قلعة العلم
مرثية في وفاة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
|
خفقان قلب الشعر أم خفقاني ***** أم أنه لهب من الأحزانِ ماذا
يقول محدثي أحقيقة ما ***** قال أم ضرب من
الهذيان مالي
أرى ألفاظه كحجارة *****
ترمي بها الأفواه
للآذان الشيخ
مات عبارة ما خلتها **** إلا كصاعقة على
الوجدان أو
أنها موج عنيف جائني ***** يقتاد نحوي ثورة
البركان يا
ليتني أستوقفت رنه هاتفي ***** قبل إستماع
نداء من نادني أو
أني أغلقت كل خطوطه **** متخلصاً من صوته
الرنانِ الشيخ
مات أما لديك عباره **** أخرى تعيد به
إتزان جناني قلي
بربك أي شيء ربما **** أنقذتني من هذه
الأشجان قلي
بربك أي شيء قال لي **** عجباً لأمرك يا
فتى الفتيان أنسيت
أن الموت حقاً واقعاً **** ونهاية كتبت
على الإنسان انسيت
أن الله يبقى وحده **** وجميع من خلق
المهيمن فاني أنسيت
لا والله لكني إلى باب **** الرجاء هربت من
أحزاني الشيخ
مات صدقت أني مؤمن **** بالله مجبول على
الإذعان الشيخ
لا بل قلعة العلم التي **** ملأت برأي صائب
وبياني هو
قلعة العلم التي بنيت على **** ثقة بعون
الخالق المنانِ وأمامها
هزمت دعاوى ملحد **** وارتد موج
البغي والبهتان وتتطايرت
شبه العقول لأنها **** وجدت بناءاً ثابت
الأركان أنست
بها نجدُُ ومهبط وحينا **** واسترشد
القاصي بها والداني هو
قلعة ظلت تحاط بروضة **** خضراء من ذكر
ومن قرآني صان
الإله عقيدة أمة **** في عصرنا المتذبذب
الحيرانِ
ماذا
تقول قصائد الشعر التي **** صارت بلا ثغر
ولا أوزان ماذا
تقول عن بن باز أنها **** ستظل عاجزةً
عن التبيان ماذا
تقول عن التواضع شامخاً **** وعن الشموخ
يحاط بالإيمان ماذا
تقول عن السماحة والنهى **** عن فقه هذا
العالم الرباني مات
بن باز للقصائد ان ترى **** حزن القلوب
وادمع الأجفان في
عين طيبة أدمع فياضة **** تلقى دموع
الطائف الولهان والخرج
تسأل والرياض ومكة **** عن قصة مشهورة
العنوان عن
قصة الرجل الذي منحت **** له كل القلوب
مشاعر إطمئنان ما
زالت أذكر صوته يسري **** إلى أعماقنا
بمودة وحنان يفتي
وينصح مرشداً وموجهاً **** ومعلماً للناس
دون توانِ نوراً
على الدرب ارتوى من فقه **** وسرت منابعه
إلى الظمآن يا
رب قد أصغت إليك قلوبنا **** وتعلقت بك يا
عظيم الشان الشيخ مات عليه أندى رحمه **** وأجل مغفرة من الرحمان |