العنان / رعشة هدب

صفحة الشاعر

نضال سلوم

nidalasalloum@yahoo.fr

 اريج الكلمات

 

 لو كان القلب صخرة لفتتها الحب 000
حيث الحب هناك النور000
 

ليس بمقدوري أن أوقف هذا الجنون الكبير من الغيرة

ليس بمقدوري إلا أن أقف حارساً

على بوابة عينيك خائفاً من غبار في النسيم000

 

كلما غادرتك هارباً اشرقتي من بين ضلوعي
راقصة على خفقات فؤادي 000
 

لو كان حبكم كذرة الملح فإخلاصكم يملح البحر
ماذا لو كان حبكم كالمحيطات0000

 البعيدة
يلمع نجم في البعيد
وتلمعين أنت في خيالي
هو قريب
يكاد يلهو على ذراعي
وأنت بعيدة كالحلم
تتكسرين في سمائي بلا رجاء
اصرخ إليك من ديجور قلبي
فتهيم في الفضاء اللامتناهي عبراتي
أي بصيص نور يخترق عتمتي
وأية جمرة تشعلني بالحرائق
أمد يدي تقطف الفراغ
تتلاشى صورتك كغيم السحاب
واركض خلف الأصيل الملم رسائلك
أتتنشق ضوعة شذاك
فتنتحر كلماتك في البحر
وتطفو فوق احمرار الشمس الغاربة
تلمع نجمة في الأفق
والليل لم يسدل ستائره بعد
أية أمسية بريقها عينيك
ورائحتها عطر الليل
ونديمها طيفك
والكأس تدور
ومكعبات الثلج تذوب
وافتقد شفاهك
ويدب الشوق في أصابعي
وأتذكر همسك
فتتأهب مساماتي لاستقبالك
لكنك بعيدة000
تلمعين في الافق000البعيد

 على الشاطئ الذهبي

 
اثنان الشمس والبحر
قمران
من كبدي ينزلان
من فضة يتكسران
في أحداقي يلتمعان
على الشاطئ الذهبي
برمال اليم يلعبان
في أيديهما معولان
يصنعان قصوراً من أحلام
ومن جريدتي زورقان
نحو أفقي يمخران
وعلى يدي ينفجر شريان
يدفق في قلبي الحنان
على الشاطئ الذهبي000
ربي كيف أضمهما
وصدري بحر واسع الخلجان
وفي البركة الصغيرة سمكتان
تنزلقان إلى البحر فيضحكان
ويركضان إلى الكثبان
وفرحتي تضج الكون والزمان
على الشاطئ الذهبي000
لشباط وجهان
مطر وحر
وصيف في الشتاء بثوان
على خدي دمعتان
ضاقت بها محاجرها تنسكبان
الغد لكما
والعلم والمعرفة والبنيان
لكما شعلتي وكل الدفء والأمان
على الشاطئ الذهبي000

حبي حب الحرية
أرفض أن يدخل حبي الأوراق الرسمية
ارفض أن يصبح ميثاقاً بين اثنين
أو بروتوكولاً بين جسدين
فحبي لا يعترف بالأعراف
والأعراس ولا بالدوائر الرسمية
حبي حب الحرية000
لا تسجني حبي في أقفاص ورقية
وفي ملفات
لاتوقعي عليه وتزينيه بطوابع أميرية
لا تختميه بالشمع الأحمر
هو قصيدة شعرية
وحمامة تعشق الحرية000
أهذا ما ذبح المرأة فيك
المرأة الاجتماعية
رفضي أن يكون حبي رسمياً
أهذا ما أزعج هدوءك
وقتل فيك الاندفاع الجنوني
ماذا أصابك ؟ هل
أسقطت حلمك ؟
مزقت فستانك الأبيض
وأحرقت طرحتك المزركشة
هل أعلنت فيك الحرب ؟
فأطلقت قنبلتك النووية
تريدين فتلي
لكنك يا عزيزتي
نسيت إنها تترك أثراً
في الأرض وفي دفتر الهوية
هل تعتقدين يا امرأة
أن الحب يحشر في زجاجة
أو يسجن في قفص ذهبي
كي يموت رويداً رويداً
لا يا عزيزتي
حبي حب الحرية
ارفض أن يكون رسمي000

