صفحة الشاعر

الدكتور/ محمد شادي كسكين

shadi_dentist_5@yahoo.com

للاطلاع على ترتيب الشاعر ضمن سباق الأدباء وتسجيل رأيك

 ألا اهتزت لذاك الخطب أرض !

أيشتم " أحمد " يوماً ..وأنتم
على قيد الحياة بكم دماءُ
ويسخر حاقد منكم.. ..وفيكم
رجال للمنية.....لا نساءُ
وأنتم ألف مليون......أبوكم
يهان فلا يغاث ولا يجاءُ
بجيش لايهاب غمار حرب
تدين له البسيطة والفضاء
ألا اهتزت لذاك الخطب أرض
وخضبت الاكف له الدماء
وهلاّ غضبة ..لله.. عظمى
تساوى الموت فيها والبقاءُ
فلا طابت لحر.. ذات يوم
حياة بعده...فيها يساءُ
لعرضِ محمد ولنا... مقام
على أرض.. تظللها السماءُ
أيحزن" أحمد" كلا وربي
لأجل " محمد" طاب الفناءُ
"فإن أبي ووالده وعرضي
لعرض "محمد" منهم فداءُ"

للاستماع إلى القصيدة إنشادا

هاتفني يبكي....
 

هاتفني يبكي يخبرني
احتار الطب بمأساتي
ضاعت دنياي ولم أعرف
ما معنى الدنيا وحياتي؟
بحر عيناي به اضطربت
ذكراي وغرقت مرساتي
وأنا من آخر أنفاس
هربت من روع الآهات!
أطبيبي نار في صدري
ودخان يملأ قصباتي
ودمي من قطران يغلي
كالزيت بمرجل نظراتي
أطبيبي تهت وما أدري
أبحالي تؤمن كلماتي؟
ممشاي بدنياي كطفل
يتعلم حبو الحركات
أطبيبي مت بلا كفن
ودفنت بآخر أزماتي!
وأنا ميت لكن أمشي
عجبا يا مشي الاموات!
أطبيبي تسأل عن نبضي
آه لو تسمع زفراتي!!
نبضي عصفور إذ يشوى
أتحس النار بنبضاتي؟
أطبيب وتسأل عن قلبي
هربت من قلبي دقاتي!!
لو جئت تفتش في روعي
لوجدت شجون النايات
أطبيبي هل تعلم طبا
يشفي من نزف العبرات؟
فبكيت وقلت أيا صاح
أقصصت على ذاتي ذاتي!!
ما أنت معي إلا وكما
حسراتك تسأل حسراتي!!
إن فرح يأتي لحظات
أستهجن فرح اللحظات!!
وتري دنياي تعاتبني
مابالك تخرق عاداتي؟!
إنا اثنان ويحكمنا
قدرأن نحظى بهبات!
الناس تغادر دنياها
إن باءت نفس بممات
أصديقي وحياتك دنيا.
كحياتي تبدأ بوفاة!!!

 قط شرقي

من بين آلاف القطط الشرقية
يجبرك عنترة00أن تحبيه
وتمنحيه مساحة في فراشك
لينام00
وحده عنترة

وعنترة 000قط شرقي
لاجئ في المخيم00
عازب لم يتزوج00
يتيم يمارس اليتم منذ زمن

وعنترة00
كادح في النهار دون عمل
ساهر في الليل دون قمر
يصلي حينا00
ويسكر بعد حين

وعنترة 00يكره السياسة
ويقرأ الجريدة
كل صباح
ويدخل السجن كلما
ضرب نادل المقهى المجاور

وأنت لاتدركين00
كم يتقن عنترة فن المواء
كم يملك صورا لملكات
الجمال00
وخرائط قريته البعيدة
وأنت لاتدركين00
كم هو أليف إلى حد البرود!!
كم هو صاخب إلى حد الضجيج!!
حالم مثل المساء
قاتل مثل الجنون

وعنترة يرسم كونه المنسي
من صور البيارات
والعلم المخضب00
ومن جثث الفئران00
أعداء دولتنا القدامى
وعنترة يحلم بالسعادة
بالولادة00
بكتائب الموت سارت
نحو إعلان السيادة
وعنترة يرفض أن يتزوج
إلا قطة شرقية00عربية
تدعى الشهادة0

