صفحة الشاعر

يوسف علام القدسي

yosefanan@gawab.com

للاطلاع على ترتيب الشاعر ضمن سباق الأدباء وتسجيل رأيك

المزيد من الكتابات للشاعر ضمن صفحة

  أوراق عاشق - أخبار الحب - حكايا حب

المزيد من القصائد للشاعر ( خواطر نثرية )                المزيد من القصائد للشاعر ( شعر حر )
    المزيد من القصائد للشاعر ( شعر خليجي )
              المزيد من القصائد للشاعر ( القصة والحكاية )

 المزيد من الكتابات للشاعر ( مسرحيات )

في اللحظات الاخيرة

هو يركض على الشاطيء يلحق بها .. هي تضحك كطفلة
اخيراً امسكها وسقطا على رمال البحر والامواج غطتهما ..
ينظر اليها وتنظر اليه ... يقترب منها وتقترب منه
: :
هو يتأمله .. ينظر اليه ويتفحص عيونه ..
نعم لقد نام بفعل البنج .. ويتابع عمليته الجراحية ..
: :
هو صاحب الخطوة الاولى دائماً ..
عاشق جريء .. قبلها قبلة رومانسية ..
والشمس تتأمل هذا المشهد وهي تغرق في البحر ..
: :
هي .. ايها الطبيب .. انظر الى ملامح وجهه
يبتسم وهو في نومه العميق ..
هو .. هل اعطيتموه كمية مناسبة من البنج ؟
هي نعم لن يستفيق ...
: :
هي تقول .. حبيبي .. انظر الى الشمس ..
هو ينظر الى الشمس في اللحظات الاخيرة وهي تغرق وتختفي شيئاً فشيئاً ..
لقد هبط الليل يا حبيبتي .. ينظر اليها فلا يجدها ..
: :
هو .. يا الهي سنفقده ..
هي .. معدل الضغط منخفض ..
هو .. لاااا .. لقد توقف قلبه عن الخفقان ..
: :
هو في حزن شديد .. بحث عنها في كل مكان ..
بوسط هذا الظلام هبت رياح .. ومن نور القمر اتت اسراب من السنونو
وبسرعة الريح التي اشتدت .. اقتحمت تلك العاصفة من الاسراب ظلام جسده
هو يحاول ان يثبت مكانه .. فارداً يداه .. يحاول ان يقف ..
والسنونو تدخل جسده ..
: :
هو .. مجددا .. واحد .. اثنان .. ثلاثه ..
هي .. تغلق الدائرة الكهربائية بينما يحاول الطبيب انعاشه
بنبضات كهربائية على صدره
: :
هو يسمع صوت همس .. همسات حبيبته ..
هي .. حبيبي .. سنلتقي يوماً ..
الوداع ..
: :
هو ... لقد فقدناه
هي .. سقطت على الارض
منهارة .. مصدومة .. بعدما كانت
تحاول انقاذ حبيبها من الموت

 مفقوءة العينين ..

انـ سـان يبـ حث عن كلـ مات ..
عن ثوبــٍ من حـر وفٍ ..
عن تنـ وي ـنـه .. همـ سـهـ...
تكـ سـرتــ علـى صفـ حات ــه ..
كـل الـ كلـ مـات ......

تهـتُ فيـ أعمـ دة الـ ـج ـر يــ ـدة ..
ما بيـ ن ضحـ ـايا وطفلة شهيدة ..
ما بين مـفردات احتلال .. وتشريد ..
وقوات اسرائيلية .. ودبابات وطائرات
وقنابل عنقودية .. محرمة دولياً ..

الصفحة الاولـ ى في الصورة الـ أولـى
مجزرة في غزة .. تسيل دماؤهم على
الصورة الثانية لوزير الخارجية ..

هـو محتار ما بين دولــتين ... الأولى
غير شرعية .. ماجنة .. زانية .. كافرة ..
ترقص على جماجم اطفالنا ..

الثانية .. عمياء عوراء .. فقأت عيناها ..
كما فقأت بكارتها .. تمشي على حافة التيه ..
تستجدي صلاح الدين ... وما من محسنين ..

وما من جماهير .. فقد اسدل الستار
على الجريمة .. والعالم شيطان اخرس ..
يتفرج ولا يتفرج ...

يعاتب التلفاز والاخبار والجريدة ..
لأنهم خدعوه .. وشاهد مفقوءة العينين ..
تتمرجح على لسان وزير الخارجية ..

اقفال المقل موصدة عن قبلة غزة ...
قبلتنا لهذا المساء حورية
ترقص على اجفان سهرتنا
في ليلة عرياء ..

فقد نوى جيش العالم ( التزهزه )ـ
بعد ان اتعبته سنين من الاجازات ..
بعد معارك دامية مع الجماهير المتظاهرة ..
تلك الشعوب المنســـ... تحتـ بــ ساطير الـ ...

كـلما ارادوا زفر الغضب .. تكلمت البنادق
والزنازين وسجون تحت الارض في الدول العربية ..
فعاشر قوم زجاجات الخمر ..........
فأنجبت الزجاجات هذيان من الفراغـ ... المتكسر ..
في كل قنينة فاخرة انفاس بنو عرب ..
احتفظ بها قومها /عتقوا انفاسهم بها / في البترينة ..

تبت عروبتنا كلما رقصت غانية ..
تبت عروبتنا .. كلما اذن المسجد الاقصى
ولم يجدي النداء للصلاة صلاح الدين ...

عذراً لأن النص قد تكسر
كذلك القلب

 عاش المتوحش

هي الطفلة الصغيرة ...
تلعب بالشارع ...

واخوتها على سطح المنزل يلعبون النرد ..
اعتدى عليها المتوحش ... صرخت ..
نظروا اليها من السطح وقالوا اضربيه ..

مدت يدها اليهم .. ساعدوني ...
القوا اليها بقطع نقدية ..
هذه ستساعدك ..!!
التقطها المتوحش ..

قالت لهم اريدكم لا اريد المال ..
فالقوا لها عصاة ..
التقطها المتوحش ..

صرخت .. اني اختنق بين يديه ..
لا هواء ولا غذاء ولا ماء ولا دواء ..
صمتوا جميعاً .. اتصال هاتفي من البوس ..
رئيس المتوحش .. توعدهم جميعاً بالعقاب ان تدخلوا ..

صرخت بانفاسها الاخيرة ... كان اخر صوت يصدر منها ..
اشاحوا وجوههم .. واداروا ظهورهم وراحوا يكملون لعبتهم ..

اغمضت عيناها .. واسلمت روحها للموت ..
ماتت هديل ... ماتت الحرية ..

