
صفحة الشاعرة
ريم فياض
r.fayyad@moe.gov.lb
للاطلاع على ترتيب الشاعرة ضمن
سباق الأدباء وتسجيل رأيك
المزيد من الكتابات للشاعرة ضمن صفحة
![]()
سامحيني؟؟
"سامحيني" .... وتقولها بلا وجل؟؟!!!
"سامحيني ... فقد أخطأت"
"سامحيني ... فحبي لك أكبر من كل الخطايا وأقوى من كل الظروف"
ما أسهل الكلام عندك ... وما أضعف قلبي على محراب شفتيك !!
ترى؟؟ ... هل تذكرت حبي حين كنت تخدعني؟؟
هل خطر ببالك قلبي الغفور حين كذبت علي؟؟
لا يا سيدي .. فقد دست على أحلامي وغمدت في قلبي خنجر الغدر
أدميت روحي .. وأحرقت حبي وآمالي ...
وها أنت تأتي الآن تطلب مغفرة قلب ما عدت تملكه ..
لقد حطمتني مرتين ... مرة حين كذبت ...
ومرة حين جئتني تطلب الصفح والنسيان ...
وكيف أنسى أنك نسيتني في لحظة ضعف
وكنت أعتقد أنني ملاذك في لحظات ضعفك ؟؟!!!
"سامحيني" ... ما أسهلها من كلمة ... وما أصعبها من فعل؟!
لكن آلامي أكبر من حب خدعتني به ورسمت لي فيه الوفاء قصيدة كاذبة
لن يفيدك الندم ...
فقد استأصلت ورمك الخبيث من قلبي وأحرقت مكانه ..
وطويت صفحتك في كتابي إلى الأبد ...
![]()
إلى رجل أحببته .... مع الشكر
شكرا ...
شكرا .... على كل الزهور التي لم ترسلها ... ولا حتى في بطاقة معايدة
شكرا .... على كل الاتصالات التي انتظرتُها.... ولم تفاجئني بها ....
شكرا ... على "الكل شيء" الذي وعدت بأن تشاركني به ... فلم أجد "أي شيء"
شكرا ... على كل القبل والضمات واللمسات والرقصات التي أكثرت من ذكرها ... ولم
تحصل
شكرا ... على الطريق الوردية المفروشة بالأزهار التي رسمتها لي ودعوتني لأسلكها
...
فوجدت نفسي على ضفة أنهار .. من دموعي
شكرا ... على السماء والنجوم التي وعدتني بها .. فعشت ليلا دامسا حالك السواد
شكرا .... لأنك أبعدتني عن كل أحبائي وأصدقائي ... لأكون في رحاب حبك ودفئك ..
لتكون وحدك "الصديق" ... فأمسيتُ في صحراء موحشة باردة دون رفيق ...
شكرا ... على قلبك الذي قلت أنه سيكون مخبئي عند الخطر ...
فوجدت نفسي ساحةً تعصف بها الأخطار ... تنهشني الآلام ... وأنت غائب عن السمع
والنظر ...
شكرا ... على كل حرف وكل كلمة برعتَ بقولها ...
وشكرا على كل لفتة حب، وشغلة بال ، واهتمام ... لم تعرف من صوبك دربا إلي...
شكرا ... على كل لحظة لم آت فيها على بالك ...
شكرا ... على الدموع والأحزان والقلق الذي ملأ وساداتي وشراشفي وأغطيتي ..
حتى كادت تفيض من مخابئي ... وتفضحني ...
شكرا ... لأنك استبحت مشاعري العذراء... وانتهكت حرمة أفكاري ودقات قلبي ...
وجعلتها محطة تعبر عليها إلى غابات عذراء أخرى ... أشك أنك ستجدها ...
شكرا ... على سراب الحب ...
وختاما .... شكرا ... لأنك لم تستحق كل عاطفتي وأشواقي وصفاء روحي ...
فأنقذتَها من العبودية في سجون لا مبالاتك ...
![]()
آخر كلمة من آخر سطر في آخر رسالة
لعل هذا ما يسمونه مسك الختام.. على الأقل هذا ما يبدو أنك تريده .
قد يكون هذا آخر حرف ..
من آخر كلمة أكتبها ..
في آخر سطر ..
من آخر رسالة ..
فماذا أكتب؟؟
لن أقول "وداعا" ...فهي كلمة باهتة وتقليدية جدا ...
لن أقول "إلى اللقاء" ... أخاف من الحياة على أملِ قد لا يكون في محله ...
لن أقول "فلنكن أصدقاء" ... فما كان بيننا لا يمكن أن يختصر بـ "صداقة" ...
لن أقول "فليمش كل منا في طريق" ... فإنني متأكدة من أن طريقينا متجاورين إلى
الأبد ...
خطان متوازيان لا
يعرفان الالتقاء مطلقا ... لكنها سيبقيان متجاورين ...
لن أقول "سأنساك" ... فما كذبت عليك يوما ...
لن أقول "توقف ...وليبق كل منا حيث هو" ...
فالإنسان
"نهر" متدفق لا يعرف الركود ...ولا أريد لك أن تصبح بحيرة ... أريدك دائما نهرا
نابضا بالحياة...
لن أكتب "أتمنى لك الأفضل في الحياة" ....
ولماذا تكون هذه آخر
كلمة وأنا أتمنى لك الأفضل كل يوم منذ اليوم الأول ... وحتى ما بعد اليوم
الأخير؟
في آخر كلمة من آخر سطر في آخر رسالة ...
أريدك أن تعرف أن ثمة امرأة أحبتك بكل صدق وعمق ونقاء ...
وأنها رغم صمتك كانت تفهمك عن ظهر قلب ... وأنك ستبقى أول حب في حياتها ...
