صفحة الشاعر

محمد أحمد السيد حميدة

romance_2004m@yahoo.com

للاطلاع على ترتيب الشاعر ضمن سباق الأدباء وتسجيل رأيك

اعتذارات غاضبه

بناءاً علي كل الشواهد المحيطه
واعتماداً علي شرعية الأعراف المتبعه
تم اتخاذ القرار الأتي
أنا العربي اسماً وثقافة ولغة ووطناً
أقر بصحة كل كلمة هنا
وأنني أيقنت أخيراً الحقيقة الغائبه
..................
اعتذار
أعتذر عن كل حرف سطرته أقلامي سابقاً
أعتذر عن إساءتي لسوء فهم وتقدير الأمور
أقدم اعتذاري للنفس البشريه
أخطأت عندما عاملتكِ بطريقة راقية لا تناسبكِ
أخطأت عندما خاطبتكِ بلغة غير لغتكِ
أخطأت عندما حاولت أن أخلصكِ من شراع سفنكِ الهاوية
...................
اعتذار
أعتذر لأمريكا وأوروبا
أعتذر للقومية العربيه
أعتذر لكل يد صافحت يد يهوديه
أعتذر لكل شفاه قبلت يد غربيه
أعتذر لرؤسائنا وملوكنا
لهم جميعاً الحق أن يغمضوا أعينهم
لهم جميعاً الحق في حصد جوائز المهرجانات الأوربيه
أعتذر من صميم قلبي لكل عربي هنا
آيها العرب هنيئاً لكم اتفاقية السلام
اتفاقية تم عقدها علي جثث شهداء أمنوا بالقضيه
أرواح أهدرت لأجل قضية تباع اليوم بأسم الشرعيه
أعتذر لكم آيها العرب
لكم جميعاً الحق أن تقبلوا من الغرب المعونة والهديه
لكم جميعاً الحق أن تبيعوا من أرضكم ما شئتم
شبراً وأثنين وثلاثة وما الفرق فقد بعتم ضمائركم أيضاً
بل لكم الحق أن تتاجروا بمقابر شهداء الحريه
......................
اعتذار
أعتذر يا مصر العربيه
اعتذر لكِ يا سيناء ولكل أرض مصريه
أعتذر للتراب الذي تناثرت علية الدماء
اعتذر للأرض التي شهدت كرامة الأبطال
أعتذر لكل جندي حمل السلاح وحارب بشجاعه
اعتذر لكم جميعاً فأرض أكتوبر صارت اليوم غربيه
بيعت بالدولار من قبل تجار ينادوا زيفاً بأسم الوطنيه
أعتذر لكل فلاح مصري شارك بحفر القناه
ومات علي التراب عطشاً وجسده محنياً
تقبلوا اعتذاري فالقناة اليوم معبراً لسفن الغرب الحربيه
.........................
اعتذار
أعتذر للجامعة العربيه
أعتذر للقدس وللعراق
أعتذر
لكل فرد يتحاور ويجادل ويناور
أعتذر لكل مشارك علي مائدة الطعام اليهوديه
أعتذر لكل قرار يتم اتخاذه بإشارة من الكراسي العلويه
........................
اعتذار
أعتذر يا أمتي العربيه
أعتذر لأرض ميلاد النبي محمداً
أعتذر لمملكة تحمي ديننا
من قلمي لكم ألف تحيه
أنتم لم تجالسوا الغرب فحسب
بل وتتحدثوا بلغة أبناء عمومة الساميه
أعتذر يا مملكة العروبه
أعتذر يا أرض كانت بالأمس فخراً
أما اليوم صارت حليفة لقوى الإرهاب الدوليه
فتحت سمائها علي مصراعيها
وجابها ذهاباً وإياباً طيران الهمجيه
مهدت الأراضي وصارت للغرب قواعد بريه
يحارب العرب بعضهم بسلاح يسبق سلاح النصرانيه
جيوش اليهود تسير متعالية بأرض مملكة عربيه
لو كان أصحاب محمداً هنا
لفجروا أجساد الصهيونيه
.....................
اعتذار
أعتذر عن صمتي الطويل دون حراك أو صرخة مدويه
أهان الغرب محمداً عليه السلام
وما تحرك رئيساً أو ملكاً عربياً
أخبروني أن التفاهم وسيلة عصريه
ليكون قرارهم النهائي مقاطعة دعائيه
أهان الغرب محمداً
وتنادوا بمحادثة سلميه
.....................
اعتذار
أعتذر لأني أخاطب بشراً باعت شرف القضيه
فهل بقي لهم من الكرامة شيئاً
أصبحت رؤوسهم للغرب محنيه
ويتعالون فقط فيما بينهم
بأنهم زعماء ورؤساء وملوك وأمراء الأمة العربيه
.................
اعتذار
أعتذر عن تواجد الحروف هنا بينكم
فلا الكلمات تحرككم ولا شيئا يغنيكم
في النهاية
شكراً لكم
وما تلك الرسالة إلا بداية لإعتذارات غاضبة

صورة من خلف الظلال

من بعيد تبتسم الشمس
راحلة هي عنا وكأن فراقها همس
تقبل النجوم القادمة في هدوء
يطالعها القمر بخجله المعهود
سيعم الضوء الليلي عما قريب
وستوقد الشموع ... وتتنفس الضلوع
أبواب كثيرة موصدة
حكايات غائبة ومتوارية
غرام في الواحدة بعد منتصف الليل
لكن من يكون هو ... ومن تكون هي
صورة من خلف الظلال
طال الانتظار حبيبتي
وعلق الحلم بذاك الباب هناك
سيدتي
أغلقي الباب .. أسدلي الستار
الآن اقتربي مني أكثر
هناك
....
عند الضوء الخافت المرتسم علي هذا الجدار
سأقرأ لكِ سيدتي أول سطور الكتاب
سأسامر في حضرتكِ طقوس العشاق بالليل
وأجدد ما استطعت من أطراف النهار
دعيني أحبكِ كأجمل قصة حب
سأجعل الدنيا تردد أنشودتي هذا المساء
ولتغار منكِ حبيبتي كل النساء
الآن
....
تخلصي من كل الموجودات هنا
تجردي من كل ما عليكِ من ملابس وعطور
وألقي ما علي يديكِ وصدركِ من حلي وجواهر
اقتربي حبيبتي مني
تنفسي عطر لمساتي
لتتلاشي الحدود بيننا
لتذوب قطرات الماء بيننا
ولتختلط الصورة المنعكسة علي هذا الجدار
مولاتي
لاتفكري كيف يمر الوقت
ولا متي تدق الساعات
ستتخبط المرايا سيدتي
وتتشكل الصورة آلاف المرات
نعم
....
أنا وأنتي هناك
سيدتي
تلك روايتنا
ولكِ الحق أن تسطري باقي الكلمات
فأذكري ما شئتي من حديثنا
من لغتنا .. من ثقافتنا
يا امرأة جعلتني أتخطي حدود العادات

أجمل نساء الكون

صورتكِ التي علقت في ذاكرتي
ملامحكِ التي سكنت في عيني
نبرة صوتكِ .. همسكِ .. كل ما فيكِ
والأجمل
ابتسامتكِ التي تمرح في صدري
أمل يعدو نحوي .. فرح يخطو قربي
قيثارة تدوي لحنا .. ويرقص نبضي
أسال عن عمري
عن رواية جدتي التي أحببتها في صغري
عن فرحة طفل بعيد بعد غداً سيأتي
وأغنيتي الجميلة
صورة سماء وقمر ونجوم في ليلي رسمتها
أقلامي ودفاتري ومزيج هائل من الألوان بصفحتي
مليكتي
حينما أحببتكِ أدركت معنى وجودي
تمنيت أن أسطر من جديد يوم ميلادي
ربما تكون المسافة بيننا بضعة أميال لا اكثر
لكن لا تحسبي حديث الكلمات يحجبكِ عني
فأنظري روعة فرشاتي والألوان حينما تحكي عنكِ
وبكاء لوحة تريد أن تحمل شئ منكِ
جدال عجيب بين قمر وشمس
من منهما يضئ رسمكِ
وأبتسم أنا
لأنني أدرك في كل مرة يا عمري
أنني حقاً
أحببت أجمل نساء الكون

 عناق الياسمين

بين حقول الأرض
وخلف مئات الأوراق
أحمل عمراً في رسمة
طفل ينظر نحو الأشجار
تطوف عينه مبتسمة
ويديه تداعب الأزهار
يسير على حبات الرمل
يفكر كيف تضاء الأنوار
لم يعرف غير ضوء الشمس
وعناق الورد في وضح النهار
غروب الليل في نفسه
يحمل ألاف الألوان
يظن السماء حبيبته
ويقف فرحاً مسروراً
في صدره مائة أمنية
ربما أبسطها
أن يقبل كل نجمة بالسماء
ورغم مرور سنوات عمره
مازال
ينظر للحقول والأضواء
يصور حبيبتة على صفحات الماء
وفي كل بسمة شوق
يلمسها في لحظة نقاء
كعناق الياسمين
أنشودة حب صادق
ترددها
ملائكة الرحمن

إغتيال

(ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما)
......
تعتصرني حروف الكلمات
سكونها .. غضبها .. ثورتها
أنبش الأرض لأعدو مبتعداً عنها
شفتاي ضجيج الصمت أثقلها
ألم الدهر والخوف والآهات
صوت الماضي ... يطاردني
وعين الحاضر .. ترقبني
كيف أصدق إحساساً يشطرني
يمزقني وبألف سيط يجلدني
هل اهرب مرة أخرى
كاذب أنا
إني أهرب للمرة الألف
نعم هارب من الكون كله
من حرف نقشته لأجله
من صورة رسمتها لعينه
من قبلة مازالت تحمل عطر شفتة
من ذكرى تمزقني عندما أنطق أسمه
هارب ومازلت أحاول الهرب
رغم ضجيج الأصوات من حولي
والصراخ الذي يدوي بصدري
محطم أنا ولا يجوز لي التفكير حتى بالهرب
أخطو بقدمي أبعثر التراب
وأسقط مخشياً من التعب
رأيت لون الدماء في عيني
كلمات وحروف كل ما بقى مني
محبرتي ... قنديلي ... قلمي
جميعهم اليوم ينظر محاكمتي
أوراقي ... قصائدي ... أشعاري
جميع الأدلة قائمة ضدي
والاتهام
الضعف .. الخوف .. الهروب
إغتالوا حبي ...وما تحركت

 سمراء العينين

أخبريني عن طريق أخره أنتي
تاهت دروبي بين الرمشِ والرمشِ
وتقطعت أوتار الصبر
وأمطرني الكحل من عينيكِ
فقدت تاريخ اللغة سيدتي
لم تعد لقواميس المفردات قدرة
إذا جئت أسألها
ما عادت تجيب عني
ضاعت حروفي انا
تنح القلم جانباً
اه من حبكِ
أنا الذي
تنهدت الأوراق شوقاً لحرفي
وحدكِ أنتي
محيتي مائة الف قصيدة من كتبي
وبراعة خمسة وعشرون عاماً من شعري
وها أنا الأن
أبحث عن أبجدية جديدة
تخرجني من مسارات الأسر
إني أحبكِ
كما لم أدون الحب يوما أو أشاهده
اه .. إن رسمي صار
أشبه بمدار كوكب
فارق الكون
وأختار مداراً واحداً
الى ما لانهايه ضائعاً في سحر عينيكِ
فمن ذا الذي لا يعشق سمراء العينين
امرأة .. إذا اطلت بوجهها
أضائت ما بين السماء والأرض
سبحانه الخالق
أبدع الجمال فيها
من خصلات شعرها حتي القدمين
واية من العشق ُدونت
من ُأذنيها الي الكتفين
في وجودها سمراء العينين
كأنني الف خصر الحب بذراعين
وأقبل النجوم
وأضيع في رحيق الشفتين
تلك من أحببتها
سمراء العينين
تلك الباقية أبد الدهر
بظل الرمش والعين

دعوة لها وحدها

هل لي أن أدعوكِ لعشاء علي سطح القمر
هل لي أن أصافح ندي خديكِ
ببسمة تعشق السهر
هل لي أن أستأذن خصلات شعركِ
مسترسلاً بأناملي حبات المطر
وردائكِ الأبيض المطرز بالجوهر
هل لي أن أسأله عشق أميرة القدر
لحن يتراقص علي خطواتكِ وتر
أخطو مبستماً اليكِ
فتطالعني إبتسامة شفتيكِ بالنظر
هل لي بورقة وقلم
لأغازل كل النجوم وأعلم الليل معني السهر
سأقص روايتي معكِ
وليستمع إليها كل البشر
سأحبكِ وأتخطي حدود الحب
وسترقص علي أوراقي الكلمات
سأعلم الموج الثائر
كيف ينصت حديث الهوي هذا المساء
سأعلم كل إمرأة بالكون
أني أحببت تاج النساء
فهل يكفي كل هذا
لتعلمي أني أحبكِ
أم أني مازلت بحاجه لحروف تبدأ من الألف إلي الياء

