صفحة الأديبة

حنان محمد صالح

للاطلاع على ترتيب الشاعرة ضمن سباق الأدباء وتسجيل رأيك

حين يكون الجنون مدحا


 حين يكون الجنون مدحاً
 والفرضية حلماً
 أكون مجنونتك ... وأنت حلمي
 حين يكون الكره عشقاً
 وسحاب الفلسفة سقفاً
 أكون غايتك .. وأنت أعماقي
 حين تتعانق مشاعرناً
 وتنصهر أشواقناً
 أكون الجسد .. وأنت روحي
 حين نرى للدموع ألوان
 ونستخلص الخوف من الأمان
 أكون إنتظارك .. وأنت لقائي
 حين يكون الحنان محرقة
 والجفاء إحتياجاً
 أكون الآلم .. وأنت الأنين
 ****
 حين أكون أنا .. أنت
 وأنت ... أنا
 يستحيل أن يفرقنا عاذل
 فربك رحيم عادل

 ماهي الحياة؟؟؟؟


تسألينني ماهي الحياة؟؟
سؤال يتكون من كلمتين ..وإجابته لن تكفيه صفحات الحياة قاطبة
لكن سأحاول تعريفها قدر الاستطاعة
الحياة هي ميلاد عمر..ودمعة حزن .. هي ضحكة طفل.. ونظرة أمل ..
هي شمس الحرية لأسير .. وكسرة خبز لفقير ..
هي لقاء المحبوب لعاشق .. واكتشاف المحظور لمراهق ..
هي مساعدة محتاج .. وفراق عزيز
وللحياة تعاريف غريبة ..
فهي زوج ثري .. لابنة فقير .. وبلوغ الرشد لطفل لا يقدر طفولته ..
هي هروب أرملة يائسة من المسؤوليات .. إلى واحة الراحة والسكون ..
هي ابتسامة فاتنة .. لرجل يمر بمراهقة متأخرة
ومهما قلت .. فلن أعطي الحياة تعريف مثالي أو مكتمل المعنى ..
ربما لأنها ليست مثالية ولا كاملة..
لكن لاتجعلي الحياة في إنسان .. أو الإنسان في الحياة ..
فحينما سنفقد احد منهما ستئثر على الأخر

 نجمات

 

فتيات في عمر الزهور.

وأحلامهن فساتين   .. وعطور

يتهافتن لصبغ الشعور..

 تقليدا لنجمات الغناء والفجور

يحرصن على متابعة أخبارهن

ويرسلن القبلات والزهور

فتبسمت وأدركت عدم استيعابهن

لكلمات نجمات ونجوم....  فهؤلاء نجمهن آفل

وبريقهن كاذب..

فأين بريقهن من بريق النجمة الأولى في الإسلام

النجمة التي آمنت بزوجها دون مجادلة ولا نقاش

كانت السند والراحة والطمأنينة في

اشد الأهوال وأصعبها

سيدة قريش والتاجرة التي حوصرت في الشعاب

بريقها اخبرنا من هي...

أين انتن من النجمة التي أنارت تاريخ الإسلام

من جلبت الطعام والماء

إلى المصطفى وصاحبه

نجمة تحدت ظلام الخوف والحذر

في وقت خاف الرجال على أنفسهم

ساندت ابنها في الدفاع عن

أطهر البقاع .. بكلمات خالدة

بريقها اخبرنا من هي...

وهل لاحظتن تلك النجمة البراقة

التي فارقت زوجها وهاجرت تلبية لدينها

فهي ابنة المصطفى المختار

ووقفتها مع من حرمها إسلامها منه

كان سببا في إسلامه

بريقها اخبرنا من هي...

ونجمة تهدي فلذة كبدها..

لخدمة الحبيب المختار

لم تطلب الآلاف ولا المجوهرات مهرا

بل إسلام بعلها .. لزيادة شوكة الإسلام

بريقها اخبرنا من هي...

هؤلاء القدوة .. وبريقهن باقي لقيام الساعة

لم يجملن أنفسهن بأحمر الخدود ولا الصبغات

إسلامهن....هجرتهن.. جهادهن

وصبرهن.. منحهن الجمال والبريق

   اهدي هذه الخاطرة إلى الأمهات

اللاتي فقدن بناتهن في حادثة احتراق مدرسة البنات

بمكة المكرمة وهي على لسان أم تناجي ابنتها الفقيدة

استيقظي يا شروق
فقد أشرقت شمس الشروق
قومي لتناول الفطور..
فمدرستك تناديك للحضور
استيقظي ياحبيبتي..
فاليوم يوم تكريمك..
ستنالين ثمرة جهودك..
لتفوقك في تعليمك
قومي.. لإسرّح شعرك
وليصحبك أبيك .. مع اخوتك
قومي ياشروق...
لكن لامجيب في الغرفة
فسرير شروق مرتب ..
ومريولها على الشماعة معلق
وحقيبة كتبها كيتيمة تنتحب
فشروق لم تنم في البيت..
فالليلة افترشت القبر
متعطرة بالكافور والسدر
==============
الموت سلبها .. من بين أحضاني
وهي تناديني..
"أنقذيني يا أمي... أنقذيني
خذيني إلى صدرك وضميني
فالرؤية محجوبة عن عيني..
وصديقتي تدفعني.. ولاتراني
والدخان ... آه من الدخان
فقد زاد من اختناقي..
حتى غبت عن الوعي..
ولا اعلم عن من حولي
أنقذيني ياام..ي..ا..ن..ق..ذ..ي....."
===========
آه.. ياحبيبتي
فقد فارقتي الحياة ..
وصدى صوتك يتردد في أعماقي
اغتيلت أحلامك والأماني..
وأنت تطلبن المعالي
فلتسكني.. ياغاليتي
فردوس الغفور المنان..
فثواب طلب العلم الجنان
وهو مايخفف علي أحزاني
بعد أن فارقتي أحضاني

