قطعة من العذاب الفاخر !

حينما أخترتك اخترت أن أضع حبلا من الحرير الهندي حول عنق قلبي !

حينما جلست في مقهى الحياة ونظرت إلى قائمة الاختيارات ,

قلت للقدر أريد تجربة مضبوطة ، ومشاعر غير مثلجة ، ومعاناة جيدة الطهو !

حكمت على نفسي أن أموت معك ودونك ، بك وبعيدا عنك ،

من خلالك ومن خلال عزلتي 00

قررت أن أمضي عمري بالوقوف تحت بناية قلبك في صقيع الحياة ،

اعزف لك أنشودة الرغبة المجنونة ،

لعل مشاعرك ترق وتلقين لي بنظرة أو زهرة أو قصيدة شعر 00

حاولت أن استخدم كل كلمات العشاق والشعراء ، كي اجعل قلبك يرق 00

حاولت أن الجأ إلى صديق لعله يساعدني على فك طلاسم قلبك ..

حاولت أن استعين بمحام ، بطبيب ، برجل من قوات الاطفاء ،  

بقوات الامم المتحدة ، بكل سكان كوكب الأرض كي يفصلوا بين قلبي وقلبك ،

لكنهم جميعاً فشلوا !

أنت حالة نادرة من ذلك الأمل الباعث على اليأس ،

الشجاعة المؤدية إلى الخوف ، الجنون المتسبب في العقل ،

الهزيمة الدافعة إلى الانتصار ، التراجع المشجع على التقدم

أنت الشئ وضده ، بداية الشئ ونهايته ، سعادته وحزنه ، ألمه ومتعته ،

رحمته وعذابه ، جنونه وتعقله ، غيابه وحضوره ، ثورته وسكونه ،

دمعته وابتسامته ، غرقة ونجاته ، استسلامه وقتاله !

أنت قدرتي على الاستمرار ، وعجزي عن البدء !

أنت يا تجربتي الوليدة ، قديمة مثل الاهرامات ،

ناضرة مثل زهرة الياسمين المورقة منذ ثوان معدودات !

كلماتي تتضاءل أمامك.. قدرتي على الوصف تتكسر امام واقعك ،

قاموسي يخلو من الكلمات النادرة على أعطاء المعني أو تحديد الشعور 0

ما زلت تلميذا بالصف الأول في مدرستك ،

أعبث بألواني في كراسة المشاعر ، وأرسم قلوبا ملونة واكتب بداخلها الحروف الأولي من اسمك 0

مازلت ساذجا ، مراهقا ، ارفض أن اكون ذكيا حتى لا أفهم تلميحاتك ،

وأنتظر حتى اسمع منك كلمة احبك صريحة مدونة !

مازلت أحب أن أكون مباشرا ، دون أي لف أو دوران ،

مازلت ، وسأظل أجلس تحت مقعد صغير في فصلك الدراسي ..

استمع إلى موسيقى حروف أسمك ، واعزفها في اغنية مجنونه أمام كل البشر التقليديين ،

الذين يخجلون من أن يشهروا سيف مشاعرهم وأخرج لهم لساني ،

وأغيظهم ، وأقول لهم : هذه حبيبتي 00 دون خجل أو خوف 0

المهم 000 قبل أن أقول لهم ذلك أريد أن أسألك : هل مازلت تحبينني ؟

قوليها للمرة المليون ، فأنا أريد تأكيدا مرة كل يوم ، مرة كل ساعة ،

مرة كل دقيقة ، مرة كل ثانية ، مرة كل مرة ..

طول العمر!   

 

 

  www.alanan.net  العنان