 دعيني 000أحبك

دعيني أحبك
مثل السماء
ومثل الورود في كأس ماء
ومثل النبيذ على شفتيك
شفاء
ويبرئ من كل داء
دعيني أحبك
حتى تكوني
لهيب الهجير00وبرد الشتاء

دعيني أحبك
فوق اللقاء
وفوق الهدايا00وفوق الثناء
دعيني أحبك فوق الكلام
وفوق الغرام
وأكثر من كل ما تبتغين
وأكثر من كل ما أبغي فيك
دعيني أحبك
عند اللقاء
فوق اللقاء0

تعالي دعيني أمشط
شعري 00كليل
ونامي00
أعيدي على صدر هذا العشيق
حكايا الجنون
وبعض الهموم
أعيدي كلامي
وكوني على راحتيي رضيعا
يقاوم
مني قرار الفطام
ونامي
إذا ما انسجمت عميقا
فبعد الكلام 00مسك الختام
ونامي

دعيني أحبك
حتى تريني 00
أنام بداء
وأصحو بداء
وحتى تكوني خوارج نبضي
ومالي 00وأرضي
وبعضي لبعضي
وحتى تكون الرياح جنودي
وحتى تكون السماء سمائي
دعيني أحبك

دعيني أحبك
من دون وعي
أدون في مقلتيك00
انكساري
دعيني لأمنح قلبك
كل انهيار000
وكل انبهار00
وكل الجنون00
وكل الحياء00ولون السكون في كبريائي
دعيني أحبك
فوق النساء
وغير النساء
دعيني أحبك
حتى تكوني00
كتاب الخلود00وسفر الفناء0

 أوديسا -1

 

 لماذا لا أجرب حرارة ما تحت السطح
وأصر
أن الحب كوكب عذري يرفض الجنس!!
لماذا...
أحس أن الأنثى
هلام مقدس
يفسد بمجرد اللمس!؟
ولماذا...
تتغير كل القناعات
والأقنعة
عندما تغيب عن أوديسا الشمس!!

لماذا..
يا سيد البحر
أنتقل من غثياني
إن تكرر
إلى تبديل الأسماء
والطرق الرئيسية
ولماذا...
أناور دون أن أقع
ودون أن أثبت
ولماذا أتأرجح...
لاأقع ولا أثبت...
تصور...!!
أتذمر!!! عندما تجري خلفي
ألف امرأة......تصور!!!
وأحن إلى امرأة
في بلدي الطيب
يركض ألف رجل
خلف كاحلها الأسمر...
تصور!!!

لماذا يموت الشعراء
على فراشين
من طيف
وأسى وارتحال
ولماذا يجتازون ببساطة طريق الموت
ولحظة الانتقال
ولماذا...!؟
حين يفنى الرجال.....
يبقى الشهداء... والشعراء.....
وحدهم الرجال!!!

ولماذا غريبة جدا
غربة الغرباء مثلي...
ولماذا أحتار بين
قلبي الرقيق.... وعقلي؟!
ولماذا لم يوجد في كل العالم....
رجل
كأول الغرباء قبلي؟!

يا سيد البحر...
إن يضع صوتي...الحزين هنا
يصل نبضي...
إن تلاشت في كواليس السكارى
يداي.....
يصل بعضي..
إن خلقنا لفكرة الغرباء..
مهدا..
شبرا بشبر من أي
أرض
وفنينا.....
قامت الفكرة..
يا سيد البحر....تمضي!!!!!

 أوديسا -2

 

 الآن...
دعني أحبك..
يا رفيق الليل والأقمار
أوديسا....
باردة جدا...
ثرثارة جدا...
وأنا استهلكت أبجديتي الأولى
علَ أنفاسك البلدية
تدفئني...
وتعلمني...كيف أتكلم في أوديسا؟!

يا سيد البحر...
دعني الآن أحبك...
يا حبيبا لايفارقني...
أوديسا.. ذات البحر
تفتقد السيد
وأنا أفتقد ذاتي معها...
كلما ابتعدت..
اقتربت لغتي من الانقراض
وأنت سيد قلبي الآمر للكلمات
فلماذا تأمرني أن أتكلم
وأنت مبتعد عني في أوديسا!!؟

يا سيد البحر..
الآن أدرك ..
أن الطريق المظلم الآتي
في أوديسا بارد جدا...
وأن خزنة النار يعقدون اجتماعا يوميا
في أوديسا
وأن تذكرة دخول جهنم....
لا تحتاج
أكثر من قبلة....
في أوديسا..