وعاش المتوحش نشوة الانتصار ..

 مجنون انا

مجنون انا .. احمل مشاعر تغمرني بالحب ..
تجعلك تترددين بالاقتراب مني كلما اقتربت من بساط شفتيك ..
مجنون انا .. افكر فيك بجنون وحب غير معقول ..
بلا ادوات تحكم .. بلا حدود .. بلا قيود ..
فترحلين وتتركين خلفك وشاحاً احمراً برائحة الياسمين ..
فأمارس احتياجي اليك بالتقرب منك ومن بحر عينيك ..

احاول ان احبك بهدوء .. وان اجعل لعشقي طقوس خاصة ..
لكنني مجنون .. بعثرت اوراق العشق .. وجعلتك مني تخافين ..

تركتِ في قلبي طفلاً يبحث عن عينيك ..
عن حنان لم اعرف مثله حنان ..
وحب ليس كأي حب صادفته من قبل ..

قلق انا .. والرياح تلهو على صدري ..
والاحاسيس الحزينة تغزوني ..
وبرد الرحيل اتعبني ..
فكيف لا احبك بجنون
وانت لم تبقي لي عقل يفكر
بعد كل هذا الحب .. عقل لا يجيد سوى
براءة المجانين في طلب الهوى ..
ولا يتقن من كل المشاعر الصادقة
سوى البكاء على كتفك من شدة الحب ..

وعندما اشعر بالوحدة يا حبيبتي ..
ولا اجدك قربي .. اغمض عيوني ..
واحاول جاهداً رسم صورتك في مخيلتي ..
المس يديك التي تمتد من خيالي الى افكاري ..

مجنون انا .. احتاجك انا .. احبك انا ..

عندي عادات في الحب لم يعرفها من قبلي اي مجنون ..
عندي عيد من القبل .. ومهرجانات من الرقص على بندول توتري ..
واحتفالات بنجوم السماء التي تلألأت بليل وحدتي على انغام ابتساماتي الشقية ..

مجنون انا .. اجعلك تعشقينني ثم اخيفك بجنوني .. فتهربين ..
مجنونة انت .. تعشقين مجنون مثلي ... فلا انت قادرة على التحكم بي
ولا انت قادرة على توبيخي كلما هذيت واحضرت معي لك هدية عيد الحب
التي كلما ظننت انها وردة .. خرجت من العلبة قبلة .. فتلحقين بي او تهربين ..

فهل اكتفي ؟ وان انا اكتفيت يا سيدتي فالجنون لا يكتفي ..
احبك رغم الجنون ومواسم الهرب من لحظة عشق بلا ادوات تحكم ..
ورغم غضبي على نفسي ورفضي جنونها ... الا انني احب الجنون لأنك سببه

فقولي لي يا سيدتي ...... هل تقبلين جنوني مع غضبي على نفسي ؟
مجنون انا .. فهل تقبلينني بجنوني وقليل من عقلانية اتظاهر بها ؟

 في العتمة

سقطتُ كثيراً ومراراً
وصدمت بجدران واثاث
حاولتُ كثيراً لكني

بقيت اسيراً في العتمة
نيراني سوداءٌ قاتمةٌ
امالي تخبو تنطفؤ
احلامي راحت تنتحر

يا حظي الداكن يا قدري
اه من اه في صدري

صبرت كثيراً لعلني
احقق شيئاً من حلمي
دخان انت احلامي
وزئبق انت واقعي

وشبح انا بلا ظل
بلا وجود او عدم

 ترانيم عشق

انا وانت والعشق01

كأننا التقينا على ظهر سحابة بيضاء ..
كأننا كنا هناك في روضة وجنان ..
نرفرف كالعصافير على الاغصان الخضراء ..
انا وانت فقط .. لوحدنا في متاهات مشاعر مجنونة وهيام ..

انا وانت ... عالم جميل من التناقضات والانسجام ..
معاً كاندماج الواقع بالخيال واختلاط الحقيقة بالاحلام ..
سكون وضجيج .. عواصف وهدوء .. نار باردة وثلج دافء ..
اوقفنا الزمان .. ولهونا على حافة النسيان ..
وغصنا في بحر من الحنان ..

نقترب .. نشتاق لبعضنا بالاقتراب ..
نبتعد .. نموت اشتياقاً واحتراق ..

~~~

انا وانت والعشق02

كلما جلست افكر فيك .. ارجع اللحظات والساعات الى الوراء ..
واعيد تمثيل الادوار بشكل اخر .. اكون فيها اكثر عشقاً ..
اكثر جنونا وحباً واشتياقاً .. اخبرك فيها كلمات عن الحب
لم انطق بها من قبل ولم يعرفها احد من قبل ..

وعندما تعودين في لقاء جديد .. اهم بالبوح بكل ما فكرت بقوله لك بالامس
لكنني عند ابتسامتك الساحرة .. انسى كل ما كنت اريد قوله لك ..
فلا اجد الا كلمة احبك .. اقولها لك طول النهار .. وعند الرحيل ..

اتذكر ما نسيت قوله .. فاقول في الغد سأجلعك تنصتين الي واجعل نهارك اجمل
من اي نهار مر علينا ... سأحاول بالغد ان اقول لك .. وكل مرة احاول فيها
انسى كل الكلمات .. كأنني طفل ينطق لأول مرة بين يديك ...

كل مرة ترحلين فيها .. اعيش الحب بعالم اللهفة والشوق والجوى
فمتى سأقول لك ما تمنيت قوله من اول لقاء جمعنا ؟!

 مــسرحــية اباحيـــة

الفصل الاول

المشهد الاول
يرفع الستار ..... يصفق العالم
المشهد عبارة عن .......... استباحة حرمات واعراض
ودماء الضعفاء في الارض
استباحة الاماكن المقدسة في كل العالم
استباحة الفكر والعلم
استباحة كل ما هو محرم
تسدل الستارة
وقد جن العالم من الفرح لما رأى من مشاهد
درامية
هناك عيون تدمع لا ترضى بما ترى
وعيون اخرى صفقت بكل حرارة
للمخرج
وللضحايا
وهاهم ينتظرون المشهد الثاني من الفصل الاول
وسيرفع الستار قريباً
~~~
المشهد الثاني من الفصل الاول
يجتمع الزعماء العرب في جلسة طارئة
ويقرون بيانهم الختامي
لا داعي لنجتمع من جديد
ما باليد حيلة
الامور خرجت من ايدينا
تصفق امريكا زعيمة الظلم في العالم
يصفق اتباعها واعوانها
يبقى المظلومون في العالم وحيدون
يقتلون
يؤسرون
يجرحون
ثم لا احد يستنكر بعد اليوم
اطبق غطاء على الجريمة النكراء
اسمه الصمت العالمي
واسدل الستار
~~~
المشهد الثالث للمسرحية

ثلة انذال وجبناء يخططون
يحملون مجسمات لمعبدهم
والضحكة من انيابهم تنسال
كما اللعاب في فم الذئب

وتلك النظرات الحاقدة
حادة وخبيثة ... توهمنا بأنها
بريئة وحزينة ... والغدر كل
الغدر فيها .... احذر ولا تدر لهم
الظهر ... والا طعنت بخنجر

ارادوا تدنيس الاقصى
فأقصوهم عمالقة المسلمين
وابعدوهم بتكبيرة الله اكبر
ارهبوهم فما دخلوا

وقبل وبعد هذا كله
لم يعد هناك استنكار حتى
ولا تدري ولا ادري
هل مات الحكام
ام تظاهروا بأنهم
تماثيل خالدة
~~~