حبيبتي

مدينة كقطعة من الفردوس في عينها
نوراً من الله سبحانه أبدع حسنها
كزهرة يهواها الندى
ريحانة المسك تنادي عطرها
همس نفسي يزداد اشتياقاً
إذا بدأ الكلام عندها
هي
أروع من الأحلام
فاستيقظت كل أيامي لها
هي
كوكب العشق
فتجمعت كواكب الكون بسكنها
تحدثت فسقطت النجوم لقربها
وأنكسرت السماء مطراً
وتجمعت السحاب البيض تلفها
تبدلت ساعة التقويم
فصار الوقت لا يمضي دون علمها
أبتسمت ضحكتها اشراقاً
فعانقت الورود خدها
ردد الطير غناها
فأنجبت الصحراء ثمارها
كأم منذ بعيد تنتظر وليدها
فأعلن الله باذنه للأرض
قدوم أجمل خلقها
ولن أبالغ في الوصف
إن قلت
أحببت عمري حينما أحببتتها
نبض قلبي ما عرف الفرح يوماً
حتي تعلم كيف ينطق أسمها
نعم ما عرفت غير أن أعشقها
اكتبها .. أرسمها
حبيبتي
أروع من الوصف ضحكتها

 قصص المساء

همس الحكايات الجميلة اذكره
وتثاقل الجفنين في ليلهما
لحن ساحر منذ سنين افتقده
جاءت حبيبتي اليوم تنشده
أراها كأجمل قصة سمعتها
شفافة بروعة أحلام الطفولة الماضية
كعصفورة أتت تغني علي صدري
تصطحبني من عالمي بلا استئذان
لتغفو عيني في عينها
وتسكنني فردوس الأرض العاجية
حبيبتي براقة وعذبة ونقية
رومانسية في كل شئ
حتى في ثورتها الجنونية
تصورني كرواية من القرون الوسطى
وتبكي بين ذراعي شاكية
تضرب بأساور يديها الأرض
تريد أن ترقص معي وتنام رأسها علي كتفي
تصافح يدي وتبسط ردائها الوردي
أحبها جداً حبيبتي
تعاملني كطفل عندما تحتضن رأسي
وتداعب بأناملها خصلات شعري
تلاطفني بقبلة تطبعها علي شفتي
خرافية كالقصص الأسطورية هي
تهمس في أذني وتستنشق عطري
تمشي هنا وهناك
تصرخ وتبكي وهي معي
تردد أنها تفتقدني
وتأتي إلى مسرعة تسألني
هل تحبني ؟
وتردد أجبني
لو أرادت كل النساء جميلتي
أن تسرقني من ذاتي كما فعلتي أنتي
فلن تستطيع إحداهن تحريك نبضي
أنا لا أحبكِ كما يحب الرجال النساء
بل بطريقتي أنا
بعيدا عن معتقدات كل هؤلاء
أحبكِ بطهارة قلب طفولي وبكل جنون
أحبكِ ولا يوجد بقاموسي لغة الظنون
بشهادة نبض قلبي الحنون
بشهادة نبضة رضيعة منذ ولادتها تسأل عنكِ
حبيبتي .. عادت قصص المساء علي يديكِ
فلا تغيبي أيتها الحياة عني
وإن ذهبتي فأغلقي باب الدار بعد رحيلكِ
فأنا لن أحيا يوماً بدونكِ

 كفاك غرورا

ً
أيحسب أني هدية من أمه إليه
وأن الحب فقط بين ذراعية
مخطئاً إن رسم الموت جليسه
بعدما فارقت عيني عينيه
أو أقام الحداد على ذكراي
التي بقيت وحدها
تراود ماضي فكرته
أيحسب أنه أمير الهوى
أو أحد سادته
هذا الغرور وحده يوماً سيقتله
صوره .. حروفه .. قصائده
أحمقاً هو
إن رسم على أوراقه
لي صورة أمرأة كأمراته
يصورني صديقتة .. حبيبته
مبتسماً إذا جاء يغازلني
يصدق كذبه
ويفصل مني روايته
أيظن أنني حقاً أصدقه
وأبني مدن العشق وأحلامي معه
كيف سأعترف له
أنني لست التي يعرفها
قد كنت ألف مرة أبرع منه
حين نامت رأسي على كتفيه
وداعبت أناملي برقة ابتسامته
قبلته .. عطره .. أنفاسه
كلها كانت لي
مثل الثوب والمكياج
دوماً كنت أحدثه
كلانا أبدع في الحديث صنعه
أيحسب أني كنت لهوه في عطلته
مجنونة أشعاره كباقي خواطره
ألف أمرأة يدعوها حبيبته
ظن النساء جسداً واحداً
راح بكل قسوة يرهقه

 تبكي عيناها


المنام يتكرر ثانية
يراودني نفس التعب الحزين مرة أخرى
وأصحو فزعاً خائفاً
تجمدت حواسي للمرة الثانية
أيتها الذاكرة الحمقاء سأتخلص الأن منكِ
سأجمع كل ما يضعفني فيكِ
وأغلق ستائر ماضيكِ
.........
....
..
تبكي عيناها
أمام حطام منزلها الصغير تجلس وحيدة
تدفن وجهها بين يديها الصغيرتين
هي غيمة ضبابية كل ما يفصلني عنها
هي محطات مقابر جماعية مترامية بالقرب منها
ونزيف جروحي السائر خلفي
رسم طريقي اليها
لكنها ليست كما كانت
شئ حزين يملأ ملامحها
هيئتها كل ما فيها
كأنها تسكن جوف الحزن
أو أن رماد الحرب قد هواها
واسرع نحوها
أقترب منها
أمسك يداها
وأنظر في عينيها
لتصرخ باكية مرة أخرى
وتردد
وأصابع يديها برعشة تشير الي موضع بالقرب منها
فقدت سنين عمرها
أشخاص كل واحد منهم
له
خفقة قلب في وجعها
انها الحرب المشتعلة في صدورنا
انه الضعف المسيطر على قلوبنا
......
..
.
سيدتي دعي سيطرة الحزن بعيدة عنكِ
وتعالي معي
تخلصي من عباءة الثورة الحزينة
من اللون الأسود
من الاضطراب الجنوني المشتعل في صراخكِ
سأهديكِ أجمل رداء مطرزاً بأجمل الألوان
لم أعد سيدتي الرجل الذي كان
سأجمع الزهور البنفسجية
وأرتب حديقتي الجديدة
ولن أسمح لطيور الغربة بالاقتراب
أقسمت يا سيدتي
أني من اليوم سأغلق على الدمع ألف باب

رفقاً إني أحبكِ

أجلس في تلك الغرفة كعادتي
بين أقلامي وأوراق دفاتري
فنجان من القهوة بجواري يكاد ينتهي
سيجارة بين أصابعي تطالعني
بالكاد أتذكرها بين الحين والأخر
أعلم أني بنهايتها سأشعل غيرها
نعم .... كل شئ مرتب كما عهدته
لكن هناك شيئاً غريباً يجول بخاطري
الدقائق والساعات توقفت
صمت القلم لبرهة من الوقت
كأنها استراحة يقضيها بأول السطر
أو كأنه لا يعلم كيف يبدأ
تغفو عيني تارة فأراها
وأستيقظ لتتغير كل الموجودات من حولي
وتريات الأشياء جميعها ترقبني
هيكل المكان بكامله يتبدل
كأني هناك .. داخل هذا المكان
داخل كيانها هي .. داخل حدودها هي
صورتها بكل لوحة بالغرفة هنا
أقرأها بين سطور الأوراق
وتستمع لحديثها الكلمات
حبيبتي
يا هودج الأحلام الجميلة
يا فرحة النبضة الحزينة
جئت إليكِ شاكياً نزف الزمان
سفينة أسكنها البحر الثائر جوف النسيان
رجلاً محطم يبكي قسوة القضبان
رحيق الورد منذ ألف عام مسجون
الآن فقط أريد أن أكون
سأضرب الأسوار بكل قوة
سأصرخ في جنون
تعبت حبيبتي النجوم من السهر
تعبت قيثارة الشوق نزف الوتر
تعبت السماء من البكاء
اليوم ستنتهي دموع المطر
سيبتسم الطفل الرضيع
ستتفتح الأزهار .. سيولد الربيع
حبيبتي
يا عمر البسمة علي شفتي
يا امرأة غرقت في نبضي
لغيركِ لا يرتعش القلب
رجفة الضلوع تجتاح أوصال الحب
نام الليل حبيبتي وأشرق الفجر
ومازلت أستنشق هذا العطر
مازال اختلاط الهواء بصدري .. يذكرني بكل شئ
كيف كانت عيناكِ جميلة في ضوء الليل
وكيف صافحت يدي أنامل يداكِ في همس
أخبريني كيف أحبكِ أكثر من هذا الحب
إني أحبكِ وأنت تعلمين
فلا تطلبي مني المستحيل
أنا لن أعتذر عن هذا الحب
لن أعتذر عن صورة أحملها لكِ بالقلب
حبيبتي
استرجعي نفسكِ معي قليلاً
وحاولي أن تتخلصي من كل تلك التناقضات
أحبيني
شاهدي الشمس النائمة في كنفي منذ سنين
إقرائي تاريخ القصيدة المدون علي جسدي
ربما تخبركِ حضارة الحب أين ذهب الحنين
إني أحبكِ فأنصتي لوعة الحب بوريدي
يا امرأة أوجعتني بصمتها منذ قرون
تحدثي بأي لغة .. بأي طريقة
ولكن لا تقتلين كل هذا الحب
يا امرأة نامت في عيوني .. ورويتها من نبض شرياني
إني أحبكِ ... فلا تقولي أنكِ لا تحبيني

القبلة الشهيدة

عذراً على التأخير مولاتي
عذراً جفت أقلامي
كنت أحلم بالعمر يمضي
زهرة شذاها من طريقي
ظننت فصول الرواية مكتملة
وجهلت نقاط الحبر المتساقطة
أوجه خفية في أوراقي
عذراً على التأخير
إني أحاول إستعادة ذاكرتي
وكيف ماتت القبلة على شفاتي
إني هناك
في حديقة هذا البيت
أسأل عن هذا الصمت
أرتعش من الشوق
أنادي ضوء القمر وأنتظر
صوت من بعيد يهمس لي
لماذا لم تعودي حبيبتي منذ سنين
لماذا لم تكوني أول الحاضرين
عادت فصول السنة جميعها
عادت الضلوع تخفق بكل قوتها
الجميع يسأل عنكِ
عاصفة الدمع تشتكي أنهاري
سنابل القمح عطشانة
أشرق الفجر حبيبتي والناس كسالى
فوضى الأنتظار أحتلت وجداني
فرحة الأمس تغني عنكِ
والقبلة التي أحملها منذ عامين
رسمت لحظة ميلادي وموتي
فقدت جميع الأشياء بهجتها سيدتي
كل ما فيني يموت أنتحاراً
الوجود بأكمله يغتالني حبيبتي
قالوا أني من تخليت عنكِ
صرخوا في وجهي
دقات على باب حجرتي
غروب في أعينهم
حجارة بين أيديهم
ينادوا بأعلى صوتهم
أمازلت نائم
ألم تستيقظ بعد
إنها هناك
نعم من تبحث عنها منذ عامين هناك
.....
هناك .. أين .. من .. كيف
هي حتماً صحوة خيالات لا أكثر
ماذا
...
إنفجاراً يدوي بالقرب مني
صهيل وحشي يصم أذني
ماذا أنتظر
وأعدو خارج حدود الوعي بأكمله
أسير متخبطاً على الطرقات
أنظر أسفل قدمي
ما هذا ... ؟؟
رفات أجساد تحتضر
أنين جروح تتفجر
صرخات طفل قد تعثر
وأم تبكي رضيعها الذي بين يديها
نعست أهداب البراءة في طهرها عمداً
ألاف النظرات تهوى
هنا تذكرت حديثنا حبيبتي
أغتالوا قبلتنا كما أغتالونا فلا تبكي
القبلة الشهيدة
في عصر رخامي المشاعر
نقشت فيه الحروف على جدران المقابر
رغم كل ما يحدث .. ورغم حديثهم
سأجدكِ
لأنكِ
أنتي
وطني
ودونكِ أنتي لا حياة تسري في جسدي

اعترافات رجل كاذب

لحظة
...
بماذا أعترف
لو تحدثت لماتت من الحقيقة حروف الكلام
لو كتبت فلن تكفيني كل الأقلام
ورغم عني سأعترف
ربما تزول عني رؤى الأوهام
كاذب
نعم يا سيدتي
أنا كاذب
كاذب في أحاديثي جميعها
إلا حديث واحد
أني أحبكِ
كاذب أنا وكثير الإدعاء
أدعيت أني أكتب لكِ وحدكِ
والغريب أني كتبت لكل النساء
كاذب أنا حينما أدعيت أنكِ
لستِ ككل النساء
وأن قلبي من قبلكِ لم يحسن الإصغاء
كاذب أنا حينما غضبت فيكِ
وكتبتكِ خائنة بكل اللغات
سيدتي
لا تصدقيني .. ولا تبكي من أجلي
أنا أعطيتكِ أذن الخيانة
نعم
أنا خنتك ألف مرة دون أن تدري
أنا قبلت الف امرأة في وجودكِ
ما زلت أذكر
يوم سألتني عيناكِ
من علمك تلك القبلة الحسناء
وترددي أني عرفت من قبلكِ
ضوء الفمر الخافت بالسماء
وأكذب أنا في كل مرة
وأردد
لا تتعجبي من خيالات الشعراء
كاذب أنا
حينما أمنت بقضية ماتت منذ رحيل العذراء
ما وجدت امرأة تبكي
إلا لتصنع ثوباً من الدهاء
حمقاء تتنفس في صدرها شقاء
صمت الكلام الجميل
انتهى عصر الثقافة الفرعونية
ماتت القبيلة الشرقيه
حتى التتار
ما عادوا يخشوا سيف بيبرس
ضحك الغرب سيدتي
اليوم
ضحكتهم مسلسل درامي
لرجل دفنهم يوماً
ماتت ذكرى صلاح الدين
لماذا الأن نقول أننا كنا
اليوم صرنا دمية في أيدي الحاكمين
قالوا يوماً أن روما كانت مجداً
لكنها سقطت على أجساد نساء مجرمين
كاذب أنا سيدتي
حينما أقول أن العرب مظلومين
حينما أطالب الحكام بمساندة فاسدين
كاذب أنا
حينما أطالب شيوخ اليهود أن يسرقوا أرضنا
والثمن
ليلة رخصية على سرير
تلك الحقيقة الخفية .. رغم الألم المرير
هكذا باعوا القدس وفلسطين
هكذا أشتروا لن أقول جبال لبنان
عذراً
إنه جمال لبنان
بعض القروش تسكن البحار فتهلكه
وبعض القروش تسكن في ايدي قوم فتبيدهم
أعترف
عجباً
أعترف
أني تحدثت بأمان وأستمعت بأمان
أعترف
أعطيت القدر تصريحاً
ليقول لي كذباً
أنني بأمان