![]()
ما كان ذنبي؟؟
ما كان ذنبي كي تتركَ الأفكار السوداء تضربُ حصارا على روحي ... وتقتلُ دفءَ
أيامي؟
ما كان ذنبي حتى تسابقَ الريح مبتعدا ... دونما كلمة تفسير؟ ... ألا أستحق منك
توضيحا؟
ما كانت خطيئتي كي تطعم راحة بالي وسعادتي للنيران؟
هل أخطأتْ ذاكرتي عندما محت كل ما سبقك في حياتي ...
وفتحَتْ صفحة جديدة تبدأ بك ... أتراك تريد أن تخرج من صفحات حياتي؟؟
قد تخرج من صفحات حياتي ... لكن هل ستتمكن من مغادرة صفحات الذاكرة؟؟
هل أذنبتُ لأن كل ذرة في روحي عشقَتْك؟
هل كانت خطيئة كبرى أنني وللمرة الأولى في حياتي استجبت لصوت قلبي ...
وتجاهلت تحذيرات صديقي الأمين ... عقلي؟
فلماذا .... لماذا تتركني لشماتة عقلي ... ووحشة قلبي؟؟
![]()
انتظر العاصفة
تزحف عقارب الساعة فوق زمن قلبي
و أقضي عمري في انتظار ....
ترحل طيور عمري قبل أوانها
فيحتل الخريف قلبي باكرا ....
عالمي يلفه السكون
يسكنه الصمت و يغرق في ظلمة الوحدة
*******************
أعيش الانتظار .....
أنتظرك ..... لا لتهب على روحي نسيما يداعبها
بل لتعصف بها وتقتلعني من عالمي الموحش ...
أنتظرك .... لا لتروي ظمأ قلبي بندى الربيع
بل لتغرقه بطوفان أحاسيسك دفقها ....
أنتظرك .... لا لتمنح العمر لمسة دفء من شمسك
بل لتحرقه بلهيب الشوق والعشق ....
أنتظرك ... لا لأولد من جديد
بل لأموت في محيطك الواسع
![]()
إلى مجهول
أحزاني تقتلني ... تذبح كلّ ما في داخلي من نشوات.
أفتقد إليك .... أفتقد إلى قلبك الحنون ...
أفتقد إلى همساتك الدافئة .. إلى لمساتك الساحرة.
أفتقد إلى طيفك يغمرني بنغمة حبٍّ ..... نفحة حياة.
بدونك .... أنا بلا حياة....
كزهرة بدون ماء
كطير بدون جناح ... أو سماء.
*****************
أشتاق إلى همساتك التي لم أسمعها ...
إلى لمساتك التي لم أشعر يوماً بها ....
إلى طيفك الذي لم أره .
أشتاق إليك يا مجهول الملامح ...
يا من أتوق لرؤيته ....
ترى .... أسيتسنى لي لقاؤك يوماً؟؟!!
![]()
عندما 1
عندما يهبط ستار الليل .. ويهمس القمر في أذني: عمت مساء ...
عندما يلفني نسيم المساء بلمساته الباردة ..
عندها أدرك .. أنك تركتني وحيدة ..
وحرمتني نور نظراتك .. وأنني أفتقد شجن صوتك كل مساء تتمنى لي أحلاما سعيدة ...
أن كل ذرة فيّ تحن إلى لمساتك المسكرة ..
عندما 2
عندما تسكرني بكلمات كأحبك ... أعشقك ... أحتاجك ..
عندما تتحول حواراتنا القليلة إلى أحلام بلحظات قد نقضيها سويا ..
وعندما أفتقد وجودك في أحرج اللحظات وأكثرها ألما وعذابا ..
عندما أكتشف أنك لا تفتقدني كما أفتقدك ...
عندها أدرك أنني بالنسبة إليك مجرد حلم ...
وأن كلماتك ليست إلا كلمات ...
![]()
أنت وأنا ... هل من فرق؟
تلف العتمة روحك ... في لحظة ..
لحظة يختصر الزمن الحدث ... أو يختصر الحدث الزمن ... لا فرق
فالليل ليل ... والظلمة ظلمة ... والدقائق تمضي باتزان ..
والظلم ظلم وإن تقمص الأمل ...
تجتاحك عواصف ... ورياح كنتَ تعتقدُها ولت إلى غير رجعة ...
فلطالما أحببتني بكل جوارحك دون أن تسأل كيف ولماذا ومن؟
ولماذا تسأل وقلبك ينبض دائما بالحب ولا يعرف غيره لغة ...
لكن حبي لك كان مختلفا ... فكل جزء مني أحبك على طريقته ...
ومن الحب ما قتل ... هكذا يشهد التاريخ ...
ورغم أنني أؤمن بضرورة تساوي العشاق في القوة ...
إلا أنني أعترف أنك كنت الأقوى ...
وأن حبك التام كان أمتن من عواطفي المتشرذمة التي كادت أهواء الآخرين تذريها في
الرياح ...
أعترف أن صلابتك ... كانت أقوى من عناد أحزاني المتناحرة ...
أعترف أنك كنت أصدق مني ...
بكل أفكاري المتناقضة المتحاربة التي أمعنت في عقلي تمزيقا ... حتى أصبت
بالإرهاق ...
كنتَ الأقوى والأصلب والأصدق ... فاحتويتني بكليّتي ...
ما كنت تراني إلا وحدة مكتملة تنبض بالحب والحياة، فيما كنت لا أرى نفسي إلا
مجموعة من الأعضاء والخلايا ...
فكيف لرؤيتي البيولوجية الضيقة أن تقف أمام رؤيتك الروحانية ...!!
لقد نفضت عني غبار الجراح حتى أصبح كل منا مرآة الآخر...
لا تخذلني الآن ... أرجوك ... لا تسمح لي بالعودة إلى الوراء ...
لا تسمح لعقارب الساعة بأن تدور كما يريد الآخرون ...