مرت الاحداث مسرعة ... وتنقلت في لحظات ... كثرت فيها المحطات ...

محطات الموت انتشرت في كل العالم ....

والضحايا ابرياء .... لم نرد للعالم معاناة باسم حقنا وظلمهم لنا ....

ولكنها خطط وضعت لإستباحة حقنا باسم حقنا ....

نزل الموت الى محطات القطار ... وصعد الى الفنادق .... وسار في شوارع بيروت ...

وفي مخيمات الشتات ... وتمشى كثيراً في العراق .... وكلما مر هنا او هناك ....

قطف من عيون الابرياء لحظات من الحياة .... اخذها معه الى الابد

والتهمة ملصقة بالاسلام .... شوهوا الاسلام .... وصار في نظر الكثيرين دين متعطش للدماء ....

لا يفرق بين مسلم وبين غيره ... كثر الحديث عن الستارة .... فخاف المشاهدون وتركوا الصالة ....

 خشوا على انفسهم ان يقفز الموت اليهم من خشبة المسرح ....

نظر الموت من حوله ........ فلم يجد الا نفسه ..... صفق لنفسه والقى قنبلة نووية على روحه .....

تحية لما قدمه من موت الى العالم

انفجر المسرح .... ولم يبق في العالم ستار يسدل ....
نأسف لعدم وجود الفصل الثاني من المسرحية .. فلم يبق ممثلون ولا مخرجون ولا جمهور

النهاية

 من رحم الموت

تفتحت بالربيع .. كانت زهرة حمراء ..
تزورها الفراشات .. تمتص رحيقها ..
تغتسل بعبيرها .. وتغادر ..

حل الخريف .. وماتت الازهار ..
هذه هي الدنيا .. مواسم عطاء وحرمان ..
بعثرت رياح الوحشة ما تبقى من اثر ..

وامطرت السماء ...
وارتوت الْسِنَةُ الدعاء بغيث الكريم ..
وولد من رحم الموت حياة ..
وتفتحت الازهار .. بألوان كثيرة ..
وعاد الربيع .. وحل الفرح والحب وجاء العطاء ..

 تحت الشمس

مرت قوافل العشاق من امامي .. لازلت انتظر دوري .. انتظر المنادي ليسمح لي بالمرور .. لأقطف
فرصتي من شجرة الحظ السعيد .. ولما هم المنادي ان ينادي .. سقط ارضاً ..

غرق في الارض .. وهبت رياح شديدة .. اقتلعت كل ثمار الحظ ..

واختفت الازهار والاعشاب الخضراء من حولي .. وصار الحلم
الجميل كابوساً
حاولت تغيير عالمي .. وبحثت في الصحراء واحة الامل .. وحيداً اعاني من طول السفر ..

دون ان اصل الى اي مكان .. تهت وتاه ظلي عني .. ومن شدة تعبي ما بحثت عنه ..

سقطت على الارض .. ورفعت نظري الى السماء .. والشمس الحارقة لا تغيب
واستجديت السماء ان تمطر .. ولم تمطر السماء .. رفعت يدي متوسلاً ..

وعيوني جفت منها الدموع ولم انم ولم استطيع ان اغمض
عيوني .. بقيت وحيداً مرمياً على الارض ..

ورمال الصحراء تدثرني بحرارتها اللاسعة .. وما مرت القوافل
عني .. منسي انا في صحراء كبيرة تحت الشمس ..

 منسي انا ولم تنساني الذكريات .. كل القوافل ولت .. الا قافلتي

 وداعاً .. يا أحلى قدر

كالريح .. تمر عابرة من أمامي ..
تترك بوح عيونها في قلبي ..
كالريح تأتي مسرعة .. وتمضي ..

وأنا .. كالباحث عن اطلال السراب في لا مكان ..
كالمنقب عن الخطوات التي أضاعها الزمان ..
كمستشرق أو مستغرب أو لست ادري ..
لكنني الباحث عن حقيقة قدري ..

كالريح لا استطيع الامساك بك ..
لا املك مصيدة ولا كل شباك العالم ستفلح
أو تعطي نتيجة مجدية بالامساك بك ..
فأنت بعض من خيالي وواقعية احزاني ..
وأنت الهوى بدروب قلبي وزواياه المكسرة ..

وأنا .. رجل اضاع الكون خلفه
وراح يبحث عنك بين انوار القمر
وأنت .. أنت الهوى ومالي حيلة
سوى ذكريات وبعض من خيالات الصور
وأنت ارجوحة المطر .. وخفايا القدر ..

فرقتنا يا حبيبتي كلمة واحدة .. لكنها كالف لا ..
كل كلمة فيها محاولة للكشف عن الحقيقة ..
وكل محاولة باءت بالفشل ..
بقرار مصدق عليه من القدر ..

فوداعاً حبيبتي ..بلا رجوع أو حتى سفر ..
ووداعاً مفردتي التي لطالما رددتها ..
كلمة نقشتها بدمي على الصخر والحجر ..
كلمة أحبك التي عمدتها بايماني ..
وداعاً سيدتي .. ووداعاً يا أجمل عذاب
ويا أحلى قدر

 يوم الغضب

وطني العربي .. وفلسطين ابنته .. ويافا وبيروت تعرفه ..
تكسرت مرايا الضمير في قلوب من ثملوا ...
واختفت صورهم عن وجوههم حين تلاقوا مع من اجرموا بنا.