عارية في رداء الفضيلة

يا امرأة أرضعتني الحزن قطرات تغلي
سكبتي سمومكِ ناراً في دمي
اختلطت جميع المفاهيم والأعراف أمامكِ
حتى عجزت جميع اللغات عن مخاطبتكِ
تبكين والدموع منكِ كاذبة
ابتسامة الغدر والنظرة الفاتنة
تقدمينها حلوى فاخره
ربما يلتهما أحمق
يصوركِ من أجلها ملاك ساحره
بل قد يبيع دنياه
لأجل قبلتكِ المستهلكة
برئ أنا منكِ يا امرأة
بالله عليكِ
كيف تقتلين نفساً
رددت الشهادتين وبها قلباً مؤمناً
هل عادت علي يديكِ
حضارة الأوثان وطغيان الجاهلية
رأيتكِ يوماً حبلى بكل الأماني
ليتني ما نظرت وما كنت مبصراً
مشهد احتضار الروح برحم أنثي هاوية
كيف تجهضين البراءة عمداً
ولم تشهد بعد مهد الصبا
أكانت الأمانة رخيصة
أم أنكِ امرأة العزيز الثانية
كفاكِ تستراً
رداء الفضيلة برئ منكِ
أنتي اليوم عارية
تريدين إغواء يوسف
ومطارحة النجوم الهوى
ارتمي بأحضان ألف رجل
تذوقي ألف شفاه
ونامي بألف فراش
فأنتي امرأة خاطئة
ابتعدي .. ابتعدي
لا تحاولي استقدامي مرة أخري
أصبحت جميع أرضكِ مدنسة

كلما سقطت دولة عربيه رددنا قولاً واحداً اليوم حداد

علامة استفهام ؟


قائمة بلا معني أمام أسامينا
أمام موتنا الزاحف في أجسادنا
في غفلة أعيننا الدامعة زيفاً
تجمع من مليار أمام مقبرة تنادينا
ليس بالضرورة سفك الدماء علناً
لنشهد بأننا قتلنا وأن السنتنا خرساء
ليس بالضرورة أن تقصف المقاتلات ديارنا
وأن يسير اليهود على ترابنا
وأن نبيع للغرب زجاجه نبيذ تحتوي دمائنا
نحن عرب الكرامة إدعاء
وخير دليل على القول
أننا لا نملك حق النقض أو مطالبة بقضاء
نحن السنة وأقلام جوفاء
اتعلمون ماذا نحن اليوم فاعلين
نحن فقط نكتفي بشئ واحد
أن نسطر علي أوراقنا كلماتنا الصماء
اليوم نحن في حداد
حداد على أرواحنا
حداد على قلوبنا
حداد أمام مقبرة جماعية تحتوي رفات أخواننا
دموعنا المنهمرة خير دليل
أننا اليوم في حداد
هكذا قالوا
وغداً يا حسرة
يعودوا لما كانوا عليه وربما أكثر
وكأنهم نسوا أنهم بالأمس كانوا في حداد
 بلا عنوان

سبات ليل أسود الظلال
سماء خالية تحجبها قمم التلال
عنفوان صارخ يدوي بلا عنوان
حقيقة تجردت من زيف الأطلال
لا الروح تسكن الجسد المعتق
ولا تجوز رحمة لهيكل إنسان
فاضت رؤى الخوف من النسيان
شبح يطارد صورة بلا عنوان
قبر يتحدث وعيد الأهوال
لنفس أبكت سكون الأمان
شروع الابتسامة منذ الآن
جريمة بعرف الإنس والجان
فرحة القلب معصية
خطيئة وبكل أرض تدان
لتصير خيمة الحزن رجلاً
تعتصره قلادة من النيران
حكم صادر منذ ألف قرن
أن تموت السكينة بلا عنوان
شراع الريح يحمل ألف سفينة
يناظر شاطئ الحنان
حاملا له جسداً أتعبه الهذيان
لم تعد لدفة الصبر ربان
وحده مسافر يسأل
عن رحيل النبض المهذب بالشريان
عن حال بشر يسكنوا بلا عنوان
عن وجع يتثقف من جرح الرهبان
رسمت بفرشاتي بستاناً غطائه العشب الأخضر
أشاركه شجني طول الوقت
وأخبره بالليل كيف أسهر
لا السماء تبلله ولا ندائي له يثمر
فأدمعت عيني دمعتين
وتساقط شلال ألمي مطراً
أينعت علي أثرة وريقات الشجر
وأخذ العشب يزهر
نبت الدمع الأسود في كنفي
ليصير لون البستان أحمر
حين أستوطن الجسد رحيق قلب يحتضر
تاركاً خلفي انتحاب صخر من وتر
أنشد من بعدي كلماتي
حروف الشعر أنين يصدر من حجر
نهنهة الليل من بعدي باقية
عتمة الآهات محفورة بكل جدار
تبكي أسوار الحديقة
من خلف صمت الديار
تتنفس الأرض عطشاً
قطرات من الندي تزحف بلا عنوان
وأنسكب من السماء عطراً
يفوح منه مسك العبير
هذا الوداع الأخير
مازلت أرقب هذا العصفور
لكنة ليس كعادته يطير
تتقاذفه الرياح وتضربه الأعاصير
مستسلماً لا يقاوم رغم النزف المرير
وكأنه يخبرني أنا مثلك
أتيت مسيراً
واليوم أواجه نفس المصير
بلا عنوان
حروف الهجاء جميعها
سطور الكلمات جميعها
قصائد الصدق صارت لحناً رخيم
لعنة تطارد أخر المنشدين
أتسألون عن السنين
طهارة القول استبدلت
بزيف حديث الضالين
وبرائة الأطفال سجينة
خلف المطر الحزين
بلا عنوان
سيبقي الماضي والحاضر والمستقبل دائماً
صورة منمقة
مستقرة بجوف الصمت الطويل
بلا صوت .. بلا وصف .. بلا عنوان
 سأتحدث بالنيابة عنكِ  

كفى صمتاً فالشفاه قد تكذب
لا تحاولي أن تلومي الدنيا
أو تبعثري علي القبور الزهور
قوليها ولا تخجلي
أعلم جيداً ما تخفيه العيون
تحدثي .. تكلمي
............
تريدينني أن أكون مرآتك
لأجمع الحروف الحائرة بفكركِ
اسطرها بأوراقي وأرتبها
كما تشائين سيدتي ....
سأفعل ....
.................
اسمعيني
أنتي مجرد أنثى كباقي النساء
بشرية ولستِ من الملاك
أحلامكِ اليوم وغداً
ولن تكوني أبداً لألف عام هناك
الحب في عالمكِ مغامرة تحكمها الأهواء
تجربينها لأشهر
وتملى منها قبل انتهاء العام
أتعلمين لماذا ......؟
لأنكِ ابنة حواء
..............
كل امرأة في هذا الكون
تغفو في الليل حالمة بالأوهام
وتستيقظ على أكذوبة الأنغام
تعتقدي أن منكم مريم
أو قد تولد بينكم عذراء
قوليها يا امرأة ولا تخجلي
فأنا أدرك من أنتي
.....................
امرأة العزيز منذ أمد بعيد تزينت
وصارت ترضع الفتيات أهواء
أنشدت قصيدة فحواها الشقاء
وجمعت من حولها النساء
بكحل العين ترسمهم
تدعي الحب يوماً
وغداً تسامر ألفاً من الرجال
.................
هل أكمل الحديث يا امرأة
أم ستبكي أيضا هذا المساء
دموعكِ الكاذبة ما عادت تضعفني
فقد صارت بي إلى متاهات الزمان
آه ... لو كانت لي سلطة من الأمر
لأحرقت مدن النساء
..................
إلا الآن أتسائل ...
كيف استطاعت امرأة حمقاء
أن تقامر علي نجوم السماء
كاذبة .....
وترددي العشق رياء .... !
في عينيكِ الخيانة قمة الوفاء
وإذا قبلكِ الرجال فهذا هو الحياء
صدقيني إنكِ بالفعل بارعة ورائعة الرداء
كعباءة طهر زائفة
تخفي مائة ألف وجه للعراء
................
رغم كل الأشياء التي ماتت علي يديكِ
ورغم انتهاء البداية المزعومة في نظرة عينيكِ
سأخبركِ بما يدور في صدري
اغتنمي الفرصة .......
وأبقي كما أنتي
تنفسي .. ابتسمي .. أغضبي
كوني شعب المرجان
ربما استطعتي إيقاف الماء عن السريان
أطرقي أبواب الكنائس والمعابد
وإن شئتي حاولي إثارة الرهبان
وأسكني قصر السلطان
فمازال لأحلام هواكِ مكان
..................
سيكون غداً مرساة القدر في كنفي
فإذا رأيتِ الشمس تغرب في وضح النهار
والطيور قد عزفت عن سكون الأشجار
فلا تتسائلي عن الجبال لماذا تنهار
ولا تتسائلي
عن موطن القلب وثورة الأنهار
تقطعت يا سيدتي كل الأوتار
فلا تحاولي استئناف الحكم
تلك محكمتي
وهذا أخر قرار
صرخة دمرتني
 
أحرقت تاريخي ودفنت رفاتي
ومازلت أذكرها في همس كلماتي
كأنني أنا الجنون أو أن الجنون منبعه دمي
قلت أبيع عشر سنين من عمري
فوجدت عمري سرق يوم رحيلها عن عيني
ويحتضر النبض في جسدي
يا ألف آه علي ذكري تضيعني
حب العمر سلبه القدر مني
 

 صرخة الموت

عِندما يغيب ضوء الشمس
ويختفي القمر
يَكسو السماءِِ ظلام دامس
عتمه ’يغلفها سواد مخيف
الكل صامت مترقب
هدوء مريب
عدا
عقارب الساعة التي تطارد بعضها البعض
في إيقاع عصيب
أنفاسي تزيد سرعتها
نبضات قلبي مذبوحة
تخفق بكل قوتها
ولكن ما الفائدة
توقفت الدِماء عن السريان
جفت الأوردة والشرايين
الوقت يمر
ومازلت أجلس صامتا
مستجيبا ..... منصتا
قطرات الدمع تتساقط مسرعة
الجميع يترقب النهاية
أكثر ما يتمناه أي إنسان في هذه اللحظة
أنه لم يولد ليعيش تلك اللحظة
عندما تبكى الإبتسامه
وتبتسم عيون الخيانة
هنا يأتى الموعد المناسب
إتخاذ القرار
القرار الأخير
صرخة الموت
الإعلان عن مولد
إنسان بملامح صارمة
وجسد بارد
وقلب حجري
إنه
صرخة من مقبرة الماضي

 أخبرني أنه يحبني

أتت في لهفة تسألني
تلك القصيدة من أجلي
أحقا تسامر عيني
وتنشد الشعر في ليلي
ترسمني القمر والسماء والنجوم
وتغفو رأسك علي صدري
آه ما كنت أحلم قبل اليوم
أن تكون أنفاسك عطري
من زمن وأنا أتابع حديث الناس عنك
يرددوا أنك تنقش الحرف بالقلبِ
فزادني شوقي لقراءة الشعر
ومتي أبصرت عيني مواضع الكلمات
كأني صرت أميرة الكون
وأنك بكل حرف تقصدني
وأن البحار والأنهار والمطر العالق بالسماء
كل قوانين الطبيعة صمتت للحظة
وأتت جميعها مدعوة إلى حفلي
يباركون حبي
الجميع اليوم يحسدني
عازف اللحن صار بقصائده يغازلني
لا تلوموا الدمع إذا أغرقني
ووجع النبض الصارخ بسكني
ما كان يخيل لي يوماً
أن أستيقظ من نومي
لأجد الواقع قد أصبح حلمي
أخبرني أنه يحبني
فهل يكفيه أن أهديه عمري
روحي عالقة أمام رمشه
وصار بريق عينيه دربي