اصمد ومدّني بقوتك ... وإن اضطررت ... انتفض وانفضني لأستفيق من الوهم واليأس
...
فأنت لا تعرف لليأس مكانا ...
يا لبنان ... يا وطني ... شعبك أنا ... مجتمعك...
ساعدني كي أخلع القناع عن وجه الظلم المتنكر في زي الحرية ...
كي أكشف الخداع المتواري في زي .... التحرير ...
![]()
أسئلتي للزمن ...
لماذا يذهب الجميع عندما أكون بأمس الحاجة إليهم؟
لماذا ينقطع الوتر عندما يحتاج قلبي إلى نغمة تدفئ صقيعه؟
لماذا تجف الينابيع فجأة .... عندما تكون نفسي في أقصى حالات الظمأ والإعياء؟؟
لماذا تسكن الظلمة جنبات روحي عندما أحتاج إلى بصيص أمل أتلمس به طريقي؟
لماذا تنقلب الأمور وتتبدل الأدوار، فأصبح الحزينة التي تحتاج إلى من يسمعها
(ولا تجده)،
بعدما كنت الحاضرة دوما للاستماع والمساندة؟؟
لماذا يزيد احتياجي إليك يوما بعد يوم ... فيما تغيب أنت كل يوم أكثر فأكثر ؟؟؟
وأجيب نفسي ...
تذهبون جميعا لأنكم اتفقتم مع الأيام على إعداد مفاجأة لي تضيء وحشتي ...
وينقطع الوتر لأن قلبي يعد نفسه بآلة موسيقية جديدة ....
وتجف الينابيع لأن فصل الصيف شارف على خواتيمه واقتربت خيرات فصل شتاء جديد
....
وتسكن الظلمة روحي لأن الشمس تشرق بعد كل ليل ...
تنقلب الأدوار لأن حكمة أجدادنا قالت: "يوم لك ويوم عليك" ...
ولا شك ستعود أيام لي فيما بعد ... حاملة إلى قلبي من يكون أقرب إليه من نفسي
...
ويبقى السؤال الأخير .. ليتني أملك الإجابة عنه ...!!!!
![]()
عند الباب....
من أين أبدأ؟؟ فهل هناك بداية للنهاية؟؟
كم تمنيت لو أتيتََ في ظروف أخرى ...
كم تمنيتٌ لو أن الظروف تتلاشى .... فلا يبقى في العالم سوى شخصين ... ومن
حولهما الفراغ !!!
فهل تمنيت ذلك أيضا؟ هل خطرت ببالك يوما هذه التساؤلات
******************
لست أذكر كيف كانت البداية ..
مهلا .. بلى أذكرها .. فكيف لنا أن ننسى صدفة بهذا الحجم؟؟
الصدفة التي تخلق اللحظة ... فتجمع فيها تقاطع الأفلاك المتباعدة ...
هكذا كانت بدايتنا ... لحظةُ أتت بي من المجهول كما أتت بك من مجهول آخر
لتجمعنا في موقع غريب على كلينا ... فكيف ننسى لحظة ولادة كتلك؟؟!!
عندها ... دعوتني إلى طريق زيَّنته أنت بأزهار وفراشات .. وادعيتَ بعدها أن
طيفي أتى بها !!!
سرتٌ معك درب الصدااقة حتى منتصفه ...لكنك هرولت وسبقتني ...
كم حاولت أن أناديك لتتمهل ...
وهناك في البعيد دخلت بابا .... ووقفت في الجانب الآخر تدعوني للدخول ..
لم أأقدر ... فقد كنت مسرعا ... أو متسرعا ...
ولم تنتبه إلى أنك تركتني وراءك أحاول التمتع بكل لحظة من صداقتك..
عبرت الباب بمفتاحك ... ولم تنتبه أنني أحتاج إلى وقت ومساعدة لأجد مفتاحي ...
لم تنتبه أنني حتى وإن وجدت مفتاحي ... فإنني بحاجة لمن يأخذ بيدي ويشجعني على
فتح الباب ..
لم تنتبه ... أن الطريق بعد هذا الباب شائك ... ومحفوف بالمخاطر ... والعودة
منه أشد إيلاما وعذابا من دخوله ...
لعلك حاولت أن تشجعني .... لكنني لم أجرؤ ... أتعرف لماذا؟؟
لأنني خشيت الطرق المسدودة ... وما أكثرها في وجهنا!!!
لعل الأيام وضعت كلا منا في طريق الآخر .. لكنني أشعر أنها تتربص بنا في الضفة
الثانية لتسحق آمالنا ...
تنتظرنا لتسخر من أحلامنا ، ولتقول : "ماذا كنتم تظنون؟؟
هل يمكن لزهرة أن تنمو وتكبر دون ماء وهواء وغذاء ونور؟؟!!! وحتى إن نمت...
فإنها ستبقى ضعيفة ... هشة ....
هل عرفت الآن لماذا أتردد في تلبية دعوتك ؟؟
لماذا أفضل أن نبقى حيث نحن .... فحبنا يا سيدي غال علي جدا ... ومشاعرنا أرق
من أن نتركها تموت أمام أعيننا ...
لعلها غلطة الأقدار ... أو أنه فخ نصب لقلبينا .. فأين المفر؟؟؟
هل نقع طوعا في فخ ندرك أنه سيصلب مشاعرنا ويذريها رمادا في مهب الريح؟؟
أم تعود من خلف ذلك الباب لتنضم إليّ في الضفة الأولى .... على درب الصداقة؟؟؟؟
![]()
سعيدة أنا .... فأنت سعيد
منذ اللحظة الأولى أحببتك.
منذ الكلمة الأولى .... لا بل و منذ الحرف الأول تسللت إلى قلبي.
اجتحت مشاعري و سكنت عقلي.
ليال سهرت على راحتك أيها الضيف المجهول.
