
صفحة الكاتب
محمد عبدالعزيز العيسى " أغرورق "
mhd_alessa@hotmail.com
للاطلاع على ترتيب الشاعر ضمن
سباق الأدباء وتسجيل رأيك
![]()
مسكينة ما درت ؟! ...
تظن أن غيمي الدخيل ... و ما ورآه إلا الغرق ..
وردة ترفض أني اسقيها ...
صحراء ترفض أني ارويها ...
كل ما حاولت أقرب لضماها... أعجز أني أمطره ...
وحتى لو مطرته ...ترفضه ...
مسكينة ما درت ...
كل ما قلت هاك أول غيثي قطرة ... تخافه ...
ليه تظن أن سحابي .. يحرمها من شمسها ...
وحتى لو بردت ... تغطي أرضها من دفئ شمسها .. وتكسره ...
وليه تظن أن برق سماي .. يحرمها من هدوئها ...
وحتى لو ضاقت... فوقها هدوء سماي ... وتمنعه ...
مسكينة ما درت ...
كل ما قلت هاك أحد فصولي الأربع ... تصده ...
لا هي ربيع ولا خريف ...
ولا هي صيف ولا شتاء ...
أجل هي أيش ؟! ...
أسئلة تدور في بالي ... وتحتاج لأجوبة ...
ليه كل ما فتحت صفحة فصل ... تشققه ...
وليه صفى مطري ما تصدقه ...
وليه ربيعها مني تكرهه ...
وليه برودها مني تظن أنه تألمه ..
وليه كل ما تساقطت أوراقها ... تحزن ....
وإذا جاء الربيع لأوراقها تنكره ...
لا تظنون أن سقوط أوراقها ... لأنها في خريف فصلي ..
ولا تمنعه...
المسألة أنها تحاول تفقد من زينها شوي ...
وتستعين بأوراقها وتقطعه ...
تظن أن شينها سلاح يصدني عنها ... ويفرحه ..
مسكينة ما درت؟! ...
أن شينها وزينها وظلمها وجفاها وقساها , وكل شيء فيها أعجبه ...
المشكلة تظن سماي خالي من الخير ...
شافت هالريح والإعصار والتلوث ..
وقالت أن الشر لها يحمله ... هذا سماء ما هو بيده شيء ..
ولا يقدر يحمل ... أعذره ... قولوا لي ..
هل هو قصر مني أو فيه شيء أجهله ..
كالفصول الأربعة ... ما خبرت سنة إلا ويمر عليها أحد الأربعة ..
صح هي تصدني دوم ... بس أبيها ...
و أحب حسنها .. سبحان من صوره ...
بس مو مشكلة ... ولو بغت مطرها إلي تبيه وتعرفه! ..
من حبي لها أفسح لغيمها السماء ... وأتركه ...
طيب وأنا؟! .. ما أبي إلي هي ...
وباقي ثرى أجهله...
مسكينة ... ما سألت نفسها؟ ...ولو مرة!! ...
ليه سماها طلع سماي ... ونجومها على لحاف سماي مزينه ...
و لي مزعلني ... أنها مسكينة ما درت...
وأنا بعد مسكين ما دريت! ....
أني في الأخير بكيت بغزارة ...
لين أغرقتها !...
ولا خذت إلي تبيه وتعرفه ! ..
مسكينة ما درت؟!...
أن غرقها كله حب فيها ...
وهالحب لو تطالع في سماء الكون كله ... والله ما تحصله ...
بس وش أقول .. مسكينة ما درت! ...