 الكلمات المتقاطعة

رواية جيل تتغنى بها الأسفار
سباق أم اختبار
هذيان أم انتحار
اشتياق لجواب في انبهار
رؤى متمردة يضربها ألف إعصار
حارس الحديقة يسأل
من يسير بقدمية علي براعم الأزهار
نبتة الأرض تردد
أين رحلت الأمطار
التهمت مدفأة الحزن غابة الأشجار
من لي بقطرة دم تحي الشريان
تصحرت الأرض وجفت الأنهار
في وطني تغتال البراءة عمداً
وتصلب الطهارة علي كل جدار
عرف متبع منذ سنمار
أن تحترق العهود والأوراق
سجينة بجوف لهيب النار
صمتت جياد الصدق بلا أعذار
مذعورة .. خائفة .. تضرب بقدميها الأرض
وتصهل من بعيد خيل التتار
في وطني الجميع في حالة إدعاء
هذا يدعي إجادة النداء
وهذا يردد أنه أمير الشعراء
صارت الحروف بين أيديهم
مجردة من الألف والياء
ابتسامة تبكي بقلب أنثي عذراء
كلمات متقاطعة بلا انتهاء

 أحبكِ فأحبيني

أحبكِ لأبعد ما تطوف الخيالات والظنون
أحبكِ وقد أصير يوماً كل الجنون
أحبكِ أنثي عصرية برداء فتاة خمرية
تكسوها ملامح عربية
ببسمة عطر ورديه
أحبكِ ... أحبكِ .. أحبكِ
أحبكِ جداً سيدتي
سأردد فقط كلمة أحبكِ
رافضاً أي كلمة أخرى قد تنطقها شفتاي
يا بنت العشرين ماذا فعلتي بي
أفقدتي العقل وعيه وأعياني الحنين
أنا من تناقلت النساء كلماتي
وأسكنت أميرات القصور أشعاري
تلك النجوم الساطعة في السماءِ حروفي
كيف أحببتكِ بالله عليكِ أجيبيني
وأنا من عجزت امرأة العزيز عن مناداتي
أملك من قصائد الشعر مائة ألف قصيدة
لكني عندما أحببتكِ
اكتشفت أني ما كتبت إلا قليلاً
أحبيني الآن ولا ترددي أسباب
سأتحدى إن شئت الأقدار
وأواجه العواصف
وأروض موج البحار
أحبيني وانزعي عنكِ هذا الخوف
تلك يداي تمتد لكِ فصافحيني
اقتربي فقد أجهدني الطريق
ودعيني بين ذراعيكِ قليلاً
أنفاسي متعبة وأرهقني الليل الطويل
كم من الوقت مر على نزف قلبي الحزين
أحبكِ منذ أمد وأرفض التصريح
أشاهدكِ تسيرين على الطرقات
وأمام سكني لا تخطين
كأنكِ لا تنصتين حديثي
أو لي تجهلين
كفي صمتاً فقد طال انتظاري
فلست أيوباً لأصبر دهراً
ولم أكن يوماً رسولاً
فقولي أحبك أو اقتليني

 الفصول الأربعة

امرأة تحاول إثارة ضجة علي أبواب المدينة
تسأل الجميع عن داري
وتخطو في جرأة نحوي
غبية جداً ... ما الذي تفعله ....؟
توقظني في منتصف النهار من نومي
وكأن أقدامها غريبة عن سكني
أو أنها لا تقصدني
عفواً يا امرأة ....
أسمعيني ...
-1-
تناقضات
أنتي بعد لم تقرأيني
أنا التناقضات جميعها
أنا الموج العالي
والريح الباردة
أنا لهيب الحب
في نار غاضبة
إذا ما الحروف يوماً تمردت
أسرق النجوم في سكون الليل
وأغزل الكواكب مدارات بفلكي
-2-
اعترافات
لا تتعجبي إذا أخبرتكِ
أني قبلت من قبلكِ آلاف النساء
وأني كنت تحفة فنية رائعة التصميم
تهافتت عليها كواكب السماء
قد أجيد رسم الكلمات
وقد أجيد فن القبلات
وقد أكون البطل الأوحد بجميع الروايات
وفارساً تعلو رأسه الرايات
نعم يا مولاتي هذا أنا
أحببتكِ .... ربما .....
سامرت في عينيكِ الليل
وأسكنتكِ فراشي حتى خيوط الفجر
عشقتكِ ليلة ... فماذا بعد ...
سيدتي ...
أنا لم أعِد بأني سأحضر جميع الجلسات
لأكتب من أجلكِ قصيدة الآهات
قاتلاً بها جميع الفتيات
لا فأنا لن أكون يوماً
مملوكاً ببلاط أميرة الجميلات
-3-
ذكريات
أنا طيراً أشدو بحرية
لو أردت المناصب
لكنت أول من يحمل تاج السلطان
لكن صدقيني ....
أنا غير كل الرجال
إني أعيش بقلب حواء
فاليوم أقطف الزهور من أجلكِ
وغداً قد أبيع قطرات دمي
من أجل امرأة حسناء
-4-
خيالات
ربما قد أموت يوماً بغرفتي
وبأحضاني مملكة النساء
وبشفتي بقايا من حمر الشفاه
لامرأة ما زالت تسألني
موعداً أخر بالمساء
لكني لن أغير تقاليدي
ولن أبيع ماضي لوحاتي
من أجل أنثى تناديني
أن أكون لها
دمية تعشقها ليل نهار
الآن ارحلي
فأنتي لن تستطيعي أبداً
أن تواجهي رجلاً مثلي
يحمل بداخله
الجنةِ والنار

 امرأة تدعي الحب

ذِكري من بقايا متناثرة
في صفحات الكتب وعلى أغلفة المجلات
العديد من النساء
ولكن تبقي صورة واحدة
راسخة في عقول جميع المشاهدين
إنها لامرأة ... تدعي الحب
مر من أمامها الحب هارباً
عندما رآها تحمل خنجراً
وتدعي الحب ....؟
لا تحاولي أن تدعي العشق يوماً
لو مكثتِ في الأرض دهراً
فلن تجيدي في الهوى فنوناً
.......................
يا امرأة أضحكتني حتى الثمالة
وأنا أشاهدها تقلد تحليق الفراشة
وإذا سألها أحداً عما تفعل
تردد أنها تداعب سحابه
.............
تظني أنكِ أتقنتِ فهم الدرس
وأنهيتِ جميع الاختباراتِ
مازلتِ يا طفلتي صغيرة
حتى انكِ لا تجيدين الكتابة
أناملكِ الرقيقة متعبة
لم تعتاد رسم كلمة مرتبه
....................
حاولت أن أراهن عليكِ يوماً
وأيقنت في النهاية أني لست قديساً
كيف أردت جمع حبات التوت من أغصان مميتة
سقيت أرض جرداء عطراً
ويا حماقاتي انتظرت أن أجني زهوراً
..................
لأجل امرأة هاويه
نافست جميع الشعراء
وتسللت خفية بقصور الأمراء
حاملاً لها تاج الأميرة
وقلادة الحكماء
......................
أضحكيني أكثر وأكثر
أعلني بأعلى صوتكِ
أن باستطاعتكِ أن تنسيني
إلي أين ستذهبين وكيف ستهربين
مازلتِ داخل مدينتي
تسكنين تلك الحجرة هناك
في آخر رواق الحديقة
...............
آسف إن كان كلامي قاسياً
فهذا اختياركِ ....
هل تذكرين ....؟
مازالت دمائي هناك على الوسادة والسرير
شاهدة علي أبشع جريمة
جسدتها امرأة خائنة
هكذا تكون دنياكِ
في سكون الليل وبين أحضاني
وشفتي تطعم شفتاكِ
بكل وقاحة تستلي سكيناً
تمزقي به جسدي لتعلو إحتضاراتي
................
يالكِ من أنثى حمقاء
إذا واجهت ريحاً باردة
تجمعي حطباً لتوقدي مدفأة
فإذا بكِ تشعلين غابة
وترددي ببساطة
إني آسفة
.................
أشاهدكِ وأنتي ماضية
امرأة ماكرة
في عينيكِ
إدعاء الطفولة والروح الطاهرة
كعهدي بكِ دائماً
تحتفظي بنفس الابتسامة الغامضة
فمن تلك المرة سينال القبلة القاتلة

 غازلتني فرسمتها

سيدة العصر الماسي تناديني
أعذريني يا سيدتي
أنا لن أعلن قيام حرباً عالمية ثالثه
لأجل امرأة هاوية
لا تفرق بين لهيب نار مدفئتها
ولهيب أجسادِ عشاقها
امرأة مثلكِ حينما تدعوني لغرفتها
أستطيع عن قرب أن اشتم رائحة
جثث ضحاياها المتناثرة بكل مكان
وكأنكِ امرأة من نار
أحضانكِ من جحيم
قبلاتكِ من سموم
ورغم ذلك عجباً
من يستطيع آلا يجيب ندائكِ
ففي عينيكِ سحر من عالم ثاني
وإن استطعت تلاشيهما
فقولي لي
كيف عن جسدك الثوري أغمض عيناي
واكتم أنفاسي واحتراق أشواقي
آه من عطرك الشفاف يدغدغني
وكأن ثورة تجتاحني
سأداعب رموش عينيكِ
وأقبل شفتيكِ
سألاطف خصلات شعركِ بأناملي
وأهبط ماراً بخدكِ
هامساً بأذنيكِ قبلة من ندى العشقِ
ضميني سيدتي لصدركِ
أشعر بالبردِ فاحتويني
ستكونين حَلوتي المفضلة
سأعشقك ليل نهار
ولن أفرغ منك أبداً
فأنا لست بعاشق عادي
إني رجل أسكن قلوب النساء
فأميرات القصور تعرفني
سحر الحب شفتاي
وكأس الهوى دمي
فأنتظري
ربما تكون حياتكِ خرافية
ولكن هل تستطيعي مواجهة رجل مثلي
علي فراش أوراقه
تشابكت خطوط الفجرِ
وعشقت النساء قصائد الشعرِ

 لا تحبيني سيدتي

يا امرأة هذا الزمان
يا قصيدة الحب والحرمان
أدعوكِ أن تظلي كما أنتي
متوارية خلف هذا الجدار هناك
جامدة كجبل ثلج عمره آلف عام وعام
أنتي أنثى ولست أخر النساء
وأعلم جيدا أنكِ لا تسكنين السماء
لكنى أحببتكِ دون حتى لقاء
بل عشقتكِ ولأجل هذا
أسألكِ أن تظلي هناك
أو اهربي ... ابتعدي
أسمعيني صرخاتكِ إن استطعتي
سيدتي .. مولاتي
أنا من سمحت لكِ أن تخطي إلى مدينتي
أن تطرقي أبواب قصري
ولكن أعذريني
فأنا لم أطلب منكِ أن تقطفي زهور حديقتي
أن تتسللي إلى أعماق قلبي
لتسيري كقطرة دم في شراييني
من أذن لك أن تعتصري دمائي
كأسِ خمر تستقيها
أم أنكِ أخطأتي وأصبحتي جداً خطيرة
هيا يا مولاتي
تلك آخر فرصة لكِ
نعم الأبواب قد فتحت والطرق مهدت
وصوت الريح قد صار بعيدا
أميرتيً
إنكِ حتى لا تعلمين عني شيئاً
ما بين موتي وبعثي
تولد سحر الكلماتِ
وعنفوان الآهاتِ
أشتهي من عينيكِ النظراتِ
لكني وبكل جرأة أوصد كل الممراتِ
بل أعلن أنى أموت آلاف المراتِ

 أين أنتي يا أمي

أجلس وحيداً بين جدران نفسي
الكل ينظرني أن يتملكني اليأسِ
يقتربون مني في جرأة
وبأيديهم يحملون نعشي
يريدون أن يذبحوني
أن يقتلوني .. أن يدفنوا حلمي
أين أنتي يا أمي
أنقذيني بالله عليكِ
أبكي وأنزف من الألم وحدي
أجيبيني يا أمي
أحتاج لصدركِ يحتوي حزني
أنفاسي تتقطع وقد تمزق صدري
أعيديني إليكِ ثانية
فهذا العالم لم يكن أبداً خاطرتي
أمي
هؤلاء القوم قد استحلوا دمي
أتوا يحاربونني في الأشهر الحرم
لم يراعوا حتى كلام ربي
فهل تجديهم بعد هذا
أن بهم من سيبكي ضعفي
رأيت في قلوبهم ما أخفوه عني
فلا تتركيني يا أمي
أخبريهم أني لست منهم
وأن مرارة الأيام كانت دوماً كأسي
وأني قد أموت منسياً
حتى أن الفرح لم يخطو يوماً بدربي

 لست شاعراً

قالوا لي أكتب شعراً
قلت لهم
لست شاعراً
قالوا لي تحدث شعراً
قلت لهم
لست شاعراً ... لست شاعراً
قالوا لي الكلمات على شفتيك فأنطقها
قلت لهم
دعوني وكفاني ما وجدت منها
شفتاي تلك سأغمضها
عن لغة البشر سأمنعها
فقد أذاقتني مرارة الحب الف مرة
وكان العشق ظاهرها
من أنتم لتحدثوني هكذا
ومن أذن لكم بالتواجد هنا
تركت لكم الدنيا بأكملها
فقد وجدت الأمان بتلك الدار هنا
من سمح لكم أن تنبشوا قبراً
راقده مازال النبض به حياً
اتركوا هذا التراب مستوياً
يداري ذكرى طهر ولا
علني إذا ما خاطبت نفسي
أجد في تلك الدار من يسمعها
قد عشت على ظهر تلك الأرض منكسراً
أردد الكلمات وأنزف دمعاً
حتى عين الأهل ما كانت ترى
إذا قتلني الحزن يوماً
وأصابني من الهم ما يثقل بشراً
وما زلتم تخاطبونني شاعراً
و حبيب الأمس من ردد دوماً
أنه معي للأبد ماضياً
جاء اليوم لي بائعاً
أكررها
لست شاعراً
وتلك الدفاتر هناك والقلم والورقة
أتظنون أني بعد كل هذا أعشقها
صدقوني النار الآن أولى بها
لأنني لم أجد يوما
من يستحقها
وهذا المقعد الخشبي هناك
كم أحببت أن أستند إليه
وعيني تراقب كل نجمة بالسماء
أخشى أنه مازال منتظراً
أن أتى إليه
لنسطر قصيدة أخرى
أخبروه إذا وجدتموه جامداً
أن صاحبه ما عاد أتياً
ازداد آلمي حينما رأيت السماء ترثيني
ودموعها قد أخذت تناديني
أسفي أني أحببت بكل صدق
ودفنت قلبي في قبر بدعوى الحق
بعد كل هذا وما زلتم تنادونني شاعراً