احتليت روحي .... و سيرت أمواجي باتجاهك في مد لا جزر له ...
****************
أحببتك من بعيد ... و كانت آمالي تنمو .... لكم حاولت منعها.
نظرة منك كانت كافية لتثور براكيني و تضطرب أنفاسي ...
كلمة منك كانت تلهب قلبي و تذيب روحي ...
خيالي كان يرسم كل يوم خطا جديدا في اللوحة....
و يكتب بيتا شعريا جديدا ....
و يلحن جملة موسيقية جديدة.
عشت على أمل إتمام اللوحة و إنهاء القصيدة و إعلان الأغنية ...
**************
هاأنا اليوم ....
لوحتي احترقت .... قصيدتي انتحرت و أغنيتي فقدت الألحان ....
آمالي كلها انهارت ، براكيني أخمدتها للأبد .... و قلبي تجمد.
كم كنت أخشى هذا الاحتمال ....
كم أحسست بأن هذه نهايتي ....
مدعوة في حفل زفاف ..... أنت بطله !!!!
بالرغم من أن باقة أزهاري (هديتي لك) تبكي بين يدي ...
لكنني مع كل هذا .... سأكون سعيدة .....
يكفيني أنك سعيد.
![]()
تساؤلات
أناجيك في أحلامي ..... و ما أطول ليلي.
أخبئك بين طيات ثيابي كي لا يراك أحد .....
لكنك تخرج من مرايا عيني لتفضحني .....
أقرؤك بين السطور و أسمعك بين النغمات .... و حتى في السكون.
أعيشك كل لحظة ... كيف لا و أنت تحتل قلبي بصمت؟
*********************
أذرف دموعا لا يراها أحد سواي.
أحيا ألما يمزق قلبي في كل ساعة و يقتله لحظة ألقاك.
أجهش بالعذاب كل ليلة عندما تستفرد بأفكاري وتحاصرها ....
تحتلني و تجتاحني كل يوم .....
منذ متى كان المحتل يشعر باحتلاله؟
تستعمر قلبي و تجتاح أحلامي .... تستبيح أنفاسي و تغتال نومي ...
كل هذا و أنت لا تدري !!! أم تراك تدري ؟؟؟
![]()
أبيض و أسود
أبيض ...
لون طيور الأمل التي تحلق في أرجاء حياتي،
ولون النسائم التي تعبق في أجواء روحي،
ولون الألحان التي تعزف من قيثارة نبضي،
ولون النور الذي يضيء سماء قلبي...
يصبح لون الدنيا أبيض عندما تبتسم .. وعندما يشرق محياك سعادة ورضى.
***********
أسود ....
لون الظلمة التي تغرق جنبات قلبي،
ولون الغربان التي تجتاح غربة روحي،
ولون السكون الذي يعصف في خلجاتي ....
تغدو الدنيا سوداء عندما تحزن ... وتملأ ملامحك آلام الإحباط والغضب
***********
أبيض وأسود ...
هكذا حرمت حياتي من ألوان الطيف،
وحولتها إلى رقعة شطرنج ... تحرك عليها كل الأحجار بين أبيض وأسود،
وتقف فوقها ملكا لا يأفل نجمه في لعبة لا تنتهي ...
![]()
اتركنـي ...
اتركني ...
تكاد تطبق على أنفاسي .. وتخنق صوتي ..
حتى الابتسامة توشك أن تسرقها من شفتي ..
دعني ..
أشعر بيديك تقبضان على قلبي ... تؤلمني ..
تزرع في صدري خنجرا مسموما أحاول جاهدة انتزاعه ..
أبعد عني كأسك المرة .. وابتعد عن أوراق آمالي .. توقف ..
لا تمزقها .. فكيف لروحي أن تخط سطور الغد؟
ابتعد عن صفحات أيامي ... لا تضرم فيها النيران...
كيف سأستمر إذا حولتها رمادا؟؟
لا .. لا تحطم قصور أحلامي .. لقد استغرقني بناؤها سنينا طوالا ..
دعك من عيني .. كف عن سفك دموعي ... ما عدت أقوى على البكاء ..
اتركني أيها السفاح .. اتركني أيها " اليأس "
تحكم قبضتك على روحي .. وتجتاح قلبي من كل زاوية ...
وتقيد إحساسي وتأسره في سجونك الموحشة ...
كفى .. أنهكت قواي ...
دعني وشأني ... ما كنت يوما رفيقتك .. لكنك تفرض نفسك على روحي بالقوة ..
فكيف أبعدك عني؟ .... أين المفر؟
![]()
ساعدني
وأسأل نفسي ...
أتراك تأخرت؟ ...
ألم تأت بعد رحيل طيور الأمل من روحي؟
لماذا جئت بعد أن ذبلت أزهار قلبي؟ وجفت أنهار حبي؟ وتساقطت أوراق العشق مع
خريف نفسي؟
لو أنك أبكرت؟
لو أنك طرقت باب قلبي عندما كان مرجا عابقا بالرياحين وبراعم الحب المتفتحة ليل
نهار ...
لو أنك أحطت بروحي عندما كانت أيكا لطيور الأمل تسكنه وتملؤه بأجمل الأنغام ..
لو أنك شربت من أنهار حبي عندما كانت قطرات المياه تتسابق في مجراه
وتغذي آبار قلب مستعدة لتروي ظمأ قصص عشق عشت أحلم بها وأتمناها ...
لو أنك تفيأت بروح عشقي قبل فصل الخريف ...
عندما كان الضوء يجد صعوبة في احتلال بقعة من فيء نفسي ...
ربما تأخرت ...
لكن ... ساعدني ....
ساعدني لأُرجع طيور الأمل إلى روحي ... أو ابحث معي عن الطير الوحيد المتبقي
المختبئ فيها ..
ساعدني لأغرس ورودا جورية جديدة في قلبي تسقيها بعذوبة كلامك ...
