العنان / رعشة هدب

صفحة الكاتب

هشام العواضي

al7eran4@hotmail.com

 

آنستي الجميلة …
إليك أرسل كلمات من روح الحياة
ومن رحيق الأزهار ومن عصير الأيام ..
اكتب إليك نغمات من روح الزمن ..
اكتب إليك .. كلمات فيها الوفاء فيها رائحة النرجس
وطعم العسل .. وجمال القمر …
يا قمرا يتجلى من أمام عيوني يرحل بعيدا خلف الآفاق ..
أناديك لا ترحلي فان جمالك ملك الروح .
أطلق الشعر في جدائل الزمن..

وجعلني أبحر في علوم القوافي .. كي أجدف في بحر الشعر ..

واستخلص من تلك البحور أروع الكلمات ..

واصطاد منه كل اللؤلؤ والمرجان .. أبحر في عيونك فأجدها كل الحياة ..

أجد فيها شطان وبحارا وانهار ..أرى فيها حدائق العالم ..

واسرق منها حزن يسكن خلف ضفاف البحر خلف أعماق البحار

أحزان تسكن أحدأقك التي تملئ الدنيا جمالا وبهاء ..

حزن يجعلك تبتسمين وجرحك غائرا في أعماقك الكسرة المتمزقة الأحشاء ..

أنى أرى خلف ستار عيناك بحرا من الدموع المأسورة بسد الزمن المنيع ..

لماذا… لماذا كل هذا .. أيتها الآنسة .. احرقي الحزن ..

ارحلي عن تلك البحور الحزينة أبحري بقاربك المكسور

أبحري بحياتك بمجاديفك المتهشمة التي أوشكت على الانكسار ..

انظري إلى خيوط أشعة الشمس كي تملئ كل حياتك من حنانها الدافي

وفجرها القادم كل جمال ونسيم عذبا يداعب كل مشاعرك ..

ويتغلغل بين خصلات شعرك الطائرة في جنون الزمن ..

آنستي أناديك ..

من خلف سراب الأيام التي لا اعرف إنها هنا لا زالت تلاحقنا .. كي أقول لك ..

بسماتك .. ليست بسمات سعيدة .. بل إنها بسمات من قلب مجروح …

قلبا جارت عليه الحياة والزمن وكل الناس ..

قلبا لم يفهم سوي القسوة والحرمان .. لماذا لا تحطمين مدن أحزانك ..

وتبنين بدلا عنها مدنا من السعادة والأحلام الوردية ..

كي أتي أليها وأنا سعيد . كي انظر ألي جمالها ومعالمها!

وتاريخها التي يسكن في إحداقك …

يا انستي .. أجيبيني .. ولا بصمتك تحيرني..

لقد طال انتظاري

حبيبتي إليك اكتب أعذب الحروف إليك أرسل أروع الكلمات

إليك أرسل أحاسيسي إليك اكتب
كي أقول وحشتيني فأنتي الزرع للروح وأنت الهوى للقلب
أين أنت هل رحلتي مع غروب الشمس ،

هل لفلفتي أشعتك من ارضي لترحلين إلى ارض أخرى ، هل رحلتي كي تنسيني
هل رحلتي كي تحرقين أوراقي هل وداعك لي هو الوداع الأخير ،

إذا لماذا جعلتني انتظر الأمل لماذا ، رسمت لي دروب السراب والأمل الغدار
أعيش في عالم الخداع ، هل هو الانتقام من قلبا بنى لكي فيه مدن من الآمال

بنى لك قصراً مشيد الأركان ،
لماذا قلتي انتظرني وقد مرت الساعات والأيام والأشهر والأعوام ،

انتظرت كثيرا شمس الشروق كي تعودين معها لكنها لم تأتى ،
رحلتي وتركتني أقاسي دروب الأوجاع والأحزان ،

آه وكم من اه تحرق الروح والوجدان ،

هل آنساك ، أعيش ، أم أظل ملتزم بالوفاء لك لأنني عاهدتك

أن لا أفارقك ونقضت العهد وصار ضياع ،
لكنك لم تأتين لماذا ؟ هل دفنت الحب ورحلتي ،

هل احرقني البساتين والأغصان هل دمرت المدن ومنعت الأنهار ؟

فعيشي دنياك كما تشائين ، عيشي وغني على لحن أصواتي وأناتي ،

اسعدي كما تشائي ودعيني أعيش الوفاء والجمال ،

فأنت لا قلب لديك ،

ولكنه قلبا من ستار
 

كلمات / هشام العواضي

al7eran4@hotmail.com

اليمن