 حبيبتي

دعيني الملم قطرات الدمع من عينيكِ
جئتى تشتكي قسوة زمانكِ بين أضلعي
كنت دوما بجانبكِ
أطارد غيمات السحب عن هواكِ
وأطوف مسائلاً النسيم مداعبة وجنتيكِ
فراشات الربيع من شفى حسنكِ تشتكى
من وهبه الله جمال نقاء الروح والنفسِ
فكيف تظنين أني فى حبكِ قد أفقد عشقي
أقتربي حبيبتي فقلبي مشتاق اليكي
مدن فؤادي منذ ذهابكِ تبكي
تقدمي أميرتي فأنتي ما زلتي حبيبتي

((قصيدة اللغز والإبداع وحدها تستطيع فك رموز اللغز وكشف الستار عن إبداع الحروف))
 حروفها تتشكل لترسم القصيدة

ابحر الموج فى عينيكِ فسألته
أيها البحر أجبني
هل وجدت على شواطئها جسدي
تبلله قطرات الندى
ويصرخ النبض بقلبي
مكثت هناك لألف عام
أنتظر روحاً يوما ستأتي
ريحها أنفاس بصدري
وإن ظللت لألف عام أخرى
فأمام مرساها مستقراً على وعدي
..................
بحار الكون كلها قد هاجرت اليكِ
فقد وجدت خلودها بظلالِ جفنيكِ
...............
ربحا عظيماً هو النظر لعينيكِ
فلا تبخلي عليهم
فتلك الوفود هى رسلي
قد أتت تخاطبكِ نيابة عني
أنصتى لها فهذه كلمتي
.............
احب ( ر) وباقى الأسم أعشقه
وإذا أتتنى حروف الهجاء كلها
فى أول كلمة ... فإني أرفضها
.............
فأسم يبدأ بحرف ( ر )
تجدي شفتاي تنطقه
ونبض قلبي من فرحتته يردده
فما بالكِ سيدتي
إذا أنهيت الأسم بحرف ( ب )
فهل هناك أفضل منه
لأجعل فؤادي مسكنه
...........
يا من سحرتي قصيدة الحب
أجيبيني
اليست تلك حروف أسمكِ
قد تشكلت لترسم أروع قصيدة

رسالة من السماء من أم لإبنتها يوم زفافها

 رسالة حروفها تبكى فرحاً

تِلك الرسالة لم يسطرها قلمي
شاهدتها بعين غير عيني
كأن روحاً قد سكنت جسدي
جعلتنى أستيقظ من نومي
لأنظر فى سماء قد أخذت تحدثني
أن أجمع الحروف منها وأسكنها
رسالة قمة الروعة فيها
أن حروفها من الفرح تبكى
صغيرتي
تلك كلماتى وهذه جنتى
رأيتك اليوم فى ثياب العرسِ
وكان هذا أجمل ما رأت عيني
علمت أن هذا اليوم سيأتي
فقد كان حلمي منذ أن ولدتي
هل تذكرى حبيبتي
يوم أخبرتكِ قائلة
سأكون معكِ فهذا اليوم يومي
ثوبكِ الأبيض يطربنى
وتلك الزهور بيديكِ تفرحني
آه يا صغيرتي ... عذراً
إن دموع الفرح تتساقط من عيني
فكم أشتاق كثيراً اليكِ
وهذا اليوم ساضمكِ لصدري
لا تحسبى أني بعيدة عنكِ
إنى هنا حبيبتي
أنظر اليك بروحي وقلبي
ولم أكتفي
بل سألت الله أن يزيد نوركِ
ليجعل بيتكِ فى الجنة هو بيتي
فقد زينت أركانه
ونثرت الزهور بجوانبه
فأتى كل أهل الجنة
يتسائلون
من اليوم عرسه
أحبكِ
فلا تظني يوماً ... أنى قد أنسى
ضياء دنيتي
وطيب عمل أدخلني جنتي
إن سألتى الله عني
سيخبركِ أنى أفاخر الأهل بكِ
أحبكِ يا صغيرتي
ولا تحزني إن رأيتي
أن حروفى تبكي فرحا لأجلكِ

 إني أحبكِ وهذا أخر قرار

نعم أحبكِ فأسمعيها
دعكي من كل تلك الخيالات
ليس من حقكِ أن تتخدي قرارات
قد تجديني بعدها رماد إنسان
أرجوكِ
لا تأذني لمطر الشتاء
أن يغرق زهور أرض خضراء
لا تطلبي مني الرحيل بعيداً
وكيف أذهب وأنتي الحياه
لا تغلقى باب الحوار
وترددي
أن تلك مشيئة الأقدار
سيدتي
هل أخطأت عندما أحببت قبلكِ
وما ذنبي
أقسم أنى أقتلعتها من فؤادى
ودفنت كل ماضى ذكرياتى
فدعكي منها ... وأعلمي
أني حين أرسمكِ
أضيع فى روعة صفائكِ
لأنسى روحي وحتى زماني
سيدتي
قد رأيت فى عينيكِ وطني
فهل توافقين أن أسكن بهما عامين
أم تريديني منفياً لألف عام
إنى حين أحببتكِ
علمت أنكِ زهرة النساء
وكل ما رأت عيني
كانت أشباه نساء
لا تستعجبي من كلماتي
ولا تظنى أني أجهل النساء
فإن بإمكاني أن أرسم السماء
وكل نجمة بها تشهد لي
بأنى أجيد عشق النساء
عجباً لهذا القدر طالما تحداني
لأجل أن أحبكِ
أحببت سواكِ
كان يجب أن اعرفها قبلكِ
فدونها ما كنت أهواكِ
صدقيني حين أخبركِ
أني معكِ أكون أروع إنسان
هذا أسمكِ وحده يطربني
لا يفارقنى فى صباحى ومسائى
أحببته حتى أني
أتلوه فى كل الصلواتي
رفقا فإنى لا أطلب مستحيلاً
فقط أعيدي النظر كثيراً
ولا تستعجلي بقرار
سيجعل الدنيا تبكي أشد البكاءِ
عندما يغيب اللون الأبيضِ من عيني
وتحل مكانه ما تجهله الألوان

 زخرفة على وجه القمر

سأردد الأن أني أحبكِ
سأرسم الأن صورتكِ
سأسامر الليل لأجلكِ
لأنقش على القمر أسمكِ
بدموع عيني المشتاقة اليكِ
دماء جروحي تنزف من هواكِ
حبيبتي
رغم الألم العميق مازلت هناكِ
أعيش وحدى بدنياكِ
أحببت لون الحب بعينيكِ
وعشقت السير بجنانكِ
تغمرني شمس ضيائكِ
وجمال الليل فى ردائكِ
يدى تحتضن يداكِ
تمنيت تخطي حواجز الكون اليكِ
صانعاً لك أحلامكِ
فهل تظني بعد كل هذا أنى أنساكِ
أحبك وليس هناك خيارات
فأمامك تنازلت عن كل الأمنيات
وتوجتكِ أميرة الجميلات
خرجت حاملاً فرشاتي
وقلما طالما أعلن أنى أهواكِ
ها هو القمر يتلألأ فى السماء فرحاً
فالنجوم مداراته والكل يعشقه
أيها القمر العالي بين السحاب أجبني
هل ترى حبيبتي اليوم تذكرني
أمازالت كما عهدتها فى الليل تهمسني
وإذا أطلت عليك ماذا تخبركِ
بالله عليك أجبنىِ
هل أطلعتك على أسرارها
على خفايا نبضات قلبها
آه منك فإني أحسدك
تلك حبيبتى وأنت من يشاهدها
وأنا المنفى لا أستطيع رؤيتها
وقلبى منفطر وعقلى يكاد يذهب
أيها القمر هل تصنع بى خيراً
أتحمل رسائلي اليها
أتخبرها بعشقي لها
إذاً الأن أقترب
ساضع بفرشاتي قبلة صغيره
وأرسم زهرة بنفسجية
وعصفوراً يطير مغرداً
آسف إن أطلت فى رسائلي
فهى ليست مجرد همسات وكلمات
بل أكثر من ذلك بكثير
إنها زخرفة على وجه القمر

 إستئصال قلب

سرت قشعريرة غريبة فى جسدي
ليبدأ المخدر فى غزو شراييني
أضواء شديدة تغمرني
تشابكت جميع الصور أمامي
لون أبيض كثيف
تتخلله ملامح غير مرتبه
أسمع أصواتاً بين الحين والأخر
عبارات غير واضحه
همسات خافته
كأنهم يخشون يقظتي
لا يريدون أن يعلموني .. نهاية مصيري
موت عالمي .... دفن أحلامي
نعم
إستئصال قلبي ... ما هو إلا
إخماد نبضي .. قتل مشاعري
تدمير مدن الحب بفؤادي
لكن ماذا أفعل ... ماذا أقول لهم
أخبروني أنهم .. فعلو المستحيل
لإحياء روح قلبي .. دون فائدة
فقد كانت جراحي وآلامي
أكبر من تصور كل البشر
ليقف أمهر الجراحين عاجزاً
أن يجد بقلبي جزءاً واحداً
لم تمسه الطعنات ... أو يطلق الآهات
أكتفوا أن يشاهدوه
غارقاً فى بحور الدماء
ينزف حزناً فتت الصخر لأشلاء
يصرخ بصوت مذبوح
يريد قبل أن يموت
أن يخرج بعضاً مما به
فإذا به لا يستطيع .. إلا أن يطلق
صرخة الموت
ليسكن بعدها مستسلماً
مستريحاً ... مستكيناً
بين أيدى جراحي القلوب
ليقوموا بكل بساطة
بإستئصال قلب
كان يوماً
ينبض .. يتنفس .. يعشق .. يحب
أما الأن فقد حان موعد رحيله
فها هم يحملوه بين أيديهم
وقد أغرقوه بدموع أعينهم
فى مشهد حرارته أشد من لهيب العالم أجمع
لحظة أجتمع فيها كل الكون
ها هو الحزن يبكي
والمطر الأسود يعلن حداده دون إنقطاع
حتى أوراق الشجر ... تتساقط تنتحر تتمزق
صمت اللحن الصادق
مات القلب العاشق
طيور الربيع إقتربت متسائله
هل حقا ما حدث ... هل حقا ما سمعنا
كيف ومتى ولماذا
لحظة الوداع .... لحظة الفراق
ما أقساها ... ما أصعبها
أيها القلم إبكي
أيتها الأوراق إحترقي
كيف بعد رحيله
تبعث الكلمات