ساعدني كي أذيب الثلوج الرابضة فوق قلبي لتعود جداول الحب تنبض سلسبيلا ...
ساعدني كي استعيد ربيع نفسي ... فتورق أغصان عشقي ... وتناديك إلى فيئها ...
ساعدني ... كي أستعيد القدرة على الحب ... والإحساس بالحروف .. والتأثر
بالهمسات ...
ذوّب صقيع اليأس في روحي ... وادخلها بأمان ... وإيمان ...
إيمان بقدرتي على الحب في يوم من الأيام ...
ساعدني كي أفتح بابي لرياح حبك العاتية ..
ساعدني كي أبحر في محيط حبك طوعا ... دونما خوف ... أو تردد ...
ساعدني كي أجد ذاتي ... كي أحب ..
![]()
أين أنتم؟؟ ....
لم أترك لكم أبدا المجال لتسألوا أنفسكم "أين
أنتِ؟"
فلماذا أجبرتم هذا السؤال على احتلال تفكيري وروحي؟
"أين أنتم؟"
عقارب الساعة تنهش روحي ... وتغتصب أيامي ...
وترمي روحي جثة هامدة تنزف الألم على أعتاب الزمن ...
![]()
إلى البعيد القريب
إلى من عزف بأنامله على أوتار قلبي ....
إلى من بريشته رسم ملامح روحي ...
لون عيني .... و خط زوايا شفتي ....
إلى من بنظرته أصبحت أجمل ...
إليك يا مؤلفي و ملحني.
*******************
أيها البعيد القريب ....
بيننا المسافات و المدن و الصحارى ...
إلا أنك تبقى أقرب إلى نفسي من نفسي.
تحتل أفكاري ، و أوقاتي.
حتى أحلامي تحتلها .... و ترقص فوق لحظاتي
كيف لا ...
و أنت تلهو في خيالاتي ...
تقفز من بين صفحات كتابي .... تنساب مع حبر القلم فوق صفحاتي.
أراك في النسمات و في قطرات الماء.
أسمعك مع الريح و حفيف الشجر و تغريد العصافير.
أتنشقك في عبير الورود التي زرعناها سويا في الفناء.
أحس بدفئك في شمس الصباح.
**********************
تغمرني بالحب ثم الحب ثم الحب .....
فمعك عرفت معناه و عشته ....... عشتك.
عيناك تختصران جميع مفردات الحب و العشق و مشتقاتها
في عينيك أجد دفئي و ملاذي و الحياة.
*******************
إلى عينيك أهرب من نفسي.
في عينيك أجد ذاتي.....
اتركني فيهما و أغمض علي و انساني معك
فإنني مشتاقة و قلبي ينتحب
![]()
مدينة الأحزان
دخلت مدينة الأحزان يوماً ... مشيت في شوارعها المقفرة ...
سمعت صوت الريح تصفر في جنباتها ...
نظرت إلى سمائها، فوجدتها فارغة بلا قمر أو نجوم ...
رحت أجول أزقتها ...
طرقت أبواب بيوتها ...
نظرت من النوافذ علني أرى شعلة تدفئ برد ليلتي ...
جميع البيوت مهجورة، وكل النوافذ موصدة، حتى المواقد مجدبة،
ما من سميع ولا مجيب ...
جلست على حافة الطريق أترقب شروق الشمس وأسأل نفسي:
كيف دخلتُ هذه المدينة المهجورة ؟..
انتظرت قدوم أحدهم ...
أحد يؤنس وحدة انتظاري ... يقتحم عزلة مدينة الأحزان تلك .. ويملأ عزلتي ووحشتي
...
رحت أدندن أغنية قديمة ... حزينة .... حتى كدت أبكي ...
كفكفت دمعة هربت إلى خدي من بين جفوني ... وعاتبت نفسي على خوفي وضعفي ...
أخذَت الأحلام قلبي معها فترة علّها تزيد عن عشرين عاما ...
تخيلت مدينة الأحزان وقد ضجت فيها الحياة ... وأشرق بين جنباتها نور الصباح ...
تخيلت البيوت وقد فتحت نوافذها، وأوقدت مدافئها ... وسكن الحب أزقتها ...
وسمعت صدىً قادماً من بعيد ... على وقع أقدام تحوم حول مدينة الأحزان ...
نظرت إلى الأفق فوجدتك أنت ... تشرق على المدينة بنورٍ سماوي ...
تنشر بين جنباتها الدفء وتزرع فوق نوافذها وروداً جورية حمراء ...
فجأة ضجت المدينة بالحياة، وامتلأت بتغريد الطيور، وتلألأت في سمائها نجوم
وأقمار ...
ناديتك ...
أيها القادم من وراء المسافات ... ما لك تحوم حول المدينة ؟؟
أدخل
واترك وقع آثار أقدامك على أرصفتها ... وأسكِن في زواياها بقايا من الفرح
والنور ...
ما بك تقف على مداخلها؟ تناديك المدينة أن تُخرجها من أحزانها ...
لكن وقوفك طال هناك ... وطال انتظار المدينة ، وانتظاري ....
ومرت
عقارب الزمن مسرعة ... ورحلتَ معها... حاولتُ أن ألحق بها، أن أوقفها وأوقفك
... لكن الأوان فات ...
استيقظتُ من الحلم لأرى مدينة الأحزان على حالها ... مقفرة، موحشة، حزينة ...
ولأكتشف أنني أسير ... فوق مسرح قلبي ....
وأنك لم تدخل مدينة قلبي ...لأن عقلي أوصد أبوابها بأقفال ... ولم يترك لي
المفتاح ...
![]()
ستنساني ؟!!!!
ستنساني ؟؟!!!!
تقول ستنساني .... وتمحو أثري
وتحيل أوراقي إليك رماداً ... وتذريها في الرياح ....
