملؤها الشوق لدفئ صوتك...

تحية ملؤها الإخلاص لسكنات قلبك

اخطوا لك بقلبي لا بيدي

 اسطرا تعبر...

عن رجفاتٍ ساكنة نفسي

عن فكرٍ بات يخذلني

عن مشاعر هي باسمك تهتف

و أوصالا تحترق شوقا.... لدفئك

 بت عن نفسي تائهً ......

ليلي بات حلما.... كسيرا......

وصبحي لوصلك طالبا.....

سكنت اطلعي.......

فرفق برجفة نفسي....

وكف مطرا ينهمر حرقة......

على وجهي منسكبا......

وزهرة تدمي .....وتئن.....

هي لوصلك تحن ........

يا نفسا بت بدونه ......

اختنق .....يا نبضا

يمد روحي ......

عمرا.....

احبك......وان طلبت

الفراق ......

ستطل نبضا ...... 

يسكنني ......

 أخلتني الأنيس

تأتينا الأيام بالغرائب والعجائب من الأشجان والآلام يصورها لنا نفس العذاب في أشكالها المختلفة من خيانة وتجريح وغيرها ومنها ارسم لكم صورة لإحدى تلك الأشجان التي ارتسمت أمام ناظري وهى .....

 

أمس قد كنت ...

حلم جميل قد مررت

سراب ماء..

في كأس البيداء عشتك

شموس الليل خلتك

أسيرة أنا في رحمة

صبحك قد كنت ...

أناجى الليل

وابكي الشمس.. قد كنت ...

وجه الماء ... رجوتك

سبيه نهج العشق ..قد كنت ...

وجه الماء ... لمستك

حلمت بحب قلبك

ودفء أوصال رجفة نفسي

بين جنبات يديك

رأيت ترانيم المساء

وراقصة وهج الغرام

سقيت روحك برحيقي

وغسلت ثوبك بنزيف

نزل مدرارا من أضلعي

وأنت ... تأن

تداري ألم أوصالك

وحنين عمرك

تلتمس سفينة النسيان

بين جنبات قلبي الولهان

اجرعتني لوعة كأس

ألم تمزق حلمي الجميل

أطعمتني زاد عابر السبيل

قطعت وصلي بأرض الجبين

أخلتني الأنيس

……..

أخلتني الأنيس

تداري بقلبي

فراق الحبيب

أي نفس هي نفسك

أي جرم قد أجرمته

أي جرح قد نسجته

أهانت عليك اطلع العاشقين

أم صغرت جنبات

وصل المحبين

ستوارى في النحيب

قلبك …

فلا بد له ان يظل

في بوتقةً حقير

ولك يوما ان تحتوي

اليقين 

    لحن قيثارة الشريان...

 

على مياسين لحن السماء

أتاني ضيف الأزمان

يضرب على أوتار لحن

سرى في الأنام ...

عبر الأيام ...

لحن قيثارة الشريان...

********

أرغمني بحرك الغرام

صهرني في الأزمان

بدون عنوان 

علمني فنون الافتتان

وعلوم الانهزام

أنت شاطئ يغري الإبحار

يملؤه الاستفهام

فيا ويل من يسرى على سرجك 

تغرقه في الآثام

وفي فنون الغوص ..مع سراب الأحلام

****************

على أرصفة الانسجام

سلبني الانهزام

هالني شوك الشوق في جوانحي

رغبت عن السهد....

لكنه أبى إلا ان يكون سيدي

انه فتنة المساء

ناهيك عن

تغريب الانتقام

على جبين لهب الوئام

آه من نغمات النسيان

وأحلام الغفران

فهي سراب

لممارسة الوأد

مقصلة تعرى رقبة الولهان

والجنون هو البيان

ولا بد من الحلول

على ارض الغروب.......

********

رايتك تغسل قدميك

مع الزبد

أتراك تطهرهما

من قطرات قلبِ

قلب قد وطئته بخنجر

يزدان بجمال الغواني

وأحلام الأغاني

قلب مزقه العشق

أسّرك ان تذرني متبولة

أناجى شروق الشمس

على ارض القمر...

أم ان نفسك مغلولة

تضحك على خاصرة اللهب

تذرف مهجة النفس

على ارض الصلد

********

لا بد لك يوما ان تبحر

على ارض الكلف

ولا بد للؤلؤتك ان تسلب

ليعتريها الصدأ .....

وتغرق في الشغف ...

لتسقى روحك ....

لوعة الحنظل ....

********

أين أنت يا سفينة الإيمان ......

قوديني الى بر النسيان ......

أو جزيرة السلام .......

    أنتِ لنا

نسجت خيوط الحرير من حولي...

جعلتني شرنقة أسيرة...

تتوق لنورٍ ينسل من بين الخيوط الناعمة...

نهاري ساطعا شمسه ..

وليلى يضيئه قنابل حارقة...

*******

حرقت نسيم الربيع من حولي...

جعلت شتائنا صيفا...

وحرقت أيتاما وثكالى بأنهرِ الدمعي

*******

فيا شرنقتا أنتِ عن النور تبحثين

... وللحرية تصبين...

يا أرضا أبيحت المذابح على أركانك المقدسة ..

وترابك أتخمته الدماء....

لك تهدى الأرواح ...

وتسقى أرضك بالدماء...

*******

أيقضى يا قـدس بنحيبك الوسن

اجعليهم بأنهار دمائك يغتسلون

علهم عن ذنبك يتطهرون

اسقيهم دموعا

أطعميهم قنابلا

فأرضك باتت انهار عنبرا

ورياحين أيتام

*******

نقسم لك ...

أن نوصل أوردتنا بأرضك

ونفجر انهار من الدماء

ونخضب بحركِ بالشهداء

ولتنبت أرضك أرواحا هي للجنان رياحين

كنت لنا..... و.....ستبقين لنا

 

كلمات

 شقيه النساء

فاطمه الحارثي

qout_alshoug@hotmail.com

المزيد من الكتابات للأديبة ضمن صفحة

أسرار أنثى ، حوار دافئ ، حكايا حب