الأميرة الحسناء 2

 
  
الدنيا حلوة .. جميلة ومرة .. مراكبها أشواق ..

رياح تذروها فتحير العشاق ..
رياح تلاعب الأغصان والأعشاب , تحمل عبير الورود وأريج الأزهار ..

لتدخل نافذة الحب عند أريكة العصر النائم , تدخل من ثنايا فستان أميرتي ,

وتضع العطر على جسدها الناعم ..
تلامس وجهها وتحرك شعرها , وتغني كالبحر في أذنها ,

نفحات عبرت إلى أحلامها ,
وتخطت لهفة الحيران في غرامها ,

تركض على الشاطئ وتسابق ظلها , تركل الأمواج
فتطير القطرات أمامها , وعند رحيل الشمس وغروبها ,

يسدل الليل ستارة فيختفي فيه شعرها ,

وينير كالبدر في حلكة الظلام وجهها , تخرج كالحورية من أعماق أنوثتها ,
لتحاكي روحي روحها , وتلامس أناملها الجسد الهالك في أحضانها

تتفقد وجهي وتحدق بعيناي عيناها ..

وعندما أوشك الصمت أن يخط عنوانا , خطت شفتاها على شفتاي قبلا ,

حرارتها أبكت عيوني واجهشتني الدموع حرمانا ,

حرارتها اجتثت من أعماقي شوقي وألقته بعيدا ..

حرارتها دمجت الفكر في قالب الهيام .

و أغرقتنا في بحر من الحنان .

ومضى الوقت والتقى القلبان , ومضى كل منا إلى ما تخفيه الجنان .

وقبل أن يحين الوقت وقبل فوات الأوان , فتحت الأميرة النائمة
تلك العينان , ووجدت نفسها قد فتحت الباب للتائه الحيران ,

وانتبهت فإذا اللهفة ترقص في تلك العينان .

وبعد سبات وقع في صدى الحقيقة ما قد روي في المنام .
فداك روحي حبيبتي أنت منتهى أحلامي وعنفوان غرامي

وروضة الحنان في صدري .

أين من روحي حياتي كاد الهيام يكون أنتِ...
                             

  يوسف القدسي / yosefanan@gawab.com

   

 

  www.alanan.net  العنان