يا سيد البحر...
قد تعاشر
ألف إمرأة في أوديسا
دون أن تحب
قد تترك كل المعاصي...
وراءك...
وتدخل في أوديسا..
الجنة
من باب الفرصة
قد تصاحب...
كل الشياطين الذين لم تكن تعرف - في أوديسا -
لكنك حين تفكر قليلا
ستعرف الله
أيضا
في أوديسا

أوديسا سرداب التلاشي...
في الفتات
وأوديسا...
قارورة من مائدة رأس السنة الماضية..
وأسطورة لاتعرف القيامة..
تخرج من بين التماثيل..
أشلاء الكلمات
أوديسا...
سرعة الضياع....
أو
برق الوجود....
ما أسهل أن يقال - في أوديسا -
ولد اليوم........... ومات!!!!!

 نهد .......ونبيذ

 

 ما زال نهدك في كفيَ
منسجما
مثل النبيذ
بقاع الكأس
منسابا
بعثرته حتى تغير لونه.......
وغدا
كمنصب الرايات وثابا
نهداك لم يعرفا ....رجلا
قبلي
ولم يكنا....
إلا نبيذا..فإذ...عتقته
طابا!!!

 ذكرى الميلاد

 

 ثلاثون عاما وما جفت مآقينا
                                    فأطفئ الشمع قد أمضى ثلاثينا
واترع الكأس من مأساته ألما
                                  عما قريب ترى الأقدار... تنعينا
وقف على طلل صاحبته زمنا
                                  واحسرتا طلل يبكي.... المحبينا
بالأمس كنا هنا واليوم وآسفا
                                  حزن أماكننا...... والقفر وادينا
أطيارنا رحلت والبرد يقتلها
                                 والشمس غابت ولا بدر يناجينا
والعمر يا صاح درب أنت سالكه
                               والكأس مليء متى أفرغت أردينا
وحياتنا حلم والموت يوقظنا
                                فإن حلمنا معا .....هو ذا تلاقينا
والناس تبكي على أمواتها ألما
                                ياصاحبي وغدا من سوف يبكينا
والناس تعبد ذا الدينار ترهبه
                                وقد تناست ......بأن الله معطينا
ولا تكن عاشقا والعشق قاتلنا
                                 ونقتل العشق ان يلبس معانينا
ومن يكن عاشقا فالسهد صاحبه
                              أضحى على عنق العشاق سكينا
ومن يكن في دينه وهن ومضيعة
                                أضاع دنياه إن قد ضيع الدينا
وإذا استعذت من الشيطان واحدة
                                فعذ بعشر على إنس شياطينا
وأكثر الزاد إن الدرب شائكة
                               وكن أكثر النساك ......تمكينا
وجانب الناس إن أدركت جاهلهم
                                فإن وجدت تقيا.. فالزم اللينا
واقلل الصحب إن تعلم فأقربهم
                               يوم المنية يفرد حولك الطينا
وصاحب اليوم ينسى ود صاحبه
                             والسيف يصدأ إن أهملته حينا
لله در امرئ في السعد يؤنسنا
                              يغشى المنية جذلانا ...يوافينا
وإن تكن دهماء ذا شرر....
                              يبيع دنياه فينا...... ثم يشرينا
يا صاحبي رجل... بالدم يندبنا
                             إذا دعانا لكأس الموت ساقينا
يقلب الترب في أجفان مقلته
                         حتى يوافي الذي بالأمس داعينا
والعمر يا صاحبي لاشك منصرم
                           فانفض يديك نفضنا منه أيدينا
والدار ياصاحبي إن تجتهد عدن
                      فإن أصبت تصب من حورها عينا
والنار يا صاحبي سوداء آنية
                          يكفيك من نارها تلك التي فينا
والناس تفنى وهذا الشعر يخلفهم
                          إذا فنينا ...تركنا الشعر يحيينا
فجد علينا بوصل تحت باسقة
                           خضراء زيتونة أبقت رياحينا
وأدن مما تبقى من ملامحنا
                          فما وقبل...... نقل يارب آمينا
فذاك موعدنا إن كنت زائرنا
                         لا تخلف الوعد إن تذكر ليالينا
هذي ثلاثون قد أحصيتها عددا
                      فإن - بما مر- قل قد عاش ستينا

 

شعر د/ محمد شادي كسكين
- شاعر الغرباء -

سوريا محافظة ادلب -مدينة أريحا

shadi_dentist_5@yahoo.com