![]()
دولة أمل
قالت...أكتب فيها من الشعر ما طاب=عندك الزين ومن صفات الطيبة الكثير
احترت وش أكتب البيت...لبنت الأنساب=برغم أنها تخلي الحبر...كسيل الغدير
هي دولة...كلها فتن كالريح الهُباب=مدنها خيالية...أعجز عن وصفها تعبير
ليلها نوم الجفن...والنجوم أهداب=ونهارها أشوف نفسي...في العين الغرير
هواها عطرها الزين...والنَفَس أطياب=ومطرها نزول الدمع...وتسقي الفقير
وطنها...منيب مغترب وأزور الأقطاب=سياحتي...شوفه هالحسن سبحان التصوير
حشا قلبها مسكني دوم...بدون غياب=وإذا طلعت...أطلع للربيع..الشَعر الوفير
سياستها تعاليم الدين ودستورها كتاب=ودي أمسك بحبل الوصل وأكون السفير
بُعدها عني ظمأ...وقربها مني شَراب=صعب للعطش أكون ضحية...وش ما يصير
المسألة أبي قربها...وللعطش ما أهاب=وإذا الوصل مُحال...فأنا وضعي خطير
![]()
أحبك
|
أحبكِ,كلمةٌ على لساني ألحـان أحبكِ,كلمةٌ أشعل بها شمعاتـي |
|
أحبكِ,يا همس القصيد والديوان أحبكِ,كلمةٌ أروي بهـا ظماتـي |
|
أحبكِ,يا لي بالجفن دوم بسطان أحبكِ,ترسم البسمة على شفاتي |
|
مدري أنا من بعدكِ,من السلطان العطش,الموت,أو رجوع حياتي |
|
مدري أنا من بعدكِ,من السكبان الغيم ثم المطر,أو بذل زهراتي |
|
مدري أنا من بعدكِ,من الفرحان العاذل,الباعد,أو حزن ضحكاتي |
|
خذي كليّ وقلبي,وكل ما كـان بس خليكِ, يا شوفي ويا نظراتي |
|
وإذا كان البيت من غير عنـوان أحبكِ, كلمةٌ دوم عنوان لأبياتي |
![]()
قصيدة رثاء ... للمرحومة بإذن الله ( بنت الإنتر )
شفت ذيك اللوحة "السوداء" إليّ تقول ...
بنت الأنتر
ودعت حياتها
وقفت وثبت وكأني من هال غصون ...
وقلت الله
يرحمها ويغفر لها ذنوبها
والله أنها فاجعة هزت القلوب ...
كل من عرفها
وخاوى أخلاقها
بالله قولوا لي , من وين نأخذ العلوم ...
الطيبة والزينة
والخيّرة من بعدها
ما أقول إلا أنها طلعت من بطن أمً عنوانه الجود ...
عرفت تعلمها
كل ما يرضي الله ونبيها
هي بنتاً من يوم ما ولدت ورفعت الجفون ...
الله ابتلاها
بمرضً صار ملازمها
وهي صابرة وراضية من غير ما تنوح ...
جعلها كفارةً وخيرةً
لها في آخرتها
وجاء يومها مثل ما هو مكتوب في اللوح المحفوظ ...
ويالله أنك ترزقنا
الجنة وتجمعنا يها
وأعزي أهل قطر وأهلها بالخصوص ...
وأقول عظم
الله أجركم على وفاتها
ولا تضيق صدوركم على فراق ما هو موجود ...
في بال و قلب
كل من عرفها
المنتدى وأعضاءه من كثرهم ما ينعدون ...
ما ورثوا إلا كل
زينها وخيرها وجودها
وأقول يا بنت الأنتر راح تبقين دوم ...
في أذهاننا
وبين أحرف دعواتنا
صحيح أن الموت حق على كل مخلوق ...
وما نقول إلا
الحمد الله على ما أصابنا
وصحيح أن المصاب جلل في كل حَوْل ...
بس هذي حكمة
ربنا وقدرها
يالله يا معبود أنك تمنح أهلها العون ...
والصبر
والسلوان وكل من عرفها
وأناشدهم بأن يدعوا لها في كل يوم ...
بالرحمة والمغفرة
ويذكروا محاسنها
وش هي هالدنيا إلي هي متاع وغرور ...
متربعين لها
ونسينا حق معبودنا
وأختمها بنصيحة لنفسي وللعموم ...