 فاض النور واهرقت الخمرة


جاءني طيفك البارحة
أجمل من شجرة اللوز في عرس الربيع
عيناك في حالة انتظار
تسترق الحلم من خلف بياض الخمار 000
وسمعت الزهور تنده باسمك
والنسيم العليل يرهف
وسكتات الصمت تهتف000
وشاهدت الفراشات الملونة ترافقك
والاخضرار ينسكب بوداعة
على جبينك
في شعرك
وخلف الأصيل000
وباح الشذا في الأثير
عطر عرقي
فانتشى الأفق
وغار الطريق من وقع خطواتك
من خفة القد 000
جاءني الربيع البارحة
فمسح الغيث عن خدي
واسكت صرخات الغيوم000
كيف تفجر الربيع في سريري
فاخرج البراعم
ونشر الورود
وسمح للطيور أن تعشعش
وللغابات أن تورق000
البارحة جاءني طيفك
ففاضت الخمرة الجيدة
واستحال ينبوع الماء صافياً
وانهارت السدود000
صورة عرسك جاءت البارحة
فأشرق ليلي بالنور0000
على عتبة الرحيل
ناديتك
فعانقت صرخاتي الفراغ
طرقت بابك
فأوصدت بوجهي الدروب
أحرقت نفسي بخوراًأمام معبدك
لكنك لم تقبلي ذبيحتي
أبحت جسدي لطيور النورس

الداشرة في بحار أحداقك
لكنك أشحت بوجهك عني
تسولت في طرقاتك
توسلت سماءك تمطر
أحضانك تضمني بدفء
جلمودك يلين
لكنك كقطار الأيام عبرت مسرعة
واندفعت مبتعدة
وبقيت أنا على رصيف الانتظار كالمخلع 000
اليوم 000
حين اشتعل حقلي بالزيتون
حين انبلج الفجر من جبيني
جئت ترقصين000
اليوم بعد أن نبت العشب في محطاتك
وهاجرت الطيور عن بيادرك
وانكسر شراع عمرك في العواصف الهوجاء
جئت تطلبين حبي000
وتمدين لي يدك الذليلة 00
كم ليلة صليت تحت ضوء القمر
وجهك يتوهج
صدى همسك يصدح
فكان عواء الصمت كم
مرة كان جسدي غابة من الشوق
ودموعي بحيرات من التوق
لكنك ذررت الغبار ونثرت الملح
وكنت أنا استف العلقم
كم مرة أطلقت النار بوحشية
على قلبي
وألصقت بيدك نعوتي على الأشجار
واليوم000
ماذا جئت تطلبين جمع الزجاج
المكسور
أم انبعاث الرفات؟؟؟
يلمع نجم في البعيد البعيدة
وتلمعين أنت في خيالي
هو قريب
يكاد يلهو على ذراعي
وأنت بعيدة كالحلم
تتكسرين في سمائي بلا رجاء
اصرخ إليك من ديجور قلبي
فتهيم في الفضاء اللامتناهي عبراتي
أي بصيص نور يخترق عتمتي
وأية جمرة تشعلني بالحرائق
أمد يدي تقطف الفراغ
تتلاشى صورتك كغيم السحاب
واركض خلف الأصيل الملم رسائلك
أتتنشق ضوعة شذاك
فتنتحر كلماتك في البحر
وتطفو فوق احمرار الشمس الغاربة
تلمع نجمة في الأفق
والليل لم يسدل ستائره بعد
أية أمسية بريقها عينيك
ورائحتها عطر الليل
ونديمها طيفك
والكأس تدور
ومكعبات الثلج تذوب
وافتقد شفاهك
ويدب الشوق في أصابعي
وأتذكر همسك
فتتأهب مساماتي لاستقبالك
لكنك بعيدة000
تلمعين في الافق000البعيد