وداعاً يا قومي .. يا من تخليتم عن الاقصى مقابل علاقات مع اسرائيل ..
ودعوا امطار الشتاء تغسل خطاياكم التي صافحت ايدي من تلطخت بدمائنا ..
ودعونا نموت تحت اقدار الرماح واعواد المشانق وامطار الرصاص ..

يا من زورتم التاريخ ... وقلبتم عصوراً .. وارجعتم الشمس الى الوراء ..
وتشقلب النهار حين تشقلبتم في المضاجع

وتعثر الليل بالاحتلال حين افقتم من مضاجع اسرائيل ..

فلترحلوا يا احبار الشعوب المنسحقة .. يا عرابوا ومجرمي الحرب ..
تتسابقون الى رضى حكام الكنيست .. وتركعون عند اقدام بني صهيون مقبلين
الاظافر السوداء .. لعلهم .. لعلهم عنكم يرضون ..

لن نذوق الهوان ونركع
كما ركعتم ..

لن نموت على اسرة الموت خوفاً ..

سنشعل الشمس فجراً مزمجراً .. واعصار ثورة يقتلعكم عن كراسيكم
وكراسي امريكا واسرائيل
وستزول رجسة الخراب ورجسة من فُتِنوا بعلو يهود ...
واليك يا حاكم اورشليم وعد ربي ..
انه غاضب عليك فأقرأ سفر دانيال ان كنت تفقه ..
ان يوم الغضب .. قد اقترب ...

 حالة

تلك الافكار الشيطانية تسيطر عليهم
تجعلهم يرون الامور بالمقلوب
يفلسفون المنطق
ويحاربون الواقع
يكفرون بكل شيء

قررت ان اصم اذاني عن اصواتهم وان ابتعد عن صراطهم الملعون
قررت ان اغسل يداي واعمد جسدي بالنور

هناك في ظلمات زوايا بيتي لازلت اسمع صراخهم وهم يتجادلون
كل واحد منهم متمسك بضلاله
وانا احوال اقناعهم ولكن لا جدوى
انهم يرون ولكنهم لا يبصرون
انهم بلا اخلاق ولا ضمير

وانا من لي في هذا العالم ينقذني منهم
احاول النهوض فيحبطوني بسواد كلامهم
لازلت احاول واحاول .. وقريباً سأنهض من فراش يأسي
واقترف جريمة النهوض رغماً عنهم ولأكون ما يقولون عني
لست آبه بما يقولون .. المهم انني انا اول من نهض ..