 دموع تعشق الخيانه

وا آسفاه
بحثت كثيرا حتى جننت
عن دموع تعشق الخيانه
فما وجدت
لكنه قدرى ... أن أواجه وحدى
أصعب تحدى ... أبشع مواجهه
مواجهه مع
دموع تعشق الخيانه
ترددت كثيرا قبل الكتابه
لكنها مآساتى ... أن أجد راحتي
عندما ينشق صدرى ... ليطلق بركان نيراني
فما عدت أحتمل صرخاتي
وصدى الحزن القاتل ... الكامن فى أعماقي
واآسفاه لحالى
ظننت أنى بشرا ... رغم كل معاناتي
لكنى أجهضت روحى ... بآلامى وآهاتي
كيف صارت بى الدروب
أشواك وأهات ...عقبات ومتاهات
كان حلمى أجمل من أن يوصف
بل أصعب مابه أن يجسد لحقيقه
آمنت بأنى أبحث عن المستحيل
وصدقت نفسى
حتى يوما لاأعلم عنه شيأ
سوى انه غير مجرى حياتي
رأيتها فيه
إنسانة بها كل ماتمنيت ... بل وأكثر
جعلت الدنيا بأكملها
تبتسم لى ...تغنى معى
علمتنى كيف أعشقها ... أطربت قلبى فرحا
حتى أدمنت هواها ... فأصبحت كل حياتي
أسكنتها روحى وقلبى ... فملئت كل جوارحي
كانت تبكى بأحضاني
تخبرنى بدموعها
ألا أبتعد عنها ...ألا أتركها
جاوبتها بكل صدق
عاهدت ربى ... أن تكونى جنة أيامي
صدقتها أخلصت لها ...أحببتها وعشقتها
فأنا ...ما أحببت سواها
تمنيت فقط أن أحيا دنياها
لكنى كنت بعالم ...وهى بعالم اخر
كان الحب بالنسبة لها
أشبه بالتنزه فى الحدائق
عندما تشاهد حديقة جميلة
فإنها تدمن هواها ...والسكن بها
حتى تذهب لحديقة أخرى
بها أنواع مختلفة من الورود
تقترب منها ...تستنشق رحيقها
وهى لاتعلم ...هل تحمل أشواك ام لا؟؟
نعم
حبيبتى ... أو من كانت حبيبتي
تبحث دائما عن السراب ... الوهم
حتى إن كان كذبا
ذهبت وتركتنى وحيدا
اخبرتنى أنها أحبت غيرى
قتلتنى بدون تردد أوخوف
ذهبت بعيدا
لتجلس فى جنبات حديقة اخرى
أما أنا
لاأنكر أبدا ... حزنى ودمعي
ليس لفقدها ... إنما لخطأ إختياري
وعبث القدر بمشاعرى
تمنيت دوما أن أنساها ... أكرهها فنسيتها
بل وأكثر من ذلك
فقد ماتت دموعى التى سكبتها عليها
لكن الآن
حان موعد مقابلتى معها
نعم
موعد مواجهتى مع
دموع تعشق الخيانه
أتت من كانت حبيبتي ثانية
تبكي وتدمع
فقد تألمت من أشواك الزهرة
جرحت فى أحضان الحديقة الجديده
لتعود ندما لحديقتها القديمه
التى عاشت بها كأميره
لم تعانى داخلها ابدا
بل هى من أقتلعت أشجارها
وقتلت أزهارها
الآن فقط
قررت العودة لمسكنها المهجور
تريد إحياء القلب المذبوح
بدموعها التى تملأ عينيها
تظن أننى كما كنت دائما
أنتظرها ... وذراعى ممدودة لها
لأضمها لصدرى ... أضمد جراحها
لا يا إمرأة
لست انا ذالك الرجل
إننى أعلن كفايتي
حاولتى من قبل إذلالى برجل آخر
شاهدتى قلبى يموت أمامك
الأن أذهبى بعيدا عنى
نفثى سمومك خارج حدودى
فلم تعد دموعك تضعفني
وماعاد جمالك يأسرني
فقد أعلنت صارخا
لن أموت مرتين
لذا أنصتى كلماتى جيدا
دموعك هذة ماهى الا
دموع تعشق الخيانة

 أحمقا أنا
عندما أقتحمت قلب أنثى صماء
مشاعرها أرض جرداء
حتى مطر عينى المنهمر
ما أستطاع أن يحيي داخلها فصل الشتاء
كانت كل دروبها ملساء
أحمقا أنا
فقد عشقت إمرأه خرساء
نظر الحب اليها باكيا
ضعف حاله
فأمام جبروتها
تحول أشلاء

  قلم يبكى بغضب

قلم يبكى ... أوراق تحترق
دخان سجائري قد ملأ المكان
علت غيمات السحب
أختنق صدري
كل شئ أعلن تمرده
لا أحد يذكر شئ
حتى أنا
أسطر كلمات لا أفهمها
ما الفائدة
من الجائز أن أكون محقا
لأجرب
لأتعلم كيف أزيف
كيف أتلاعب بالحرف والكلمة
لأجبر قلمي على المكر والخداع
لعله يشفى
أو يخمد ويموت
أفضل أن أجعله قلما ميتا
على أن يبكى ضعفه
وعبث القدر به
أذكر يوم كتبت
القلم يغرد
جعلته يومها في قمة السعادة
ما كنت أدرك
أنني أخون نفسي
أعيش أكذوبة
نعم حبي وضعفي
أكبر خدعه بحياتي
بل هو طعنه ستظل
تنزف منها جراحي
هل هذا وقت ندمى
وأسفي لحالي
أم وقت عتاب قلمي
لأخبره
لماذا صدقت أحساسى
لماذا آمنت بى
كان يجب أن تفكر
فأنت لست مثلى
كان قلبي دائما قاتلي
وها أنت اليوم
تبكيني
فمتى ستدرك يا قلمى
أن عهد الوفاء أنقضى
هل تذكر
يوم سطرت لأجلها
أن فراقنا يا حبيبى
لن يكون أبدا ضمن الأتفاقيات
وأن حبنا لن توقفه العقبات
كنت وقتها أصدق كلماتي
ظننت أن هناك وعودا
لم أعلم أبدا
أن خيانة العهود
بين المحبين قائمه
وإبادة القلوب
لعبه بارده
أتقنتها كل إمرأه
رأت فى خيالها
أو صورت لنفسها
أنها ملكت الإنسان
أحكمت قبضتها على فؤاده
وضعته كخاتم بين أصبعيها
تتحكم به كما تشاء
وفى النهاية
تلقى به أرضا
لتخطو بقدميها عليه
كما تسير على أوراق الشجر
بعد أن طواها الزمن
فمن تكون برأيكم تلك المرأة
هل هي بشر
تحمل بداخلها روحا
لا وألف ... لا
لم تملك أبدا روحا
إنني أعلنها بل ثقة
إنها حشره ... حشره
حتى أننى أظلم الحشرة بوصفي هذا
لأن تلك المرأة
أدنى من ذلك بكثير
حاولت مرارا أن أجد أسما يناسبها
فما وجدت أبدا
حتى أن الشيطان نفسه
إستعاذ من مكرها
ليتنى أستطيع تدميرها ... تمزيقيها
محيها من الزمن بأكمله
ليتنى أسقيها من كأس الذل والإهانه
لتعيش به مليون سنه
فأنا لا أريد موتها
بل أتمنى مشاهدة أحتضارها
كل لحظه ... كل يوم
فأنا لن أقبل أبدا
أن يبكى قلمي لأجلها
فما استحقت ... ما استحقت
فيا أيها القلم كفى .. كفى
فلن أحمل بعد اليوم
قلم باكي

 صوره لهيكل الإنسان

صراعات وحروب قد إشتعلت
خيالات تتبعها آهات
صورة مغروسة بكياني
لإمرأه قد ملكت فؤادي
حاولت بكل الطرق
أن أخرجها من أحلامي
أطردها من مسكنها
الكائن في أعماقي
لكنى أضعف مما تخيلت
ففي كل محاوله فشلت
أعلنت أنى منها اكتفيت
وكلما تذكرتها بكيت
ما أجمل ما لأجلها كتبت
وكم من قصيدة لها زينت
بالحان وورود قد نثرت
تعلمت حروفي منها كيف ترقص
كيف تتناغم وتتمايل على الأسطر
إننى بكل جنون قد اشتقت
للحظة صمت
أتأمل فيها عينيها
ومن سحرها قد خجلت
سلو الطير عنى
هل قبلها غردت
هل قبلها أحببت
ستخبركم بكل صدق
أننى ماجربت
أننى ما عشقت
أننى ماتمنيت
غير أن أذوب فيها
وقد ذبت
بل قد غرقت
فما كنت يوما أبحرت
لم أكن مرغما
لكنى بكل طيش غطست
جبت البحار وفتشت
عن جزر الفيروز
فما وجدت
لأعود وقد فشلت
وعن موطني بعدت
ناظرا للسماء وقد أدمعت
راجيا رحمة ربى
فله وحده شكيت
ضعفي وقلة حيلتي
ليردد قلبي فى صمت
ها أنا قد انشطرت
كذبة أخرى يا قلبي
أم أنك تلك المرة صدقت
أوراقي لها مزقتها
وفى محرقة ألقيتها
ظنا أنى قد نجيت
ونبض قلبي ماذا أفعل به
عندما يصرخ مرددا
أنى لأجلها فقط
قد تحركت
ما كنت فى معاملة النساء جاهلا
لكنى أمامها
استسلمت
رضخت وبكل أسفى
قبلت
تسليم قلبي على طبق فضي
لأمراه ليست كباقي النساء
فهي من نوع أخر
هى الأنثى والأفعى
هى الملاك والشيطان
هى القاضي والجلاد
هى الجندي والسجان
أسرتني بنظرة عيناها
ملكت قلبي بين يداها
قادتني وأنا مغمض العينين
لا أدرى شئ
هل أنا ذاهب لأجد حياتي
أم الى دار هلاكي
أسكنتنى خلف القضبان
وأسقتنى من كاس الهذيان
فما سألت نفسي أبدا
ماذا أفعل هنا
أو ما هذا المكان
حتى أصدرت القرار
لتتلو أمامي حكم الإعدام
قلبي العالق بين يديها
مزقتة الى أشلاء
وألقته فى حمم النيران
لتضحك ضحكة عاليه
ضحكة أفعى متعالية
أيقظتني من سبات الزمان
بقول واحد
أيها الكون
إننى أعلن العصيان
أعلن أننى كنت أدنى
من الإنسان
مما كنت أستحق يوما
أن أحمل بداخلي إنسان
فقد مزقت صورة الإنسان
فأصبحت
هيكل إنسان مدفون
فى متحف شمع
هيكل بصورة بشعة
مليئة
بأقبح الألوان
معروضة بأرخص الأثمان
أخطاؤى الصغرى أداويها
حتى جراحي ألملمها
أما ذنوبي
فماذا أفعل بها
وكل البشر تدعوني
بأني قاتل الإنسان

 كابوس يسمى الحب

أتت بكل لهفة تسألني
أخبرني هل حقا تحلم بى
حدثني عن أحلامك
صف لى كيف أبدو بها
كيف تحبني
كيف تعشقني
تسألني وشوقها يسبقها
أرادت أن أسمعها كلمات
ليست كالكلمات
بل أحاسيس .. تجارب .. وقائع
تسير بى لطريق لم أعهده
لدروب كنت دوما أخشاها
فهي حبيبتي
وليست مجرد امرأة عابره
سأروى لها قصه
نتسامر بها
ماذا أفعل الآن
فمازالت تسالنى
وأنا أمامها حائرا
كأنى طفل صغير
ملامحه الخجل
ونظراته البرائه
وروحه النقاء
نعم
تلك أحلامي
لا أنكر أبدا
فقد تمنيت رؤيتها بكل حلم
عشقها فى كل حلم
لكنى أقسمت لنفسي
أنى لست كباقي البشر
سأحيا محافظا على حبي
بريئا طاهرا
نقيا خالصا
هل أخطئت
أم كنت جاهلا
عندما آمنت بكل هذا
أن هناك من البداية
شئ يسمى الحب
أو هناك كلمه يطلقون عليها
الإخلاص والوفاء
أحمقا أنا
فقد عشقت إمرأه خرساء
قتلت روح الحب داخلي
إعتادت أن تتحدث بلغة أخرى
نبرة المكر والخداع
قادتنى بكل سهوله
كما تقاد الغنائم
وكأنى فريستها
أرتنى مدخل الحياة مزخرفا
بثياب الحب والعشق
كانت تبحث عن قلب
عن نبض عن صدر
أرادت أن تجرب طعم الدفء
أن تغمرها المشاعر
لتصبح أنثى مكتمله
ناضجه متمرسه
ما سئلت نفسها أبدا
ولو لمره واحده
ما ذنب ذلك الإنسان
لماذا أذقته من خبايا سمومي
وقلبه الطاهر هذا
الذى أستودعه لدى
بكل برائه وسلم
لماذا اعتصرته بكل جبروت
لتسيل منه الدماء أنهارا
لينزف من الغدر والخداع
سأخبركم بالنيابة عنه
فأنا أعلم جيدا ما ذنبه
أيتها المراه
ذنبه الوحيد
أنه آمن بوجود الحب
فى زمن
تسابق فيه كل البشر
ليسرقوا الحلم الطاهر
جاهدين أن يدمروه
فى حقيقة مريرة
مؤلمه ... بشعة
هي أرخص ما تكون
كابوس يسمى الحب

 طعنة أخرى

أعذرينى سيدتي
فأنا لا أفهم ما تعنيه
أتسمحين لى بكلمه
هل تلك طعنة أخرى
أم نزيف من الماضي
........................
سيدتي
إنني مازلت أعانى
أصرخ من قلب أبكاني
فماذا تريدين منى
وأنتي لا تعلمين حتى
من أنا
........................
يا من تجهليني
أسألى عنى جيدا
سيخبرك كل من أقترب منى
من أنا ومن أكون
أنا السائر فى دروب الحياة
بلا وطن ولا سكن
أبحث عن حب طواه الزمن
كل العصور الماضية
حتى العصور القادمة
تحدثت عنى
تناقلت أحرفي وكتاباتي
لمست مشاعري وأحاسيسي
.............................
سيدتي
أقتربى من الزهرة في الربيع
مدى يدك إليها
أشعري بها
كم هي عذبه ورقيقه
أسئليها من مثلك اليوم
مليئا بكل هذا الحب
أقتربى منها وأسمعيها
ستخبرك بوجود قلب
كان يوما أجمل منها
نبضه كان ألحانا ساحره
كسيمفونية رائعة
همسه دافئة
كظل ليل حنون
حبه برئ
كبراءة طفل صغير
ما تمنى يوما شيئا
سوى الصدق والإخلاص
الحب والوفاء
هل تعلمين الآن كيف أصبح
هذا القلب النقي
الذي ردد سكرات الحب
ودفن أحلامه بداخله
ليحيا محتفظا بحبيبه
...........................
تعالى أنظري إليه
فالحزن يبكى لحاله
والزمان يرثيه
وها هو الآن
يوصد كل أبوابه
ليمنع أي حب من الوصول إليه
فقد أعلن الحداد على مشاعره
ليرسم لنفسه صوره حزينة
لهيكل الإنسان بداخله
أنظري للسماء
فقد أدمعت من أجله
لتملأ الكون حزنا
لتجرى الأنهار هائجة
وقد ثارت وغضبت
كيف دمروا ذلك الإنسان
كيف أهانو مشاعره
ليبيعوه بدون تردد
بكل سهوله
.........................
سيدتي
دعيني أعيد سؤالي
أتلك طعنة أخرى
أخبريني
فقلبي ما عاد يحتمل
ما عاد به موضع لأي جرح
أتعلمين لماذا
..........................
تعالى لتشاهدي بنفسك
شاهدي دموعه
عندما يموت ويدفن
أطهر نبض على وجه الأرض
لأصدق قلب
أعذرينى سيدتي
ووفري طعناتك
فلم يعد هناك مكان
لطعنة أخرى