وأقول عبادة
الله هي أساس وجودنا
![]()
ورقة غزل
أنتِ يا ذكرى
خالدة
في قلبي دائماً ناتئة
أحببتكِ بكل نجب وإخلاص
وأنتِ في حبكِ ناجدة
دعيني أهمس في أذنكِ الجاذبة
لأحرف كلماتي الناثرة
أعشقكِ وأحبكِ ألف محبتي
لأعز صديقاً عرفته من قبلكِ
يا قِنديله مسيرتي يا فانوسه بصيرتي
كم أنتِ رائعة في همسكِ وحنانكِ
فسبحان من خلقكِ وجعلكِ حور فائقة
يا جميلة السجايا أقبلي
ودعيني أبحر في أفئدة
من حسن شعركِ ورقة يدكِ ورقرقة عينيكِ
وجمال هيئتكِ في هندامكِ وارتفاع نهدكِ
أنا المُنعم المُلهم في منتجع قلبكِ وفتنة شفاكِ
الذي يسمعني شف الكلِمات وإتيانه بفُرادى الأحرف ونغمات
ويطعمني أحلى القُبل والملذات
يا فاقعة القرنفل يا قريرة عيني
يا نَوَى مكرهي و يا نهل محبتي
أقدم لكِ عِقد مسرتي بلُقياكِ يا لا فرحتي
يا ضمد مجرحي
يا لها من طامتي
حينما يطهي الزمن طهي ألمبعدي
![]()
فراق سنوي
في فصل الخريف
تتساقط الأوراق
فتتناثر
وتفترق
تمر الأيام
ونتفاجأ
أن الزمن يتكلف
بإعادة شتات بعض هذه الأوراق المتساقطة
فتلمها في مكان ما
منها من ولت واندثرت
فنحزن عليها
ومنها من بقت و اند فقت
فتندمل أحزاننا
أتمنى أن تتصلب أوراقنا عند كل خريف
ولا نجعل الشتات يستعمرها من جديد
حتى لا تنحدر الدموع
ونفقد ريحان التواصل وانزجار روق أحرفنا
![]()
التعذيب
المرغوب..
أحملني إليك..
لكي أبحر بداخلك وأتعمق في وسط أحشاء قلبك..
حتى تصفني بمنظار عينك..
و بعطر الحروف تسمعني أحلى كلماتك..
أريدك أن تتغزل بي..
فبمجرد حديثك معي تهب لي الثقة بنفسي..
فأنت أملي وروحي في هذه الحياة..
يا فقيه الكلام هيا أطربني..
فأحرف كلماتك تخرج فاقعة من شفتيك الجميلتين..
هيا أطلق أول فقارة حروفك..
هيا أصبني بسهام نظمك..
أريدك الإنسان الذي يسادلني بسحر حروفه..
أريدك الإنسان الذي يصيب مفاتني ببريق عينيه..بنظرةً حانية محبةً لي..
أريد الإنسان الذي كان يقبلني عند خروجه ودخلوه, فهي لها وقعة جبارة على قلبي..
أشعرني بأني محبوبتك الوحيدة..
فأنني أحبك..
هل لم تعد تشتاق لي ؟!
هل نسيت ملمس أصابعي الساحرة وهي تداعبك أناملك عندما أقدم لك كوباَ من
القهوة..
هل نسيت عندما خلوت بي لأول مره ماذا قلت لي..
هيا ضمني إليك..
أريد الوصول إلى نشوتي وهيمنتي..
رجاءاً لا تعاسرني..
فأنني شبقه
***
ما أروعكِ وأنتِ على مسرحي..
فيها أجد..
تبلور حبكِ لي..
يا شذا طيبي..ويا وميض أحرفي..
كم أسعد بكِ..
أنا لا أعربد بالجفاء عنكِ..
فأنا بعيداً لعسركِ..
ولكن هذا ما يريده القلب لكِ..
يحب أن يراكِ راقصه على مسرح تعذيبه..
حيث..
قلبكِ المتأجج القاهِر..
وفاقة شفتيك لدثار..
وغوث مسامعكِ لسجع السامر..
سأعزف لكِ بعري الكلمات و بغدير الغرام..
وسأحملكِ إلى عالمي الساحر..
حين ينزل القلب راية الغاوي..
سأظل أحب استثارتكِ فيما يراه قلبي..
لهذا تحملي حب قلبي لكِ..
وسيأتي اليوم الذي أكون فيه على مسرح تعذيبكِ وتعذيب قلبكِ..
![]()
الجرَّاء
المكان: الارتياد الذي حال بينهما اللقاء السرمدي..
الطقس: بارد و سماء حالكة الغيوم حاملةً معها غوغاء الرياح والرعد..
التشخيص: العين ترقرق والقلب يضطرب والسعادة تنفطم في مُداورةً منسجمةً
منسدلة..
* * *
حبيبي..
أنا فعلت ذلك من جرائك..
* * *
كيف من جرائي؟
يا حبيبتي...يا وِجودي..
ما هذه المُحاجاة..
كيف تتركيني أغرق في وحل فراقكِ..
ما هي جَريرتي...حتى تذهبي عني..
(ألا يقولون بأنكِ جِهبذ)
عودي إليٌ..