 اكسر صمتك

اكسر صمتك .. حطم قيدك .. اصنع مجدك
ارسم دربك .. ابني وطنك .. علي علمك

خلي العالم كل العالم يسمع انك
انت الاقوى انت القوة بقوة حقك

خلي قلبك شمس الكون وتشرق شمسك
خلي غضبك يصعد فوق ويشمخ عزك
~~~
اكسر صمتك .. حطم قيدك .. اصنع مجدك
ارسم دربك .. ابني وطنك .. علي علمك

خلي الدنيا كل الدنيا تعرف انك
بلحمك عظمك .. روحك دمك .. تفدي ارضك

بثورة شعبك .. سطر عصرك .. يعلى مجدك
اسمك وطنك .. غضبك فجرك .. شعبك جسدك

 انا ودموعي ...

انا ودموعي وليلٌ يسكن اجفاني ..
وخريف تتساقط فيه اوراق حناني ..
وايام ردت لي ضحكات جنوني ..
اتذكر فيها همسات عيونك وعيوني ...

ياسمينتي وازهار ربيعي وحياتي ..
قدري .. روحي وكياني , وناي اهاتي ..
قمري .. يا اجمل آيات اعتقاداتي ..

قولي لي .. هل يوجد دواء منك يشفيني ؟
اجـيبيني .. هل يوجد قدر عنك يبعدني ؟
فأنا طبيب لا املك دواءاً لقلبي ..
عجزت وصفات الطب عن تسكين الامي ..
ولا املك امطارٌ تنعش بساتين حبي ..
ولا املك مفاتيح الغيب لأريح نفسي ..

انغام قلبي تذرف دموعٌ من الالم ...
الحان صوتي تهتز بأنين الشوق والشجن ..
افراحي .. !!؟ انا ما عندي افراح ..
انا حزنٌ مسطورٌ محفورٌ بسجلِ الاقدار ...
انا غيمٌ , وعواصف يأسٍ ودخان ..
انا لحنُ حزن يتجرعه كل عاشق حيران ..

صيرني حبك مجنون يترنح في الطرقات ..
يتخبط في الارض ... تتلقفه العثرات ...
تارة يهرول من عذاب يلاحقه وتارة يلاحق عذابه ..
تارة تخطفه احزانه وتارة يخطف البسمة من بين دموعه ...
اهمس بقلبي كلمة احبك .. وارسلها لك مع الرياح وطيور تشرين
اكتب بدموعي كلمات شوقي وعذابي لتخلد كباقي كلمات الخالدين ..

سأبقى معذب بحبك الى الابد ...
لا انا قادر على فراقك ولا انا قادر على ان اكون معك ...
نسيانك صعب ومستحيل ... وقربي منك قد يوجعك ..
فماذا عساي افعل وقد صرت معلقاً بين السماء والارض ..
لا رأسي رأسي ولا اقدامي اقدامي .. ولا نسياني ينسيني ..

 رحل وبقيت موسيقاه

اعزف على اوتار قلبي مقطوعة الرحيل كموسيقار يتقن فن البكاء ...
عانى اياماً وليالي من السهر في تدوين نوتات قصة حبه ... يلحنها ..
فيعزفها في الشوارع وحده ... مع الرياح مع تساقط اوراق الخريف ..
كل الناس تمر عنه لا تسمع موسيقاه ... تدخل بيوتها ... وتغلق نوافدها ..

وتتساقط الامطار وتتساقط الثلوج ... ومازال يعزف للبرد مقطوعته الحزينة ...
مات هو وبقيت الحانه في طرقات المدينة ... يسمعها كل الناس ...
بكوا عليه حين رحل ولم يبكوا عليه حين كان يحكي لهم قصته بموسيقاه ..
حين احب ولم ينصفه احد .. ولم ينصره احد ..
رحل وبقيت موسيقاه تذكرهم بأن الحب يبقى حياً ...
فتبقى ذكراه خالدة .. قصة تقرؤها كل الاجيال ..

 أنـا والـبــحـر ....


أتأمل البحر ويتأملني ...
يحاول الاقتراب بأمواجه مني ...
يحاول أن ينسيني حزني ..
يحاول فهم إنسان هائم بعينيه على ظهره ...
وسفينة هذياني عليه تجري ...
تسافر إلى بلاد من البحار وقارات من المحيطات ...
إلى الخلجان المطلة على سهول الشطآن ...

أنزل مرساة أسراري في أعماقه ...
فترسوا سفينتي عند ميناء أحلامه ....
أنتعل قاربي .. وأسير على الماء وأمشي ...
وصورتي أراها في عيون البحر وهو ينظرني ...
أمشي بأحداقه في دوامة جنون ...
تلتف الأمواج من حولي وتلفني ...
والنوارس أسراب على هيئة إعصار ...

تحاول تنبيهي من الغرق ...
من العوم في عيون البحر ...
والبحر إليه يجذبني ...
يغرقني .. إلى أعماق سمائه ...
إلى جناته السابحات في أعماقه ...
إلى القصص العشقية المنسية ..
إلى موسيقى أسماكه المغردة في بطنه ...
تحلق مع أسرابٍ من البجع ..
تاركة خلفها أمواج من الآهات المنتحرة ...
آهات من غرقوا في العشق ولم ينقذهم من الحب أحد ..

آه منك أيها البحر ... أغرقتني في غيومك المتلاشية ...
ظننت سفينتي ترسو على بر البداية ...

بداية حبي وعشقي الأبدي ...
لكنك مثل القدر ... تغرقني وتتركني أتعذب بالحب والغرق ...
أشتاق إلى الهواء شوقي إلى حبيبتي ...
أشتاق إلى الإبحار على متنك دون العوم في عذابات
الموت في أعماقك المجنون ...

دون الدخول في مغامرة مستحيلة مع الأحلام ...
والغرق يسحبني إلى الأعماق ...
وأنا أصرخ منادياً أحداً لعله يسمعني ...
ومن العشق يخرجني ومن الغرق في حبي المستحيل ينقذني ...
ولم يجبني أحد ... لم يسمعني أحد ... ليس هناك أحد ...
وصوتي في أعماقي يغرق .. وأنفاسي تسحق ...
وفي الغرق أنا أحرق ...
والنار الباردة في عيني تغرق ...

ما أحلى ملحك أيها البحر ...
عذاب من العسل الأسود ...
آلام من أحزان إنسان هي منه أسعد ...
والغرق يأخذني إلى الأبعد والأبعد ...
يرميني بين النجوم التي أحبت ..

لأصبح دليل الغارقين في صحراء الليل الأزرق ...
ونجم من برج الحب الذي يولد فيه كل يوم ألف عاشق
من تاريخ كل نظرة هي بداية الدخول الى البحر المغري ...
للإبحار فالغرق ... والضحايا كرمال الشطآن لا تنفد ...
وأنا الضحية ذو النجم في قلب المحارة ...
ابتلعتها الأصداف كما ابتلعتني صدفة الحب في جوف البحر الأزرق ...

أين أنت أيتها الحورية ؟؟ أيتها العاشقة الرومانسية ؟؟
تخرجين من أعماق أنوثتك لتذهلين آدم يسكن في داخلي ...
حواء بحرية أنت ومائية ... تقلبين صفحات البحر بيديك ...
وتكتبين أسماء من غرقوا في سجل غرامك ...
أشفقي على بائس مثلي .. أحب استكشاف الحب وما كان يدري ...
ما كان يدري أن البحر خطير مثل النار ...

ما كان يعرف أن البحر مدافن القصص والعشاق والأسرار ...
ولو كان يدري ما كان أبحر طالباً هواه ...
