|
صداع
في ضمير القلب ! ♥
كان
لا بد لي أن اعترف لها ! لا
أستطيع أن استمر هكذا دون أن أقول لها عما
يتصارع داخل
جدران النفس وارجاء القلب 0 كان
لا بد لي أن أقول لها أن الألم يعتصرني
بعد أن ضاع منها
أهم ما كان يميزها عن نساء الدنيا 0 لقد
ضاع منها ذلك الجنون غير المحسوب لا
يمكن أن تكون الحياة " مهذبة " "
منظمة " " مرتبة " "
تقليدية " محسوبة " إلى هذا الحد
المخيف 0 لا
يمكن أن يتدرج كل شئ تحت باب " الواجب
" و " المفروض" و
" التقاليد " و " الأصول " لا
يمكن أن تسير الحياة على طريقة " لو
سمحت ممكن أن تعطيني
الملح " فيأتي الرد 00 طبعاً
تفضلي 000 ويأتي الرد
الآخر : " شكرا
" 0 على
هذا النهج مطلوب مني أن أقول لها " ممكن
بعض الحنان لو سمحت " فتقول
: طبعاً يا عزيزي 0 تريده بالسكر أو بدون ؟ فأرد
: أريد حنانا بالسكر 0000000 فتقول
متسائلة : كم قطعة سكر بالضبط ؟ فأرد
: 3 قطع لو سمحت 0 فترد
: تفضل يا عزيزي 0 فأقول
: شكرا على حنانك المضاف إليه 3 قطع من
السكر يا عزيزتي ! شئ
عاقل إلى حد الجنون ، كل شئ فيه مرتب منظم
لا بد أن نطلبه
شفهياً ، ويأتينا الرد عليه مثل خطابات
الجهات الحكومية 0 هل
لا بد لي أن أقول أريد حتى أخذ ؟ هل
مطلوب مني أن أشكو وأقول أنا بحاجة
إلى حب وحنان ورعاية حتى يتم " توريد
" هذه المشاعر لي ؟ أنا
أعرف أن كل هذه المشاعر موجودة ، ولكن
قيمتها الكبرى هي
أن يشعر الطرف الأخر باحتياجي لها دون أن
أطلبها قيمة
العطاء هي أن يكون تلقائيا بدون موعد ،
بدون حجز مسبق ، بدون
ترتيب ،
بلا بروتوكول ، بلا
استئذان 0 العطاء
لا يدق على الباب ولكنة يحطمه 0 المحب
لا يستأذن في أن يعلق منشورا على جدران
قلب المحبوب
، بل يلصقه دون خوف من شرطي أو غريم ! في
هذا العصر الحب هو خروج عن المألوف تحطيم
لقانون طبيعة
عصر غلبة فيه المادة على " القلب" وأصبح
فيه
بريق الماس أكثر جاذبية من ليهب المشاعر
، واصبح
معطف الفراء أكثر
دفئا من عطاء القلب 0 هنا
أيضاً يتعين على الرسائل التي يبعث بها
القلب أن تكون
اكثر وضوحا فلم يعد " المحب من الإشارة
يفهم " بل
يحتاج إلى إيضاحات صريحة
واضحة لاحتياجات القلب 0 ويبقي
ضمير القلب يعيش عقدة ذنب : هل يقول لها ما
يدور بداخله
؟ هل يطلب منها ؟ هل يسكت ؟ هل يحزن ؟ أم
يظل يبتلع
صمته بعد أن أدرك أن الوصول إلى المثالية
في العشق هي غاية لا تدرك في هذا العصر المتقلب ؟ |
|