==============
شروق :اسم إحدى الفتيات .. قضت في الحادث الأليم

 

   ضياء روحي

حين فارقتني

فارقت البسمة شفتاي

واصبح السهاد رفيق عيني

حين فارقتني

ساد ظلام الوحدة أعماقي

فاستعرت وهج النور من ذكرياتي

حين فارقتني

أصبحت لا أميز.. بين الهندسة والجبر

ولابين ...الوصال والهجر

فأنت معي .. في صحوتي .. وغفوتي

في شرود ذهني.. وسهر ليلي.. في حلي وترحالي

سيدي.. وضياء روحي المظلمة

متى ينتهي نحول جسمي.. وسهر عيني

فقد خذلني شوقي..

وانفضح أمري

وكثر العذال حولي

حبيبي

أيها الغائب الحاضر

يامن أطال ليلي الساهر

عد إلى قلبي المشتاق الحائر

    على حافة الصمت


مازالت لوحة الشفق ترتسم في الأفق.. واوراق الشجر تتساقط وترتمي في الطرق..
هدوء مميت .. ورياح تهب مابين فترة وأخرى ..
إيذانا بان الخريف بداء في الرحيل .. وستأتي أيام البرد والثلج والصقيع ..
سيأتي شتاء يجمد كل ماعلى الأرض ..
ويمنع الجداول من التدفق بين المروج .. وسيحبس البلابل من الطيران والتغريد ..
هذا شتاء الطبعية
لكن شتائي تجذر في أعماقي .. منذ زمن ..
منذ أن رحل الحبيب .. والبسمة فارقت شفتاي  .. وجليد الفراق جمد عواطفي .. وكأن
الصقيع اثر على قلبي .. واصبح لا ينبض
إلا لإعلاني أنني مازلت على قيد الحياة .. أطرافي ترتعش من البرد ..
والجمر اصبح رمادا .. وتبدد في الفضاء .. متى ستشرق شمس حياتي ..
لتتبدد غيوم أحزاني .. وتزهر ورود البهجة والمرح في أعماقي..
وارتدي ثوب الربيع الزاهي
لكن .. لن يسكن اليأس بين ضلوعي ..
سأنتظر ربيع الطبيعة ..
حينما ترتدي الثوب الأخضر المرصع بالورد والزهر..
وينير شعاع الشمس وجه الأرض الشاحب .. وعند ذلك ستنطلق ضحكاتي ..
مع تغاريد البلابل .. وخرير الماء .. وسيدب الدفء أطرافي ..
لأرقص على نغمات الجداول ..
في الربوع الأخضر .. مع الحبيب المنتظر

    إلا الطعن في الكبرياء

أتحمل البرد القارس في ليالي الشتاء
أتحمل حرارة الصيف.. في البيداء
أتحمل السهاد في انتظار اللقاء
وهجر القصور .. والثراء
والعيش على الحضيض مع الفقراء
أتحمل أن يجف ينبوع الماء
وأنا ..أقاسي حرارة الرمضاء
والغربة بعيدا عن الأهل.. والأصدقاء
أتحمل كل الأشياء
إلا الطعن في الكبرياء
فأنا لا أسير في انحناء
لأنني ابنة الحق والإباء
وشعاري الإخلاص والوفاء
وعيني ترفض البكاء
إذا كان إحساسا.. بالضعف والانحناء
ولي قلب.. يرفض الاستعباد
إلا لخالق السماء
حتى لوكنت بالنسبة لي  الماء..والهواء
وليس من طبعي تحمل الغدر
والطعن في الكبرياء

   اعتذار من نوع خاص

  
عذرا أيها الحب
سأتهرب من الاقتراب منك
فهم يريدون مني الإبحار..

وسط أمواجك الهائجة

واخبرهم بان ليس لدي زورق للإبحار ..
لكن يهدوني الزورق والمجداف
 

واخبرهم باني اجهل الخطوات للاستمرار ..
فيخبروني بأنه ليس علي
سوى التقدم بقلب صادق مغوار ..
يريدون مني التقدم
دون تردد .. ودون اختيار ..

آآآآهٍ أيها الحب !
اسمع أن هناك من يخلصون لك
ومن يرفضون.. ويتلاعبون بمبادئك
دون أي اعتبار ...
فأخاف  على فؤادي من تقلبات الأهواء
فأنت لست دائما عذباً.. مريحاً .. كريماً..

كالمطر المدرار ..
واسمعهم يتحدثون 

بأن قلبي قاسا جبار ..
عفوا .. أيها الحب
فأنت تعلم بحالي.. وحال الكثيرين مثلي
فنحن أمامك.. ضعفاء كأطفالٍ صغار ..
وأنت تتحكم بحالنا مع الأقدار ..
فلماذا العتاب.....؟1
دون المعرفة بما في أعماقنا
لكن اعلم باني يوما ما
سأنجذب للتيار ..
دون تمنع مني ولا استكبار ..
وحينها سترسم البسمة..
على الشفاه..
وسترفع  بوجهي ..

رايات الانتصار !!!

 

شعر / حنان محمد صالح

المزيد من الكتابات للأديبة ضمن صفحة

 أسرار أنثى ، حوار دافئ ، ماهو الحب