ولما اختلطت عليه بحاره مع سِماه ...
ولما حلقت الأطيار والأسماك في مدارات صباه ..

أيتها الحورية المائية ... رفقاً بميتٍ لازال قلبه ينبض عشقاً ...
يهواك ... حرريني من البحر وأغرقيني فيك ...

أتنفس أنفاسك فتحيني ...
أستنشق أنوثتك ... فتذوب روحي في روحك ...

ويختلط جسدي في جسدك ...
لنصبح كون جديد ... قدر من نار وجليد ...

أحلام من واقع مكتوب بحديد ...

وحين تلمع عيوني في عيونك أصبح مرئياً ..
أصبح ربيعاً وفصول لم تكن في الوجود ...
أصير إنساناً من الجمال مخلوق ...
ومن الأحزان معتوق ...

حين تتأملني عيونك ...
تنطق عيوني أنهاراً من الخواطر ..
وتتدفق مشاعري بحاراً من القصائد ...
حين تهمس شفتاك بحروف اسمي ...
تبتسم السماء وينتفض الماء ..
ولا يبقى في الوجود أسماء ...
وحين تغني .... ترقص الكواكب مع الأقمار ...
والنسيم مع الأمواج ... والسحب مع الرياح ...

أيتها الحورية .... أيتها الأنثى السرمدية ...
أيتها العاشقة في ثوب من الإغراء ...
أهلكني جمالك ... سبحان من صورك ..
حتى إبحارك إغواء ...

فتنت الكون ومن في الكون ..
ومالي حيلة على ترك صورتك من الواقع أو من خيالي ...
لا أقدر أن أرى أحداً من بعدك ...

ولا يوجد في هذا الوجود أحدٌ سوانا ...
فإلى أين تهربين ...؟؟ أمن بائس في الدنيا حزين ...؟

أم من خمر إنسانيته المعتقة في أعماق البحر منذ عصور ؟
أم من ذهب نسيانه في صندوق صدره المنثور ؟

آه منك أيتها الحورية ...
أيتها الساكنة في قلبي ...
وقلبي فر مني ...
تركني مع عقلي وهذياني
ومشاعري التي لا أستطيع محوها من نفسي ...
ولا إقصائها عن روحي ...
فالقلب قارورة الحب ..
والروح هواءه ...
سكنت أنت في القارورة وبقي هواه في داخلي ...
فتعالي ...

وتنشقي هواه وأريحيني 

 أعرب ما يلي :

ذهبَ الوطنُ وماتَ الثائرُ .
ذهبَ : فعل ماضي مبني على التزوير .
الوطنُ :
فاعل مصادر ومرفوع إلى مجلس الأمن .
و : واو
العطف المفقود .
ماتَ : فعل
ماضي مفتوح للجميع .
الثائرُ :
فاعل مرفوع بالإرهاب .

 امرأة سريالية

لوحاتي فجر سماء أُرجواني
فيه النجوم وفيه الكواكب والأقمار .
لونتها بألوان كثيرة كثيرة ..

تلهمني رسم امرأة سريالية
تخرج من أعماق لوحتي كأنها أميرة
أو راقصة أو عارية أو حسناء على الأريكة .

امرأة سريالية حيرتني من أين ابدأ برسمها !
حيرتني بأي ألوان حزني أعبر عن شوقي لها
فأخترت ريشة التأجيل أرسم أول خط لها ..

بدأت من وركها وانتهيت بلمسة ناعمة
على صدرها .. اللون الأحمر الخمري يُلبسها
ملابس من حرير ... ليس أنعم من جسدها
الفتان على اللوحة ... تكاد اللوحة تُقبلها
من كل اتجاه لولا أنني أغار عليها حتى
من ريشتي ومن ألواني الزيتية ..

انا كلما نظرتُ اليها وجدت الأسرار
تحيط بها والكون كل الكون يتوه بعينيها ..
أنا كلما أمعنت النظر فيها سرقتني ..
جعلتني رسمٌ بين يديها ..
كأنني انا اللوحة وهي الفنانة تجيد
رسمي وألواني ...

امرأة سريالية كاذبة .. تنظر اليّ نظرات
لم ارسمها من قبل .. وابتسامة صفراء
لا اذكر أنني لونتها بهذا اللون ,
وبرودة لا أظن أنني اخترت الألوان
الباردة في تكوينها ...

امرأة سريالية كافرة .. تغطي الحزن
بيديها وتخفيه عني .. وتخفي ماضيها
ومواهبها وصوتها الذي أتمنى
لو رسمته ..

امرأة سريالية مهاجرة ... كلما رسمت
لوحة جديدة وجدتها فيها .. وكلما مزقت
ورقة أو لوحة سحرت الفتات إلى فراشات ..
وكلما ألبستها ثوب بألوان نورانية وفضية
وذهبية خلعته ومشت أمامي عارية ..

امرأة سريالية متمردة .. لا أستطيع إيقاف
حركتها السائرة بإيقاعات موسيقية ..
لا أستطيع أقناعها بنظراتي ولا حتى بجاذبيتي
المغرورة ... لا أستطيع المخاطرة بكل أقلامي
لرسمها من جديد أو إضافة لمسات تجريدية ..

امرأة سريالية تعيش بين النجوم وخلف أنوار القمر
وأنا الرجل ذو الشعر الكثيف واللحية والثياب الدافنشية
الممزقة حامل المطرقة يتسلق الى قرص الشمس
باحثاً عنها .. متفحصاً بنظراتي حدود الكون
وأبراج السماء .. باحثاً عنها وراء المجرات
وهي تضحك خلف القمر ..

امرأة سريالية .. إبتسامتها إنطباعية ..
نظراتها تجريدية .. أفكارها فانتزية ..
تتقن الهدوء وتسكن السكون ..
وتعيش الحب بكل ما أوتيت من جنون ..

امرأة سريالية من الخيال رسمتها ومن الخيال
رسمتني وفي الواقع عشنا أغنية الحب وفي الخيال
عشنا الفراق وفي عوالم اللوحات سافرنا وعلى ألوان
الدنيا كتبنا قصة الأحزان ... قصة الإنسان ..

 وصارَ الديكُ ارنب

في غرفةِ أوهامي ..
ظلامٌ مُرعب ..
جلستُ بخانةِ أحلامي ..
مع أشباحٍ من تغلب ..

قالوا لي العَبْ ...
حتى ترى الديكَ أرنب ...
إرمي اوراقَك ..
فالحلُ القادم أنكى وأصعب ..

جاءتْ غانيةٌ ..
تمشي على خجلي ...
جَلَسَتْ قربي ...
ملأتْ بالأحزانِ كأسي ..
وقالت لي اشرب ..
وعيناي منها راحت تشرب ..
لم اشرب خمراً يوماً ولن اشرب ..
لكن ثمالة الأحزان هي الأصعب ...

على الطاولةِ الأُخرى ...
رأيت حكاماً بالجنودِ تلعب ..
وشعوباً باليد الأُخرى تتعذب ..
احدهم يفتحُ زنزانه ...
فيها اعمارٌ منسية ..
فيها اشلاءٌ لعربٍ ..

ظننتُ السجنَ لعدوي ..
لخائنٍ ينسجُ للوطنِ مقلب ..
فخابَ الظنُ وخابَ املي ..
فقلتُ لنظري إذهب ..

حدقتُ كثيراً بأوراقي ..
فوجدتُ الحروفَ تهرب ..
امعنتُ النظرَ فيها ..
فرأيتُها أسماءً تُكتَب ..
كانت في كتبِ التاريخ ..
والآن في ورقِ اللعب ..

القيتُ بأوراقي ..
فصفق الجمهور لي ..
لقد فزتَ باللعبِ ..
إمتزج الفرحُ بالغضب ..

بقيتُ جالساً على الكرسي ..
والليل طويلٌ لا ينتهي ...
وتعبي مني يتعب ..

والغانية تَسقيني بيدها ..