 قلب للبيع

مزاد قلوب البشر قد ابتدأ
إنه قلبي أنا
فمن يزايد عليه ... من يشتريه
قد كان يوما قلبا صادقا
ينبض بأجمل الألحان
يتنفس المشاعر والأحاسيس
لكنه اليوم ... فقد كل شئ
أصبح قلب ... بلا أورده أو شرايين
قلب ميت
فمن يشتريه ... من يزايد عليه
إنني أرى أشخاصا يضحكون
يتهامسون ... يرددون
من ذلك المخبول
وماذا يبيع
بل من يستفيد بقلب كهذا
نعم من يريده ... من يشتريه
من يفضل أن يمتلك قلبا ميتا
أقولها لك أنا يا سيدي
بكل صدق وإخلاص
ماذا ستجنى أنت من قلب نابض
ماذا ستفعل بقلب طاهر
يتألم ويفرح ويبكى
يجعلك سعيدا للحظات
ثم يحملك لعالم المرارة لسنين
بل سيذيقك آلاما ما لها انتهاء
ستشاهد احتضاره كل يوم
ستنزف من إحساسه
ستتمزق من جراحه
بل صدقني لو قلت لك
ستدفن جسدك بيديك
وتشاهد قبرك بعينيك
ستردد دائما قولا واحدا
ليتنى لم أمتلك هذا القلب
ليتنى قتلته قبل أن يقتلني
أنهيته قبل أن ينهيني
هل علمت الآن ماذا أقصد
هل أدركت
أن قلبا ميتا ... هو كنز لصاحبه
بل هو قمة السعادة والفرح
فلن يبكيك أبدا
لن يشعرك بشئ
سيجعلك في عالم حقيقي
بعيدا عن الخيالات والأحلام
بعيدا عن أي زيف أو نفاق
بعيدا عن أي غدر وخداع
تقدم يا سيدي
أقترب بأقصى سرعه
قبل أن يمتلكه غيرك
تقدم وزايد
فهذا
قلب ميت
ثمنه غالى جدا
نعم القلب الميت الآن
يباع بأغلى الأثمان
فى عالم بيع فيه القلب الصادق الوفي
بدون ثمن
دون دمعة واحده
دون أن يتذكره أى شخص
فهلموا يا بشر
فهذا قلب من حجر
شاهد سقوط أوراق الشجر
وتألم تحت قطرات المطر
فهلموا يا بشر
فهذا القلب للبيع

 تائه في بحر من ظلمات

كلمات وأحرف ونبضات
كل ما أملكه في دنياي
فأسهل عندي أن أخاطب نفسي
على أن أشكى للناس حزني
أصعب ما وجدت في حياتي
أن أجلس أتألم وأحترق
تلتهمني هواجس أفكاري
وتراودني خيالات الماضي المريرة
لتنساب قطرات دمعي
تغرق أوراقي وتدفن معها أحلامي
بل لتدمر كل كياني
حولتني لإنسان أسير
مسجون بين جدران نفسي
لا أرى غير ألامي وآهاتي
أشواك مزروعة بصدري
كل هذا لماذا
جحيم العالم بأسره
قرر اغتياله لروحي
أعلن توقفه في وطني
فى صدري
فى جسدي
ليسكت نبض قلبي
ليخطف البسمة من شفتي
ليرسم بعذابي أكثر لوحه حزينة مميتة
مليئة بالحزن والألم
فلماذا
لماذا تلك الفرحة المغتصبة في نفسي
لماذا رعشة القلم فى يدي
لماذا يسطر قلمي دائما
الأحرف الحزينة
والكلمات المؤلمة
هل لأني فعلا أحب
لأني أملك إحساس وشعور
جعلني أقف حائرا فى كل خطوه
أم أنى لا انتمى لهذا العالم
لتلك الدرجة هانت المشاعر الصادقة
رخصت وبيعت بأقل ثمن
أخبروني
هل حقا أصبح الحب مجرد كلمه
هل من السهل أن تخدع من تحب
هل من الممكن أن تزيف إحساسك
أن تجعل قلبك طوع يديك
تجعله يحب متى تشاء
ويتوقف متى يشاء
ويخدع متى يشاء
إنه فى هذه الحالة
ليس بقلب
والدم الذي يسرى به
ليس بدم
ولكنها سموم
نبعت من جذور الخيانة والغدر
الساكنة فى قلب ميت
لإنسان أو لإنسانه
بكل برود الدنيا
قتلت بيديها إنسان
كل ذنبه أنه أحبها
وردد بينه وبين نفسه أنه عاشق لها
أما الأن فقد حان الوقت
ليصرخ بأعلى صوته
ما عاد قلبى كما كان
فعلى يديكِ مات
وأمام جبروتك تحطم
فهنيئا لكِ
فقد أدركت أخيرا من أنتي
يا أمرأه ذبحتني بأبرد الآلات
جعلتني أعلن بكل غضب الدنيا
ما عاد قلبي كما كان
فشكرا لكى
وأتمنى أن تنتهى أحزانى
وتموت وتدفن
كما مات قلبي وجسدي وروحي

 لا تغضبى سيدتى

 

تلك الكلمات إهداء لإنسانه أحببتها ووهبتها قلبى
وضعته أمانه بين يديها
فمزقته بكل بساطه إلى أشلاء
ليعود ممزق يبكى من قسوة الغدر والخيانة
اليكِ أيتها المرأة القادمة من عالم آخر
أسطر كلمات هي في ظاهرها ترجى واستعطاف لترحميني
ولكن أنظري بل غوصي داخلها جيدا ستجديني أقصد كل حرف
ما أنت بالنسبة لي سوى لعبه تتسلى بها اقلامى
أتعلمين لماذا
لأن هذا هو اختيارك أنت
يا من صرختي دوما بأن دنياك زيف
وكل من بكى أمامك من كأس غدرك أسقيتيه
فقط عندما تجدى من يقاوم إغرائك
بكل جنون الدنيا تناديه
لذلك أعدك بأنكِ فى عالمي ستغضبين
بل سأجعلك في كل لحظه تتمنى أن تبكين
ولن أكتفي أبدا ... لن أكتفي

لا تغضبى يا سيدتى

لا تغضبى وأرحمينى
أعذري قلبي وقلمي
أعذري دواوين أشعاري
إن كان بعضها لا يرضيكِ
خذى منها ما يخصك
ودعي الباقي لى
فأنا أعشق ما أسطره وتخطه يداي
أنا أعشق كل حرف من أشعاري
أعشق كل رواية مررت بها يوما
ودونتها نبضات تتراقص فى كتاباتي
فأنا لا أقدر على العيش بدون حب
والنساء عندي هي نبض إحساسي
سيدتي سأقول لكِ بكل جرأه من أنا
أنا فى الحب
مسافرا أجوب البلدان
مغامرا إلى أبعد مكان
أنا يا سيدتي
من شيد القصور من عظام الضحايا
ورسمت على جدران مملكتي
أوجه كانت بالأمس باسمه
فأصبحت دموع باكيه
أما طرقات حديقتي
فمليئة بقبور نساء مبعثره
يستمع لصراخهم
أجنه في بطون أمهاتهم
سيدتي ما ذنبي أنا
فأنا لست إلا شاعرا مجنونا
مغرما بالحرف والكلمة
أعزف أجمل نغمه
فما ذنبي
إن كان كل من يقترب منى
ينظر إلى يردد أحرفي
يهمس بكلماتي
فيتعلق بى
فما ذنبي يا سيدتي
إن كنت عاشق للجمال
أملك المشاعر والأحاسيس
وتفيض من أقلامي
أجمل وأرق العبارات
ومن شفتاي أشهى القبلات
فماذا تريدينى أن أفعل
إن جائتنى إمرأه
بارعة الجمال
وكأنها البدر سائرا على قدميه
نورها يتراقص مع خطواتها
وعبير الورد المنهمر من شفتيها
وقوامها الذي أفقدني رشدي
فإذا بها تخطو إلى
تهمس فى أذني
بأنها تحبني
وما أرجو سوى قربك
وأنا يا سيدتي
أمام سحر جمالها طفلا
وأمام حبها عاشقا
سيدتي هي من اختارت
وهى تعلم من أنا
أنا أنهل من النساء
مشاعر تروى أقلامي العطشى
فماذا أفعل إن كنت
لا أستطيع الحياة
بدون قلم وورقه
الآن عرفتي من أنا
فلا تغضبي سيدتي
لا تغضبي

 وبكى الحزن عندما مات الحب

صرخ الحزن مناديا
من أبكاني
فأجابه كل الكون
يا حزن قد أبكيتنا
فمن أستطاع أن يبكيك
فعلا صوت الحزن قائلا
من أبكاني
من جعل الدمع ينزف منى
ينساب ليغرقني
من جعلني أتألم لألامه
وأتمزق لجراحه
من هذا الشخص
من ذلك الذي أستطاع
أن يبكينى
أيها الكون
لولا أنى أدرك أنه من البشر
لقلت أنى مخطأ
ولكنه بشر .. أنسان
ولكنه يملك قلب
ليس كقلوب البشر
قلب تشكل من النقاء .. الحب ..الإخلاص
بداخله أحاسيس تكفى
أن تحي قلوب
مات الشعور داخلها
فقلبه قادر
أن يمحى الصمت
أن يزرع الصدق ويرويه بالعاطفة الخالدة
ليتلمسه كل من أقترب منه
ولكنه في نفس الوقت
يتألم ويصرخ
فصدقوني لو قلت أن
إحساسه يكاد أن يقتله
فقد أبكانى وأنا الحزن
فما بالكم بحاله
أنه لا يريد أن يكشف
عما بداخله
فما تعود أن يشكى
أو يظهر ضعفه
فقط أنه يكتفي
أن يجلس وحيدا
يبكى ... ينزف
تلتهمه براكين ألامه وحزنه
الكامنة فى أعماقه
لأنه كان يردد دائما
أنه سيظل يحب لأخر العمر
فما أقسى ما يشعر به الآن
عندما أنطفأ نور الحب
في قلوب البشر
وزيفت المشاعر
وتوقف النبض فى القلوب
وبيعت الأحاسيس
هنا بكى القلب الصادق
فأبكاني نعم أبكاني
أنا الحزن أعلن أنى بكيت
عندما مات الحب

 حبى وألامى

ليتنى لم أعرف الحب أو أجربه
أه لو كنت أدرك نهايتى
وأن قلبى سيكون سبب عذابي
ما كنت أعلنت يوما أنى أريده
أو أنه دواء لجروحى
أه يا قلبي
أه يا قاتلي
لماذا اخترت الحب
أما يكفيك أنى أحملك بصدري
وتحيا داخلي في هدوء وسكون
فمن أخبرك أنى بحاجه للألم
لأتذوق طعم الشقاء
لماذا فجرت داخلي براكين
لا أحتمل نيرانها
ولهيب الحب الجارف فى قلبي
قد مزقني .. أقتلعنى من نفسي
جعلني فاقد الزمن
غارقا فى بحور النسيان
فنسيت كياني كله
بل أن حياتي تكاد أن تنتهي
ففقدت السيطرة على كل شى
ولم أعد أعي أو أتذكر .. سوى شئ واحد
وهو أنى أحب .. لا لست أحب
بل أنى أكثر من ذلك بكثير
فقد أصبحت بلا امل
فجراحي تزداد وأشواقي تأسرني
فماذا أفعل
ولماذا حبي وألامى فى وقت واحد
أه يا قلبي
لو كنت أملك أمرك يا قلبي
لقضيت عليك
لأنهيت حياتك قبل أن تنهيني
لقتلت الشعور بك
لجردتك من الإحساس
لأسكت النبض بك
لإستبدلت قطرات الدماء بشراينك .. بقطرات ثلج
تمنع أى حب من الوصول لك
لكنى الى الآن
مازلت أحترق .. أحترق
والدمع السايل على أوراقي
لا يجد من يزيله
والصوت الصارخ فى أعماقي
لا يجد من يسكته
فلماذا .. لماذا
حبي وألامى .. في وقت واحد

 لحظة صمت

لحظة صمت مرت بى
وأنا أسمع كلماتها
أحاول أن أفهمها
أتمنى أن أخبرها
أن تراجع نفسها
وتستشير قلبها
لعلها
تجد فى حروفي
أوفى نبضات قلبى
ما يحرك شعورها
فأنا لا أريد منها
سوى أن تتلمس
نبضاتي لها
أن تزيل الأمواج من على جانبي
أن تسأل الرياح
كي ترحم أشرعتي
فأنا يا سيدتي
مسافر فى بحر الهوى
قد تركت أمتعتي
وهجرت دياري
فلم أعد أعلم عن ماضي شيئا
ولم أعد أرى أمامي غيرك
فأنتي أيتها النسمة الصافية
يا روحا من فردوسا
لا أعلم كيف أصل اليها
صدقيني
وربى أعلم بما في نفسي
أنى أحبك
فأنا عندما أحرك فرشاتي
أرسم ضوءا أنتي قمره
وليلا أنتي نجومه وسمائه
سأشيد قصرا أنتي أميرته
فأنتي كل حياتي
يا حبى الوحيد
والله الذى لا آلة إلا هو
أنني أحبك أكثر من نفسي