 مصرع شمس وولادة قمر
أقف عند المنحدر
وفي بالي سقوط المطر
وأغنيات السواقي
وحفيف أوراق الشجر
أي عويل يطلع من الوحدة
والشمس توشك أن تحتضر
ولدت عارياً والاثمال تلفني
ولدت حراً
والقيود والأقنعة تكبلني
البارحة كانت الوحدة
واليوم الملم أشلائي
وانظر إلى طوفان محبتي
يغمر الأصقاع
يمر فوق كل شيء
يجتاح القلوب الضيقة
يكسر الأفئدة الصوانية
أمد يدي إليكم
انتشل نفسي
من وحول الأنانية
أغدو روحاً ترف
زغلولاً يحلق صوب الزرقة
تغسلني ماء صافية
ارتوي
وترحل جيوش الحقد
وفلول الكراهية تندحر
ادخل الاخضرار انتشي عطراً
وأنام على يد الزمان يهدهد لي
أغنية محبة
فاشعر للمرة الأولى
بروعة عريّ
فيموت الخجل000
أقف عند المنحدر وفبالتي
يمتد الأفق اللازوردي
اشعر بعيني الله تراقبني
فاشعر بالأمان
وأحس بلهفة محبته
تمطرني بالسلام
فانتصر
ويولد القمر عند العشية
الغائبة الحاضرة
أستحضرك كالعراف
استعيد قبلاتك
كهطول المطر على جسدي
اعتقل طيفك في أحداقي
كأمنية غالية0
واشرع صدري
لجيوش الشوق المقاتلة للنسيان
هوذا خصمي الضعيف000
عميقة هي لمساتك
كحروق من الدرجة الثالثة
أريجها من النارنج
عابق لا يضوع
وشفافة هي همساتك
تدندن في بالي أغنية حب
لن تستطيع الأمواج
أن تزيل أثارك عن رمالي00
اشعر بك هنا
تقفين داخل قلبي
تعزفين على أوتاري
وتسبحين في أوردتي
حاضرة أبداً
كالروح في الجسد
كالخفق في الفؤاد
وكالعطر في الزهر 000
أستحضرك
وأنت الغائبة الحاضرة 000

أعمى على الشاطئ


اقتربي مني
تمددي على الرمال
مرريها بين أصابعك
ارسميها كالحبال
علميها الحب
علميها كيف تنتشي
التهبي كالشمس
احرقيني واحترقي معي
تبدلي كأعماق المياه
كوني زرقاء خضراء ونيلية00
كوني في كل لحظة امرأة أخرى
عومي على صدري
غوصي إلى أعماقي
تنشفي بحشائشي
تمددي فوق هضاب هيكلي
كوني في كل دقيقة شكلاً مختلفاً000
قصائدي بللتها الأمواج
اجمعي كلماتي العائمة على سطح المياه
واقرائها قبل أن تبتلعها الأسماك
كوني قصيدتي التي لاتبتل
كوني حروف الهجاء000
اقتربي
أنا لم اعد أميز الألوان
لم اعد أرى لا الشمس ولا الأشياء
اشعر بك تقفين بعيدة تمازحين الماء
ترقصين بلا موسيقى ويراقص شعرك الهواء
تعرضين جسدك النحاسي للشمس
اقتربي التصقي بي
فأنا لم اعد احتمل عدم الاهتداء

 حدثت البحر عنك
غداً عندما أعشق القمر
تأكدي أنني عشقتك قبله
غداً عندما ينام القمر في أهدابي
تأكدي انه زائر لديك
وكلما جن الليل
وفرش القمر شاله الفضي
فوق البحر الشاسع
وأطلقت الأمواج أناشيدها
ترينني فوق الصخور انتظر عودتك
محدثاً البحر عنك000
حدثت البحر عنك
حدثت الصخور والرياح
النوارس والزوارق المحطمة
كلها أصبحت تعرفك
وتعرف قصة حبي المستحيل
إن لم تصدقي اسألي رمال الشاطئ
هي كيفما تبعثرت كتبت اسمك
قد دونته عليها فحفظته وضمته بحنان
إن لم تصدقي أيضاً أصغي إلى صدى الأمواج
تسمعينها تردده
لأنني غنيته مع تكسرها
إن لم تصدقي أيضاًوأيضاً
انظري إلى صفحة المياه ترين صورتك في زرقتها
قد طبعتها بألوان دموعي بشقاء حبي فأمست أزلية
لا لن تختفي000
إن لم تصدقي بعد
تأملي الغروب ترينني جالساً كأعمى
انتظر عودتك
ترينني مجنوناً يحدث البحر عنك000