*******************
تقول ستسدل خلف أشعاري ألف ستار
وتطفئ شموعاً أوقدتُْها في لياليك الموحشة
وتضرم في بقايا لحظاتنا النيران ....
*******************
تقول ... سترحل عن بيادري ... وتهجر أحلامي ..
وتمضي مع الليالي ... وتتركني لذكرياتي ....
*******************
تقول ... ستحجب شمسي عن عالمك ...
وتكتفي بنور قمر مخسوف في لياليك ....
ستقطف كل أزهاري ... وتسحقها ..
وتدير ظهرك لأيامي ... أيامنا ...
*******************
تقول ... دخلت حياتي صدفةً ...
ومكثت في حنايا الروح طوعاً ...
وها أنت تتركها تعسفاً دونما حتى إنذار مسبق ...
*******************
تقول ... ستغسل قلبك من حبي ... وتجلو عنه إحساسي ...
وكيف يغسل المرء الماء؟؟؟؟!!!
*******************
تقول .... أنك ستبحث عن روحك في مكان آخر ..
لا أكون فيه ..!!
وأنك ستقصد عالماً جديداً ... لا يكون لصوتي فيه أثر !!
وأنك ستسعى لاستنشاق هواء ... لا تجد لعطري فيه أثر !!!
وأنك ستمشي في طريق ... لا يكون لي عليه آثار قدم !!!
*******************
أتمزح ؟!!!!
كيف لك أن تجد مكاناً آخر لروحك ... وأنا أسكن روحك كلها ...
وصوتي يملأ قلبك ...
وعطري هواؤك الذي تتنفسه ...
وكل الطرق تؤدي إلى حبي ؟؟!!!
*******************
وحتى لو استطعت أن ترحل ...
وأن تَمضي في نواياك ...
تأكد ...
أنك ستطفئ شمعة روحك ....
وتأكلُ النيران لحظات عمرك الأجمل ...
وستُمسي لياليك قاحلة من الأحلام ..
وحياتك غارقة في الظلام.
*******************
تأكد أنك ستغمد الخنجر في قلبك بيديك ..
وستحكم على أحاسيسك بالتجمد ..
وعلى أيامك بالجفاف ...
*******************
لكنني .... لن أتوسل إليك ...
ولن أبكي على أطلالك ...
ولن أُمضي أيامي أهذي .. وأسأل نفسي عن سبب رحيلك ...
ولن أسمح لليأس بالتسلل إلى قلبي ...
ولن أعد الأيام حتى عودتك ...
وعندما تعود ... ستجدني امرأة أخرى ...
توصد دونك الأبواب...
لأنني بعد أن ترحل ...
سأكسر خلفك ألف جرة !!!!!
![]()
طفــــــل
يا من يغرف من قلبي حفنة من الحب و في قلبي أنهار من العشق تصب كلها باتجاهه
.....
يا من يلهو فوق أوتار الفؤاد و يدرك أن الروح كلها مسرحه ......
يا من يتسلى بفتات أحاسيسي و يعلم أن المشاعر كلها ملكه ......
طفل أنت تبتهج بساقية ... فأين أنت من ينابيع أشواقي و حبي ؟!!!!!
![]()
أنانية
من أنت؟
استبحت ساحات روحي ... ونسفت بوصلتها
وقضيت على شرقها وغربها وشمالها وجنوبها...
ووضعت اتجاها جديدا واحدا لا يشير لسواك؟!!
******
من أنت؟
شنيت على روحي حملة صليبية ..
واقتحمت صفوف دفاعي كلها ..
ونفيت كل سكان قلبي ...
فجلست فوق عرشه وحدك ووضعتني في الأسر ؟!!
******
من أنت؟؟
استقليت مركبي ... وفتحت أشرعته على وسعها ..
وجابهت بها الأنواء...
وعبرت فوقه محيطات الحب نحو بر الأمان..
ثم تركت المركب بعدها ليغرق في عرض البحر وحده؟!!!
******
من أنت؟
أتيت لتغرس في عمري بساتين الشوق ..
فما زرعت إلى ورود دوار الشمس...
وبرمجتها لتلاحق محياك وإطلالتك بدلا من الشمس ؟!!!
******
من أنت؟
بادرت إلى ترميم قلبي،
فأزلت صدوع الألم، وشروخ الوحدة، وانهيارات اليأس
وغلفت واجهاته بالزجاج العاكس كي تنظر فيه فلا ترى في مراياه سواك ...
وأنهيت ورشة الترميم لتبيع قلبي بسعر أعلى ... وتربح به صفقتك العقارية!!!
******
من أنت؟
أضرمت في روحي النار، وأسكنت جنباتها لهيب الأسى
كل ذلك ... لتتربع فوق عروش كبريائك ... وتشعل سيجارة !!!
![]()
دفء وبرد
تعصف بي وبجنبات قلبي الجرداء
كعاصفة شمالية ثلجية ....
إلا أنك تهطل على روحي دفئاً وسلاماً
****
تقلقني عواصفك ... تصيبني بتجمد الدهشة ...
تحبس الحروف في قلبي ...
من أنت؟
تأتيني من البعيد دون صوت ... دون صورة ..
تأتيني بحروف ... تحملني معها نحو عالم غريب ومدهش
****
أيها الرائع .. تقتلني كل يوم ...
تقتلني وأنا في انتظارك كل مساء
تقتلني كل لحظة ... مع انسياب كلماتك وعذوبتها ..
****
أين أنا وأين أنت؟
وحدها حروفنا تتشابك ..
وحدها كلماتنا تنظر إلى بعضها ... فتنسانا ولا تذكر إلا نفسها ..
****
أين أنا وأين أنت؟
فكلٌّ يدور في فلكه، ومتى كانت الأفلاك والمدارات تتقاطع إلا بكارثة؟؟!!