خمراً بالأحزان معتق ..
ابداً ابداً لا ينضب ..
ثملت كثيراً لكني ..
مازلتُ بوعيي وبفكري ..
أبكي واقعنا المُبكي ..
والعجبُ منا يعجب ..

نظرتُ حولي ..
فرأيتُ الناسَ تنظرُ الى عربٍ ..
رجال على الشعبِ ..
عاهراتٌ على فراشِ الحرب ..
والشجاعُ فينا يهرب ..
يا الهي !!!!! ؟
لقد صار الديكُ أرنب ...

 شجرة أحزان

كلما حاولت النسيان ... نسيان الأحزان ... حاصرتني ...
اضحك على نفسي وألهيها عن اليأس والأحزان واجتهد ...
وابني الأمل من جديد ... وازرع أحلامي .. فيولد طموح جديد ...
اسقي طموحي بالعمل والمثابرة كنبته وانتظر موسم الحصاد ...
ولا يأتي الموسم .... ولا يطلع الزرع ... ولا ينبت النبات ...
انظر الى السماء ... انتظر الغيث ... لعل ماء المطر ابلغ
من مياه الأرض ... فتهطل دموع العين ... ويرتوي الحزن ...
فتنبت أشواكه في صدري ... تؤلمني وتدميني ...
فتخرج النبتة مني كأنني انا بذرة هذا العالم .... كان هناك إنسان ..
صار شجرة أحزان .... أوراقها الخضراء مكتوب عليها ...
كفاك ايها العالم ضجيجاً ... كفاك ظلماً وقتلاً .... كفاك استبداداً وفتكاً ..
فجذوري ترتوي بقصص من ماتوا ظلماً .... تنبش قبورهم وتبحث
عن الرواء في جثثهم الحزينة والبريئة المعذبة حتى الموت ...
كفاك ايها العالم ظلاماً ... فأشعة دعاء المظلوم تجعلني اكبر بسرعة
حتى أصير الشجرة العملاقة في هذا الوجود ... تشهد الظلم ...
تشهد الدمار في جنين ... في بغداد ... في كل مكان ...
هناك رجال لم يعجبهم ثمري .... فثماري حلول الى العالم ..
ومذاقي دموع على الأبرياء ... وظلي فقط للمظلومين ...
واخضراري لا يراه سوى الحائرين في زمن المتغطرسين ..
ايها الرجال ... حذارِ حذارِ من قطعي .... فقطعي كعقر ناقة صالح ...
وموتي ولادة جيل صالح ... هم قله .... لكن أفعالهم عظيمة ...

 امنحيني وجودك

حبيبتي .... كم من العذاب سأحتمل في بعدك عني ؟
كم موت يجب علي ان أموت كل يوم في صمتك ...
في رحيلك عن عيوني ؟
فحياتي ما عادت حياة ....
وأيامي ما عادت أيام ....
لم اعد أبصر الألوان من بعدك ....
صارت كلها بالأبيض والأسود ...
لم اعد اشعر بحلاوة الليل والنهار ...
لم اعد اشعر بمذاق الحياة في صدري ..
تاهت الأفكار .... واحترقت بالأشواق ....
قلبي صار جمرة نار .... ما عاد ينبض الا رماد ...
والكلمات ...!! أخمدها الصمت ... محتها الأيام ...
صارت طلاسم أثرية على جدران صدري ...
امنحيني وجودك .... امنحيني ابتسامة عينيك ...
امنحيني قرباً ... عشقاً .... يزلزل الأرض .... يهز كياني ...
يوقظني من أحزاني ... أصحو على صوتك يناديني ...
يقشعر جسدي ... يدغدغ ذاكرتي .... يخرجني من لحد عذابي ...
يجعلني انسان ... انسان .. انسان ..... بعد ان خلدت في الدهر أحزان ...
يجعلني في الوجود موجود موجود .... بعد ان كنت في الكون مفقود ....
يحب ... يعشق ... يبكي من شدة أفراحه .... يبكي كبكاء الأطفال ...
يحبو على صدرك مبتسماً ... يقتحم بشقاوته كل حدود ...
يلعب ... يضحك ... يهمس ... يثرثر ... يقبلك في اللحظة آلاف المرات ...
انتظرت دهوراً ... انتظرت أحقابا ... علني يوماً ألقاك ...
أعيش ابد الدهر معاك ... بقيت وحيداً ... بقيت اسيراً ... سجين هواك ...
سأبقى احبك ... احبك احبك .... ليغدو عالمي من بعدك هلاك
سأبقى وفياً ... أموت شهيداً .... لأخلد في تاريخ العشق ملاك ...

 انت حروفي

مرت الأيام ونطرت كتير
عبالي شوفك .. حاكيك ..
او يخبرني عن أحوالك الطير
اخ منك ومن غيابك ..
انا قلبي أنحرق من الشوق
والحب أضناه البعد وآلمته الحروق
شو تسوى الدنيا في غيابك ؟ وأنت أحلى
من الدنيا ومن عليها ... اشتاق لهمسة
شفاك .. اشتاق لضحكة عيونك
اشتاق لأشعار نسجتها بانوثتك ..
وقواعد في الحب شكلتها بجمالك ,
رفعت القمر بالبوسة ونصبت السهل لأجلك
كسرت الشوق برسالتي وحطيت الفواصل
اخر سطور المشاكل , وما اعترفت بالنقطة
حتى لو قلبت الف صفحة ...

تغزلت بعيونك الحلوة .. وأجفانك السمرة
وشربت الشاي في صباحي على ذكريات
كنا نشرب فيها الشاي مع بعضنا ..
وأكلت الحلو وأنا فاكر نفسي أكله من فمك ..
أحرك لساني على نواجذي وأتفقد أثار لسانك ..
من شوقي بكيت .. على أنفاسك الملهوفة ...
على احتراقها في صدري .. لازالت تحيني ..
لازالت تنعشني .. أتحسس فيها روحك
تسرح وتمرح في جسدي ..
تلامس قلبي وتحاكي نبضي ...
ما أجمل أنفاسك الخالدة في صدري ..

زهدت في الدنيا عشانك ...
وابتغيت فيها شان يعلي شانك ..
وبقيت أعارك وأقارع والألم ما هزني ..
اعتكفت على الصمت ينجيني من حزني ..

لغيت كل النسا من قاموسي ..
وبقيت انت ست النسا وأجمل مفرداتي ..
كل كلمة في اللغة تعني انت حبيبي ..
كل حرف أنكتب في الحب انت حبيبي ..
انا أستاذ العاشقين وانت معلمتي ..
انا شاعر القرن الواحد والعشرين
وانت ملهمتي ..

اخترعت ماكنات الصبر في زمني
وكتبت على دفاتر الايام قصة حبي ..
ولغيت من عمري سنين مرت من دونك ..
وسطرت تاريخ جديد في قدومك ..
رسمت أسطورتنا على جداريات الوطن ..
والوطن انت , وعيونك مسكن لعيوني ..
بحبك كلمة لازم انطقها ... وان مرت سنين
وما نطقتها مرض القلب وصابه صداع
الخوف والقلق .. كل ادوية العالم ما تشفيني
الا اذا من حبيبي سمعتها ...
بحبك رغم المستحيل الي بالآلاف يواجهنا
قررت أكون انا المستحيل وانت المستحيل
يستحيل عنا المستحيل .. ويقر انه مستقيل ..
مل الصبر منا .. واعترف الصعب بحبنا ..
حبنا ما في بعده حب وما في أجمل منه حب ..
اخلاصنا شمعه ما تحترق وما تذوب ..
لكنها نور دائم ...
بحبك .. بحبك ..