 وسادة الأسرار
عندما تنام الشمس في عيوني
ويحملني سريري إلى الهدوء
أعانقك 00روحاً لا تنام
روحاً تسكن منزلي
تتجسد في وسادتي
وترحل بي إلى عالم غريب
إلى لذة اللقاء
إلى فرحة السعادة
موعد كل مساء
جلسة بين القمر والنجوم
عناق فوق الطبيعة
جسد وروح
عاطفة وحنين
ويسير بي الحلم إليك
إلى كل شيء فيك
وينتشي جسدي من ذكراك
من روحك الحاضرة الغائبة
ويتململ كل شيء في داخلي
وكأن فجر نهاري ابتدأ
لحظة شروقك في وسادتي
في انبلاج روحك على جسدي
قصيدة عمياء كتبناها معاً
كتبناها طفلاً لن يولد سوى بالذاكرة
لن ير النور سوى بالأحلام أين أنا وأين أنت؟
المسافة تقول: أنا هنا000
أنا لست مجنونة
ويستيقظ الحلم من غفوة الهدوء
وينكسر الموعد على عقارب الساعة
المخدة تهرب مني حبلى بسر جديد
وذكرى وجهك في الحلم
وقفت ترى صحوة الشمس في عيوني
حاملة فنجان قهوتي الصباحية

 وجهك يغيب

 

حين غادرتك
أغمضت عيني
خوفاً من أن أفقد صورة وجهك البهي
في زحمة الوجوه الضائعة
وأضيع اخضرار عينيك الدافئة
في هدير مياه العيون الباردة
فيسقط حلمي
أطبقت جفوني
على ذلك الوجه الطفولي النضر
وأبيت آلا أن انتشي
كأعمى يهتدي السبيل بذبذبات الحب
المتفجرة من ضلوعه
سجنتك داخل قزحيتي
وأزلجت القضبان الرموش
علني أدخر فرحاً لأمسياتي البائسة000
حين غادرتك
ما استطعت فتح عيني
خفت أن ينهمر الماس المشع
ويستحيل بلوراً جارحاً
حين يغيب وجهك000
حين غادرتك ما استطعت كتم فمي
كان الياسمين يتدافع كالسيل
ليرسم وجهك في أفقي البعيد
حين غادرتك كان الليل حالكاً
وكانت النجوم تتدفق بريقاً
ولكن داخل أحداقي
كانت هناك شمساً حارقة
وخيولاً بيضاء
تعبر صحراء عمري
على وقع ضربات قلبي
حين تركتك
كان البحر راكداً
كيم في لوحة رسام
وحين اعتقلت صورتك
تفجرت العاصفة أمواجاً
أغرقت جميع السفن المسافرة عكس شواطئ عينيك
وأيقظت النورس من غفوة الألوان
حين غادرتك
أيقنت أن العمر معك رائع
وكلما فقدت فرحي
عدت لأشرب العسل من مياه عينيك الدافئة000

 مفلس

 

مفلس على حافة الكرة الأرضية
أعاهد نفسي على حبك
وأعرف بأنني مهزوم
بين الانتصار والضحية
قلب ممزق ورغبة دفينة
تأبى أن تغادر الجسد
أعشق عيناك
وأندم لسفر بدون محطة
أهيم وفي جعبتي ضياء أحداقك
واتجاهات الكون تتكسر عند أقدامي
بوصلتي أعلنت سمتك الجغرافي
أي شمال تشرقين منه
يصير قبلتي
وحيث قمرك المغرور
أشيد معبدي
ومتى اشحتي بوجهك فهناك موتي0000
اسرق نظراتي
اختلس عبق أنفاسك
استودع مصرفك حناني
أوقع لك شيكاً على ياسمين
وازور بطاقات الفرح
علّه يمضي بي بعيداً
فأنبعث
وأدرك شكل الأرض
وألمس اخيرا ًخطوط الطول
وأميز خطوط العرض
معك أكون مفلساً000
 

شعر / نضال سلوم

nidalasalloum@yahoo.fr

طرابلس - لبنان

المزيد من الكتابات للشاعر ضمن صفحة

 ترنيمة عشق