****
لماذا أنت؟
لماذا أنت بالذات؟
وهل كتب عليّ أن أخيّر بين برد حب قريب ... أو... دفء عاطفة بعيد؟؟
ويبقى السؤال :
هل ستقترب العاطفة البعيدة يوما ... أم سيغدو الحب القريب أكثر دفئاً؟؟
![]()
شمعـــة وحيــــدة
أيتها الشمعة ................
يا من تقبعين في الظلام هنـــاك ..... وحيدة إلا من ظلك على الجدار ...
تحترقين ....
تذوبين كل يوم ..... وتمنحيهم نوراً من الفرح والأمل.
هل سألت نفسك يوماً عن سبب وحدتك ووحشتك؟
كم منحتهم دفء الحب ......
كم تحلقوا حولك طلباً لنور الأمل .... وما كنت تبخلين ....
إلا أن مصيرك أن تبقي في النهاية وحيدة .....
ترى .... ألإنهم كرهوك؟؟؟؟
أتراهم رحلوا عنك لأنهم لم يحبوك كفاية؟؟؟؟
أم أنهم حاولوا القبض على شعلتك فأحرقَتهم ؟؟؟؟؟
بين هذه الأسئلة الثلاثة ... لا زلت تحترقين من أجلهم ....
لا زلت ترقصين فرحاً عند عودتهم ...
لا زلت تتنهدين شوقاً إليهم ...
ولا يزال نورك يقربهم إليك تارةً .... ثم يبعدهم عنك تارات ....
وأنت .... لم تزلي هنــا ..... وحيدة .....
تذرفين دموعاً لا يراها أحد سواك ...
لكن .... أيتها الشمعة ...
أيعقل أنني أحدّث المرآة ؟!
![]()
أحلام
اكتبني ..... كلمة على سطور جراحك تبلسمها.
ارسمني ...... لوحة لشروق شمس تسطع في سمائك.
اعزفني ...... لحنا لحزنك و آلامك.
ازرعني بين ضلوعك و اسقني من دمائك ....
و ثق بأن قلبك سيكون بأمان معي.
*****************
اقتلعني من جذوري و خذني مع ريحك .... إن رياحك عذب النسائم.
اغمرني بساعديك و احمني من زماني ..... ساعداك بيتي و مدفأتي ... عالمي كله.
*****************
من أجلك .... أترك كوني و بيتي و هويتي ..... و أتبعك.
من أجلك .... أنسى أحلامي و ذكرياتي ... و ما معنى ذكريات في حياة بدأت على
يديك و داخل قلبك؟
****************
معك .... أعيش في مدينة بيضاء .... أنت شمسها و زهورها.
أعيش تقويما غريبا ... لا معنى للثواني أو للدقائق أو للساعات فيه.
أعيش بين سطور قصيدة شعر أنت كاتبها.
***************
دعني أكون بطلة لقصيدتك ...
دعني أعيش في حبك الأبدي ... و قلبك.
دعني أستمد من أنفاسك هوائي لأحيا.
اترك قلبك معي ... فإنني أسلمتك قلبي منذ زمن بعيد.
دعني أحيا في مملكة حبك ... و لو في الأحلام.
![]()
أكرهها
أكرهها .....
أكره هذي الحياة ....
أكره بشاعتها ، تجاعيدها ....
أكره عقارب ساعتها
*************
تتقاذفنا أنهار الحياة في دفقها نحو المجهول ......
تسحق فينا الطموح رحاها .....
تحرق نيرانها أحلامنا و تجلس فوق رمادها ......
تبعثرنا في زوايا النسيان و تشرب نخب انكساراتنا
تسلب منا الحياة أوراق و أقلام آمالنا ......
تهشمها فوق صخور القدر .....
تتركنا للأمواج تتلاطمنا و تلفظنا على شواطئ الخيبة و الأحزان.
****************
هي الحياة .................
غضب ........ و أحقاد و أوهام
هي الحياة .............
جنازة تسير بنا نحو الموت.
![]()
يا هاربا مني إليها !!!!!
لا تكذب .....
فقد رأيتك معها .... رأيتك معها وحيدين في وسط الغرفة.
رأيتك تلاحقها بالنظرات، تداعبها بالنسمات، تغني لها بالهمسات.
***************
لا تكذب .......
فقد كنت تفترسها بعينيك، كنت تداعب طيف وجنتيها بأنامل مقلتيك ..
كنت تتنشق عطرها، كنت تنظر إليها، لكن أحدا لم يرك .... سواي.
***************
لا تكذب ......
فقد رأيتك تسترق النظر إلى أنهار العشق في عينيها .....
أهكذا يحب المرء يا رجل؟
***************
مسكينة هي ..... تحبك .... نعم تحبك و لا تقوى على الإخفاء.
"أحبك" تشتعل في عينيها أتونا على شفير الانفجار ......
إلا أنك المسكين الأكبر.
أتدري لماذا؟ لأنك لم تجرؤ يوما على لفظ تلك الكلمة.
لطالما كنت جبانا، خائفا، ..... كاذبا.
***************
لا تكذب .....
لقد قرأت حروف الشوق في عينيك، قرأت تلك الكلمة التي تخشى ...
رأيتها في جمر شفتيك .... سمعتها في أنفاسك .... في نقرات قلبك داخل صدرك
الحزين.
***************
لا تكذب ...... لا تنكر
لقد هربت مني إليها ..... و يا لك من جبان .... كم كنت دائما مترددا ....
متخوفا....
لكن .... هل وجدت شجاعتك معها؟
***************
لا تكذب ..... لا تنكر ....
رأيت خوفك أمامها كما أمامي، رأيت الوهن في عينيك هناك معها كما كنت معي،
رأيتك حائرا .... متلبكا .... فكفاك .... كفاك صمتا ....
كفاك خوفا ، فما أكره الخوف في عيني رجل.