ما بعرف معنى هالكلمة
الا من احب .. وقبل حبيبه ..
هذي كلماتي اقرأيها
للعالم وانثريها ..
مثل الورد ... مثل التلج ..
يندف بهالزمان ...
ويمطر حب ... في عز الصيف ..
حبي وحبك قدر .. مكتوب وانحفر ..
حبي انا أعظم من الجبال ... والكون والزمان
أعطيني الأمل ... أعطيني الحب ودفيني بحنانك
يا حنون يا طيب يا غالي على قلبي
يا احلى من الحلو يا كل الحلا انت
يا عمري وما انت بعد عمري
انت العمر وعمر العمر
وانا حبيبك ... انا حبيبك
بحبك ... بحبك ... بحبك

 اليك بعض جنوني .............. يا حبيبتي

من أجلك أنثر الشمس واجعل القمر نوراً واكوي الكون بقلبي ...
من أجلك أعيش وأموت عشرات ملايين السنين الضوئية...
من أجلك اخترعت القنبلة العشقية ....
وحطمت الرقم القياسي في انتظارك ...
وعدلت قوانين الجاذبية وأعطيتها أرقام خيالية ....
من أجلك ألغيت النظرية النسبية ووضعت النظرية الكلية .
من أجلك عطلت تجاربي الفضولية ...
وألهمت نفسي كتابة أشعار كيميائية ...
ركبت أوزانها المجنونة من عناصر أزمان زئبقية
وعناصر أوهام برونزية .....
ووضعت النظرية الضوئية ...
فقست طول الليل مع سهري بمعادلة طردية ...
غيرت ألوان الليل الأزرق بلون أجفانك الليلكية ...
واستحضرت الأفكار الفيزيائية باندماج الذرات حين تلامس
يداي خيال يديك ..... فتنشطر الأحلام ... وتنقسم الأزمان ...
وتتغير الدنيا ... ويصبح كل هذا هباء وسحر وجنون .............
بسبب بعدي عنك ... حطمت المنظار الليلي وأدواتي المخبرية
ومزقت كتبي العلمية .... لأنها لا تساعدني بتقريبي إليك ....
ولا تمنحني تجاربي إلغاء الأشواق من صدري ...
ولا محو الفكر الذي أرهقني ... ولا تجعلني بين أحضانك ...
ولا تعينني على تقبيلك ولو بالخيال مرة واحدة .....
بعد أن اكتشفت أن كل هذا غباء غباء غباء .................
بسبب بعدي عنك .... اعتكفت في زوايا بيتي المظلم ....
اكتب طلاسم جنوني على الجدران بعدما كنت اكتب نظرياتي العلمية ....
أحطم نوافذي وأشرعها بكل اتجاه بعد كسرها ....
لعل صورتك تمر صدفة من أمام نافدتي على اكف النسائم الحزينة ....
أيتها الحبيبة المستحيلة ..... علميني كيف أصبح إنسان ..؟!!!
أو مجنون يتصارع مع شيطان .... أو مسافر يحب الترحال بين الأزمان ....
علميني أو اشرحي لي لغز نظرية الحب المستحيل ..
وحل تركيبة الأحزان .....
علميني .... كيف يكون لمثلي في الدنيا كيان ؟
كيف يغني ويثمل ويرقص على أوتار الهذيان ....؟؟
كيف يصحو من آلامه دون أن يفقد من فمه اللسان ....؟؟؟
علميني أن أكون أو لا أكون .... لأني عاشق لا يقدر على شيء
لا يقدر على شيء .................................
فقط .... خيال وأوهام وجنون إنسان ............ أحب بكل وفاء ...
ولم يمنحه القدر حبه .... لكنه اعتنق هواك .... واسر روحه فداك ...
ولن يتحرر من أحزانه .... حتى يجد نفسه معك ... هناك .....
في الواقع أو الأحلام ..... المهم أننا معاً هناك ... هناك ..... هناك .....
في ربوع الجنة .... بين يديك .... ينام على صدرك ... يقبل شفتيك ....
يحس بالأمان معك .... هناك ...................
يكتشف نظرياته الجديدة .... ويسن قوانين في الحب .... لا تلغى أبدا ...
يكتب رموزه الكوكبية .... على كف يديك ... ويرسم مدارات الكون على خديك ...
يخترع جهازاً للزلازل .... ويتنبأ بالأحوال الجوية .....
ويقيس سرعة دوران الأرض حول خصرك ...
ويسير مع الرياح على مستوى سطح البحر والبر ويصعد التلال والجبال ...
يرسم تضاريس جسدك ويضع خارطة جديدة للعالم ....
يكتشف ما لم يكتشفه فاسكو دي جاما ولا ماجيلان ....
ولا حتى الأقمار الصناعية ...
يبحث في عينيك عن أسرار برمودة .... يدخلهما ... فيضيع مع بلايين السنين ...
لا يخرج أبدا ..... حتى تفركيهما .... فيخرج مثل المارد بين يديك ....
كمحكوم عليه بحكم سليمان .... كأسير في سجن نساه النسيان ...
هناك ..... حيث العمر سيمضي معك حتى آخر نفس في الصدر
هناك ..... حيث تلغى قوانين البشر ونسلم واقعنا للقدر
هناك ..... حيث نلتحف ليل سهرنا ونجاور القمر
هناك ... هناك ...... هناك ..................
حيث أنت ويوسف ....... وحب منذ دهور ..
منذ عصور ..... سيخلد أحقابا ..............
إليك بعض جنوني ................. يا حبيبتي

رد على كلمات الشاعر .. طارق الكرمي

 عين الأعمى الجميل

تساؤلات

ماذا يُذهِل الوجوه حينَ تزهر
العيـون الجميلـة بنكهـةِ
ابتـسـامـةٍ حـزينـة ؟؟

ما الذي يغير مَسارَ الوجدان
حين تدرك العيون السجينـة
أنها خلف أحلام يتيمة ؟؟

فتبغي الدموع موتاً وانتحاراً ..
تبغي تحرراً فتسقط من المآقي ..
تتلألأ العبرات كلألأة القطرات ..
فتُبصِر المُقَل تنهيدة ..

على شَفَى اللحظات تبكي السكينة
على درب التيه تهذي الحقيقة
تتفقد في الكون عطر البصيرة ..

والعيون تحمل في قلب صاحبها
اجمل ملذات وآيات البصيرة ...
فهل يعلم مثلنا سر أعماق العيون ؟
وهل ندرك فيها لمعان الحقيقة ؟؟

صمت مطلق

الصمت أبلغ من تعابير الكلام
والعين أفصح تعبيراً ....
صمتٌ مطلق يقُدّ مضاجع الكون
يجعل النجوم تثور في قنينة ..

لا تبالي حين ترنو الى عدم ..
هي العيون أينما ذهبت ..
هي هي أينما نظرت ..
هي نفس النظرات بلا سليقة ..

لكن الفرق في صمتها
أنها دائمة الصمت عند
الأعمى بلا وثيقة ...

 

       

شعر/    رفيق الأحزان

يوسف علام القدسي 

موقع يوسف علام القدسي الأدبي


( صـــدى الألحـــان )

عـبــق الـذكـــريــــات وذهــب الـنــسـيـان

yosefanan@gawab.com

فلسطين - طولكرم

المزيد من الكتابات للشاعر ضمن صفحة