فأنتِ في قلبي كالحجلة...فأنا هودجكِ...وحبيسا حِجركِ..
كم اشتقت لجود حبكِ..ولجوار قلبكِ...ولورَّدكِ الناعم..
كم اشتقت إلى حتَّ أحرف كلماتكِ فأجد حبيبات حبكِ تتساقط عليٌ كالبَرَد..
يا حبيبتي.. يا مُحاباتي..
كلماتي من بعدكِ أصبحت جيفة..
ما هذا الجور؟
أين تسكن أحرفي؟...أين أسكب نظراتي؟...أين ألحف جسدي؟
أين أنا من بعدكِ؟
من يذهب غرغرتي..
فقد أصبت بالجَوىَ..
في خلوتي أعزف على نشيجي لحَّناً..
فأسطرها على وريقات حبي..
يا إلهي...كم أخشى أن أتلقى منكِ جبهة..
* * *
يا حبيبي..يا وطيدي..
اسأل عن باب الوِصال..
أبحث على أي الأبواب وشيكاً إليك..
لا شيء...فجميع الأبواب مقفلة..
فأخذت أقراء ما يقوله وجداني...فوجدته على حق..
كم أهبت لك الشقاء والحزن بسببي..
فأنا الأرق في ليلاتك...وأنت الأرق في ليلاتي..
في كل ليلة أسمع أنين صوتك بندبة لم يندمل.. يعزف بنهجه الأرغن..
فأنت زاخِر زاهِر.. لا أناسبك أبداً..
أعلم أنك تحبني وتعشقني..ولكن..
لا أستطيع تحمل رؤيتك وأنت تصارع الصعاب من أجلي..
كفاك مؤاخذة بي..
أخلع.. ارتدى حبك لي..
فوصلنا قد حل عليه الأمد..فاختال و اختتم..
سامحني يا وديعي الهادئ..
يكفي أنني عرفتك ذات يوم..
سأعيش غداً على ورث وصلي معك..
سأحتذي بك في حبك ومعاملتك وحسن معاشرتك..
فكل هذا من جرائك..
* * *
يا حبيبتي... يا هيمنتي..
ما هذه الجسارة..
تمسّكِ بخيوط الأمل ولو بقدر الضحِل..
تجاوزي كثبان الذرف..
حتماً ستنقشع الغيوم..وتهدأ غوغاء الرياح..
بسماء زرقاء صافية لا مكدره..
وبشمسً ليست بغليل الشروق..ولا بكرب الغروب..
سأتخطى محنتي وعواقبي..
فأنا مثل الأرض الجدباء التي ستصبر لنزول المطر..
* * *
يا حبيبي..يا وئامي..
ولكن إلى متى؟
لا تكون صريعاً..
فكل هذا من جرائك..
فأنت لا تستطيع تحمل قهرك..
حادثتنا تعلو شموخاً وأنت تحت رحمتها..
بقوتها وجبروتها تستهجن عليك..
إلى متى يا حبيبي؟
إلى متى؟
وأنت تتحمل استفحالها..
إلى متى؟
وأنت تستكين لها..
فكل هذا بسببي.. أنا التي اقترفتها لك..
سامحني رجاءاً..
أقسم لك أنني أدنف عندما أرى عُباب حزنك..
كفاك إذاقةً لذلك..
كفاك استبسالاً..
كم أشفق عليك..
وعث كلماتي توصي برحيل..
آه يا حبيبي..
كم يصعب عليٌ فراقك..
ولكن هذا هو قدرنا..
أقسم لك أن كل هذا من جرائك يا حبيبي..
وأقسم لك أنني اتخذت هذا القرار من جرائك..
وداعاً..
حبيبتك القديمة علناً..حبيبتك الباطنية القلبية أبداً..
* * *
(ذهبت عنه..وأخذ يهمهم حتى أصابه الوجم)
وهنا ينتهي كل شيء..
فيرتدي المكان حُلة الوداع..
و بسماء القهر وغيوم الأسى ومطر الأحزان..
يصبح المكان غدقاً بالحزن..
ــــــ وهنا تكون النهاية ــــــ
![]()
يا زكية
– إهداء لأمي الحبيبة –
الأم هي أصل الشيء في هذه الحياة...
(أمي الحُبلى بي)
حملتني في بطنها الدافئ تسعة شهور حتى أتى يوم مخاضها المؤلم فأطلقتني على وجه
هذه الدنيا باكياً...