كفى كذبا ... كفى اختباء .... أخرج ....
أخرج من صومعتك الزجاجية و أخبرها،
أخرج حقيقتك من قلبك الحجري و أخبرها،
أخرجها من قوقعة الخوف و الارتباك ....
قل لها "أحبك" .... لكم انتظرتها أنا حتى مللت.
لا تكذب،
لا تنكر ... فقد رأيتك معها ......... صورتي فمن أين لك بها؟
![]()
الـزهــور
زهور نحن في هذه الدنيا ...
تغرسنا الأيام على ضفاف نهر الحياة ...
تغسلنا بقطرات الندى ..
تشرق شمس الأمل ... تغدق علينا بنورها ... فتارة تدفئنا .. وتارة أخرى تحرقنا
...
***********
زهور نحن في هذه الدنيا ...
نكبر في حضنها ونتلون بآلاف الألوان ونتخذ آلاف الأشكال ..
وننشر في الكون عبيرا ... فكل له لونه وشكله وعطره ..
***********
زهور نحن في هذه الدنيا ...
فالبعض يتخذ لنفسه مكانا ينظر منه إلى الأيام...
والبعض الآخر تسحقه الأيام تحت قدميها ...
***********
زهور نحن في هذه الدنيا ...
فالبعض يبقى مكانه شامخا ... وأحيانا وحيدا ...
فيما تقطف الأيام البعض الآخر وتنقله إلى مكان آخر يبدأ فيه رحلة جديدة نحو
الموت ...
***********
زهور نحن في هذه الدنيا ....
فرغم تنوعنا ... إلا أن أصلنا واحد ... ونهايتنا واحدة ... قد تتأخر ساعتنا أو
تبكر دقاتها ..
لكنها لا محالة ستدق ... ولا محالة ستأفل الشمس ... ولا محالة سينضب النهر ...
ولا محالة ستذبل الزهرة على دروب
الأيام..
![]()
امرأة من هذا
العصر
أهواك، ربما هذا صحيح.
أعشقك ، إن هذا لأكثر تعبيرا ...
لكنني و رغم كل هذا الحب ..... لن أكون عبدة أو جارية.
*************
في قلبي الصغير عواطف دفينة لم يعرفها مع غيرك من قبل ....
وعندما أرى عينيك .... أهيم في الخيال و أغرق في بحارها ....
لكن هذا كله لن يجعلني جارية و لن يجعل منك سيدي المطاع ....
فما أنا يا حبيبي بعجينة تشكلها على هواك ....
و ما أنا بعصفور مستسلم تضعه في قفص حبك المذهب
************
لا ........
لست بأسيرة في سجن عالمك ....
لست بخادمة تأمرها فتطيع بلا اعتراض ......
كما و لست متمردة على أنوثتي أو على رجولتك.
إنني "أنا" فقط .....
كما أحببتَ دوما أن أكون .....
و كما أردتك أنت أن تحبني .....
أردتك أن تحبني بطبيعتي، بنشاطي، بعملي، بحياتي.
***********
لم أكن أريد أن يصبح الحب سجنا و أنت سجاني .....
و لن أقبل ....
ربما لن أمتنع عن حبك ، فهذا أمر صعب ....
لكنني لن أسمح باعتقالي .....
و لن أسمح للحب بأن يكون قيدا.
لن أسمح لعقلي بأن يحبك ....
************
لكن قلبي سيظل ينبض لك وحدك ........
و ستبقى عيناك بحري و مرساتي .....
و سأبقى غريقة فيهما حتى الثمالة.
![]()
اللؤلؤة
المكنونة
أيتها اللؤلؤة المكنونة ...
يا قابعة في قلب صدفة ...
ما أكثر الأصداف في قعر هذا البحر الواسع ..
وما أقل الأصداف التي تخفي بين حناياها اللآلي!!!
هكذا أنت يا قلبي ...
وهاج .. لماع ... أبيض ...
تختفي في صدري ... وتنتظر صيادا ماهرا يستحقك ..!!!
![]()
سارق الحروف
سرقتَ مني أجمل الكلمات ... كل الكلمات ...
حتى حروف "العطف" أخذتَها مني ..
سلبتَ مني أرق التعابير
وجردتَني من أروع الصور الأدبية
انتزعتَ من قاموسي أفخم الأبيات ...
وضعتَها كلها في ديوان شعري وجد فيه العشاق ضالتهم،
ووضعتَ لقصائده أجمل الألحان
وتركتَني .... دونما كلمات، ودونما حروف أشكلها لأصف لك مشاعري ...
لم تترك لي ... إلا كلمة واحدة تكفيني بقية عمري ...
"أحبك" ...
![]()
الشمــس
متى ستأتين؟
متى ستشرقين علي ايتها الشمس؟
متى سترسلين إلى بنورك؟
متى ستغمريني بدفئك؟
تراك أضعت عنواني؟ أم أنك تختارين أي أرض عليها تشرقين؟
*******************
متى ستأتين؟
فلا زلت جالسة على حافة نهر الأمل ..
غارقة في ظلمة موحشة إلا من بعض الشموع ...
أشعل بين الفينة والأخرى شمعة علها تنير دربي وقلبي ...
لكن ... أي شمعة لا تذوب وتنطفئ؟ فليس هناك من نور كنورك أيتها الشمس..
*******************
متى ستاتين؟
لقد أمسيت وحيدة بعد أن أشرقت على من كانوا رفاق الانتظار ...
رفاقا انضموا إلى نادي الشمس وتركوا نادي الظلام لقاطنيه ..
*******************
متى ستأتين؟
فقد سئمت ... ونفذت شموعي .. ورحل كل رفاقي معك ...
ولم يبق سواي ...
في انتظار الشمس ...
في انتظار الحب ...
كلمات / ريم فياض
r.fayyad@moe.gov.lb
لبنان
![]()