 سـراب

حبي وأهاتي وأشواقي
حتى قلبي ونبضاتي
عشت معك أجمل أحلامي
فاستيقظت فوجدت كل ما حولي
سراب
يا إمرأه أهديتها روحي وقلبي
وسطرت لأجلها أجمل الكلمات
ووهبتها حبي
حب لن تجد مثيل له
لكنك حولتى كل هذا
لسراب
كشفت عن قناع غدرك
وظهرت أشواك حبك
جرحتى قلبي أمام عينيك
محيتى مشاعري بيديك
هل تعلمين .. لطالما رددت
أنى أخشى أن أستيقظ يوما
فأجد مشاعري وأحاسيسي
قد وهبتها لشخص يباع عنده .. النبض
بأرخص الثمن
لكنك أقل من ذلك بكثير
فلأول مره أشعر أنى كنت أحمقا .. غبيا
فأنا نادم ... نادم
جعلتينى أتعلم كيف أندم .. كيف أكره
نادم على مشاعري تجاهك
أكره ماسطر قلمي لأجلك
فأنتى لا تستحقين حتى أن أذكر أسمك بشفتى
كم أتمنى الأن من أعماقي
أن تمحى جميع أوراقي
أن تموت أحاسيسي
كما مات قلبي على يديك
فأنا لم أنظر أبدا بعيني
ولكن قلبي دائما
كان دليلي وقائدي
حتى غرقت فى بحر من ظلمات
لا أستطيع النجاة منه
فمن الأن ينقذني
أم أن هذه فعلا نهايتي

 سأظل أحبّك لآخر العُمر

مَدَّت يدها نحوي
تحتضن يدي
تشعرها بالدفء
بالأمان
تلك اليد الحانيه
كيف أرفضها
هل أرفض أن أسكن القمر
هل أرفض أن ألمس النجوم
لطالما وددت يا حبيبتي
أن أخطو نحوك
أتلمّس وجهك
أنظر داخل عينيكِ
هاتان العينان العسليتان
خطفتني من العالم
جعلتني أنسى نفسي
أنسى كلّ كلام الحُب والعشق
أنسى أنني أنا
كاتب كلمات الهوى
وشاعر الحب والعشق
أمامك أصبح تلميذا
أمامك أصبح عابدا
فى محراب جمالك
أصبح بحّارا
كل ما يتمناه
أن يرسو على شواطئ عينيكِ
آه يا حبيبتي آه
لو تعلمي عندما نظرتُ لعينيكِ
لم أطلب من ربي الا شيئاً واحداً
أن يحفظ هاتين العينين الساحرتين
ويجعل قلمي يقظا بيدي
لأكتب فيهما هاتين
النجمتين المضيئتين اللامعتين
أحلى وأجمل وأروع
كلمات الحب والعشق
يا لهُ من إحساس روحاني عجيب
شئ لم أجربهُ من قبل
فلأول مره يا حبيبتي
تزيد نبضات قلبي
ترتعش يدي
تصرخ آهات الحب داخلي
آه يا حبيبتي
انّ قلبي يكاد يكسر أضلعي
أن يمزقني
فإنهُ يريدك دائما بجواره
أمام عينيه
فهو بدونك لا شئ
أ تعلمي عندما تتركيه وتذهبي
فإنهُ يعلن تمرّده
فيتوقف نبضه
فتتوقف الحياة معه
وتظلم الدنيا
فأنتِ النور والحُب والحياة
انني لا أعلم يا أغلى الناس
كيف استطعتِ أن تجمعي بداخلكِ
أجمل صفات نساء الكون
لا أعلم
فقط لا يقدر على ذلك إلاّ شئ واحد
ليسَ لهُ وجود على الأرض
ولا في السماء
أ تعلمين أين
فى فردوسٍ عاليه
لا يصل إليها أحد
فمن أين اتيتِ
أو كيف أتيتِ
لا أعلم
صدقيني لو قلتُ لكِ
أنني أقف عاجزاً عندما أحدّثكِ
يا أميرتي أنتِ السماء والكون
أنتِ سحابة الحُب والحنان
التي تغطي عاشق مثلي
أنتِ الطبيب والدواء
مهما أخبرتكِ أنني أحبّك
فلَن أكتفي لن أكتفي
بل لن تنتهي كلماتي
لن يقف قلمي أبداً عن الكتابه
فأنا أحبّك أحبّك أحبّك

 أسف يا حبيبتى

أسف جدا يا من أحببت
أسف إن كنت أثقلت عليكِ
فأنا للآسف إنسان
مازلت أشعر وأحس
مازال في جسدي قلب ينبض
قلب أحبك دون مقابل
وأخلص فى حبك بدون شك
قلب أخبرني أنة قد أختارك
وأنكِ فرحته ومناه
قلب فعل المستحيل ليصل اليكِ
صنع لكِ الكلمات
وزرع لكِ البساتين
ورودا على شواطئه
وأنتظر منك
أن ترويه أن تحنو عليه
ولكن يبدو أنة قلب ضعيف
لم يستطع أن يقنعك بحبه
أو بشوقه اليكِ
صدقينى
أنا أسف
إن كنت أثقلت عليكِ
بحب هو ليس من حقك
فأنا لست نادم
فقد تعلمت الكثير
وأشكرك فى النهاية
على أنكي
كنت سببا
أن أكتب
كلمات شعرت بها وأحسستها
كلمات خرجت منى اليكِ
أشكرك
يا صاحبة أرق مشاعر
في عالم
بدون مشاعر

 الحلم الدفين

سألتني كثيراً عن أحلامي
وكيف أحلم بها
عن طريقة حبي لها
عن كل ماحدث بيني وبينها
وكيف كانت ملامحها
هيئتها ... شعورها
وكل ما وددتْ أن أعيشه معها
عن شوقي وهيامي بها
لكني أخفيتُ ما بصَدري
لأيّامٍ طِوال
منعتُ قلمي .. أغلقتُ فَمي
أسكَتُّ نفسي
فأنا لا اريدُ فقدانها
فأنا أعشقها
و كي اسكِن خطرات شوقي
أسررتُ لأوراقي كلماتي النابضة بحُبّها
أنّ بداخلي براكين حُبٍّ
تكادُ تقتلعني من ذاتي
ها هو حلمي الدفين داخل صدري
أعلنه لها .. أعترف به
أعترف أني أحببتها في حلمي و يقظتي
حُباً يفوق التصور والخيال
بل أني أدرك كل ما حدث
فقد كان المكان مميزاً
مليئاً بالزهور والأشجار
كأنهّا روضة من الجنة
والسماء وقتها .. اتشحت بالأزرق الشفاف
أرى من خلالها ضوءاً تسلل .. ليُنير طريقي
و الطير .. تشدو بألحانها الساحرة
تراءت لي من بعيد .. ملاكاً
يسير نحوي بكلّ خفّةٍ ورشاقةٍ وجمال
و النسيم يُداعب شَعرها
فتمثّلت كأحلى قطعةٍ موسيقيه
تشدو بأحلى ... أحلى الأنغام
فلم أتمالك نفسي
فأقبلتُ إليها
تحملني آهات أشواقي لها
ويدايَ تمتدانِ اليها .. لأحملها بين ذراعيّ
أحتضنها بكلّ قوّه
لتشعر بفرحة قلبي
بلهفتي إليها
فغمرتها بقبلاتٍ ما لها انتهاء
تضاءلَ الزمن...فلم يعد له وجود
نحن الاثنين نتبادل النظرات
أخبرتني عيناها... أني معك .. لن أذهب بدونك .. فلا تتركني
فضممتها لصَدري ويَدي تلامس خديها
وعبير الورد يتساقط من شفتيها
التي فاقت كلّ أنواع السحر والخيال
فأقتربت منها أكثر .. لتلامس شفتيّ شفتيها
بقبلةٍ أفقدت الخجل ملامحه
وأنسَت الكون مكانته
فما أرقها وأعذبها
عندما يخفق قلبي بجوار قلبها
وقد أمتزجا في لقاءٍ .. وأصبحا قلباً واحداً
يغرّد الكون كلّه لأجل سعادته
نعم تمنيت وقتها أن تكون لي
وأنّي مستعدٌ .. أن أحارب العالم لأجلها
فهي عندي أغلى من الكون بأسره
بل إنها أغلى من روحي .. التي تسكن نفسي
فأنا ما عدت أحتمل .. وما عاد بوسعي الانتظار
فتيار الشوق داخلي .. قد زالت ستائره
وبراكين حُبي .. أذابت جبال الثلج
فأنا يا حبيبتي .. وربّي أحبك
لذلك أعدك .. لأجلكِ ولأجل حُبي لكِ
سأعلنها لكل العالم .. أنا لكِ
ولن تكوني لغيري .. فأنا أحبك
أحبك .. أحبك .. أحبك

 من تكونين ومن أنتِ

مَن تكونينَ أيتها المرأة المتداعية؟
أيتها الأفعى الناعمة
ألهذهِ الدرجة كنتِ قاتله؟
أ كنتِ تلعبينَ بقلبي؟
أهانََ عليكِ ذبح مشاعري
و قتل إحساسي؟
فما الذي فعلتهُ ؟
أنا فقط أحببتكِ
أهذا هو ذنبي؟
أذنبي أنّ قلبي بريء؟
لماذا ؟؟؟
أتبغينَ أن اُظهِرَ غضبي
أو أكشفَ عن وجهٍ ليسَ لي؟
أم عهدتيني وديعاً مسالِماً؟
أم ظننتِ أنني عبدكِ حقا؟
مُخطئةٌ أنتِ والله
فالقلبُ يكذبُ أحياناً
فلسْتُ أنا ذلكَ الشخص
إنّي اُعلنُ كِفايتي
فكرامتي أغلى
افضّلُ أن اُسكِتَ نبْضَ قلبي
على أنْ أبيعَ رجولتي
فمهما كنتِ غالية...فكبريائي أغلى
الغدرُ في عينيكِ ... انكشفْ
وسحابة عشقكِ انقشعَتْ
و وجدتُ لجُرحي... ألفَ دواءْ
فهَيّا عن دياري إرتَحِلي
لم يعدْ لكِ القلبُ وطنْ
و لا عينايَ...يا هذهِ سكَنْ
فلتعلمي... أنكِ ذبحتِ نفسكِ بيديكِ
أما أنا فلَم أعد أرتضي الغدرَ و الخداع
سأنتظرُ زمناً يأتيني بالحُبْ
بالإحساس الصادق
والمشاعر الوفية

 سكرات الحب


القلم يرتجف
والأوراق تتطاير
وسحابة بالأفق
تحجب الأنوار
ما هذا المساء
وما هذا الشعور
أأعيش فى غفوة
أم أنها حقيقة
وإن كانت كذلك
فماذا تكون
هل هي سكرات الموت
تحيط بى
أم سكرات حب
فى غيبوبته
قد تفتت مشاعر
تناثرت مثل الرمال الناعمة
كقطرات ماء
تتطاير من شعر حسناء
فى جمالها
لا أرى منتهى
يا إمرأة أرهقتني
بحثا وسعيا
وفى عشقها
سكبت أحبارا وأحبارا
وكتبت فى كل بلد كتاب
حتى أوراق الشجر
وأجنحة الطيور فى السفر
حملتها رسائل
فاضت أحرفها
فأقبلت النجوم
تلتقط الرسوم
رسوم نقط كثيرة
قد شكلت وجهها
أبرزت ملامحها
على صفحات الماء
والأمواج الزرقاء
كعروس ليلة زفاف
ما أقساها
وما أصعبها
سكرات الحب
تجعلك فاقد الزمن
غارقا فى الأحلام
تسير العالم كيفما تشاء
وتلعب فى مقادير الحياة
فلا وقت
ولا زمن
ولا حياة
ولا موت
فقط لذة العشق
متعة اللقاء
اشتياق عند الحنين
وسؤال عند الرحيل
كلها أشياء
لا ندركها
لا نعلمها
إلا فى سكرات الحب
فما أقساها من سكرات
اه يا حبيبتى اه ... اه
لو تعلمين حالي بدونك
لأتيتى الى
تناديني تضميني
تهمسين فى أذنى
بأنك لن تتركيني
فألام بعدك
تقتلع فؤادي
فأصبح
كغصن ياسمين
أصابه الجفاف
وهجر الحياة له
حتى جاءت موجات الرياح
تعصف به
تقتله
فما من منقذ يرحمه
هكذا هى
سكرات الحب
إنها ليست بنوع من الإدمان
بل هى الإدمان ذاته
أتعلمين حبيبتي
شارب الخمر
يفوق من سكرته
وشارب الحب
يظل طول العمر سكرانا

 شعر /
محمد أحمد السيد حميدة
مصر - المنصوره

محاسب
مقيم بالمملكه العربيه السعوديه

lion_heart868@hotmail.com

 romance_2004m@yahoo.com

جميع الحقوق الأدبية محفوظة للكاتب وحقوق النشر والتصميم لموقع العنان