فتحملني بلحمي المُترهل القاني..
فتضمني و تلفني بكِسائها الذي صنعته لي.. وأنا وقتها قُرفُصاء في بطنها
الآمن...
تحملني بيختها الناعم حتى تطفئ نحيبي...
فتسقيني من هالة نهدها..حليباً...
تسهر الليلاء من أجليٌ...
تنزع مني كآبتي بريح موارها..
تحزن عندما تجدني في حالة المنقوف..
فأجد مؤقها تعد العدة لسكب دمعها من مُقلها فتصبح كشلال المنهمر تسيل على
خدها...
تضمني بلحاف حبها الدافئ لتزيل عني مقرورتي...
تعاملني بوتيرة حبها..وبفن نبالها...
تملئ مسامعي بنهل أحرفها وبعطر كلامها...
تسمعني بمزمارها كل ما هو جميل..من ألحان وحكايات...
تهب لي قبلة عند الكرى...
في حالة شقاوتي توبخني بوثيرة مطلقة...
تلاعبني..تمازحني..فأقبع على صدرها تارة..وألتف بجسدها تارةً أخرى...
تشاركني فرحتي وحزني.. سعادتي وكربتي..بُهجتي و تضعضعي...
تنفذ لي مطلبي بورِشها الفياض...
أنال منها كل شيء جميل بأكمل موفور...
تعيشني في مضمار غنجها السرمدي...
قلبها هو أريكتي ومنبع راحتي وطمأنينتي...
ترسم بمنظار عينها مُناها بي...
فأمي فانوس دربي...
أمي موسوعة من الحنان والحب والمودة والعطف والملق...
أمي مُهجة...
أمي كل شيء جميل...
أمي المدججة بحبها وحنانها لي...
ما أجمل سجاياكِ يا أمي...
كم أنتِ متفانية.. مُخلصة..أريجه.. حثيثة للخير...
يا أيتها الحبور مهما قلت ومهما فعلت لم ولن أوفي حقكِ...
*********************************
أمي أنا متأسف بما فعلتهُ بكِ أثناء طفولتي وشيطنتي...
أي مجانة تلك التي اقترفتها لكِ يا أمي...
لقد أجلبت لكِ الوعثاء...و أهبت لكِ الكلال...
يا زكية سامحيني...
سامحيني...
سامحيني...
![]()
عزيزتي
الحبيبة..
لكل إنسان له قدر من الصفحات التي يعيشها في حياته..
منها السعيدة ومنها الشقية..
ومهما طال الزمان أو قصر لا بد أن تنطوي الصفحة
وخلق صفحة مستقبليه جديدة مليئة بالحب ونسيان كل أمر شقي..
لو تصفحنا دفتر ذكريات عشرتنا سويةً نجد فيها السعادة والحزن والفرح والحب
محملاً معها الكثير من المُلِمات..
لهذا يا عزيزتي الحبيبة.. دعينا نطوي صفحتنا التي حالت بيني وبينك بقبول
اعتذاري..
ونبدأ صفحة جديدة رائعة..
أتعلمين يا عزيزتي الحبيبة..
عندما أعلنتِ الرحيل عن العش الذي كان يجمعنا تحت مظلة الحب والمودة وتبادل
الهمسات وتأنقها الجميل...
أصبحت المظلة خُلباً من أي شيء جميل..وتُكاد أن تخوى..
إنها ترتجي لكِ بصوت أنينها قائلة عودي إليٌنا..
فالعش قد ذرى (فناء الدار..الدمع المصبوب)
نعم يا حوريتي قد ذرى..
أبعث إليكِ صفحة اعتذار..
صفحة تتوسل إليكِ بأن تمدي لي دفء حبكِ و زركشة شمسكِ
وانبلاج خيوطها التي
تتراقص جذلاً بين سحابات السماء..
فقرح صفحتي تلطخت بحبري الشجي..وأحرف كلماتي تنتحب..
و رمد العين سئمت..وجِفت مسامعي تشتكي..وجفن العين تأبى الانحناء..
(أين أحرف كلماتكِ التي تخرج من بين ثناياكِ..لتصل إلى مسامعي)
(أين منظركِ الحسن عن مُقلتي التي صورتكِ سرمدها)
أي عجفاً هذا..أي دنفاً هذا..أصبحت طريد التعاسه..
لا أقوى على تحمل عقابكِ..وعويل بعدكِ..
قلبي تضمخ بذكريات على صبابة أوراقنا..هارباً من هذا العقاب العويل
يا عزيزتي الحبيبة..ما هذا الجمُوح الجافي؟!
يا لكِ من قاسية..
تعبي قد جُل..وأملي قد انسلى..
عودي إليٌ...أعرف أنني وقعت في فعله سمجاء..وقد اعتذرت لكِ مراراً وتكراراً..
فلا تحرميني من انتشى مشاعري بعودتكِ..ودارى نظراتكِ..ودبج كلماتكِ..وعسجدة
لمساتكِ..
فقد عهدت عليكِ بأن السماحة وتصافي وحب السلام كُنتكِ...
لهذا أنا أترقب ذالك الشروق الدافئ بشغف(قبول الاعتذار)..
![]()
إلى زوجتي الحبيبة..
أبعث إليكِ تحيه بأريج الورد.. بكثرة قطرات الوبال..وبحجم ومدى اليُمُوم..أقول
لكِ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
على سطح المكتب و تحت ضوء الشمعة أجد الورقة والقلم وبجوارها أيقونتكِ
(صورتكِ).
ابدأ توطئة رسالتي..رسالة تحمل حبراً تستشف ما هي حالتي..
تردف أسطري المتشوقة.. بأحرف كلماتي انغرست على سطحها العاني..
حبيبتي الغالية..كيف أنتِ؟..كم اشتقت إليكِ..
نعم اشتقتِ إليكِ بقدر بُعد مسافتي عنكِ بكثير..
وأنا أسكب حبر الشوق ولهفة على ورقتي البيضاء..
أعيش في مُخيلتي بأنك حولي أتأمل نظراتكِ..
واستطاب لهمساتكِ..أشعر بلمستكِ
الحنونة..وقبلتكِ المُهدئة..
حبيبتي حاملة العين النجلاء المُدلهمة..
أتذكرين كم كانت جذلاً عند لقائنا لأول مره..أتذكرين تلك القبلة التي أهبتيني إياها؟..
نعم إنها القُبلة الحنونة التي كنتِ تستخدمينها كسلاح ضدي في حالة كربتي وضيقتي..
حتى تطفئي أوار قلبي..وتأفلي اضطراب مشاعري..لقد سأمت البُعد عنكِ..
كم أنا مُحتاج لماء حبكِ..ودفئ عشكِ..فأنا مثل الطفل الصغير الذي يحتاج لحنان أمومتكِ..
بل أنا أكاد أن أكون "الرجل الثيب"..أحتاجك إليكِ..
فــَ (قلبكِ) الذي هو أريكتي..(مسامعكِ) التي هي مسكن كلماتي..(أعينكِ) التي هي مرآه عيني..
(هوائكِ) الذي استنشق به..(يدكِ) التي هي
ملمسي..( أنتِ) هو أنا وكل ما أملك في هذا الكون ولن أملك سواكِ.
يا زوجتي الحبيبة..
لستُ أدري كيف أتحمل انفطامكِ...وانزجار رؤيتكِ...
وانمحاق كلمتكِ التي تدمل حالتي..
التي ما زالت ولن تزال تذخر لي كل ما يأجج مشاعري وتحتدم أنفاسي.
ولكن من أجلكِ سأصبر لاستكانة حالتي و لن أتقاعس..سأستمد من حالتي قواي حتى أتمسك بهذا الأمل المنتظر..
الذي حتماً سينبلج عند لقياكِ بعد طول انتظار.لا أعلم أي والِه هذا...وأي دنف هذا الذي تضرج بي..
آه.. ليتني ءأرخ عودتي.. وارتاد إليكِ..ولكن
ليس باليد حيله.
زوجتي الحبيبة.. لا أدري ماذا أقول لكِ..فحبر شوقي قارب في الانتهاء..
وسطور ورقتي أوشكت بل امتلأ..لهذا أقول لكِ وكلي ألم وحسرة على بعدكِ..
سينبلج الأمل المنتظر الأمل المرجو..فكلها بضعةً من زمان ونلتقي..
فحافظي على نفسكِ من كل سوء ومن كل شر..
زوجكِ الحبيب..
محمد عبدالعزيز العيسى-اغرورق-
الرياض
mhd_alessa@hotmail.com
![]()
جميع الحقوق الأدبية محفوظة للكاتب وحقوق النشر والتصميم لموقع العنان